حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 26 سبتمبر 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 5 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 26 سبتمبر 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بالاعتداد بالحكم النهائى الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 77 لسنة 18 قضائية قيم عليا.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس والعشرين من سبتمبر2010 م، الموافق السابع عشر من شوال سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبدالله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 32 قضائية "تنازع".
المقامة من
السيد/ عادل محمد الدخاخنى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد المستشار المدعى العام الاشتراكى
4- السيد وزير العدل، ويمثله السيد المستشار رئيس إدارة الكسب غير المشروع
5- السيد وزير المالية
6- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسات
7- السيد/ عبد اللطيف محمد القشيرى ، "خصم متدخل انضماميا للمدعى عليه الخامس"
الإجراءات
بتاريخ السابع من فبراير سنة 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم- بصفة مستعجلة - بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 77 لسنة 18 قضائية قيم عليا، وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بالحكم المذكور، والاعتداد بالحكم رقم 160 لسنة 1996 الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا برفض الدعوى ، واحتياطيًا بالاعتداد بالحكم رقم 77 لسنة 18 قضائية قيم عليا، دون الحكم رقم 160 لسنة 1996 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
وبعد حجز الدعوى للحكم، تقدم محامى المدعى بطلب لفتح باب المرافعة ، بدعوى عدم إعلانه بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، تلتفت عنه المحكمة لثبوت إعلانه بتاريخ 25/7/2010.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أنه بتاريخ 12/4/1992 أصدر المدعى العام الاشتراكى قرارًا بمنع سيد محمد محمود عمر وشهرته سيد أبو سريع وزوجته ليلى حسن عبدالحميد، وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم العقارية والمنقولة وإدارتها، وقد تم التحفظ على العقار رقم 7 شارع حسن يوسف بمنيل الروضة باعتباره من أملاك الخاضع للحراسة ، وبتاريخ 26/9/1992 قضت محكمة القيم فى الدعوى رقم 48 لسنة 22 قضائية "حراسات" بفرض الحراسة على أموال الخاضع، ثم قضت بتاريخ 15/5/1993 بمصادرة أموال الخاضع، ومن بينها العقار سالف الذكر، باعتباره مملوكا له، ومصدره مال مؤثم ناتج عن الاتجار بالمواد المخدره. ثم أقام المدعى الدعوى رقم 269 لسنة 1993 مدنى جزئى مصر القديمة ، ضد المدعى العام الاشتراكى ووزير المالية وآخرين، بطلب الحكم بتمكينه من إحدى شقق العقار الآنف البيان ومنع تعرض الغير له، بدعوى شرائها من زوجة الخاضع بعقد مؤرخ 1/1/1992، وقد أحيلت تلك الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص، حيث قيدت بجداولها برقم 160 لسنة 1996 مدنى كلى ، ثم قضى فيها بجلسة 31/12/1998 بأحقية المدعى فى ملكية تلك الشقة . وأقام وزير المالية - بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات الدعوى رقم 98 لسنة 16 قضائية قيم، مختصما المدعى ووزير العدل، بطلب الحكم ببطلان العقدين المسجلين رقمى 2634 فى 28/12/1994 و276 لسنة 1996 توثيق جنوب القاهرة ، والم تضمنين بتسجيل عقد الشقة الآنفة الذكر وكامل العقار باسم المدعى . كما أقام الأخير الدعوى رقم 148 لسنة 17 ق أمام المحكمة ذاتها، بطلب الحكم بأحقيته فى ملكية كامل العقار واستبعاده من نطاق الحراسة ثم المصادرة لإدراجه خطأ ضمن المركز المالى للخاضع. وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين، قضت لوزير المالية بطلباته، وبطلان كل ما اتخذ من إجراءات تتعلق بتسليم العقار للمدعى . طعن المدعى فى هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم بالطعن رقم 77 لسنة 18 ق قيم عليا، فقضت تلك المحكمة بتاريخ 11/2/2006 برفض الطعن. وإذ تراءى للمدعى أن هذا الحكم يناقض الحكم الصادر فى