Supreme Constitutional Court judgment, case 104 of judicial year 26 (constitutional review), hearing of 1 April 2017
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 104 of judicial year 26
- Hearing date
- 1 April 2017
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
عدم نشر قرار محافظ الاسكندرية رقم 98 لسنة 1996.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996، وسقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996.
ثانيًا : تحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخًا لإنفاذ آثاره.
ثالثًا : إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 104 لسنة 26 قضائية " دستورية ".
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة دلتا مصر للتنمية السياحية والعقارية
ضد
1 - رئيس الجمهوريــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - محافظ الإسكندريــــــــــة
4 - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ الرابع من مايو سنة 2004، أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996، فيما قرره من زيادة أسعار بيع المياه للشركات ذات الأغراض السياحية والاستثمارية، عما هو مقرر للشركات والمحال التجارية الأخرى.
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه الرابع مذكرة، طلبا فيهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل- حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن الشركة المدعية كانت قد تعاقدت مع محافظ الإسكندرية بتاريخ 21/5/1998 على استغلال أرض الحديقة الدولية بالإسكندرية، وقامت، تبعًا لذلك، بزيادة الرقعة الزراعية والمنشآت السياحية بها، وكانت تقوم بسداد مطالبات توريد المياه للمدعى عليه الرابع بسعر (60) قرشًا للمتر المكعب، يضاف إليه مبلغ (21) قرشًا مقابل الصرف الصحى، إلا أنها فوجئت بتاريخ 11/4/2001 بمطالبته لها بسداد مبلغ (102331,6) جنيهًا فروق أسعار توريد المياه عن الفترة من يناير 1999 حتى مارس 2001، على سند من أن الشركة المدعية تعتبر شركة خاضعة لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار. وإذ لجأت الشركة المدعية للجنة التوفيق فى المنازعات الإدارية بطلب براءة ذمتها من هذه المطالبة، التى أوصت برفض الطلب، فأقامت أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 4019 لسنة 2002 مدنى كلى، طلبًا للحكم ببراءة ذمتها من دين المطالبة، واستندت فى ذلك إلى سابقة قضاء المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 87 لسنة 20 قضائية "دستورية" بعدم دستورية قرارى محافظ الإسكندرية رقمى 274 لسنة 1991 و33 لسنة 1995 فيما تضمناه من زيادة تعريفة بيع المياه لشركات الاستثمار عما هو مقرر للشركات والمحلات التجارية. وقد انتدبت محكمة الموضوع خبيرًا فى تلك الدعوى انتهى فى تقريره إلى أن المدعى عليه الرابع يستند فى زيادة تعريفة بيع المياه للشركة المدعية إلى القرار الصادر منه برقم 109 لسنة 1996، ولم يستند إلى القرارين المحكوم بعدم دستوريتهما، وأن هذا القرار حدد سعر بيع المياه للاستخدام الإنتاجى والاستثمارى، الذى يشمل الأغراض السياحية والاستثمارية، بما يزيد على ما هو مقرر للشركات والمحال التجارية، وانتهى التقرير إلى عدم أحقية الشركة فى دعواها، لأنها خاضعة للفقرة رقم (4) من القرار المشار إليه، فدفعت الشركة بعدم دستورية هذا القرار فيما قرره من زيادة سعر بيع المياه للشركات التى تعمل فى المجالات الاستثمارية والسياحية عن غيرها من الشركات والمحال التجارية، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996 ينص فى المادة الثانية منه على أن " رفع تعريفة مياه الشرب لكافة الاستخدامات اعتبارًا من أول يناير 1996 بنسة 20% وذلك على النحو التالى :
نوعيات الاستخدامات شهريًّا
السعر الحالى
السعر الجديد اعتبارًا من 1/1/1996
4 - الاستخدام الإنتاجى الاستثمارى :
يشمل الأغراض السياحية والاستثمارية مثل : المستشفيات الخاصة، فنادق الدرجة الأولى، الملاهى، دور اللهو، مطاعم الدرجة الأولى، شركات الاستثمار والمناطق الحرة، المناطق السياحية.
