حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 مارس 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 24 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مارس 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة الجديد
الاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية أرقام 5 لسنة 15, 31 لسنة 16 قضائية دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، السابع من مارس سنة 2010م ، الموافق الحادى والعشرين من ربيع الأول سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 24 لسنة 31 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / سامى محمد السيد عبدالله
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية .
2 - السيد المستشار وزير العدل .
3 - السيد المستشار رئيس محكمة النقض .
4 - السيد المستشار النائب العام .
5 - السادة محكمة جنايات السويس محكمة الإحالة
6 - السادة محكمة الجنايات الاقتصادية بمحكمة بورسعيد الاقتصادية بصفتها المحكمة المحال إليها ومحكمة الموضوع ونظر الاستشكالات .
7 - السيد وزير الداخلية .
8 - السيد الدكتور وزير الاستثمار .
الإجراءات
بتاريخ الرابع من مايو سنة 2009 أودع المدعى صحيفة الدعوى
الماثلة ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبا للحكم ، أولا : قبول المنازعة شكلا ومصلحة ، ثانيا : أصليا : بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكامها الصادرة فى القضايا أرقام 5/15 و31/16 قضائية " دستورية " بجلسة 20/5/1995 و25/16 قضائية دستورية بجلسة 3/7/1995 والقاضية جميعها : " بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ، وبالحق فى المحاكمة المنصفة ، وفى الدفاع أصالة أو بالوكالة ، وبحماية الحرية الشخصية من العدوان عليها بنصوص تتباين الآراء حولها أو تقرر مسئولية جنائية فى غير مجالاتها ، وبعدم جور السلطة التشريعية على صلاحيات السلطة القضائية ، وبافتراض براءة المتهم يمثل أصلا دستوريا يتعلق بالتهمة الجنائية من ناحية إثباتها وليس بنوع العقوبة المقررة لها – وما يترتب على ذلك من نتائج أهمها : عدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات السويس – استئناف الإسماعيلية – الغيابى الصادر فى جلسة الأربعاء 18/3/2009 ضد المتهم – المنازع – السيد / سامى محمد السيد عبدالله فى الجناية رقم 937 لسنة 2009 جنايات السويس ورقم 9 لسنة 2009 كلى ، حال كونه لم يقض أصليا : غيابيا ببراءة المتهم – المنازع – لعدم الجناية ، أو احتياطيا : وقتما قضى بإحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة بورسعيد الاقتصادية للاختصاص بنظرها نوعيا ، ولم يقرن ذلك بإحالتها إلى محكمة الجنح الاقتصادية عملا بحكم المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية . واحتياطيا : باستخدام ولاية التصدى المخولة لها بمقتضى المادة 27 من قانونها – للقضاء بعدم دستورية المواد 237/1 و388 و390 و401/2و3 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وما نصت عليه المادة 388 لمخالفتها لأحكام المواد 32 و34و41 و66 و67 و69 و165 من الدستور ، ولأحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا المراد ذكرها . وما يترتب على ذلك من آثار أهمها : وجوب تعليق إجراءات محاكمة المتهم المنازع مؤقتا لحين الفصل فى منازعة التنفيذ محل هذه القضية .
ثالثا : وبصفة مستعجلة وعلى وجه السرعة أن تأمر المحكمة بوقف إجراءات محاكمة المتهم المنازع مؤقتا لحين الفصل فى منازعة التنفيذ الدستورية محل هذه الدعوى . رابعا : إلزام المنازع ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت ضد المدعى وآخر الجناية رقم 837 لسنة 2009 جنايات السويس ( 9 لسنة 2009 كلى ) متهمة إياه وآخر باشتراك فى تزوير محرر لإحدى شركات المساهمة واصطناعه على غرار المحررات الصحيحة . واستعملا ذلك المحرر المزور لاستخراج سجل تجارى بموجبه مع علمهما بتزويره .وطلبت النيابة معاقبته بالمواد 40/ثانيا وثالثا و41/1 و211 و212و214 مكررا من قانون العقوبات . قضت المحكمة غيابيا بتاريخ 18/3/2009 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بورسعيد الاقتصادية للاختصاص ، وإذ كانت المادة 388 من قانون الإجراءات تحظر حضور محامى عن المتهم غير الحاضر ، كما تحرم المادة 390 إجراءات المحكوم عليه بالإدانة غيابيا من التصرف فى أمواله وإدارتها فقد طلب بصفة مستعجلة وعلى وجه السرعة وقف إجراءات محاكمة المتهم مؤقتا لحين الفصل فى منازعة التنفيذ الدستورية الماثلة .
