حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 33 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 ديسمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 2 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 ديسمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية 106 لسنة 19 دستورية بتاريخ 1/1/2000
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من ديسمبر سنة 2011م ، الموافق التاسع من المحرم سنة 1433 هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور حنفى جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 33 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
السيد / أحمد محمد أحمد دعبس
بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لصناعة البلاستيك
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السادة رئيس وأعضاء محكمة استئناف طنطا الاقتصادية ( الدائرة الثالثة الاستئنافية )
5 - السادة رئيس وأعضاء محكمة طنطا الاقتصادية ( الدائرة الأولى الابتدائية )
6 - السيد محافظ البنك المركزى المصرى
7 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من شهر يناير سنة 2011 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم :
أولاً:- بقبول المنازعة شكلاً.
ثانيًا:- إزالة العقبات القانونية المتمثلة فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 2009 من محكمة طنطا الاقتصادية ، بجلسة 28/3/2009 ، وعدم الاعتداد به ، لعدم انعقاد الخصومة أمامها
ثالثًا:- الاستمرار فى تنفيذ مقتضى مفهوم الموافقة لحكم المحكمة الدستورية العليا ، الصادر بجلسة 1/1/2000 فى القضية 106 لسنة 19 قضائية " دستورية " ، والقاضى " بأن الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة تمتد إلى كل حق ذى قيمة مالية سواء كان هذا الحق شخصيًا أم عينيًا ، وإنه لا يجوز بغير مقتضى الانتقاص من الذمة المالية ، وإلا انحل ذلك عدوانًا على الملكية الخاصة ، بالمخالفة للمادتين ( 32 و34 ) من الدستور "
رابعًا:- وجوب إحالة الدائرة الثالثة الاستئنافية محكمة طنطا الاستئنافية الاقتصادية الاستئنافين رقمى 10 و11 لسنة 2 ق استئناف طنطا " الاقتصادية " إلى محكمة أول درجة لعدم انعقاد الخصومة فى المحكمة الأخيرة .
خامسًا:- إلزام محكمة أول درجة ، تبعًا لذلك ، إما بتعليق الدعوى المحالة إليها لحين الفصل فى مدى دستورية المادة (7) فقرة ( د ) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى والجهاز المصرفى المستبدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1992 ، ثم بالقانون رقم 97 لسنة 1996 ؛ والمادة (29 مكرر ) من القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان ، والمضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1996 ، والمادتين ( 14/ أ ) و (40) من القانون رقم 88 لسسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد ؛ لمخالفتها جميعًا لأحكام المواد 2 و4 و7 و23 و32 و40 و64 و68 و86 و119 من الدستور ، وإما بتمكين المدعى من الطعن فى هذه المواد بعدم الدستورية .
وقدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع مذكرة طلب فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها . كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، واحتياطيًا بعدم قبولها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن البنك المدعى عليه السابع ، كان قد اقام ضد المدعى ، والسيد / حسام الدين عبد الحليم زلط ، أمين تفليسة الشركة العربية لصناعة البلاستيك ، الدعوى رقم 3 لسنة 2009 ، أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الاقتصادية بطنطا ، طلبًا للحكم بإلزام هما أداء مبلغ 711998 ( سبعمائة وأحد عشر ألفًا وتسعمائة وثمانية وتسعين جنيهًا ) قيمة المديونية المستحقة قبل الشركة حتى تاريخ 14/7/2002 ، من أموال التفليسة بخلاف الفوائد البنكية بواقع 17% سنويًا والمصروفات . واستند فى ذلك إلى أنه كان قد فتح اعتمادًا بحساب جارى لصالح الشركة بتاريخ 24/9/1998 ، لمنحها تسهيلات مصرفية فى حدود مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه، بعائد 15% سنويًا تنتهى فى 18/5/1999 ، بخلاف العوائد عن التأخير فى السداد بواقع 2% سنويًا . وقد تم منح الشركة وفقًا لهذا العقد تسهيلات مصرفية فى حدود مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه ؛ بموجب عقد رهن وتخصيص كافة الأوراق المالية والبضائع والأوراق التجارية والمستندات خلافًا لما يتم إيداعه مستقبلاً ، وأسفرت المعاملات بين البنك والشركة عن مديونية مستحقة عليها بلغت 711998 جنيه حتى تاريخ 14/7/2002، حيث صادق المسئول عن الشركة على الحسابات المدينة بمبلغ 23ر321ر37 جنيهًا عن الحساب المكشوف ، ومبلغ 79ر273846 جنيهًا عن الحساب المضمون بالبضائع . وقد أقام البنك تلك الدعوى ضد الشركة بعد أن صدر حكم بإشهار إفلاس الشركة ، فى الدعوى رقم 29 لسنة 2001 إفلاس المحلة ، بجلسة 30/11/2002 ، وذلك بغرض استيفاء المديونية المستحقة على الشركة من أموال التفليسة . وبجلسة 28/3/2009 ، أصدرت محكمة طنطا الاقتصادية حكمًا يقضى بإلزام الممثل القانونى للشركة بأن يؤدى للبنك مبلغ 56ر727458 جنيهًا ( سبعمائة واثنين وسبعين ألفًا وأربعمائة وثمانية وخمسين جنيهًا وستة وخمسين قرشًا ) ، وإلزامه بفائدة قانونية 5% سنويًا ، فضلاً عن 5% أخرى من تاريخ 28/2/2006 وحتى تمام السداد . وقد جرى استئناف هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 10 ، 11 لسنة 2 ق ، أمام المحكمة الاقتصادية بطنطا " الدائرة