Supreme Constitutional Court judgment, case 18 of judicial year 23 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 11 January 2004
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 18 of judicial year 23
- Hearing date
- 11 January 2004
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
بطلب الحكم بالاعتداد بحكمى جهة القضاء المدنى الصادر أولهما فى الدعوى رقم 12 لسنة 1992 مدنى كلى مطروح ، وثانيهما فى الدعوى رقم 62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح ، دون الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا فى الجناية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح ، مع الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذه لحين الفصل فى النزاع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكمين النهائيين الصادرين من جهة القضاء العادى فى الدعويين رقمى 12 لسنة 1992 مدنى كلى مطروح و62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح دون الحكم الصادر من القضاء العسكرى فى الجناية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 يناير سنة 2004 م ، الموافق 18 من ذى القعدة سنة 1424 ه .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 23 قضائية " تنازع "
المقامة من
1 - السيد / منير يوسف عبد الملك
2 - السيد / عبد الشفيع عوض ختال
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الدفاع
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد وزير الداخلية
6 - السيد محافظ مطروح
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من نوفمبر سنة 2001 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بالاعتداد بحكمى جهة القضاء المدنى الصادر أولهما فى الدعوى رقم 12 لسنة 1992 مدنى كلى مطروح ، وثانيهما فى الدعوى رقم 62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح ، دون الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا فى الجناية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح ، مع الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذه لحين الفصل فى النزاع .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبالعرض على السيد المستشار رئيس المحكمة أمر برفض طلب وقف التنفيذ .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى الأول كان قد اشترى من السيد / عوض ختال علوانى قطعتى أرض فضاء بناحية عزبة الأفراد بمحافظة مطروح ، كما قام المدعى الثانى وإخوته بشراء قطعة أرض بذات الناحية وتم إشهار عقدى البيع الأول تحت رقم 89 لسنة 1983 والثانى تحت رقم 68 لسنة 1986 ، وإذ قامت القوات المسلحة بوضع يدها على الأراضى محل عقدى البيع المذكورين ، فقد ثار نزاع بينها وبين المدعيين انتهى بقيام الأخيرين بإبرام عقد هبة للقوات المسلحة عن مساحة 14500 م2 من الأرض المذكورة مقابل تخليها عن باقى المساحة وأشهر هذا العقد تحت رقم 31 لسنة 1989 ، إلا أنه إزاء قيام القوات المسلحة سنة 1992 بالإعلان عن بيع جزء من قطعة الأرض الموهوبة لها فقد بادر المدعيان برفع الدعوى رقم 12 لسنة 1992 مدنى أمام محكمة مرسى مطروح الابتدائية بطلب بطلان عقد الهبة المشار إليه حيث قضت المحكمة برفض الدعوى ، وإذ أعدت هيئة الرقابة الإدارية تقريراً انتهت فيه إلى أن العقد سند ملكية البائع للمدعيين مزور فقد تمت إحالتهما للمحكمة العسكرية العليا بالقضية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية بتهمة استعمال محرر مزور لشهر عقدى البيع رقمى 89 لسنة 1983 و68 لسنة 1986 وعقد الهبة رقم 31 لسنة 1989 ، حيث قضت المحكمة فى أول الأمر ببراءتهما ، إلا أن هذا الحكم لم يتم التصديق عليه ، وأعيدت محاكمتهما فقضت المحكمة بجلسة 15/10/1997 بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ وإلزامهما برد العقار المغتصب للقوات المسلحة ومصادرة المحرر المزور . وعند قيام القوات المسلحة بتنفيذ الحكم الأخير باسترداد قطعة الأرض محل النزاع عارض بنك فيصل الإسلامى بصفته مالكاً لحصة من هذه الأرض بطريق الشراء من المدعى الأول وأقام الدعوى رقم 62 لسنة 1997 تنفيذ مطروح أمام محكمة مرسى مطروح الجزئية التى قضت بجلسة 28/6/2001 فى منازعة تنفيذ موضوعية بعدم الاعتداد بالتنفيذ الذى تم من قبل القوات المسلحة
