حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 5 ديسمبر 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 14 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الفصل فى النزاع القائم بين الاحكام النهائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس من ديسمبر سنة 2010 م ، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 32 قضائية "تنازع" .
المقامة من
السيدة / جميلة بطرس إسكندر
ضد
1. السيد المستشار وزير العدل
2. السيد المستشار رئيس محكمة النقض، بصفته رئيس مجلس القضاء الأعلى
الإجراءات
بتاريخ 17 من إبريل سنة 2010 ، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة فى الشق العاجل الحكم بوقف تنفيذ قرار مجلس نقابة المحامين بإلغاء جميع قيودها بجدول المحامين ، وفى الموضوع، أصليًا: تعيين المحكمة المختصة ، لتنازع الاختصاص بين أربعة أحكام نهائية صادرة من جهات قضائية مختلفة ، هى الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الطعن رقم 10577 لسنة 123 قضائية بجلسة 24/4/2007 ، القاضى بعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الطعن وإحالته إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض ، والحكم الصادر بجلسة 26/10/2008 من الدائرة الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 35133 لسنة 77 قضائية ، القاضى بعدم قبول الطعن شكلاً ، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 15/4/2007 فى الدعوى رقم 25299 لسنة 60 قضائية ، القاضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص ، والحكم الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 36630 لسنة 77 قضائية بجلسة 26/1/2009 ، القاضى بعدم قبول الطعن شكلاً. واحتياطيًا: أحقية المدعية فى صرف معاش نقابة المحامين .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 7/11/2010 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 5/12/2010 مع التصريح بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع ، ولم يقدم أى من الخصوم مذكرات فى
الأجل المشار إليه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الطعن رقم 10577 لسنة 123 قضائية ، أمام محكمة استئناف القاهرة ، بطلب القضاء بإلغاء القرار الصادر من مجلس نقابة المحامين بجلسة 9/3/2006 فيما تضمنه من إلغاء جميع قيودها بجدول المحامين المشتغلين ، وأحقيتها فى القيد بجدول المحامين المشتغلين من تاريخ 28/2/1985، وتعديل قيدها أمام المحاكم الابتدائية من تاريخ 17/6/1987 ، وأمام محاكم الاستئناف العالى من تاريخ 28/4/1993 ، والسماح لها بتعديل قيدها أمام محكمة النقض ، واحتياطيًا عدم المساس بالمعاش المستحق لها ، وبجلسة 24/4/2007 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الطعن ، وإحالته إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص ، ونفاذًا لذلك تم إحالة الطعن إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض ، وقيد أمامها برقم 35133 لسنة 77 قضائية ، وبجلسة 26/10/2008 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً ، على سند من عدم سلوك المدعية الطريق الذى رسمه القانون فى المادة (44) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، بالطعن مباشرة ً على القرار محل التداعى أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض. كما أقامت المدعية كذلك الدعوى رقم 25299 لسنة 60 قضائية ، أمام محكمة القضاء الإدارى ، طالبة أصلياً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإلغاء قيدها بجدول المحامين المشتغلين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، واحتياطيًا: عدم المساس بالمعاش المقرر لها من نقابة المحامين ، وبجلسة 15/4/2007 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص ، وتنفيذًا لذلك تم إحالة الدعوى إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض ، وقيدت أمامها برقم 36630 لسنة 77 قضائية ، وبجلسة 26/1/2009 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً ، وشيدت قضائها على الأسباب ذاتها التى أقامت عليها حكمها فى الطعن رقم 35133 لسنة 77 قضائية السالف الذكر. وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تنازعًا على الاختصاص بين جهتين قضائيتين ، فقد أقامت دعواها رقم 8 لسنة 31 قضائية "تنازع" أمام المحكمة الدستورية العليا ، وبجلسة 7/3/2010 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، بعد أن حددت بمدونات حكمها طلباتها فيها بالفصل فى تنازع الاختصاص بين محكمة استئناف القاهرة ومحكمة النقض بشأن الطعن على قرار مجلس نقابة المحامين بإلغاء قيدها بجدول المشتغلين ، محل التداعى فى الطعنين رقمى 10577 لسنة 123 قضائية ، 35133 لسنة 77 قضائية المشار إليهما. وطرحت المحكمة الطلبات المعدلة المبداة من المدعية بجلسة 7/2/2010 – وهى عين طلباتها فى الدعوى الراهنة – وخلصت بأسباب حكمها إلى عدم الاعتداد بها ، لكون وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا يتحدد بالحالة التى تكون عليها الخصومة فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة . كما أسست قضائها بعدم قبول الدعوى على أن التنازع مردد بين محكمتين تابعتين لجهة القضاء العادى ، وتبعًا لذلك لا يعتبر قائمًا بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء فى تطبيق البند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 . وإذ لم ترتض المدعية هذا الحكم فقد أقامت دعواها الماثلة توصلاً إلى القضاء لها بطلباتها المتقدمة ، على سند مما ارتأته من قيام تنازع على الاختصاص بين الجهات المشار إليها ، كما نعت على ذلك الحكم عدم اعتداده بتعديل الطلبات المقدم منها ، ومخالفة نصوص المواد (25 ، 28 ، 32) من قانون هذه المحكمة والمادة (124) من قانون المرافعات. وبجلسة 7/11/2010 قدمت المدعية مذكرة رددت فيها ذات طلباتها الواردة بصحيفة الدعوى ، وأضافت إلى طلبها الموضوعى الأصلى طلب الحكم بإلزام محكمة استئناف القاهرة بالفصل فى الموضوع ، أو ما تراه المحكمة الدستورية العليا
وحيث إنه بالنسبة للشق المستعجل بطلب وقف تنفيذ قرار مجلس نقابة المحامين بإلغاء جميع قيود المدعية بجدول المحامين ، فقد أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 10/5/2010 قراره برفض هذا الطلب .