الدعوى رقم 160 لسنة 1996 مدنى كلى جنوب القاهرة الابتدائية ، والذى أقر بملكيته لاحدى شقق العقار، فقد أقام الدعوى الماثلة بطلب الحكم – بصفة مستعجلة - بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم، وفى الموضوع بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 160 لسنة 1996 مدنى كلى ، خاصة وأن الحكم الأخير قد حاز حجية الأمر المقضى بعدم الطعن عليه، فضلاً عن ثبوت ملكية البائعة له- زوجة الخاضع- لشقة النزاع بعقد موثق سنة 1991، ولم تدرج هذه العين ضمن المركز المالى للخاضع فى دعوى طلب فرض الحراسة ، بالإضافة إلى أن محكمة القيم المدنية غير مختصة بنظر المنازعات الخاصة بالحراسات الخاضعة لأحكام القانون رقم 134 لسنة 1971.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند "ثالثا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والأخر من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا. متى كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد قضت فى الدعوى رقم 160 لسنة 1996 مدنى بأحقية المدعى فى ملكية الشقة الكائنة بالعقار رقم 7 شارع حسن يوسف بمنيل الروضة ومنع تعرض الغير له فيها، وأن الحكم الصادر فى الطعن رقم 77 لسنة 18 قضائية قيم عليا قد قضى ببطلان تسجيل العقدين المسجلين رقمى 2634 فى 28/12/1994 و276 لسنة 1996 توثيق جنوب القاهرة ، المتضمن أحدهما ملكية المدعى للعين ذاتها، وبرفض طلب الأخير الحكم بأحقيته فى ملكية كامل العقار واستبعاده من نطاق الحراسة ثم المصادره، ومن ثم فإن الحكمين يكونان قد اتحدا نطاقا وتناقضا، وغدا إنفاذ قضائهما معا متعذراً، تبعا لذلك فإن مناط التناقض يكون متحققا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها المحكمة بين الحكمين النهائيين المتناقضين، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ، إنما يتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .
وحيث إنه وإن كانت المنازعة التى تتعلق بحق الملكية ، أيا كان أطرافها، هى بطبيعتها منازعة مدنية يدخل الفصل فيها فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى المنازعات الناشئة عن روابط القانون الخاص طبقا لأحكام المادة (15) من قانون السلطة القضائية ، إلا أنه فى إطار التنظيم الذى وضعه المشرع للحراسة ، نشأ قضاء القيم بوصفه القاضى الطبيعى بالنسبة لفرض الحراسة وما يتمحض عنها من أوضاع، وذلك كجهة قضاء نوعى تختص دون غيرها طبقا لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1980 بكل ما يتعلق بالحراسة ، وذلك بقصد تركيز المنازعات الخاصة بالحراسة وما يترتب عليها فى جهة قضائية واحدة ، بما يكفل سرعة الفصل ويحول دون تقطيع أوصال المنازعة بين جهات قضائية مختلفة قد تتناقض أحكامها. وتأكيدًا للأصل العام المقرر فى تحديد الاختصاص القضائى والذى يقضى بأن قاضى الأصل هو قاضى الفرع، بحيث تكون المحكمة المختصة بنظر الدعوى الأصلية مختصة كذلك بنظر المسائل المرتبطة بها أو المتفرعة عنها إلا ما استثنى بنص خاص. ومؤدى ذلك أن المنازعات خلال مدة الحراسة أو عند انقضائها بالمصادرة لا تخضع للقضاء العادى وإنما لقضاء القيم بدرجتيه، ولا يسترد القضاء العادى اختصاصه فى هذا الشأن إلا إذا رد المال إلى ذوى الشأن وفقًا لحكم المادة (19) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان محور النزاع الموضوعى فى الدعوى الماثلة يدور حول طلب إخراج عقار محكوم بمصادرته من نطاق الحكم بمصادرة أموال الخاضع للحراسة ، بزعم أنه كان مملوكا لزوجة الخاضع للحراسة ، واشتراه المدعى منها، وقد تم تسجيله، فإن الفصل فى هذا النزاع يكون منوطا بقضاء القيم دون غيره.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادى ، قد قضى بأحقية المدعى فى ملكية شقة النزاع، فإنه يكون قد سلب اختصاصًا محجوزًا لقضاء القيم، ومن ثم يكون الحكم الصادر من الجهة الأخيرة هو الأحق بالاعتداد به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بالاعتداد بالحكم النهائى الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 77 لسنة 18 قضائية قيم عليا.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.