حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 110 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 8 نوفمبر 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 110 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 نوفمبر 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 فيما تضمنه من إلغاء البند رقم (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الثامن من نوفمبر سنة 2009م، الموافق العشرين من ذى القعدة سنة 1430 هــ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلي محمود منصور
ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي
والسيد عبد المنعم حشيش نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 110 لسنة 23 قضائية " دستورية " .
المقامة من
1 - السيدة / فادية محمود محمد عثمان
2 - السيد / محمد محمد الديب
3 - السيد / فوزى محمد عبد القادر
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد المستشار وزير العدل
4- السيد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من يونيه سنة 2001 أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 فيما تضمنه من إلغاء البند رقم (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا وآخرين الدعوى رقم 930 لسنة 2001 مدنى كلى عمال المن صورة أمام محكمة المن صورة الابتدائية ضد المدعى عليها الرابعة طالبين الحكم أصلياً بإعادة تسوية معاشاتهم على أساس تطبيق حكم البند رقم (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، واحتياطياً بضم نسبة 80% من قيمة العلاوات الاجتماعية الخاصة التى تُضم إلى أجورهم الأساسية عن السنوات الخمس السابقة على خروجهم بنظام المعاش المبكر ، وصرف كافة الفروق المالية المستحقة لهم ، مع إلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدى لهم 1% من قيمة مستحقاتهم التأمينية عن كل شهر تأخير فى الصرف عن الميعاد المحدد قانوناً . وقالوا شرحاً لدعواهم : أنهم كانوا يعملون بشركة شرق الدلتا للنقل والسياحة بالمنصورة وهى إحدى شركات قطاع الأعمال العام ، وقد انتهت خدمتهم بها بطريق المعاش المبكر إثر انتهاج الدولة سياسة الخصخصة بعد أن مارست عليهم إدارة تلك الشركة كافة صنوف الإكراه ، لإجبارهم على الخروج من الخدمة قبل سن الستين ، وقد تمت تسوية معاشاتهم طبقاً لحكم البند (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، مما أدى إلى اقتطاع جزء كبير من معاشاتهم ، فى حين أنه كان يتعين أن يعاملوا بالحكم الوارد بنص البند (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ، بحسبان أن وظائفهم قد ألغيت بخروجهم بنظام المعاش المبكر ، وإذ تظلموا إلى الهيئة المذكورة ورفض تظلمهم ، فقد أقاموا دعواهم الموضوعية بطلباتهم سالفة الذكر ، وأثناء نظرها تبين لهم أن البند (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعي قد ألغى بالمادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 ، فطعنوا بعدم دستورية هذا النص ، باعتبار أنه قد حال دون إفادتهم من الحكم الخاص بإلغاء الوظيفة عند تسوية معاشاتهم ، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعهم وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا دعواهم الماثلة .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة على محكمة الموضوع ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة يتحدد باجتماع شرطين :
أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً .
ثانياً : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها .
وحيث إن المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 93 لسنة 1980 تنص على أن :
" يستحق المعاش فى الحالات الآتية :
(1) انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به ، أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين (ب) و (ج) من المادة (2) ، وذلك متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 120 شهراً على الأقل .
(2) انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة بالنسبة للمؤمن عليهم بالبند ( أ ) من المادة (2) ، وذلك متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 180 شهراً على الأقل .
(3) انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة أو العجز الكامل ، أو العجز الجزئى المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل ، وذلك أياً كانت مدة اشتراكه فى التأمين .
(4) .................
(5) انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها فى البنود ( 1 و 2 و 3 ) متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهراً على الأقل .
(6) ................ " .
وتنص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى على أن :
" تلغى الحالة رقم 2 من المادة 18 والحالة رقم 6 من المادة 27 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه ، كما تلغى عبارة " الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة " أينما وجدت فى قوانين التأمين الاجتماعى وزيادة المعاشات " .
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والذى يسرى فى شأن المدعين على أن :
" يعمل فى شأن قطاع الأعمال العام بأحكام القانون المرافق ، ويقصد بهذا القطاع الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة ، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة ، وشركات التوصية بالأسهم ، والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .
ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها " .
كما تنص المادة (45) من قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه على أن :
" تنتهى خدمة العامل لأحد الأسباب الآتية :
1 - فقد الجنسية المصرية ، أو انتفاء شرط المعاملة بالمثل بالنسبة لرعايا الدول الأخرى .
2 - بلوغ سن الستين ، وذلك بمراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
3 - ...................
4 - ...................
5 - ...................
6 - الاستقالة
7 - ................... " .
ومفاد ما تقدم من نصوص أن العاملين بشركات قطاع الأعمال العام تنتظم شئون توظفهم أحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه ، وقد حدد هذا القانون أسباب انتهاء خدمة العاملين الخاضعين لأحكامه على النحو الذى فصلته المادة (45) منه ، والتى ورد من بينها الاستقالة ، وإذ انتهت مدة خدمة المدعين بالشركة التى يعملون بها ، وهى شركة الدلتا للنقل والسياحة بالمنصورة إحدى شركات قطاع الأعمال العام بالاستقالة ، والتى تدخل فى عموم حكم البند (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، فليس ثمة مصلحة ترجى لهم من الطعن بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 والذى ألغيت بمقتضاه الحالة رقم (2) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ، والتى كانت تعطى الحق فى المعاش فى حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه بالفصل بسبب إلغاء الوظيفة ، لعدم تعلق حالاتهم بحكمه ، الأمر الذى تعد معه دعواهم الماثلة مفتقرة لشرط المصلحة فيها ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.