حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 10 قضائية «دستورية»، جلسة 2 ديسمبر 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 24 لسنة 10 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 ديسمبر 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة 311 والفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 317 وسائر المواد المؤثمة لجريمة السرقة فى قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 2 ديسمبر 1989م، الموافق 3 جمادى الأولى سنة 1410 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 24 لسنة 10 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
السيد / نور قناوى عبد الله
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد المستشار النائب العام
4- السيد المستشار وزير العدل
5- السيد المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة
6- السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب
7- السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ 29 مايو سنة 1988أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة 311 والفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 317 وسائر المواد المؤثمة لجريمة السرقة فى قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة أسندت إلى المدعى أنه فى 27 مايو سنة 1987 سرق المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه وطلبت إلى محكمة الجنح عقابه بالفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 317 من قانون العقوبات حيث دفع المدعى بعدم دستورية مادة الاتهام والمادة 311 من قانون العقوبات وصرحت له المحكمة فى 22 فبراير سنة 1988 برفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة بتاريخ 29 مايو سنة 1988 طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين 311، 317 فقرة 4، 5 وسائر المواد المؤثمة لجريمة السرقة فى قانون العقوبات .
وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
(أ) ....................
ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وحيث إن مؤدى هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته ويتحدد به نطاقها، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ، أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى عينه، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقًا لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها يعتبر ميعادًا حتميًا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد فيتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غيري مقبولة .
وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المواد المؤثمة لجريمة السرقة من قانون العقوبات عدا المادتين 311، 317 فقرة 4، 5 منه فإنه لما كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة 29 ب المذكورة آنفًا، وكانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى على المادتين 311، 317 فقرة 4، 5 من قانون العقوبات، فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة بالنسبة لما عدا المادتين 311، 317 فقرة 4، 5 من المواد المؤثمة لجريمة السرقة فى قانون العقوبات إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة به اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا .
وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادتين 311، 317 فقرة 4، 5 من قانون العقوبات، ولما كانت محكمة جنح مغاغة الجزئية قد صرحت للمدعى بجلسة 22 فبراير سنة 1988 برفع الدعوى الدستورية وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الماثلة إلا بتاريخ 29 مايو سنة 1988 أى بعد ميعاد الثلاثة أشهر المقررة قانونًا كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية مضافًا إليه ميعاد المسافة المقرر قانونًا، فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الأجل المحدد قانونًا.
لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.