Supreme Constitutional Court judgment, case 13 of judicial year 27 (constitutional review), hearing of 2 January 2011
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 13 of judicial year 27
- Hearing date
- 2 January 2011
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
قانون الضرائب على الدخل
المواد 178و 181/1و 195 من القانون 157لسنة 1981
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011م، الموافق السابع
والعشرين من المحرم سنة 1432ه.
برئاسة
السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان
رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز
الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم
سليم نواب
رئيس المحكمة
وحضور
السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو
رئيس هيئة المفوضين
وحضور
السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين
السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 27 قضائية
"دستورية ".
المحالة من محكمة جنايات دمنهور فى قضية النيابة العامة المقيدة برقم 39476 لسنة
2001 جنايات قسم إيتاى البارود، المقيدة برقم 1271 لسنة 2001 كلى دمنهور.
المقامة من
النيابة العامة
ضد
السيد/ محمود سيد أحمد القفاص.
"الإجراءات"
بتاريخ التاسع من يناير سنة 2005، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا ملف الجناية رقم 39476 لسنة 2001 جنايات إيتاى البارود، المقيدة برقم 1271
لسنة 2001 كلى دمنهور، بعد أن قضت محكمة جنايات دمنهور بجلستها المنعقدة فى
24/10/2004بوقف السير فى الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل
فى دستورية المواد ( 178 و181/1 و195) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون
رقم 157 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة
للمادة 195، وبرفضها فيما عدا ذلك.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها
بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة
العامة حركت الدعوى الجنائية ضد السيد/محمود سيد أحمد القفاص، الجناية رقم 39476
لسنة 2001 جنايات إيتاى البارود، والمقيدة برقم 1271 لسنة 2001 جنايات كلى دمنهور،
متهمة إياه أنه فى خلال الفترة من عام 1995 حتى عام 1999 بدائرة مركز إيتاى البارود
محافظة البحيرة :
(1) بصفته ممن يزاولون نشاطا تجاريا خاضعا للضريبة الموحدة على دخل الأشخاص
الطبيعيين، تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمستحقة على أرباحه المبينة
قدرًا بالأوراق عن نشاطه فى المقاولات العامة والتوريدات، والخاضع لتلك الضريبة
خلال عام 1995، وذلك باستعمال الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة
الضرائب على النحو المبين بالتحقيقات.
(2) بصفته السالفة الذكر تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمستحقة على
أرباحه المبينة قدرًا بالأوراق من نشاطه السالف الذكر والخاضع لتلك الضريبة خلال
الفترة من عام 1996 حتى عام 1999، وذلك باستعمال الطرق الاحتيالية بأن قدم
الإقرارات الضريبية السنوية على أساس عدم وجود دفاتر وسجلات وحسابات ومستندات، مع
تضمينها بيانات تخالف ما هو ثابت بما لديه فعلا من دفاتر وسجلات وحسابات ومستندات
أخفاها عن علم مصلحة الضرائب على النحو المبين بالتحقيقات.
(3) بصفته السالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارًا صحيحًا وشاملا
مبينا به الإيرادات والتكاليف وصافى الأرباح والخسائر من مختلف مصادر الدخل والخاضع
لتلك الضريبة خلال عام 1995، وذلك فى الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانونا.
وطلبت معاقبته بالمواد 5/2 و15/1 و 16/1 و 91/1-2 و178/1-2 (2 و6) و181 و187/ثانياً
(1) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل
بالقانون رقم 187 لسنة 1993.
وإذ تراءى لمحكمة جنايات دمنهور أن المواد ( 178 و181/1 و195 ) من قانون الضرائب
على الدخل المشار إليه، يشوبها عوار دستورى ، ذلك أن العقوبة المقررة بالمادة (178)
فيها عسف وإمعان فى القسوة لا مبرر لها، ويجاوز الغرض التهديدى والتقويمى للعقوبة ،
كما أن التعويض المقرر بالمادة (181) يجاوز جبر الضرر ويحول دون تقرير العقوبة ،
فضلاً عن أن حصيلة الغرامات والتعويضات التى قد يقضى بها تؤول إلى صندوق الرعاية
الإجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب وأسرهم طبقا لحكم المادة (195) من ذلك
القانون، بالمخالفة لمبدأ وحدة الميزانية العامة وخضوعها لرقابة المجلس التشريعى ،
الأمر الذى يتعارض مع نصوص المواد ( 4 و23 و 32 و34 و38 و41 و114 و115 و116 و118
و119/1 و120 و122 و165 و166 ) من الدستور، ومن ثم فقد قضت بجلستها المعقودة فى
الرابع والعشرين من أكتوبر سنة 2004، بوقف السير فى الدعوى ، وإحالة الأوراق إلى هذه
المحكمة للفصل فى دستورية النصوص السالفة الذكر.
وحيث إن المادة (178) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة
1981 تنص على أن "يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقا
للمادة (133) من هذا القانون، وكذلك كل من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها
فى هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية الآتية :-
1- تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى بالاستناد إلى دفاتر أو سجلات أو حسابات
أو مستندات مصطنعة مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بالدفاتر أو السجلات أو
الحسابات أو المستندات الحقيقية التى أخفاها عن مصلحة الضرائب.
2- تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى على أساس عدم وجود دفاتر أو سجلات أو
حسابات أو مستندات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بما لديه فعلا من الدفاتر أو
سجلات أو حسابات أو مستندات أخفاها عن مصلحة الضرائب.
3- إتلاف أو إخفاء الدفاتر أو السجلات أو المستندات قبل انقضاء الأجل المحدد
لتقادم دين الضريبة .
4- توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد تخفيض نصيبه فى الأرباح.
5- اصطناع أو تغيير فواتير الشراء أو البيع أو غيرها من المستندات بقصد تقليل
الأرباح أو زيادة الخسائر.
6- إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة .
وحيث إن من المقرر أن القوانين الجنائية ، وإن كان سريانها على وقائع اكتمل تكوينها
قبل نفاذها، غير جائز أصلا، إلا أن إطلاق هذه القاعدة يفقدها معناها، ذلك أن الحرية
الشخصية وإن كان يهددها القانون الجنائى الأسوأ، فإن هذا القانون يرعاها ويحميها
إذا كان أكثر رفقا بالمتهم، سواء من خلال انهاء تجريم أفعال أثمها قانون جنائى
سابق، أو عن طريق تعديل تكييفها أو بنيان بعض العناصر التى تقوم عليها، بما يمحو
عقوباتها كلية أو يجعلها أقل بأسا .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إنكار الأثر الرجعى للقوانين الجنائية ،
يفترض أن يكون تطبيقها فى شأن المتهم مسيئا إليه، فإن كانت أكثر فائدة لمركزه
القانونى فى مواجهة سلطة الإتهام، فإن رجعيتها تكون أمرًا محتومًا، إعما لا لقاعدة
القانون الأصلح للمتهم، تلك القاعدة التى إن اتخذت من نص المادة (5) من قانون
العقوبات موطئا وسندًا، فإن صون الحرية الشخصية التى كفلها الدستور بنص المادة (41)
منه هى التى تقيم هذه القاعدة وترسيها، بما يحول بين المشرع وتعديلها والعدول عنها،
ذلك أن ما يعتبر قانونا أصلح للمتهم، وإن كان لا يندرج تحت القوانين التفسيرية التى
تندمج أحكامها فى القانون المفسر، وترتد إلى تاريخ نفاذه، باعتبارها جزءا منه،
يبلور إرادة المشرع التى قصد إليها ابتداء عند إقراره لهذا القانون. إلا أن كل
قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهم
مركزًا قانونيًا جديدًا ويقوض – من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية -
مركزًا سابقا، ومن ثم يحل القانون الجديد – وقد صار أكثر رفقا بالمتهم وأعون على
صون الحرية الشخصية التى اعتبرها الدستور حقا طبيعيا لا يمس- محل القانون القديم،
فلا يتزاحمان أو يتداخلان، بل ينحى ألحقهما أسبقهما.
وحيث إن البين من أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل
أنه – بعد أن ألغى القانون رقم 157 لسنة 1981 برمته – أعاد ترتيب أوضاع هذه الضريبة
إجرائيا وموضوعيا، وجاء بنصوص مغايرة للقانون السابق فى تحديده للأفعال المجرمة
والعقوبات المقررة لها، نابذاً عقوبة الجناية التى كانت مقررة بمقتضى النص المحال،
مستبدلا بها عقوبة أخف وطأة هى عقوبة الجنحة ، وهى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا
تجاوز خمس سنوات، وغرامة تعادل مثل الضريبة التى لم يتم أداؤها، وأجاز للمحكمة
الاكتفاء بالحكم بإحدى هاتين العقوبتين على ما تقضى به أحكام المادة (133) من ذلك
القانون. كما نصت المادة (135) من القانون ذاته على معاقبة مرتكب جريمة الإمتناع عن
تقديم إخطار مزاولة النشاط والامتناع عن تقديم الإقرار الضريبى بعقوبة الغرامة فقط،
التى لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة ألاف جنيه. وبهذه المثابة فإن القانون
الجديد يُعد قانونا أصلح للمتهم، إذ أتى بعقوبة أخف وطأة من سابقه، ويتعين - تبعاً
لذلك - تطبيق أحكامه على المتهم فى الدعوى الموضوعية ، التى لم يصدر فيها حكم نهائى
بعد، ومن ثم فلا محل لبحث دستورية النص المحال بعد أن غدا تطبيق القانون الجديد أمر
متعينا.
وحيث إن المادة (181) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه، تنص فى فقرتها
الأولى على أن "فى حالة الحكم بالإدانة فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين (178
و179) من هذا القانون يقضى بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب
المستحقة ".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بهذا
النص، وذلك بحكمها فى القضية رقم 332 لسنة 23 قضائية "دستورية "، الصادر بجلسة
الثامن من مايو سنة 2005، والذى قضى "بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة
(181) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه
من إلزام من يحكم بإدانته فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة (178) من القانون
المذكور بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب المستحقة . وقد نشر هذا
الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (21 تابع) بتاريخ 26/5/2005. وكان مقتضى نص
المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى
فيها، وهى حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن
ثم فإن الخصومة فى هذا الشق من الدعوى تكون منتهية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة ، وهى شرط
لقبول الدعوى الدستورية ، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى
الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات
الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان النص فى
المادة (195) من قانون الضرائب على الدخل يقضى بأن يخصص وزير المالية نسبة من حصيلة
الغرامات والتعويضات التى يتم تحصيلها نتيجة الصلح مع الممولين مقابل التنازل عن
رفع الدعوى العمومية أو المحكوم بها نهائيا طبقا لأحكام هذا القانون، على أن تؤول
هذه الحصيلة إلى صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب وأسرهم،
فلا شأن لهذا النص بالأفعال المحال بها المتهم إلى المحاكمة الجنائية ، ومن ثم، فإن
قضاء هذه المحكمة بعدم دستورية هذا النص – بفرض صحة المطاعن الدستورية الموجهة إليه
– لن يكون له أى أثر على الدعوى الموضوعية ، لتغدو المصلحة فى الطعن عليه منتفية ،
وتكون الدعوى فى هذا الشق منها أيضا غير مقبولة .
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
Articles of the law the ruling mentions
- 157/1981 · Article 178not on the website yet
- Penal Code · Article 5المادة (5) من قانون
- 157/1981 · Article 181not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.