حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 165 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 11 يونيو 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 165 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 يونيو 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وكذا عدم دستورية القانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م، الموافق 15 من جمادى الأولى سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 165 لسنة 24 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ صلاح الدين سلطان عبد اللطيف فراج
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير العدل
4- السيد رئيس مجلس الشعب
5- السيد النائب العام
6- السيد / صبرى حشمت عزمى
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من مايو سنة 2002 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وكذا عدم دستورية القانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
وقدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه السادس مذكرة طلبا فيها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه السادس أقام ضد المدعى بطريق الادعاء المباشر الجنحة رقم 3549 لسنة 2000 أمام محكمة جنح قسم جرجا ، لإعطائه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وبجلسة 12/9/2000 حكمت المحكمة غيابياً بحبس المدعى ستة أشهر مع الشغل فعارض المدعى فى هذا الحكم حيث قضى فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن فأقام الاستئناف رقم 1769 لسنة 2001 جنح مستأنف جرجا ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المواد الأولى والثانية والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تنص على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراًَ من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى المادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القانونين رقمى 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ثم أخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003 ، الذى نص فى المادة الأولى منه على أن : "
" تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
ونص فى المادة الثانية منه على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " .
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره قد لحق به ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر ، أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعى يرى أن ما تضمنته النصوص الطعينة من إرجاء للعمل بالأحكام الواردة بقانون التجارة الجديد بشأن الشيك تشكل تعطيلاً لقاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم ومخالفة لأحكام المواد 41 ، 66 ، 147 و167 من الدستور ، ومن ثم فإن نطاق الدعوى – وفقاً للمصلحة فيها – ينحصر فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة وما أدخل عليه من تعديلات بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 مفاده أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.