وأضاف أن حكم محكمة جنايات السويس – استئناف الإسماعيلية – الغيابى الصادر ضده بجلسة 18/3/2009 قد خالف مقتضى أحكام المحكمة الدستورية الصادرة فى القضايا أرقام 5 لسنة 15 قضائية " دستورية " و31 لسنة 16 قضائية " دستورية " و25 لسنة 16 قضائية " دستورية " التى مؤداها جميعا أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون والحق فى المحاكمة المنصفة وحق الدفاع أصالة أو بالوكالة وحماية الحرية الشخصية من العدوان عليها وعد جور السلطة التشريعية على صلاحيات السلطة القضائية وأن افتراض براءة المتهم تمثل أصلا دستوريا يتعلق بالتهمة الجنائية من ناحية إثباتها وليس بنوع العقوبة المقررة لها . وذلك لما تتمتع به أحكام المحكمة الدستورية العليا من حجية مطلقة فى مواجهة أطرافها كافة . وهو ما قررته بحكمها الصادر فى القضية رقم 57 لسنة 4 قضائية " دستورية " بجلسة 6/2/1993 ، وبالترتيب على ذلك فإنه يتعين عدم الاعتداد بحكم محكمة الاستئناف المشار إليه انتصارا للمادة الدستورية – كما يطلب الحكم بوقف تنفيذه لحين الفصل فى موضوع المنازعة الماثلة مع وقف تنفيذ قرار النيابة العامة بطلبه للتنفيذ عليه . كما طلب المدعى بإعمال رخصة التصدى للقضاء بعدم دستورية المواد 237/1 و388 و390 و401/2و3 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة 50 من قانونها ، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون
نقصان . ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازما لضمان فعاليته . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز ، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها . ثانيهما أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها ممكنا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن من المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية . ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها ، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارا للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة ، فصلا حاسما بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص ، حتى ولو تطابقت فى مضمونها . كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالا حتميا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الحكم الجنائى الذى يطلب المدعى القضاء باعتباره عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها فى صحيفة دعواه ، هو حكم صادر فى جريمة تزوير محرر لإحدى شركات المساهمة المعاقب عليها بالمواد 83 و211 و212و214 مكرر من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها ، لا صلة لها بذلك الحكم الجنائى ، فالحكم الأول قد قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 25 من قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة للأمن الغذائى رقم 517 لسنة 1986 بشأن ذبح الحيوانات وتجارة اللحوم . بينما صدر الحكم الثانى فى عدم دستورية الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . وهذان الحكمان مفهومان وواضحان وما ورد فى منطوقهما كافٍ بذاته لتنفيذهما دون حاجة إلى ما ورد من أسباب فيهما . متى كان ذلك وكانت تلك الأحكام لم تتعرض لأى من نصوص المواد موضوع الاتهام فى الدعوى الماثلة وأى من نصوص قانون الإجراءات الجنائية وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . ومن ثم فإن ما يدعيه المدعى من أن حكم محكمة جنايات السويس المشار إليه يشكل عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها لا يستند إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقا لنص المادة (27) من قانونها ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى ، متصلا بنزاع مطروح عليها ، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها ، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها ، متى كان ذلك وكانت المحكمة
قد قضت بعدم قبول الدعوى الماثلة ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازما .
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الجنائى الصادر ضده ، فإنه لما كان ذلك الحكم لا يمثل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا السالفة الذكر ، وكان طلب وقف التنفيذ فرعا يتبع الأصل الذى قضت المحكمة بعدم قبوله ، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض · المادة 41المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النق
- قانون العقوبات · المادة 211المواد 83 و211 و212و214 مكرر من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة
- قانون العقوبات · المادة 212المواد 83 و211 و212و214 مكرر من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة
- قانون العقوبات · المادة 214 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 83المواد 83 و211 و212و214 مكرر من قانون العقوبات ، فى حين أن أحكام المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.