85
102
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 1639 لسنة 1968 بإنشاء الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية، قد نص فى مادته الأولى على تبعية هذه الهيئة لوزير الإسكان والمرافق، كما نص فى مادته الرابعة على اختصاصها باقتراح تعريفة بيع المياه، وفى المادة السادسـة على سريان هذه التعريفة بعد اعتمادها من الوزير المختص. ثم عُدلت تبعية هذه الهيئة إلى محافظ الإسكندرية بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 2420 لسنة 1971، ومن ثم غدا محافظ الإسكندرية - دون غيره - هو المختص بإصدار القرارات المتضمنة تعريفة بيع المياه بالإسكندرية.
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن دستورية النصوص التشريعية المطعون فيها لا يحول بينها رد هذه النصوص إلى الأصول التى أنبتتها كلما آل إبطالها إلى زوال ما تفرع عنها، أو اتصل بها اتصال قرار. متى كان ذلك، وكان قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996، قد أورد فى ديباجته الإشارة إلى قرار محافــــــــــظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 18/2/1996 بشأن اعتماد التعريفة الجديدة للمياه والصرف الصحى بمحافظة الإسكندرية، وردد فى نصوص مواده ذات ما ورد فى هذا القرار الأخير. وكان اختصاص تلك الهيئة فى هذا الشأن - حسبما ورد بالمادة الرابعة من قرار إنشائها - هو اقتراح تعريفة بيع المياه، والتى لا تسرى إلا بعد اعتمادها من المحافظ المختص، والتى صدر بشأنها قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996 المار ذكره، ومن ثم فإن هذا القرار - فيما ورد به من زيادة أسعار بيع المياه من الهيئة المدعى عليها الرابعة - يمثل السند اللائحى المقرر قانونًا لإقرار هذه التعريفة، ويغدو بذلك مطروحًا حكمًا على هذه المحكمة، ومحلاًّ لرقابتها الدستورية فى هذه الدعوى، لارتباطه الذى لا يقبل الفصل أو التجزئة بالقرار المطعون عليه الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية.
وحيث إن المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها ارتباطها بصلة منطقية بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة أمام محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان النزاع فى الدعوى الموضوعية يدور حول محاسبة الشركة المدعية؛ باعتبارها شركة تعمل فى المجالات السياحية والاستثمارية، عن قيمة استهلاكها من المياه بأسعار تزيد على ما هو مقرر بالنسبة للشركات والمحال التجارية الأخرى، فإن المصلحة فى الدعوى المعروضة تكون متحققة، ويتحدد نطاقها فيما تضمنه البند (4) من قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996، من زيادة أسعار بيع المياه للأغراض السياحية والاستثمارية على ما هو مقرر للشركات والمحال التجارية الأخرى.
وحيث إن الشركة المدعية تنعى على القرار المطعون فيه، فى النطاق المحدد سلفًا، مخالفته للمواد (4، 8، 32، 34، 40) من دستور سنة 1971، بمقولة أنه أخل بالمساواة بين الشركات التى تعمل فى مجال السياحة والاستثمار، والشركات التجارية الأخرى، واعتدى على الملكية الخاصة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التحقق من استيفاء النصوص التشريعية لأوضاعها الشكلية، يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية، كما أن الأوضاع الشكلية، سواء فى ذلك تلك المتعلقة باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها أو نفاذها، إنما تتحدد على ضوء ما قررته فى شأنها أحكام الدستور المعمول به حين صدورها، فمن ثم فإن نصوص الدستور الصادر عام 1971 الذى صدر القرار المطعون فيه فى ظل العمل بأحكامه، تكون هى الواجبة التطبيق فى شأن مدى استيفاء ذلك القرار لأوضاعه الشكلية.
