حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 104 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 104 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 المستبدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من شهر مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1436 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس ا لمحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 104 لسنة 33 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ محمد السيد على لولو
ضد
1- السيد المشير رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيدة / نرمين عبدالحميد أحمد توفيق
الإجراءات
بتاريخ 24/5/2011، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 المستبدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها تفويض الرأى للمحكمة .
وبعد تحضير الدعوى ،أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الثالثة كانت قد أقامت الدعوى رقم 492 لسنة 2009 (أسرة) أمام محكمة سيدى جابر لشئون الأسرة بالإسكندرية ضد المدعى طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى مبلغًا قدره 25471 جنيهًا قيمة المصاريف الدراسية للصغيرتين (مريم وهاجر) - ابنتى المدعى فى الدعوى الماثلة من المدعى عليها الثالثة ، وذلك عن العام الدراسى 2008/2009؛ وتدوولت الدعوى بالجلسات، وبجلسة 10/6/2010 قدم المدعى عليه فى تلك الدعوى حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 126 لسنة 2008، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 15/7/2010 للاطلاع وفيها دفع المدعى عليه -المدعى فى الدعوى الدستورية - بعدم دستورية نص المادة (54) من القانون رقم 126 لسنة 2008 سالفة الذكر، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/9/2010 للإعلان بالطلب العارض، ثم أجلت الدعوى لجلسة 16/12/2010، للمستندات حيث قدم وكيل المدعى عليهإعلانًا بطلب عارض بنقل الصغيرتين مريم وهاجر من المدرسة الألمانية أو بتحمل المدعية للمصاريف مخصومًا منها مصاريف المدارس الحكومية ، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة حجز الدعوى للنطق بالحكم بجلسة 20/1/2011، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 27/1/2011، وفيها قضت فى الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ 12437 جنيهًا قيمة المصاريف الدراسية للصغيرة مريم عن العام الدراسى 2008/2009، وفى الطلب العارض بإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 28/4/2011، للسبب المشار إليه؛ وجاء فى أسباب هذا الحكم أن الدفع بعدم الدستورية مرتبط بالطلب العارض المبدى من المدعى عليه، وترى المحكمة ضرورة الفصل فى ذلك الدفع قبل الفصل فى الطلب العارض مما تعيد معه المحكمة الطلب العارض للمرافعة لجلسة 28/4/2011، ليتخذ المدعى عليه إجراءات الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 126 لسنة 2008، إلا أنه بجلسة 28/4/2011، عاد المدعى إلى طلب أجل لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية النص المشار إليه، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 26/5/2011، لاتخاذ إجراءات ذلك الطعن، فأقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24/5/2011.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى ، (أ)....... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ،ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية -سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًّا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقًا للفقرة (ب) من المادة (29) المشار إليها، يعتبر ميعادًا حتميًّا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء؛ حيث لا يجوز لمحكمة الموضوع – كذلك - أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعادًا جديدًا منقطع الصلة به،ومجردًا قانونًا من كل أثر، ولا يجوز التعويل عليه بالتالى ، بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها. فكل ما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية ، فإنها تتداخل معها وتصبح جزءًا منها وامتدادًا لها، وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية ، إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها، غير مندمجة فيها، أو واقعة فى نطاقها، وغريبة عنها.
وحيث إنه متى كان ماتقدم وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى ، قضت بتاريخ 27/1/2011، بإعادة الطلب العارض للمرافعة لجلسة 28/4/2011، ليتخذ إجراءات الدفع بعدم دستورية النص الطعين – وهو ما يعتبر إعلانًا للخصوم - ومنهم المدعى – بهذا الأمر إعمالاً لنص المادة (74 مكررًا) من قانون المرافعات ومن ثم كان يتحتم على المدعى أن يلتزم بميعاد ثلاثة الأشهر المقررة قانونًا كحد أقصى لرفعها، أما وقد تراخى ولم يودع صحيفتها إلا فى 24/5/2011، على ما سلف بيانه، فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الأجل المحدد قانونًا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الطفل · المادة 54المادة (54) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996
- 126/2008 · المادة 54ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 74 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.