حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 183 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أبريل 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 183 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أبريل 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة الجديد
الفـقرتين2، 3 مـن المــادة الآولى و المادة الثالثة مـن
القانون 17لسنة1999
" إعطــاء شــيك لا يقــابلـه رصيد "
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008 م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا رقم 183 لسنة 28 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / سالم السيد السماحى
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد رئيس مجلس الشعب
5 - السيد مدير بنك الإسكندرية فرع رشيد
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من نوفمبر سنة 2006 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنتاه من إرجاء إلغاء نص المادة (337) من قانون العقوبات ، ونص المادة الثانية من القانون ذاته فيما تضمنه من إرجاء العمل بأحكام الشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 وكذلك القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 والتى أرجأت العمل به حتى 1/10/2005 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة أمام محكمة جنح رشيد بالجنحة رقم 769 لسنة 2003 بتهمة إصدار شيك بدون رصيد ، قضى فيها غيابياً بحبسه ثلاث سنوات فعارض فى هذا الحكم فقضت المحكمة بإلغاء الحكم المعارض فيه ، وبراءته ، فطعنت النيابة العامة بالاستئناف رقم 4382 لسنة 2004 جنح مستأنف رشيد ، قضى فيه غيابياً بإلغاء حكم البراءة والقضاء مجدداً بحبس المتهم ( المدعى فى الدعوى الماثلة ) ثلاث سنوات ، فطعن على هذا الحكم بالمعارضة الاستئنافية ، وأثناء نظرها دفع بجلسة 5/11/2006 بعدم دستورية تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات لإلغائها بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن نطاق الدعوى المعروضة – فى ضوء ما دفع به المدعى وصرحت به محكمة الموضوع - ينحصر فى نص المادة 337 من قانون العقوبات التى يتضرر المدعى من محاكمته على أساسها رغم إلغائها بقانون التجارة الجديد .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما : قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعى ، وثانيهما أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . ولا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فيها ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما نصت المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن: " تستبدل عبارة
" أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 فى الثالث من يوليو سنة 2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب وإلغاء المادة (337) من قانون العقوبات أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.