الاستئنافية " ، والتى انتدبت من جانبها خبيرًا حسابيًا لفحص طريقة حساب الفوائد التى أجرتها محكمة طنطا الاقتصادية ، حيث انتهى الخبير فى تقريره إلى تأييد العمولات والفوائد البنكية المستحقة للبنك المدعى عليه السابع . وعلى أثر ورود هذا التقرير ، تم حجز الاستئناف ليصدر فيه الحكم بجلسة 20/1/2011. وإذ قدر المدعى أن الحكم الابتدائى الصادر من المحكمة الاقتصادية بطنطا ، وقد التزم فى قضائه بالفوائد البنكية التى يسمح بها البنك المركزى رغم ما يشوب فرضها من شبهات دستورية ، فإنه يكون قد انطوى على عقبة فى تنفيذ مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 106 لسنة 19 قضائية " دستورية " السالف الإشارة ؛ والذى يتمتع بحجية مطلقة فى مواجهة الكافة فيما قضى به من أن " الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة تمتد إلى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء كان هذا الحق شخصيًا أم عينيًا ، وهو ما يعنى اتساعها للأموال بوجه عام وعلى ذلك فإن الانتقاص من الذمة المالية بغير مقتضى وبما يزيد من أعباء جانبها السلبى ينحل عدوانًا على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين ( 32 ، 34 ) من الدستور " . ومن ثم ، فقد أقام المدعى دعواه هذه توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة .
وحيث إن هذه الدعوى على ضوء طلبات المدعى تهدف إلى الحكم بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 106 لسنة 19 القضائية ، الصادر بجلسة 1/1/2000 ، مع ما يترتب على ذلك من اعتبار حكم محكمة طنطا الاقتصادية فى القضية رقم 3 لسنة 2009 ، والصادر بجلسة 28/3/2009 ، عقبة تحول دون مقتضى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الإشارة إليه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا ، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها ، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعًا لذلك ، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم ، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها . ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها ، وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدًا لنطاقها . ثانيهما أن يكون إسنادها على تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ممكنًا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية . ومن ثم ، تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها ، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسمًا بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص حتى ولو تطابقت فى مضمونها . كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الحكم الذى يطلب المدعى اعتباره عقبة قانونية فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 106 لسنة 19 القضائية السالف الإشارة إليه قد صدر فى مادة تجارية مقررًا أحقية البنك فى استيفاء أصل الدين وفوائده طبقًا للعقد المبرم بين الطرفين وأحكام قانون التجارة القديم ، والمادتين (226 و227) من القانون المدنى ، فى حين أن حكم المحكمة الدستورية العليا المطلوب الاستمرار فى تنفيذه قد قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1955 ، ولا صلة له بالنصوص التى صدر حكم محكمة طنطا الابتدائية المطلوب إهداره استنادًا لها . ومتى كان ذلك ، وكان محل الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 106 لسنة 19 السالف الإشارة إليه إنما يتحدد بما هية الفعل التشريعى المطعون بعدم دستوريته ، فإنه لا يتصور أن ترد عوائق التنفيذ على غير ذلك المحل . ومن ثم ، فإن ما يدعيه المدعى من أن حكم محكمة طنطا الاقتصادية الصادر ضده بتاريخ 28/3/2009 ، فى القضية رقم 3 لسنة 2009 ، يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 106 لسنة 19 القضائية السالفة الإشارة إليه لايكون مستندًا على أساس صحيح من الواقع أو القانون ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه فيما يتعلق بالطلبات الأخرى للمدعى ، والمتعلقة بإحالة الطعن من محكمة الاستئناف إلى محكمة أول درجة ، فإن من المقرر أن لكل من الدعويين الموضوعية والدستورية ذاتيتها ، بل تستقل كل منهما عن الأخرى . كما أن الفصل فى شروط اتصال الدعوى الموضوعية بمحكمة الموضوع ، وانعقاد الخصومة أمامها وفقًا للأوضاع المقررة ليس من بين المهام التى ناطها المشرع بالمحكمة الدستورية العليا ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب .
وحيث إنه فى خصوص طلب المدعى إلزام محكمة الموضوع بتعليق الفصل فى الدعوى المعروضة أمامها لحين الفصل فى دستورية بعض النصوص التشريعية التى أشار إليها بطلباته الختامية الواردة بصحيفة دعواه ، أو تمكينه من الطعن بعدم دستوريتها ، والذى يعد فى حقيقته دفعًا من المدعى بعدم دستورية هذه النصوص ، فلا جدوى من الخوض فيه بعد أن تبين أن منازعة التنفيذ التى ارتبط بها غير مقبولة ، ولا يتأتى تبعًا لذلك النظر فيما لحق بها من طلبات ؛ الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبوله .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 120/1975 · المادة 7ليست في مكتبة الموقع بعد
- 163/1957 · المادة 29 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- القانون المدني · المادة 226المادتين (226 و227) من القانون المدنى ، فى حين أن حكم المحكمة ال
- القانون المدني · المادة 227المادتين (226 و227) من القانون المدنى ، فى حين أن حكم المحكمة ال
- 90/1944 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.