Supreme Constitutional Court judgment, case 25 of judicial year 1 (constitutional review), hearing of 25 June 1983
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 25 of judicial year 1
- Hearing date
- 25 June 1983
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستيلاء على تلك الأراضى طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له إلى الدولة دون مقابل.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 بأيلولة ملكية الأراضى الزراعية - التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له – إلى الدولة دون مقابل، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 25 من يونيه سنة 1983 الموافق 15 من رمضان سنة 1403 هــ .
برئاسة السيد المستشار د / فتحى عبد الصبور
وحضور السادة المستشارين : محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى ومحمد عبد الخالق النادى ، ومنير أمين عبد المجيد، ورابح لطفى جمعة ، وفوزى أسعد مرقس أعضاء
وحضور السيد المستشار د / محمد إبراهيم أبو العينين المفوض
وحضور السيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 1 القضائية " دستورية "
( 4 لسنة 10 ق ــ ع )
المرفوعة من :
1 - السيدة / انطوانيت ميخائيل زيادى
2 - السيد / منير يونان سمعان
3 - السيدة / سونيا يونان سمعان القمص
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإجراءات
بتاريخ 29 إبريل سنة 1979 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 فيما قضى به من أيلولة ملكية الأراضى الزراعية - التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى ، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له – إلى الدولة دون مقابل .
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا بالرأى انتهت فيه إلى عدم دستورية القرار بقانون المطعون فيه .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 266 لسنة 30 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم بأن يدفعوا لهم مبلغ 157123 جنيهًا و352 مليمًا قيمة التعويض المستحق لهم عن الأراضى الزراعية التى استولت عليها الحكومة طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 فيما قضى به من أيلولة ملكية الأراضى الزراعية - التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليهما - إلى الدولة دون مقابل. وبجلسة 4 فبراير سنة 1979 قضت المحكمة بوقف الدعوى وحددت للمدعيين ثلاثة أشهر لرفع دعواهم الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن مما ينعاه المدعون على القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 المطعون فيه أنه إذ قضى بأيلولة ملكية الأراضى الزراعية - التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له – إلى الدولة دون مقابل يكون قد انطوى على اعتداء على الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لأحكام الدستور .
وحيث إن المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى بعد أن نص فى مادته الأولى على أنه " لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائتى فدان وكل عقد يترتب عليه مخالفة هذا الحكم يعتبر باطلاً ولا يجوز تسجيله " قضى فى مادته الخامسة بأن " يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام المادة الأولى الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأراضى مضافًا إليه قيمة المنشآت والآلات الثابتة وغير الثابتة والأشجار - وتقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية ..... " كما نص فى مادته السادسة على أن " يؤدى التعويض سندات على الحكومة ... وتستهلك خلال أربعين سنة . وتكون هذه السندات إسمية ... ويصدر مرسوم بناء على طلب وزير المالية والاقتصاد بتعيين مواعيد وشروط استهلاك هذه السندات وشروط تداولها " . وإذ أصدر بعد ذلك القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى ونص فى مادته الأولى على أنه " لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائة فدان ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية ما يملكه الأفراد من الأراضى البور والأراضى الصحراوية ... " وفى مادته الثالثة على أن " تستولى الحكومة على ملكية ما يجاوز الحد الأقصى الذى يستبقيه المالك .... " قضى فى مادته الرابعة بأن " يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952 " كما نصت مادته الخامسة على أن " يؤدى التعويض سندات إسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة .... وتكون السندات قابلة للتداول فى البورصة .... ويصدر قرار من وزير الخزانة بكيفية إصدار هذه السندات .... " .
وحيث إنه فى 21 مارس سنة 1964 صدر القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 - المطعون فيه ونص فى مادته الأولى على أن " الأراضى الزراعية التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليهما، تؤول ملكيتها إلى الدولة دون مقابل " . وفى مادته الثانية على أن " يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون " وانتهى فى مادته الثالثة والأخيرة إلى النص على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من تاريخ نشره، وقد تم نشره فى الجريدة الرسمية فى 23 مارس سنة 1964 .
وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وحرمتها باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزه على الانطلاق والتقدم، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى . ومن أجل ذلك حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبرًا عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقًا للقانون (المادة 9 من كل من دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930 والمادة 11 من دستور سنة 1956 والمادة 5 من دستور سنة 1958 والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة 34 من دستور سنة 1971) كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض (المادة 35) بل إنه إمعانًا فى حماية الملكية الخاصة وصونها من الاعتداء عليها بغير حق حظر هذا الدستور المصادرة العامة حظرًا مطلقًا كما لم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى (المادة 36) .
لما كان ذلك، وكان استيلاء الدولة على ملكية الأراضى الزراعية الزائدة على الحد الأقصى الذى يقرره القانون للملكية الزراعية يتضمن نزعًا لهذه الملكية الخاصة بالنسبة للقدر الزائد جبرًا عن صاحبها، ومن ثم وجب أن يكون حرمانه من ملكه مقابل تعويض، وإلا كان استيلاء الدولة على أرضه بغير مقابل مصادرة خاصة لها، لا تجوز إلا بحكم قضائى وفقًا لحكم المادة (36) من الدستور. ولا يقدح فى هذا النظر ما ذهبت إليه الحكومة من أن المادة (37) من الدستور قد سكتت عن النص صراحة على تقرير حق التعويض بالنسبة للاستيلاء على الأراضى الزراعية المجاوزة للحد المقرر قانونًا، ذلك أن ما استهدفه المشرع الدستورى من إيراد هذا النص هو تقرير مبدأ تعيين حد أقصى للملكية الزراعية بما لا يسمح بقيام الإقطاع ويضمن حماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال، فكان مجال ذلك النص الدستورى مقصورًا على تقرير هذا المبدأ ومحصورًا فى إرساء حكمه، ولم يكن إيراد هذا النص بصدد تنظيم الاستيلاء على الأراضى الزراعية الزائدة عن الحد الأقصى ، وبالتالى لم يكن ثمة مقتضى فى هذا الصدد لتأكيد مبدأ التعويض من الاستيلاء على الأراضى الزراعية الزائدة عن هذا الحد اجتراء بما تغنى عنه المبادئ الأساسية الأخرى التى يتضمنها الدستور والتى تصون الملكية الخاصة ، وتنهى عن نزعها إلا لمنفعة عامة مقابل تعويض، ولا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى .
وحيث إنه تمشيًا مع هذا المفهوم الصحيح لحكم الدستور، فإن تشريعات الإصلاح الزراعى المتعاقبة التى صدر بها المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 والقرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 والتى وضعت حدًا أقصى للملكية الزراعية وقررت الاستيلاء على ما يزيد عن هذا الحد لم تغفل حق الملاك فى التعويض عن أراضيهم المستولى عليها وإنما قررت حقهم فى التعويض عنها وفقًا للقواعد والأسس التى نصت عليها تلك القوانين . بل إن القرار بقانون رقم 15 لسنة 1963 فى شأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها قد اعتنق هذا النظر فنص فى المادة الرابعة منه على أن يؤدى إلى ملاك تلك الأراضى تعويض يقدر وفقًا للأحكام المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 .
وحيث إنه على مقتضى ما تقدم، فإن القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 المطعون فيه - إذ نص فى مادته الأولى على أيلولة ملكية الأراضى الزراعية – التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له - إلى الدولة دون مقابل، يكون قد جرد ملاك تلك الأراضى المستولى عليها عن ملكيتهم لها بغير مقابل، فشكل بذلك اعتداء على هذه الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لحكم كل من المادة (34) من دستور سنة 1971 التى تنص على أن الملكية الخاصة مضمونة والمادة (26) منه التى تحظر المصادرة العامة للأموال ولا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى ، مما يتعين معه الحكم بعدم دستورية المادة الأولى من القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 .
لما كان ذلك، وكانت باقى مواد هذا القرار بقانون مترتبة على مادته الأولى ، مما مؤداه ارتباط نصوصه بعضها ببعض ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة ، ومن ثم فإن عدم دستورية نص المادة الأولى وإبطال أثرها – يستتبع بحكم هذا الارتباط – أن يلحق ذلك الإبطال باقى نصوص القرار بقانون المطعون فيه، مما يستوجب الحكم بعدم دستوريته برمته .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 بأيلولة ملكية الأراضى الزراعية - التى تم الاستيلاء عليها طبقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له – إلى الدولة دون مقابل، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه .
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.