حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 5 ديسمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 24 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (554 / 1 ، 2 ، 566) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بشأن قانون التجارة الجديد
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2020م، الموافق العشرين من ربيع الآخــــــــــر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 24 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من
دميان عجايبى جرجس
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- عمرو محمود خيــــرى
3- السيد على منصــــــــور
4- يوسف حلمـــــــــى السيد
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يناير سنة 2003، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين (554/1، 2 و566) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وســـائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الثانى، كان قد أقام الدعوى رقم 95 لسنة 2002 إفلاس، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى، طالبًا الحكم بشهر إفلاسه، وما يترتب على ذلك من آثار، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل. وذلك على سند من أنه يداينه بدين تجارى مقداره خمسون ألف جنيه، تحرر عنه شيك بنكى، أفاد البنك المسحوب عليه بعدم وجود رصيد يقابله. وأثناء نظر الدعوى بجلسة 11/12/2002، دفع المدعى بعدم دستورية نصى المادتين (554/2، 566) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه المعروضة، ناعيًّا على النصين المطعون فيهما مخالفتهما أحكام المواد (40، 68، 69، 165، 166) من دستور سنة 1971. بيد أن محكمة الموضوع استمرت فى نظر الدعوى، وقضت فيها بجلسة 28/5/2003، برفض الدعـــــوى. لم يصادف هذا القضاء قبول المدعى عليه الثانى، فطعن عليه بالاستئناف، وبجلسة 31/1/2008، قررت المحكمة شطب الاستئناف، ولم يتم تجديده من الشطب.
وحيث إن المادة (554) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 تنص فى فقرتيها الأولى والثانية على أنه "1- لكل دائن بدين تجارى خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينه التاجر. ويكون للدائن بدين مدنى حال هذا الحق إذا أثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدنى.
2- ويكون للدائن بدين آجل الحق فى طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف فى مصر أو إذا لجأ إلى الفرار أو أغلق متجره أو شرع فى تصفيته أو أجرى تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت أن المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .
....................".
وتنص المادة (566) من القانون ذاته على أن " تكون الأحكام الصادرة فى دعاوى الإفلاس واجبة النفاذ المعجل بلا كفالة ما لم ينص على غير ذلك".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، هو اتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المنصوص عليها بالمادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، أو برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية، دفع فيها بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهريًّا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها. لما كان ذلك، وكان المدعى قد قصر دفعه بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع على نص الفقرة الثانية من المادة (554) والمادة (566) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، فمن ثم يضحى الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (554) من القانون المشار إليه، دعوى أصلية أقيمت بالطريق المباشر بالمخالفة لأحكام القانون، ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها. ويتحدد نطاق الدعوى المعروضة - فى ضوء الدفع المبدى من المدعى أمام محكمة الموضوع، وتقديرها لجديته - فيما أورده قانون التجارة بنص الفقرة الثانية من المادة (554)، والمادة (566) فى مجال سريان حكمها على النص الأول.
وحيث إن قانون التجارة المشار إليه قد أجاز بنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة (554) لكل دائن بدين تجارى أو مدنى أن يطلب شهر إفلاس مدينه التاجر، إذا توقف عن دفع ديونه التجارية، سواء أكانت تلك الديون حالة الأداء أم آجلة، وقرن الحكم الصادر بشهر الإفلاس بالنفاذ المعجل بلا كفالة عملاً بنص المادة (566) منه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان من غير المخاطبين بهذا النص، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (554) من قانون التجارة المشار إليه، انصرف حكمها للدائن بدين آجل، فأجازت له طلب شهر إفلاس مدينه التاجر فى حالة توقفه عن دفع ديونه التجارية، وذلك فى أحوال حددتها. وقد قرن المشرع بمقتضى نص المادة (566) من ذلك القانون، الحكم الصادر بشهر الإفلاس، فى أى من هذه الأحوال، بالنفاذ المعجل بلا كفالة. وهذا النفاذ يرتبط ارتباطًا عقليًا ومنطقيًّا بحق الدائن فى طلب شهر الإفلاس فى الأحوال المتقدمة، ليكونا والنصوص الحاكمة لهما نسيجًا مترابطًا، تتكامل أحكامه فى وحدة عضوية متماسكة، تمثل الأساس فى تحديد نطاق تطبيقهما. متى كان ذلك، وكانت رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول طلب شهر إفلاس المدعى - فى الدعوى المعروضة - لامتناعه عن سداد الدين المحرر عنه شيكًا لصالح المدعى عليه الثانى، وهو دين معين المقدار، حال الأداء، عملاً بنص المادة (503) من قانون التجارة، فمن ثم لا يسرى فى شأن ذلك النزاع الأحكام التى تضمنها نص الفقرة الثانية من المادة (554) من ذلك القانون، وما يرتبط بها من نص المادة (566) منه، لتنتفى بذلك المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء – أيضًا - بعدم قبولها فى هذا الشق منها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد انتهت إلى الحكم بعدم قبول الدعوى المعروضة، ومن ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع، إن هى مضت فى نظر الدعوى وقضت برفضها، بجلسة 28/5/2003.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون التجارة · المادة 554المادة (554) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون التجارة · المادة 566المادة (566) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
- قانون التجارة · المادة 503المادة (503) من قانون التجارة، فمن ثم لا يسرى فى شأن ذلك
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.