حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 8 لسنة 37 قضائية «تنازع»، جلسة 7 مارس 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 8 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مارس 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بجلسة 19/12/2010 فى الدعوى رقم 5223 لسنة 57 قضائية، والحكم الصادر من المحكمة ذاتها بجلسة 30/12/2012 فى الدعوى رقم 457 لسنة 58 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 27/10/1998 فى الدعــــــــــوى رقم 1204 لسنة 1997 عمال كلى، والحكم الصـــــــــــــــــــادر من محكمة استئناف القاهرة بجلســــــــــة 19/7/2001 فى الاستئناف رقم 652 لسنة 2 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2020م، الموافق الثانى عشر من رجب سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 37 قضائية " تنازع ".
المقامة من
الشركة القابضة لمصر للطيران
ضــــــد
أسامة محمد عبد المولى
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من أبريل سنة 2015، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم أولا: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 19/7/2001، من محكمة استئناف القاهرة، فى الاستئناف رقم 652 لسنة 2 قضائية، والحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بجلسة 30/12/2012، فى دعوى الإغفال رقم 457 لسنة 58 قضائية، لحين الفصل فى النزاع. ثانيًا: وفى الموضوع الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة المشار إليه، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها المار ذكره.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه كان قد التحق بالعمل بمؤسسة مصر للطيران بعقد عمل لمدة عام اعتبارًا من 5/1/1997بمكافأة شاملة قدرها 266 جنيهًا، وبتاريخ 30/10/1997 تم إيقافه عن العمل ثم إنهاء خدمته لعدم موافقة مباحث أمن الدولة على تعيينه، وبتاريخ 12/10/1997 أقام الدعوى رقم 1204 لسنة 1997 عمال كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد مؤسسة مصر للطيران، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بتاريخ 30/10/1997 بإيقافه عن العمل، وإلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع تعويض مادى وأدبى عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من صدور هذا القرار. وأثناء نظر الدعوى عدل المدعى عليه طلباته إلى طلب الحكم بإلزام المؤسسة بأن تؤدى له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عما لحقه من أضرار وما فاته من كسب نتيجة إنهاء خدمته. وبجلسة 27/10/1998، قضت المحكمة أولاً: بعدم اختصاصها نوعيًّا بالفصل فى طلب وقف تنفيذ قرار الإيقاف عن العمل الصادر بتاريخ 30/10/1997 بصفة مستعجلة. ثانيًا: إلزام المؤسسة المدعى عليها بأن تؤدى له مبلغ وقدره خمسة آلاف جنيه تعويضًا عما أصابه من ضرر مادى وأدبى من جراء إيقافه وفصله من العمل، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. وإذ لم ترتض المؤسسة المحكوم ضدها هذا القضاء فقد طعنت عليه أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم 652 لسنة 2 قضائية. وبجلسة 19/7/2001 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المؤسسة المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنف ضده مبلغ 632 جنيهًا تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا. وقد طعن المدعى عليه على هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 1267 لسنة 70 قضائية عمال، ولم يفصل فيه بعد. وبتاريخ 12/2/1998، أقام المدعى عليه الدعوى رقم 313 لسنة 45 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية، ضد مؤسسة مصر للطيران، بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إنهاء خدمته رقم 2295 لسنة 1997، الصادر بتاريخ 21/12/1997، وإلزام المؤسسة بتعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء صدور هذا القرار، وذلك على سند من مخالفة قرار إنهاء خدمته لأحكام الدستور والقانون. وبجلسة 