وحيث إنه فى خصوص طلب تعيين جهة القضاء المختصة فى التنازع المدعى قيامه بين محكمة استئناف القاهرة التى أصدرت بجلسة 24/4/2007 حكمها فى الطعن رقم 10577 لسنة 123 قضائية ، القاضى بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الطعن وإحالته إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص من جهة ، وبين محكمة النقض التى قضت بجلسة 26/10/2008 فى الطعن رقم 35123 لسنة 77 قضائية بعدم قبول الطعن شكلاً من جهة أخرى ، فقد كانت هذه الطلبات محلاً للدعوى رقم 8 لسنة 31 قضائية "تنازع" ، وأصدرت فيها المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/3/2010 حكمها القاضى بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت هذه المحكمة قد استنفدت ولايتها فى نظر الدعوى رقم 8 لسنة 31 قضائية "تنازع" بحالتها التى عرضت بها عليها ، وكان ما توخته المدعية من إعادة طرح ذات المنازعة ذاتها عليها ، لا يعدو أن يكون منازعة من جانبها فى الدعامة القانونية التى قام عليها قضاء هذه المحكمة ، توصلاً إلى تقويض ما صدر عنها من قضاء فى تلك الدعوى ، وهو ما ينحل إلى طعن فيه بالمخالفة لنص المادة (48) من قانون المحكمة المشار إليه ، التى تقرر أن أحكام هذه المحكمة وقراراتها نهائية ، وغير قابلة للطعن ، ومن ثم فقد غدا متعيناً الحكم بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إنه بالنسبة لطلب تعيين الجهة القضائية المختصة فى التنازع المدعى قيامه بين محكمة القضاء الإدارى ، التى أصدرت بجلسة 15/4/2007 حكمها فى الدعوى رقم 25299 لسنة 60 قضائية ، بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص من جهة ، وبين محكمة النقض التى قضت بجلسة 26/1/2009 فى الطعن رقم 36630 لسنة 77 قضائية ، بعدم قبول الطعن شكلاً من جهة أخرى ، فإن من المقرر أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانيًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداها عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، ورتبت الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون هذه المحكمة على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ، وتفريعًا على هذا الأصل لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع – سلبيًا كان أم إيجابيًا – إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت نهائيًا – قبل إقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا – فى الدعوى المطروحة عليها، مستنفده بذلك ولايتها فى نظر الخصومة ، وكاشفة عن خروجها من يدها، إذ لم يعد ثمة محل بعدئذ لتعيين جهة الاختصاص بين حّدين متنازعين .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان الثابت أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت بجلسة 15/4/2007 حكمها فى الدعوى رقم 25299 لسنة 60 قضائية ، المقامة من المدعية ضد نقيب المحامين، طعنًا على قرار مجلس النقابة بإلغاء قيدها بجدول المحامين المشتغلين ، بطلب وقف تنفيذ هذا القرار ثم إلغائه ، وعدم المساس بالمعاش المقرر لها من النقابة ، وقضى هذا الحكم فى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض للاختصاص ، وتم إحالة الدعوى إلى المحكمة الأخيرة ، وقيدت أمامها برقم 36630 لسنة 77 قضائية ، وبجلسة 26/1/2009 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً ، وهو حكم نهائى لا يجوز الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن طبقًا لنص المادة (272) من قانون المرافعات. وإذ صدر هذا الحكم قبل رفع الدعوى الماثلة أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإن قالة قيام تنازع على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى لا يكون له من محل ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إنه فى خصوص طلب المدعية القضاء بأحقيتها فى صرف معاش نقابة المحامين ، فإن الفصل فى هذا الطلب يخرج عن ولاية المحكمة الدستورية العليا كمحكمة تنازع أسند إليها المشرع بمقتضى نص البند ثانيًا من المادة (25) من قانونها الاختصاص دون غيرها بالفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة بالفصل فى النزاع من بين الجهات القضائية أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى المتنازعة ، كما أن هذه المحكمة وهى بصدد الفصل فى تنازع الاختصاص لا تعتبر جهة طعن فى الأحكام القضائية ، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون أو تصحيحها ، الأمر الذى يتعين معه – لما تقدم – الالتفات عن هذا الطلب .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحاماة · المادة 44المادة (44) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 124المادة (124) من قانون المرافعات
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 272المادة (272) من قانون المرافعات
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.