Supreme Constitutional Court judgment, case 14 of judicial year 16 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 2 March 1996
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 14 of judicial year 16
- Hearing date
- 2 March 1996
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
طالبين الحكم بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعاوى المضمومة لبعضها أرقام 5056، 5366 لسنة 39 قضائية ، 636، 1093، 1094 لسنة 40 قضائية والقاضى برفض طلب الغاء القرار المطعون فيه بتلك الدعاوى ، وذلك دون الحكمين الصادرين من محكمة شبين الكوم فى الدعويين رقمى 5331، 7998 لسنة 1985 المؤيدين استئنافيا فى الاستئنافين رقمى 539 لسنة 23 قضائية ، 699 لسنة 25 قضائية ·
وبعد تحضير الدعو
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكمين النهائيين الصادرين من جهة القضاء العادى فى الاستئنافين رقمى 539 لسنة 23 قضائية ، 699 لسنة 25 قضائية ·
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 2 مارس سنة 1996 الموافق 12 شوال سنة 1416 ه·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور. أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 16 قضائية "تنازع".
المقامة من
1- السيد / محافظة المنوفية
2 - السيد / رئيس مجلس مدينة المنوفية
ضد
1 - السيد / محد رشدى عيسى المعداوى 2 - السيد / سيد عيسى المعداوى
3 - السيدة / نجية عيسى المعداوى 4 - السيدة / سنية عيسى المعداوى
5 - السيدة / كريمة عيسى المعداوى 6 - السيدة / فاطمة على المعداوى
الإجراءات
بتاريخ 15 أكتوبر سنة 1994 أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبين الحكم بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعاوى المضمومة لبعضها أرقام 5056، 5366 لسنة 39 قضائية ، 636، 1093، 1094 لسنة 40 قضائية والقاضى برفض طلب الغاء القرار المطعون فيه بتلك الدعاوى ، وذلك دون الحكمين الصادرين من محكمة شبين الكوم فى الدعويين رقمى 5331، 7998 لسنة 1985 المؤيدين استئنافيا فى الاستئنافين رقمى 539 لسنة 23 قضائية ، 699 لسنة 25 قضائية ·
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى الثانى -بتفويض من الأول- كان قد أصدر القرار رقم 167 لسنة 1985 بإزالة التعدى الواقع من المدعى عليهم على القعطتين رقمى 163، 164 بحوض داير الناحية رقم 27 بمنوف، وذلك على سند مما ارتأته لجنة إزالة التعديات على املاك الدولة ، من أن هاتين القطعتين تدخلان فى أموالها العامة تحت مسمى جرن روك أهالى · وقد أقامت المدعى عليها الأخيرة ضد المدعيين فى الدعوى الماثلة ، الدعوى رقم 5331 لسنة 1985 مدنى شبين الكوم بطلب تثبيت ملكيتها لجانب من القطعة رقم 364، وكف منازعة المدعيين لها فى هذا الشأن· كما أقام باقى المدعى عليهم -فى الدعوى الماثلة - الدعوى رقم 7995 لسنة 1985 مدنى شبين الكوم بذات الطلبات بالنسبة إلى باقى مساحة القطعة 164 وكامل مسطح القطعة رقم 163، وقد قضت محكمة شبين الكوم الابتدائية بأحقية المدعين فى طلباتهم وتثبيت ملكيتهم للقطعتين المذكورتين، تأسيسا على أن أرض النزاع وإن كانت أصلا من الأموال العامة ، إلا أن تخصيصها للمنفعة العامة قد زال عنها بالفعل منذ ما يربو على الخمسة والخمسين عاماً، ولأن وضع يد المدعين عليها، ظل مستمرا امتداداً لوضع يد أسلافهم مدة تزيد على الخمسة عشر عاما قبل صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل نص المادة 970 من القانون المدنى ، وأتسم وضع اليد عليها بالظهور والهدوء والاستمرار بنية التملك· وقد طعن المدعيان فى الدعوى الماثلة فى قضاء محكمة أول درجة ، وذلك بالاستئنافين رقمى 539 لسنة 23 قضائية ، 699 لسنة 25 قضائية ، وقضى فيهما بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا · وفى الوقت ذاته كان المدعى عليهم فى الدعوى الماثلة ، قد أقاموا أمام محكمة القضاء الإدارى