29/7/2000، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًّا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها، ونفاذًا لذلك أُحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة، وقيدت أمامها برقم 7 لسنة 48 قضائية، وبجلسة 19/5/2003 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية. وقد طعن المدعى عليه على هذا الحكم، أمام محكمة القضاء الإدارى، بالطعن رقم 867 لسنة 35 قضائية استئنافية، وبجلسة 10/5/2010 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بالفصل فيها، وقد قيدت الدعوى أمامها من جديد برقم 5223 لسنة 57 قضائية، وبجلسة 19/12/2010، قضت المحكمة بإلغاء القرار رقم 2295 لسنة 1997 فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعى عليه، وإلزام المؤسسة المذكورة بأن تؤدى له تعويضًا قدره عشرة آلاف جنيه. وبتاريخ 24/2/2011، أقام المدعى عليه الدعوى رقم 457 لسنة 58 قضائية، بطلب الحكم بما أغفله الحكم الصادر بجلسة 19/12/2010 فى الدعوى رقم 5223 لسنة 57 قضائية من طلبات، وهى عبارة (ما يترتب على ذلك من آثار)، وبجلسة 30/12/2012، قضت المحكمة بتعديل الحكم المشار إليه ليكون بإلغاء القرار رقم 2295 لسنة 1997 فيما تضمنه من إنهاء خدمته، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المؤسسة بأن تؤدى له تعويضًا مقداره عشرة آلاف جنيه - وهو حكم نهائى واجب النفاذ، طبقًا لنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - وقد طعنت الشركة المدعية على هذا الحكم، أمام محكمة القضاء الإدارى، بالطعـــن رقم 2066 لسنة 45 قضائية، وبجلسة 5/7/2015 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا. كما أقامت الشركة أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها إشكالاً فى تنفيذ هذا الحكم، قيد أمامها برقم 5435 لسنة 62 قضائية، وأشارت فى صحيفة دعواها المعروضة أنه لم يفصل فيه بعد. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا فى مجال التنفيذ بين الأحكام المشار إليها يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، فقد أقامت دعواها المعروضة بطلباتها المتقدمة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن استيثاق المحكمة الدستورية العليا من شرط وحدة المحل – محددًا على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما – يكون سابقًا بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معًا أو تعذر هذا التنفيذ، فإذا قام الدليل لديها على وحدة موضوعهما، وتناقض قضائهما بتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب هذا الموضوع، ثم تعذر تنفيذهما معًا، كان عليها المفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقهما تبعًا لذلك بالتنفيذ. ويكون تعيين تلك الجهة – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أساس تحديد صفة المدعى – كعامل أو موظف عام – وقت نشوء الحق الذى يطالب به، دون اعتداد بما يطرأ من تغيير على صفته أو مركزه القانونى بعد ذلك.
ومن حيث إن تحديد الطبيعة القانونية لمؤسسة مصر للطيران يستلزم تقصى المراحل التشريعيـــــة التى مرت بها هذه المؤسسة، والتى يتبين منها أنه بتاريخ 17/3/1960، صدر القانون رقم 83 لسنة 1960، وبمقتضاه تم إدماج مؤسسة الخطوط الجوية السورية وشركة مصر للطيران فى شركة واحدة حملت اسم الشركة العربية المتحدة للطيران. وبتاريخ 17/7/1960، صدر القانون رقم 241 لسنة 1960 بتعديل القانون رقم 83 لسنة 1960 المشار إليه، الذى قضى فى المادة (1) منه بتعديل نص المادة الأولى من ذلك القانون، وتعديل اسم هذه الشركة إلى شركة الطيران العربية المتحدة. وبتاريخ 2/5/1964، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1575 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة العربية العامة للنقل الجوى، ونص فى المادة الخامسة منه على الشركات التى تتبع هذه المؤسسة، ومن بينها شركة الطيران العربية المتحدة. وبتاريخ 25/1/1967، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة 1967 بتعديل القرار رقم 1575 لسنة 1964 المشار إليه، ونص فى المادة الأولى منه على