حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 يونيو 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 24 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يونيو 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21ق الصادر بجلسة 15/1/2006"
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، السابع من يونيه سنة 2009 م، الموافق الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1430 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 24 لسنة 30 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / محمد محمود إبراهيم زيادة
ضد
1 - السيد وزير العدل .
2 - السيد النائب العام
3 - السيد رئيس مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامى
الإجراءات
بتاريخ الرابع من شهر مايو سنة 2008 ، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 15 يناير سنة 2006 ، فى القضية رقم 118 لسنة 21 القضائية " دستورية " فيما فصل فيه من اعتبار أن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك قانوناً أصلح للمتهم ، لاسيما المادة (473) منه ، مع عدم الاعتداد بالحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض بتاريخ 10 يونيه سنة 1999 فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 القضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح اللبان بالإسكندرية فى الجنحة رقم 8849 لسنة 2007 جنح اللبان ، بوصف أنه بتاريخ 17/12/2006 حرر للمدعى عليه الأخير شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب بمبلغ مليون وستة وأربعين ألفاً وخمسمائة وثلاثة وستين جنيهاً ، مع علمه بذلك ؛ وطلبت معاقبته بالمادتين ( 336 و337 ) من قانون العقوبات . وبجلسة 20/1/2008 ، قضت المحكمة ببراءته مما هو منسوب إليه ، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة ، فطعنت النيابة العامة على هذا الحكم بطريق الاستئناف أمام محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية . وإذ رأى المدعى أن الطعن بالاستئناف الذى أقامته النيابة العامة ، والحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9068 المشار إليه ، ينطويان على عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 القضائية فيما فصل فيه من اعتبار أحكام الشيك الواردة بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قانوناً أصلح للمتهم ، وذلك باعتبار أن محكمة الجنح المستأنفة تتقيد بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، فيما قدره من عدم اعتبار قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 قانوناً أصلح للمتهم ؛ الأمر الذى دعاه إلى إقامة الدعوى المعروضة .
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها بالفصل فيها ؛ وفقاً لمقتضى نص المادة (50) من قانونها الصادر برقم 48 لسنة 1979 ، أن تعترض تنفيذ أحكامها عوائق تحول قانوناً – بمضمونها – دون اكتمال مداه ، أو تقيد اتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها ، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، وتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً ، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتمًلا ، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها ، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه .
وحيث إن قيام النيابة العامة بالطعن بطريق الاستئناف على الحكم الجنائى الصادر ببراءة المتهم إنما هو إعمال للسلطات التى وسدها القانون لها فى مجال مباشرتها للطعن القضائى على الأحكام الجنائية ، ولا ينال فى ذاته من حجية الحكم ما لم تقض محكمة الطعن بخلاف ذلك ؛ وتبعاً لذلك ، لا يعد عقبة قانونية تعترض تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 ، فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، الأمر الذى يفقد منازعة التنفيذ المعروضة مقومات قبولها .
وحيث إنه فضلاً عما تقدم ، فإن الادعاء بأن حكم الإدانة الجنائى بفرض صدوره ضد المدعى ، وكذلك حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 10 يوليه سنة 1997 ، فى الطعن رقم 9068 لسنة 64 القضائية السالف الإشارة ، يشكلا عقبة قانونية فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 ، فى القضية الدستورية رقم 118 لسنة 21 القضائية المشار إليه ، هو ادعاء مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن ذلك الحكم الأخير قد قضى فى واقع الأمر بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على نصوص مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، التى تضمنت إرجاء العمل بأحكام الشيك الواردة فى القانون ، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية لبدء العمل بأحكام الشيك اعتبارا من 1/10/2005 ، وقد ترك أمر تطبيق تلك الأحكام على المتهم لقاضى الموضوع إذا كانت تعتبر قانونا أصلح بالنسبة له ، ولم تفصل المحكمة الدستورية العليا فى دستورية تلك الأحكام ، ولم تقرر فى مدونات حكمها أنها تعتبر قانوناً أصلح من عدمه . ومن ثم ، فإن مؤدى تنفيذ هذا الحكم أن تطبق محكمة الموضوع أحكام الشيك الجديدة على الوقائع المعروضة عليها اعتبارًا من 1/10/2005 حسبما يتراءى لها بشأن اعتباره قانونًا أصلح من عدمه ، فذلك شأنها حيث لا حجية لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فى هذا الشأن ؛ وهو الأمر الذى لا يمكن معه القول بأن ما يصدر من أحكام جنائية فى حق المدعى فى هذا الشأن ، أو حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض السالف الإشارة إليه ، تعتبر عقبة فى تنفيذه .
وإذ كان ذلك ؛ فإنه لا يكون قد توافر لمنازعة التنفيذ المعروضة مقومات قبولها ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.