Supreme Constitutional Court judgment, case 50 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 6 July 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 50 of judicial year 40
- Hearing date
- 6 July 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 32 لسنة 37 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا رقم 20701 لسنة 61 ق عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2016، فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/12/2017، فى الطعـــــــن رقم 20701 لسنة 61 قضائية "عليـــــــا"، وألزمـــــــت الشـــــــركة المدعـــــــى عليهـــــــا المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يوليه سنة 2019م، الموافق الثالث من ذى القعدة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمـــــــــــــرو ورجب عبد الحكيـــــــــم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 50 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
ضد
الشركة المصرية للمشروعات السياحية العالمية (أمريكانا)
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من أكتوبر سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصـــــــــادر من المحكمة الإدارية العليا بجلســــــــــــة 24/12/2017، فى الطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية عليا، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2016، فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع".
وقدمت الشركة المدعى عليها مذكرة، طلبت فى ختامها الحكم أولاً: بعدم قبول الطلب لعدم توافر شروط المنازعة، ثانيًا: برفض الطلب العاجل، ثالثًا: بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 25/11/2014، فى الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية، والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/12/2017، فى الطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية "عليا".
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعى عليها كانت قد أقامت الدعوى رقم 4595 لسنة 2001 مدنى كلى، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى وآخرين، طلبًا للحكم بإلغاء الربط الضريبى وفرض ضريبة مبيعات بمبلغ 451349,70 جنيهًا، على الخدمات التى قدمتها فروعها غير السياحية خلال الفترة من يوليو سنة 1997 حتى ديسمبر سنة 1999، على سند من عدم خضوع خدمات هذه الفروع للضريبة العامة على المبيعات، لكونها مطاعم غير سياحية، ومرخصًا بإنشائها فى النوادى والجامعات من قبل إدارة الحكم المحلى. وبجلسة 27/3/2003، قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، وقد تأيد هذا الحكم بموجب الحكم الصادر بجلسة 24/12/2003، فى الاستئناف رقم 7787 لسنة 120 قضائية مستأنف القاهرة، ومن بعده بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 22/5/2007، فى الطعن رقم 299 لسنة 74 قضائية ومن جهة أخرى، أقامت الشركة المدعى عليها، بتاريخ 7/12/2011، ضد المدعى وآخر، الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، طلبًا للحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع المدعى عليه - فى تلك الدعوى -بتعميم الأحكام الصادرة للشركة بعدم خضوع الفروع غير السياحية لضريبة المبيعات على كافة الفترات من بداية تطبيق القانون، وإلغاء القرار السلبى بامتناع المدعى عليه فى هذه الدعوى عن احتساب الضريبة على القيمة المدفوعة فعلاً، وليس على إجمالى الفاتورة الشاملة لقيمة السلع والخدمات، على أن تكون المحاسبة على الخدمات فقط، وفقًا للقيمة المدفوعة فعلاً، وبصفة منفصلة عن قيمة السلع الواردة بالفاتورة الأصلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 25/11/2014، قضت تلك المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إخضاع فروع الشركة غير السياحية للضريبة العامة على المبيعات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عدم مطالبتهــــــــــــــــــــــــــــــا بـأى مبالغ خاصة بهذه الضريبة، وإذ تراءى للمدعى أن كلا الحكمين قد فصلا فى موضوع واحد، وتناقضا على نحو يتعذر تنفيذهما معًا، فقد أقام الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع" أمام المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فض هذا التناقض، والاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى، باعتباره صادرًا من الجهة القضائية المختصة ولائيًّا بنظر الدعوى، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى. وبجلسة 7/5/2016، قضت المحكمة الدستورية العليا بالاعتداد بالحكم الصــــــادر بجلســــــة 27/3/2003، من محكمة الجيــــــزة الابتدائيــــــة، فى الدعوى رقم 4595 لسنة 2001 مدنى كلى حكومة، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 24/12/2003، فى الاستئناف رقم 7787 لسنة 120 قضائية مستأنف القاهــــــرة، وبالحكــــــم الصــــــادر بجلسة 22/5/2007، من محكمة النقض، فى الطعــــــن رقم 299 لسنة 74 قضائية، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 25/11/2014، من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية، وقد أسست المحكمة قضاءها على أن "الفقرة الأخيرة من المادة (17) والفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005 - قبل القضاء بعدم دستوريتهما - كانا يعقدان للمحكمة الابتدائية الاختصاص بالفصل فى الطعون الخاصة بتقدير الضريبة المستحقة، والقرارات الصادرة من لجنة التظلمات. وكانت الدعوى التى أقامتها الشركة المدعى عليها أمام القضاء العادى، قد قضى برفضها ابتدائيًّا واستئنافيًّا، وصار الحكم فيها باتًّا برفض الطعن بالنقض المقام منها برقم 299 لسنة 74 ق، بجلسة 22/5/2007. ومن ثم يكون هذا القضاء قد صدر حينذاك من جهة القضاء التى كانت مختصة ولائيًّا بنظر الدعوى، ولا ينال من ذلك صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 7/4/2013، فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية النصين التشريعيين المشار إليهما، الذى مؤداه اختصاص محاكم مجلس الدولة، دون غيرها، بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات من اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية، والحاصل بتاريخ 17/4/2013، بالعدد 15 مكرر (ب)، ذلك أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بعد تعديله بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعــدم دستورية هذا النص"، مؤداه - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى الحكم الصادر بعدم دستورية نص غير جنائــــــى - عــــــدا النصــــــوص الضريبية - أن يكون له أثــــــر رجعــــــى ينسحــــــب إلى الأوضاع والعلائق التى يتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان منها سابقًا على نشره فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناءً على حكم قضائى بات، أو بانقضاء مدة التقادم بموجب حكم صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا. ويستثنى من ذلك، الحكم الصادر بعدم دستورية نص ضريبى، فيكون له أثر مباشر، دون إخلال باستفادة المدعى من ذلك الحكم. