حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 212 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مايو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 212 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مايو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 وكذا عدم دستورية القرار بقانون المذكور .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين
السر نائب
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقـدة يوم الأحد 13 مايو سـنة 2007 م ، الموافق 26 من
ربيع الآخر سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد
المستشار / ماهر البحيـــرى` نائب رئيس المحكمة
وعضوية السـادة المستشــارين :علــى عــوض
محمــد صالــح والدكتور حنفـى علـى جبالى وماهـر سامـى يوسف ومحمـد خيـرى طـه
والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس
هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية
المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 212 لسنة 25 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / عبد الرحيم مصطفى هلاوى
ضـــــد
1 ـ السيد رئيس الجمهورية
2 ـ السيد رئيس مجلس الوزراء
3 ـ السيد وزير العدل
4 ـ السيد رئيس مجلس الشعب
5 ـ السيد النائب العام
6 ـ السيد / إبراهيم أحمد حامد
حسين
7 ـ السيد رئيس مجلس إدارة البنك
الوطنى للتنمية
8 ـ السيد مدير البنك الوطنى
للتنمية فرع جرجا
الإجــراءات
بتاريخ السادس عشر من يوليو
سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم
دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة
الثالثة من قانون إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمعدل بالقرار بقانون
رقم 168 لسنة 2000 وكذا عدم دستورية القرار بقانون المذكور .
وقدمت هيئة قضايا الدولة
مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت
هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو
المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق ،
والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين
من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أنه بموجب الجنحة رقم 6724 لسنة 2002
قُدم المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح مركز جرجا بوصف أنه بتاريخ
1/7/2002 أعطى المدعى عليه الثامن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه
بذلك ، وبجلسة 19/1/2003 قضت المحكمة غيابياً بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة
عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ مع إلزامه بمبلغ 51 جنيهاً تعويضاً مؤقتاً للمدعى بالحق
المدنى ، فعارض المدعى فى هذا الحكم وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص
الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة
من قانون إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقرار بقانون رقم 168
لسنة 2000 وبعدم دستورية القرار بقانون الأخير ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية
الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من
مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن : " يلغى قانون
التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من
الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من
أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع
أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من
مواد إصدار ذات القانون على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به
اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من
أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل
هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت
التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2000 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب
التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك
، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى
المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إنه من المقرر أن شرط
المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة
الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل
الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط
باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى ـ فى الحدود التى اختصم فيها
النص المطعون عليه ـ الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به سواء كان مهدداً به أم
كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن
مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ،
ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون
فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق
أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان
الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية
المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية
فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ،
عما كان عليه قبلها .
ومن حيث إن المدعى ينعى على
النصوص الطعينة أنها فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة (337) من قانون
العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ،
واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ
قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى
تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين (41 و66 ) من الدستور .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد
إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168
لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة
الأولى منه على أن " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة
" أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى
من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة
الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة "
المادتين ( 535 و536 ) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى
الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة
2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة
من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك
القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم
التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجـريدة الرسمـية بالعـدد رقـم
27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه
اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، بما حواه
من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها
فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدهـا القانون لمن يُصدر شيكاً
ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه
على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح
له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى
قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من
الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولهـا .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين
السر نائب
رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.