تعديل تسمية المؤسسة العربية العامة للنقل الجوى إلى مؤسسة الطيران العربية المتحدة، وتتولى بنفسها جميع أوجه نشاط الشركات التابعة لها، ومن بينها شركة الطيران العربية المتحدة. وبتاريخ 22/11/1971، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2932 لسنة 1971 بإنشاء مؤسسة مصر للطيران، ونص فى المادة (1) منه على أن "تنشأ مؤسسة عامة تسمى "مؤسسة مصر للطيران" تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع وزير الدولة لشئون الطيران المدنى"، ونصت فى المادة (8) منه على أن " تحل مؤسسة مصر للطيران محل مؤسسة الطيران العربية المتحدة فى مباشرة كافة اختصاصاتها المنصوص عليها فى القوانين والقرارات، وتؤول إليها ما لها من حقوق وأموال وموجودات وما عليها من التزامات ". ثم صدر بتاريخ 22/6/1975 قرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 بإعادة تنظيم مؤسسة مصر للطيران، ونص فى المادة (1) منه على أن " مؤسسة مصر للطيران مؤسسة عامة لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير الطيران المدنى........". ونص فى المادة (3) منه على أن " للمؤسسة أن تباشر بذاتها جميع أوجه النشاط المنصوص عليها فى المادة (2) ولها أن تباشر بعض هذه الأنشطة بواسطة ما يقرر مجلس الإدارة تأسيسه من وحدات اقتصادية تابعة لها وفقًا لأحكام القانون، وتعتبر المؤسسة فى حكم الوحدة الاقتصادية بالنسبة للنشاط الذى تتولى مباشرته بذاته". وبتاريخ 4/9/1975، صدر القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام، ونص في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على أنه "ومع مراعاة أحكام المادتين السابعة والثامنة من هذا القانون يلغى الكتاب الأول الخاص بالمؤسسات العامة من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971"، ونصت المادة (7) من هذا القانون على أن "يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد المؤسسات العامة التي تمارس نشاطًا بذاتها في تاريخ العمل بهذا القانون، وتستمر هذه المؤسسات في مباشرة هذا النشاط وفي مباشرة اختصاصاتهــــا بالنسبة للوحــــــــدات الاقتصاديــــة التابعــــة لهــــا وذلك لمدة لا تجاوز ستة شهور يتم خلالها بقرار من الوزير المختص تحويلها إلي شركات عامة أو إدماج نشاطها في شركة قائمة ما لم يصدر بشأنها تشريع خاص أو قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح الوزير المختص بإنشاء هيئة عامة تحل محلها أو بأيلولة اختصاصهـــــــــــا إلى جهة أخرى"، ونصت المادة (8) من ذلك القانون على أن " تلغى المؤسسات العامة التى لا تمارس نشاطًا بذاتها وذلك تدريجيًّا خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون .....". وقد عمل بأحكام هذا القانون اعتبارًا من 18/9/1975، تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، طبقًا لنص المادة (12) من ذلك القانون. وبتاريـــــــــــخ 13/9/1975، صـــــــــــــــدر القانون رقم 116 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بمؤسسة مصر للطيران، ونص فى المادة (1) منه على أن " مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسة التى تسير عليها، فى إطار الخطة العامة للدولة. ويكون مجلس الإدارة مسئولاً عن تنفيذ هذه السياسة فى مجال النقل الجوى، لتحقيق الغرض الذى قامت من أجله المؤسسة والأهداف المحددة لها، وذلك دون التقيد بالنظم والقواعد الإدارية والمالية المعمول بها فى الحكومة والقطاع العام ". وبذلك أعفى المشرع مجلس إدارة المؤسسة من التقيد بالنظم والقواعد المالية والإدارية المعمول بها في الحكومة والقطاع العام, وخوله فى المادة (3) من هذا القانون وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالمؤسسة فى الداخل والخارج وبأفراد أطقم القيادة والضيافة الجوية، وتحديد مرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والحوافز والبدلات الخاصة بهم وفئات بدل السفر فى الداخل والخارج، وذلك دون التقيد بالقواعد والنظم المطبقة على العاملين بالحكومة والقطاع العام. وخصص في المادة (4) منه للمؤسسة ميزانية مستقلة تعد على نمط الميزانيات