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر بجلسة 7/4/2013، فى الدعوى الدستورية رقم 162 لسنة 31 قضائية، قد انصرف إلى عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) والفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، وهما نصان يتعلقان بالاختصاص الولائى للمحكمة التى تطرح عليها المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون، ولا يُعد ذلك الحكم متعلقًا بنص ضريبى. وتبعاً لذلك يخرج عن نطاق الاستثناء الوارد بالفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، المتعلق بالأثر المباشر للحكم بعدم دستورية النصوص الضريبية، ويسرى فى شأنه الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية، وينسحب أثره بالتالى إلى الأوضاع والعلائق التى يتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان سابقاً على نشره فى الجريدة الرسمية بتاريخ 17/4/2013، على ألا يستطيل ذلك إلى الحقــوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها، والتى استقر أمرهــــا بناءً على حكم قضائى بات، صدر قبل قضــــــــــــــــاء المحكمة الدستورية العليا، كما هو الحال فى الدعـــــــــــوى المعروضة، إذ استقرت الحقوق والمراكز القانونية المرتبطة بالنصين التشريعيين المقضى بعدم دستوريتهما، بموجب الحكم الصادر من جهة القضاء العادى، الذى صار باتًّا بموجب الحكم الصادر برفض الطعن بالنقض رقم 299 لسنة 74 قضائية بجلسة 22/5/2007، وذلك قبل صدور الحكم فى الدعوى الدستورية رقم 162 لسنة 31 قضائية. ومن ثم يكون الحكم الصادر من جهة القضاء العادى هو واجب الاعتداد به، دون حكم القضاء الإدارى الصادر بجلسة 25/11/2014، فى الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية"، وكان المدعى بصفته قد طعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية، أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية عليا، وبجلسة 24/12/2017 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا. فأقام المدعى الدعوى المعروضة تأسيسًا على أن حكم المحكمة الإدارية العليا الأخيـــــــر يشكـــــــل عقبة فى تنفيـــــــذ حكـــــــم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائيــــــــة "تنازع"، والمنشـــــــــور بالجريــــــــدة الرسمية بالعــــــــدد 19 مكــــــــرر (أ) فى 16/5/2016.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الشركة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى تأسيسًا على أن منازعة التنفيذ المعروضة ما هى إلا منازعة بين حكم محكمة القضاء الإدارى رقم 10372 لسنة 66 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر فى الطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية عليا، وبين الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 4595 لسنة 2001، المؤيد بالاستئناف رقم 7787 لسنة 120 قضائية مستأنف القاهرة وبالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 299 لسنة 74 قضائية، وأن هذين الحكمين غير متناقضين ويمكن تنفيذهما معًا لاختلاف المحل الذى انصب عليه كل حكم منها. فإن هذا الدفع مردود، بأن المدعى بصفته أقام الدعوى المعروضة طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 24/12/2017، من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية عليا، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع"، بحسبان حكم المحكمة الإدارية العليا عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وهى بذلك تُعد من المنازعات التى عنتها المادة (50) من قانون المحكمــــــــــــة الدستورية العليا الصــادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وليست من المنازعات المتعلقة بتناقض الأحكام، التى انتظمتها المادتان (25، 32) من القانون ذاته. ومن جهة أخرى، فإن القول باختلاف موضوع الحكمين المشار إليهما وإمكان تنفيذهما معًا، مردود بأن هذا القول لا يعدو أن يكون طعنًا فى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وهو الأمر الممتنع قانونًا عملاً بنص المادة (48) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الذى جرى على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن"، فضلاً عن الحجية المطلقة والملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، الثابتة لكافة أحكام هذه المحكمة وقراراتها بموجب نص المـــادة (195) من الدستور، هى حجية تحول بذاتهـا دون المجادلة فيها أو السعى إلى نقضها من خلال إعادة طرحها على المحكمة من جديد لمراجعتها، ومن ثم يتعين الالتفات عن الدفع المشار إليه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور أولها أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها، فإذا أعاق انسيابه أى عارض جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء، ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 7/5/2016، فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع" بالاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 27/3/2003، من محكمة الجيزة الابتدائية، فى الدعوى رقم 4595 لسنة 2001 مدنى كلى حكومة، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 14/12/2003، فى الاستئناف رقم 7787 لسنة 120 قضائية مستأنف القاهرة، وبالحكم الصادر بجلسة 22/5/2007، من محكمة النقض، فى الطعن رقم 299 لسنة 74 قضائية، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 25/11/2014، من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 10732 لسنة 66 قضائية، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور - على ما تقدم بيانه - أن تكون الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا حجة على الكافة، وبالنسبة إلى الدولة، بسلطاتها المختلفة، بما فيها السلطة القضائية، وكان مؤدى قضاء المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 24/12/2017، فى الطعن رقم 20701 لسنة 61 قضائية عليا، بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، الاعتداد من قبلها بالقضاء الصادر من محكمة القضاء الإدارى السالف الذكر، فإن هذا القضاء يمثل عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع"، واكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، وتعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، مما يستوجب إزالتها، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى الفصل فى موضوعها، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2016، فى الدعوى رقم 32 لسنة 37 قضائية "تنازع"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/12/2017، فى الطعـــــــن رقم 20701 لسنة 61 قضائية "عليـــــــا"، وألزمـــــــت الشـــــــركة المدعـــــــى عليهـــــــا المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 11/1991 · Article 35not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانون المحكمــــــــــــة الدستورية العليا الصــادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادة (48) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.