وحيث ارتأى المدعيان أن ثمة تناقضاً بين حكم القضاء العسكرى الذى أثبت ملكية أرض النزاع للقوات المسلحة وأبطل العقود أرقام 89 لسنة 1983 و68 لسنة 1986 و31 لسنة 1989 لابتنائها على عقد مزور ، وحكمى القضاء العادى بصحة الهبة الصادرة من المدعيين إلى القوات المسلحة ، وبعدم الاعتداد بالتنفيذ الذى تم ، فقد أقاما الدعوى الماثلة بغية فض هذا التناقض .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، متى كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محكمة مرسى مطروح الابتدائية قد اعتدت بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 12 لسنة 1992 مدنى بعقد الهبة الصادر من المدعيين للقوات المسلحة وقضت برفض دعواهما ببطلان هذا العقد ، كما أن محكمة مرسى مطروح الجزئية حين قضت بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح بعدم الاعتداد بما تم من تنفيذ حكم القضاء العسكرى الصادر فى القضية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح ، قد أسست قضاءها على ما ثبت لها من عدم ملكية القوات المسلحة لأرض النزاع ، وقد أصبح هذان الحكمان حسبما يبين من الشهادة الصادرة من محكمة استئناف إسكندرية بتاريخ 14/7/2001 والشهادة الصادرة من محكمة مرسى مطروح بتاريخ 30/10/2001 والمودعتين بالأوراق نهائيين بعدم استئنافهما وذلك فى حين أن حكم المحكمة العسكرية العليا أسس قضاءه فى الدعوى رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح بحبس المدعيين وإلزامهما برد العقار المغتصب موضوع الدعوى للقوات المسلحة ، إلى ما ثبت لدى المحكمة من أنهما تعديا على أرض فضاء مملوكة للقوات المسلحة وانتفعا بها ببيع جزء منها وهبة جزء آخر ، ومن ثم فإن حكمى القضاء المدنى يكونان قد تصادما مع حكم القضاء العسكرى ، بحيث يتعذر اجتماع تنفيذهما مع الحكم الأخير ، وبالتالى فإن مناط التناقض يكون متحققاً .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ، قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها المحكمة بين الحكمين النهائيين المتناقضين ، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ ، إنما يتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .
وحيث إن من المقرر أن الفصل فى المنازعات المتعلقة بتحقيق الملكية وإثباتها أو انتفائها يدخل ابتداءً فى اختصاص القضاء العادى باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص ، طبقاً للمادة 15 من قانون السلطة القضائية ، وليس فى قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ما يعقد للقضاء العسكرى اختصاصاً مزاحماً للقضاء العادى فى هذا الشأن .
وحيث إن القضاء العسكرى أقام حكمه الصادر بإدانة المدعيين على أنهما غير مالكين لأرض النزاع مفنداً أسانيد كسبهما للملكية ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر حسبما سلف البيان أن توافر السبب المكسب للملكية بشرائطه المقررة قانوناً هو مما يدخل الفصل فيه فى اختصاص القضاء العادى ، فإن حكم القضاء العسكرى ببحث ملكية المدعيين وإثبات هذه الملكية للقوات المسلحة دونهما الأمر الذى عارضه الحكم الصادر من محكمة مرسى مطروح الجزئية فى الدعوى رقم 62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح يكون قد سلب اختصاصاً قصره القانون على جهة القضاء العادى ، وإذ كان مناط المفاضلة بين الحكمين المتناقضين لتحديد الأولى منهما بالتنفيذ إنما يقوم وفقاً لما سبق ذكره على بيان الجهة التى اختصها المشرع بولاية الفصل فى الخصومة القضائية على أساس من القواعد التى عين بها المشرع لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات المنوطة بالفصل فيها ، فإن الحكمين الصادرين من جهة القضاء العادى ، دون الحكم الصادر من القضاء العسكرى يكونان هما الأحق بالتنفيذ .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكمين النهائيين الصادرين من جهة القضاء العادى فى الدعويين رقمى 12 لسنة 1992 مدنى كلى مطروح و62 لسنة 1997 مدنى تنفيذ مطروح دون الحكم الصادر من القضاء العسكرى فى الجناية رقم 83 لسنة 1996 جنايات عسكرية مطروح
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.