وحيث إن الدولة القانونية - وعلى ما تنص عليه المادة (65) من الدستور الصادر عام 1971 - هى التى تتقيد فى ممارستها لسلطاتها أيًّا كانت وظائفها أو غاياتها، بقواعد قانونية تعلو عليها، وتردها على أعقابها إن هى جاوزتها، فلا تتحلل منها، وكان مضمون القاعدة القانونية التى تعتبر إطارًا للدولة القانونية، تسمو عليها وتقيدها، إنما يتحدد من منظور المفاهيم الديمقراطية التى يقوم عليها نظام الحكم على ما تقضى به المواد (1، 3، 4) من ذلك الدستور.
وحيث إن إخطار المخاطبين بالقاعدة القانونية بمضمونها يُعتبر شرطًا لإنبائهم بمحتواها، وكان نفاذها بالتالى يفترض إعلانها من خلال نشرها، وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانها. وكان ذلك مؤداه أن دخول القاعدة القانونية مرحلة التنفيذ مرتبط بواقعتين تجريان معًا وتتكاملان؛ هما نشرها وانقضاء المدة التى حددها المشرع لبدء العمل بها.
وحيث إن من المقرر أن نشر القاعدة القانونية ضمان لعلانيتها وذيوع أحكامها واتصالها بمن يعنيهم أمرها، وامتناع القول بالجهل بها، وكان هذا النشر يُعتبر كافلاً وقوفهم على ماهيتها ومحتواها ونطاقها، حائلاً دون تنصلهم منها، ولو لم يكن علمهم بها قد صار يقينيًّا، أو كان إدراكهم لمضمونها واهيًا. وكان حملهم قبل نشرها على النزول عليها - وهم من الأغيار فى مجال تطبيقها - متضمنًا إخلالاً بحرياتهم أو الحقوق التى كفلها الدستور لهم، دون التقيد بالوسائل القانونية التى حدد تخومها وفصَّل أوضاعهــــــــــــــا، فقد تعين القول بأن القاعدة القانونية التى لا تُنشر، لا تتضمن إخطارًا كافيًا بمضمونها ولا بشروط تطبيقها، فلا تتكامل مقوماتها التى اعتبر الدستور تحققها شرطًا لجواز التدخل بها لتنظيم الحقوق والواجبات على اختلافها، وعلى الأخص ما اتصل منها بصون الحرية الشخصية، والحق فى الملكية.
وحيث إن كل قاعدة قانونية لا تكتمل فى شأنها الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها، كتلك المتعلقة باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها أو شروط نفاذها، إنما تفقد مقوماتها باعتبارها كذلك، فلا يستقيم بنيانها. وكان تطبيقها فى شأن المشمولين بحكمها - مع افتقارها لقوالبها الشكلية - لا يلتئم ومفهوم الدولة القانونية التى لا يتصور وجودها ولا مشروعية مباشرتها لسلطاتها، بعيدًا عن خضوعها للقانون وسموه عليها باعتباره قيدًا على كل تصرفاتها وأعمالها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996 المطعون فيه، لم يُنشر فى الجريدة الرسمية " الوقائع المصرية " بالمخالفة لنص المادة (188) من الدستور الصادر عام 1971، ومن ثم فإن تطبيقه على المخاطبين بأحكامه - ومنهم الشركة المدعية - قبل نشره، يزيل عنه صفة الإلزام، فلا يكون له قانونًا من وجود لمخالفته المواد (64، 65، 188) من ذلك الدستور، متعينًا لذلك القضاء بعدم دستوريته برمته، وبسقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996، لارتباطه بقرار المحافظ المشار إليه ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة، لينهدم بجميع أحكامه تبعًا للقضاء بعدم دستورية هذا القرار.
وحيث إن مقتضى حكم المـــــــــادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - هو عدم تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالى لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك، وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر، إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخًا آخر لسريانه. لما كان ذلك، وتقديرًا من المحكمة للآثار المالية التى تترتب على إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية القرار المطعون فيه، وسقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المار ذكره، فإنها تعمل الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانونها، وتحدد اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخًا لإنفاذ آثاره، دون إخلال باستفادة الشركة المدعية منه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996، وسقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996.
ثانيًا : تحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخًا لإنفاذ آثاره.
ثالثًا : إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.