حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 36 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 27 أغسطس 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 36 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 27 أغسطس 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، وسقوط نص الفقرتين الثانية والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 27 أغسطس سنة 2006ه ، الموافق 3 من شهر شعبان سنة 1427م .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عدلى محمود منصور ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 36 لسنة 23 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد / جلال فوزى عطا الله
ضد
1-
السيد رئيس الجمهورية
2-
السيد رئيس مجلس الوزراء
3-
السيد وزير العدل
4-
السيد رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس – فرع الإسكندرية
- الإجراءات-
بتاريخ الحادى عشر من مارس سنة 2001 ، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، وسقوط نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً : بعدم قبول الدعوى ، وإحتياطياً : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى ُقدم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح العطارين فى الجنحة المباشرة رقم 15205 لسنة 1999 بوصف أنه بتاريخ 15/1/1999 ، 15/2/1999 ، أصدر شيكين خطيين الأول بمبلغ 60000 جنيه والثانى بمبلغ 80000 جنيه مسحوبين على بنك الإسكندرية فرع مينا البصل لا يقابلهم رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات . وبتاريخ 11/11/1999 قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وكفالة 2000 جنيه لوقف التنفيذ ، عارض المدعى فى هذا الحكم ، فقضى بجلسة 16/5/2000 برفضها ، فأقام الإستئناف رقم 11282 لسنة 2000 جنح مستأنف شرق الإسكندرية ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة (337) من قانون العقوبات ، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له يإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى وإن كان قد طعن بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات وهو ما صرحت به محكمة الموضوع ، إلا أنه أقام دعواه الدستورية طالباً الحكم – بالإضافة إلى ذلك - بسقوط الفقرتين 2 ، 3 من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة لوجود إرتباط لا يقبل التجزئة بينها وبين المادة (337) من قانون العقوبات المطعون بعدم دستوريتها ، ومن ثم فإن حقيقة طلباته – وبعد صدور قانون التجارة الجديد الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والذى تضمن أحكاماً جديدة فى شأن الشيك هى التى أصبحت واجبة التطبيق ومن بينها ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد الإصدار بإلغاء نص المادة (337) عقوبات – لا يعتبر طلباً جديداً منبت الصلة بما دفع به أمام محكمة الموضوع وإنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به إرتباطاً لا يقبل التجزئة وهو أمر تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم ، ومن ثم يظل نطاق الدعوى قاصراً على (337) عقوبات .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة نصت على أن " ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 برمته " .
كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون ( والمعدلة بموجب القانون رقم 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، وأخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2001 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2000" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به مناليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب مع إلغائه نص المادة (337) عقوبات ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، الأمر الذى يجعل من قضاء المحكمة فى شأن دستورية النص الطعين غير ذى أثر على النزاع الموضوعى ، وتصبح مصلحة المدعى فى الطعن الماثل منتفية ، ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.