Supreme Constitutional Court judgment, case 5 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 5 October 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 5 of judicial year 41
- Hearing date
- 5 October 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 175 لسنه 22 قضائية دستورية
وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا في القضية رقم 37267 لسنة 54 ادارية عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 28/10/2018، فى الطعن رقم 37267 لسنة 54 قضائية عليا، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار حاتم حمد بجاتو الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلًا منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من أكتوبر سنة 2019م، الموافق السادس من صفر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمـد عماد النجـار والدكتور عبدالعزيز محمـد سالمان وطارق عبدالعليم أبوالعطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة شريف وعادل على السيد قوشة
ويمثلها المصفيان / مروة عادل على السيد قوشة و محمد شريف على السيد قوشة
ضد
1- وزيـــــــــــــــــــــــــر الماليـــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مصلحة الجمارك
3- رئيس الإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية
4- رئيس الإدارة المركزية لجمارك المحمودية
5- رئيس الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة والمنطقة الغربية
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من يناير سنة 2019، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً الحكم:
أولاً: الاستمرار فى تنفيذ الحكــــــــــــم الصــــــــــــادر مــــــــــــن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعــــوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية".
ثانيًا: بصفة مستعجلة : وقف تنفيذ بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 28/10/2018، فى الطعن رقم 37267 لسنة 54 قضائية عليا، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية استوردت بضائع من الخارج، وردت كرسائل جمركية، وإذ قامت مصلحة الجمارك بفرض رسوم إضافية عليها قدرت بمبلغ (706620) جنيهًا، استنادًا إلى قــرارى وزير المالية رقمى 255 لسنة 1993، و123 لسنة 1994، فقد أقامت الدعوى رقم 23496 لسنة 60 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طلبًا للحكم بأحقيتها فى استرداد المبالغ التى سددتها عن رسوم الخدمات الإضافية، التى فرضتها مصلحة الجمارك، والفوائد القانونية، على سند من أن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية القرارين سندا هذه الرسوم، وبجلسة 19/6/2008، قضت تلك المحكمة بأحقية الشركة المدعية فى استرداد المبالغ التى حصلتها مصلحة الجمارك منها كرسوم الخدمات الإضافية على الرسائل المستوردة من الخارج، والفوائد القانونية. لم يرتض المدعى عليهم هذا القضاء فطعنوا عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 37267 لسنة 54 قضائية عليا، فقضت تلك المحكمة بجلسة 28/10/2018، بإلغاء الحكم المطعون عليه، وفى موضوع الدعوى برفضها، واستندت فى ذلك إلى عدم أحقية الشركة المستوردة فى استرداد هذه المبالغ؛ إذ جرى العرف التجارى على تحميل المستورد للمستهلك قيمة السلعة المستوردة شاملة ما سدد عنها من ضرائب ورسوم، كما خلت الأوراق مما يثبت تحملها قيمة هذه الرسوم، وعدم تحميلها للمستهلك عند بيع البضائع، الأمر الذى تنتفى معه أحقية الشركة فى استرداد ما تم تحصيله منها كرسوم خدمات على البضائع التى استوردتها، حيث يُعد هذا الاسترداد إثراء بلا سبب على حساب الغير. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه يُعد عقبة تحــــــــــول دون تنفيذ حكـــــم المحكمة الدستورية العليـــــا الصـــــادر بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهــــــــــــــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــــــــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعن فـــــى الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 تنص على أنه "يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر؛ وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومفاد نص الفقرة المار ذكرها، أن الأصل أن يكون لأحكام هذه المحكمة بعدم الدستورية أثر رجعى يرتد إلى تاريخ صدور النص المقضى بعــــــــــدم دستوريته، ما لم تستقر المراكز القانونية التى نشأت فى ظله بحكم بات، ولا يستثنى مـــــــن ذلك إلا النصوص الضريبية، المحكوم بعدم دستوريتها، فيسرى حكم المحكمة من اليوم التالى لنشره، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه على الخصوم فى المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، ولا كذلك الرسوم التى تفرض لقاء خدمة تؤديها جهة الإدارة، ذلك أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره. وإذا كان النص المشار إليه قد خص بهذا الأثر المباشر الضرائب وحدها، فقد دل بمفهوم المخالفة على عدم سريان هذا الحكم الاستثنائى على الرسوم، ومن ثم يجوز المطالبة بها بأثر رجعى من تاريخ العمل بالنص المخالف للدستور.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 5/9/2004، في الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية":
"أولاً: بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمـــــارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية.
ثانياً : بسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان.
ثالثاً : بسقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسـنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمـى 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993 ، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسـنة 1994 والقـرارين المعـدلين له رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997".
وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 38 تابع (أ) بتاريخ 16/9/2004.
ولما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد خلصت فى حكمها المشار إليه إلى تكييف هذه الفريضة المالية بحسبانها رسمًا، وكانت الشركة المدعية قد أقامت دعواها الموضوعية بغية القضاء برد المبالغ السابق سدادها منها، تحت حساب هذا الرسم، الذى فرض استنادًا للنصوص المقضى بعدم دستوريتها، وكان التزامها ومسئوليتها قبل مصلحة الجمارك بتوريد الرسم نابعًا من التزامها الأصلى، وعلاقتها بالسلع التى تم فرض الرسم عليها، ليظل عبئها بحكم علاقتها بالسلع المستوردة – مناط فرض الرسم- ومسئوليتها القانونية قبل مصلحة الجمارك واقعًا فى ذمتها، ولو جرى العرف على تحميل المستهلكين عبء هذا الرسم، عند طرح السلعة للبيع للجمهور، ومن ثم فإن مطالبتها بإزاحة العوائق التى تحول دون رد ما سبق سداده منها تحت حساب هذا الرسم، بعد القضاء بعدم دستورية النصوص الحاكمة لفرضه والالتزام بأدائه، وإنفاذًا لهذا القضاء يكون فى محله، وموافقًا لصحيح القانون، ليصير قضاء المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن رقم 37267 لسنة 54 قضائية عليا عقبة تحول دون ترتيب آثار حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، متعينًا لذلك القضاء بعدم الاعتداد به، والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكم هذه المحكمة.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى الفصل فى موضوعها، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 28/10/2018، فى الطعن رقم 37267 لسنة 54 قضائية عليا، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار حاتم حمد بجاتو الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلًا منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.