حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 27 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يونيو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 1 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يونيو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس الصلاحية رقم 2لسنة 2002
والاعتداد بالحكم رقم 151 لسنة 21 دستورية بجلسة 9/9/2000
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس من يونيه سنة 2011م ، الموافق الثالث من رجب سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور رشاد العاص وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد خيري طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الحبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 27 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / على عبد الرحمن على قاسم
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد المستشار وزير العدل
3 - السيد المستشار رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس تأديب القضاة .
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من شهر إبريل سنة 2005 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالقرار الصادر من مجلس الصلاحية ( مجلس تأديب القضاة ) بجلسة 10/7/2002 ، فى دعوى الصلاحية رقم 2 لسنة 2002 القاضى بانقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة ، وما يترتب عليه من آثار ، لانعدامه تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 القضائية " دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/9/2000 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان يعمل رئيسًا من الفئة ( أ ) بمحكمة أسيوط الابتدائية ، وقدمت فى حقه الشكوى المقيدة برقم 7374 لسنة 2001 حصر عام التفتيش القضائى ، وبعد التحقيق فيها بمعرفة التفتيش القضائى ، أحيل إلى مجلس التأديب بهيئة عدم الصلاحية طبقًا للمادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 . وقيدت الدعوى برقم 2 لسنة 2002 ، وجرى تداولها أمام المجلس ، والسير فى الإجراءات ، اعتبارًا من 10/4/2002 . وبجلسة 5/6/2002 ، تلا المجلس حكمًا بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية ، مما أصابه بحالة نفسية سيئة بالإضافة إلى حالته الصحية المريضة ، فاضطر إلى تقديم استقالته . وبجلسة 10/7/2002 ، قضى المجلس بانقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة عملاً بنص المادة (104) من القانون رقم 46 لسنة 1972 . وقد نعى المدعى على هذا القرار بالبطلان والانعدام لصدوره من مجلس يخالف تشكيله أحكام الدستور ، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 ، فى القضية رقم 151 لسنة 21 القضائية " دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من القانون رقم 46 لسنة 1972 المشار إليه ، التى تنص على أن " ... ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية " ؛ ولكون أن المجلس الذى قرر السير فى الإجراءات ضده هو المجلس ذاته الذى نظر دعوى الصلاحية وقضى فيها ، وأن تقديمه لاستقالته جاء فى وقت كان يعانى فيه العديد من الأمراض ، إضافة إلى التوتر والاضطراب النفسى الذى أصابه بعد إحاطته بمضمون ما سينتهى إليه المجلس من قبول الطلب وإحالته لوظيفة غير قضائية . وإذ ارتأى المدعى أن قرار مجلس الصلاحية يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا آنف الذكر، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المقرر أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح ، متعقبة فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها ، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها .
وحيث إن الدعوى الراهنة فى ضوء حقيقة طلبات المدعى الواردة بصحيفة دعواه تندرج ضمن منازعات التنفيذ التى عنتها المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، التى تقضى باختصاص هذه المحكمة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة (50) من قانونها ، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً بمضمونها أو أبعادها دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم ، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها ، وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها ، والآثار المتولدة عنه فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز ، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها . ثانيهما أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ممكنًا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من القانون رقم 46 لسنة 1972 ، وقد انبنى على دعامة أساسية قوامها أن الفصل فى مدى صلاحية القاضى للاستمرار فى عمله القضائى أو تأديبه معقود لمجلس تأديب يشكل على النحو المنصوص عليه فى المادة (98) من قانون السلطة القضائية ، ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب من سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ، وكان الأصل أن من طلب الإحالة إلى المعاش أو إقامة الدعوى التأديبية يفترض فيه أن قد جال ببصره فى الحالة المعروضة ورجح على ضوء اعتقاده ما إذا كان بنيانها متماسكًا أو متهادمًا ، منتهيًا فى بحثه إلى المضى فى دعوى الصلاحية أو التأديب أو التخلى عنه ما ، وكان ذلك لا يعدو أن يكون رأيًا مؤثرًا فى موضوعية تلك الخصومة ، وحائلاً دون تأسيسها على ضمانة الحيدة ، ليغدو النص المذكور مخالفًا بذلك لأحكام الدستور .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان القرار الصادر من مجلس الصلاحية بجلسة 10/7/2001 فى دعوى الصلاحية رقم 2 لسنة 2002 بانقضاء الدعوى ، قد استند إلى تقديم المدعى استقالته قبل النطق بالقرار ، وإعمال أثر هذه الاستقالة على الدعوى المنظورة أمام المجلس طبقًا لنص المادة (104) من القانون رقم 46 لسنة 1972 المشار إليه ، الذى يقضى بأن " تنقضى الدعوى التأديبية باستقالة القاضى أو إحالته إلى المعاش ... " والذى يسرى فى شأن دعوى الصلاحية إعما لاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (111) من قانون السلطة القضائية ، باعتباره أثرًا قانونيًا رتبه المشرع على تخلى القاضى الإرادى عن وظيفته . تبعًا لذلك ، لا يعد هذا القرار والحالة هذه عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر .
وحيث إنه فى خصوص ما يثيره المدعى من أن تقديمه لاستقالته جاء فى وقت كان يعانى فيه العديد من الأمراض ، فضلاً عن تعرضه للتوتر والاضطراب النفسى والعصبى على نحو ما ساقه بصحيفة دعواه ، فإن ذلك يعد نعيًا بخضوعه للإكراه المبطل للرضا كأحد الأركان القانونية التى تقوم عليها الاستقالة ، بما يعد طعنًا فى صحة الاستقالة المقدمة منه ، والقرار الصادر بقبولها ، وهو أمر يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة . ذلك أن المحكمة الدستورية العليا ، وهى بصدد الفصل فى منازعة التنفيذ الراهنة ، لا تعد جهة طعن فى التصرفات القانونية المذكورة أو القرارات المتصلة بها ، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقتها لأحكام القانون أو تصحيحها .
وحيث إنه فى ضوء ما تقدم جميعه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون السلطة القضائية · المادة 104المادة (104) من القانون رقم 46 لسنة 1972
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون السلطة القضائية · المادة 111المادة (111) من قانون السلطة القضائية ، باعتباره أثرًا قان
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.