التجارية. وقد نص هذا القانون في المادة (6) منه على أنه "مع مراعاة ما هو منصوص عليه في هذا القانون تستمر المؤسسة والوحدات التابعة لها في مباشرة نشاطها طبقًا للأحكام الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 بإعادة تنظيم مؤسسة مصر للطيران، وفى القانون رقم 11 لسنة 1966 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالشركات التابعة للمؤسسة العربية العامة للنقل الجوى، وتتمتع بالإعفاءات والمزايا المقررة في هذه الأحكام عن كل ما تباشره من عمليات ". وقد عمل بأحكام هذا القانون اعتبارًا من 25/9/1975، تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية، طبقًا لنص المادة (8) من ذلك القانون. وبتاريخ 16/3/1976، صدر قرار وزير الطيران المدنى رقم 111 لسنة 1976 فى شأن تحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة مساهمة عامة باســــــــــــم " شركة مصر للطيران "، ونص فى المادة (1) منه على أن " تحول مؤسسة مصر للطيران إلى شركة مساهمة متمتعة بجنسية جمهورية مصر العربية وتسمى (شركة مصر للطيران) .....". وبتاريخ 1/6/1982، صدر قرار وزير السياحة والطيران المدنى رقم 255/ ط لسنة 1982 فى شأن إلغاء قرار وزير الطيران المدنى رقم 111 لسنة 1976 بتحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة مساهمة عامة، ونص فى المادة (1) منه على أنه "مع مراعاة أحكام القانون رقم 116 لسنة 1975 المشار إليه تستمر مؤسسة مصر للطيران فى مباشرة نشاطها كمؤسسة عامة طبقًا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1960 وقرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 المشار إليهما"، ونصت المادة (2) منه على أن "يلغى قرار وزير الطيران المدنى رقم 111 لسنة 1976 المشار إليه فى شأن تحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة مساهمـــــــة عامة باسم شركة (مصر للطيران)". وحاصل ما تقدم أن المشرع بمقتضى القانون رقم 111 لسنة 1975 المشار إليه ألغى الأحكام الخاصة بالمؤسسات العامة الواردة بقانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971، وأبقى على المؤسسات العامة التي تمارس نشاطًا بذاتها لمدة لا تجاوز ستة أشهر، على أن تتحول خلالها تلك المؤسسات إلى شركة عامة أو يدمج نشاطها فى شركة قائمة بقرار من الوزير المختص, واستثنى من ذلك المؤسسات التى يصدر في شأنها تشريع خاص أو قرار من رئيس الجمهورية بنــــاء على اقتــــراح الوزير المختص بإنشــــاء هيئــــة عامــــة تحــــل محلهــــا، أو بأيلولة اختصاصاتها إلى جهة أخرى. هذا وقد أصدر المشرع في أعقاب ذلك القانون رقم 116 لسنة 1975 الآنف الذكر، وتناول فيه بالتنظيم مؤسسة مصر للطيران, كما صدر القرار رقم 255/ ط لسنة 1982 بإلغاء القرار رقم 111 لسنة 1976 بتحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة مساهمة عامة، واستمرار المؤسسة فى مباشرة نشاطها كمؤسسة عامة، بما لازمه استثناء تلك المؤسسة من حكم الإلغاء الذي تضمنه القانون رقم 111 لسنة 1975 المار ذكره. وبتاريخ 18/10/1993، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 392 لسنة 1993، ونص فى المادة الأولى منه على أن " تتبع مؤسسة مصر للطيران رئيس مجلس الوزراء، ويكون هو الوزير المختص بالنسبة لها ". وبتاريخ 5/6/2002، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 137 لسنة 2002 بتحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة قابضة تسمى (الشركة القابضة لمصر للطيران) وفقًا لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وعمل به اعتبارًا من 1/7/2002، طبقًا لنص المادة العاشرة من هذا القرار. وقد استمر معاملة العاملين بها بجميع الأنظمة والقواعد التى كانت تنظم شئونهم الوظيفية حتى صدور لائحة نظام العاملين بالشركة، طبقًا لنص المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، وقد صدرت هذه اللائحة بقرار وزير الطيران المدنى رقم 548 لسنة 2006، وعمل بها اعتبارًا من 6/12/2006، اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، طبقًا لنص المادة الثانية من ذلك القرار.
وحيث إن موضوع النزاع محل الأحكام المتناقضة فى الدعوى المعروضة يدور حول الطعن على القرار الصادر بتاريخ 30/10/1997 بإيقاف المدعى عليه عن العمل، والقرار رقم 2295 لسنة 1997 الصادر بتاريخ 21/12/1997، بإنهاء خدمته، والقضاء له بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء صدور تلك القرارات، وما يترتب على ذلك من آثار. وكانت مؤسسة مصر للطيران فى تاريخ صدور هذه القرارات قد احتفظت بكيانها القانونى كمؤسسة عامة، استثناءً من أحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 المشار إليه، وعلى ذلك فإن العاملين بها يعدون من الموظفين العموميين، وتعتبر القرارات الصادرة فى شأنهم قرارات إدارية، ومن ثم فإن المدعى عليه فى تاريخ نشوء الحق الذى يطالب به، موضوع الحكمين محل التناقض المعروض، كان يدخل فى عداد الموظفين العموميين، ومن ثمًّ فإن الاختصاص بنظر الطعن فى قرار وقفه عن العمل ثم إنهاء خدمته، والتعويض عنهما، والفصل فيها يكون منعقدًا لمحاكم مجلس الدولة، بوصفه صاحب الولاية العامة دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى طبقًا لنص المادة (190) من الدستور الحالى – وتقابلها المادة (172) من الدستور الصادر سنة 1971 - والمادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972، والمادة السادسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، التى تقضى بأن تستمر محاكم مجلس الدولة فى نظر الدعاوى التأديبية والطعون فى الجزاءات التأديبية وغيرها من الدعاوى المتعلقة بالعاملين بالشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون متى كانت قد رفعت قبل العمل باللوائح التى تنظم الشئون الوظيفية للعاملين بها، وكذا الدعاوى والطعون الأخرى التى تكون تلك الشركات طرفًا فيها متى كانت قد رفعت قبل العمل بهذا القانون، وذلك كله إلى أن يتم الفصل فى هذه الدعاوى والطعون بحكم بات وفقًا للقواعد المعمول بها، دون حاجة إلى أى إجراء آخر. الأمر الذى يتعين معه الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها فى الدعوى رقم 5223 لسنة 57 قضائية، وكذا الحكم الصادر فى دعوى الإغفال المقامة عن هذا الحكم رقم 457 لسنة 58 قضائية – المؤيد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 5/7/2015 فى الطعن رقم 2066 لسنة 45 قضائية – الذى يرتبط بالحكم الأول ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة بما يجعلهما – على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – مطروحين حكمًا على هذه المحكمة، وذلك دون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 1204 لسنة 1997 عمال كلى، والذى يرتبط بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 652 لسنة 2 قضائية، المقام طعنًا على هذا الحكم، ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة، ليضحى هذان الحكمان – أيضًا -مطروحين حكمًا على هذه المحكمة.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الأحكام المشار إليها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء فى موضوع النزاع، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب طبقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بجلسة 19/12/2010 فى الدعوى رقم 5223 لسنة 57 قضائية، والحكم الصادر من المحكمة ذاتها بجلسة 30/12/2012 فى الدعوى رقم 457 لسنة 58 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 27/10/1998 فى الدعــــــــــوى رقم 1204 لسنة 1997 عمال كلى، والحكم الصـــــــــــــــــــادر من محكمة استئناف القاهرة بجلســــــــــة 19/7/2001 فى الاستئناف رقم 652 لسنة 2 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون مجلس الدولة · المادة 50المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979
- 116/1975 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون مجلس الدولة · المادة 10المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.