الدعاوى أرقام 5056 و5366 لسنة 39 قضائية و636 و1093 و1094 و1095 لسنة 40 قضائية بطلب وقف تنفيذ القرار الصادر بإزالة تعديهم على القطعتين 163، 164 المشار إليهما، وفى الموضوع بإلغاء القرار· وقد ضمت محكمة القضاء الإدارى هذه الدعاوى إلى بعضها ليصدر فيها حكم واحد، وقضى فى الشق المستعجل فيها برفض طلب وقف التنفيذ، وفى موضوعها برفض الدعوى على سند من أن الثابت بد فاتر المساحة أن أرض النزاع جرن روك أهالى منذ 1901، وأنها بذلك من الأموال العامة التى لايجوز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم وفقا لأحكام القانون المدنى ، وأنه على ضوء ذلك يكون القرار الصادر بإزالة التعدى الواقع عليها بالطريق الإدارى ، موافقا صحيح حكم القانون·
وإذ ارتأى المدعيان فى الدعوى الماثلة ، أن الأحكام النهائية الصادر بعضها من جهة القضاء الإدارى ، وبعضها الأخر من جهة القضاء المدنى ، تنتاقض فيما بينها ويتعذر تنفيذها معا، فقد أقاما هذه الدعوى لفض التناقض بينها ·
ومن حيث إن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، -فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا- يفترض وحدة موضوعهما محدداً على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها· بيد أن وحدة هذا الموضوع لا يفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه· كذلك فإن تناقضهما -إذا قام الدليل عليه- لا يدل لزوما على تعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معا، يقتضيها أن تتحقق أولا من وحدة موضوعها، ثم من تناقض قضائيهما وتهادمهما معا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معا متعذرا، وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض بداهة إذا اختلفا موضوعا·
وحيث إن القرار الصادر عن الجهة الإدارية فى شأن المدعى عليهم فى الدعوى الماثلة متضمنا إزالة تعديهم على الأرض المتنازع عليها، لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً بمعنى الكلمة ذلك أن الإدارة اتجهت أثناء قيامها بوظائفها، إلى الافصاح عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، فى الشكل الذى يتطلبه القانون إحداثا لأثر قانونى معين يكون ممكنا وجائزاً قانونا، وابتغاء مصلحة عامة ؛ إذ كان الفصل فى مشروعية هذا القرار مما يدخل أصلا فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ، وكان تقدير هذه المشروعية يقتضيها أن تتحقق من توافر الأركان التى يقوم عليها ذلك القرار، ويندرج تحتها ركن السبب باعتباره الحالة الواقعية أو القانونية التى حملتها على التدخل لاتخاذ قرارها المطعون فيه؛ وكان قيام هذه الحالة -فى نطاق النزاع الماثل- بعناصرها الواقعية والقانونية - يتصل برابطة وثقى بما إذا كان المال المتنازع عليه من الأموال العامة التى لا يجوز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم، أو من أموالها الخاصة التى كان الحق فى كسبها بالتقادم مكفولاً إلى ما قبل صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل نص المادة 970 من القانون المدنى ؛ وكان هذا القانون قد نص على عدم جواز تملك أموال الدولة الخاصة أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم، شأنها فى ذلك شأن أموالها العامة ؛ وكان هذا القانون نافذا بأثر مباشر، ومنصرفا بالتالى إلى كل تقادم لم يكتمل قبل العمل بأحكامه؛ وكان تقدير توافر الحيازة المكسبة للملك بشرائطها المقررة قانونا سواء من ناحية هدوئها وظهورها واستمرارها وانتفاء التباسها بغيرها، واقترانها بنية التملك، هو ما يدخل الفصل فيه فى اختصاص جهة القضاء العادى ، وكان المدعى عليهم فى الدعوى الماثلة قد أبانوا أمام جهة القضاء الإدارى ، عن أن النزاع حول ملكية الأرض التى صدر القرار المطعون فيه بشأنها متضمنا إزالة تعديهم عليها، لا زال مطروحاً على جهة القضاء العادى التى لم تفصل فيها بعد، فإن النزاع حول الملكية يكون مؤثرا فى المنازعتين المدنية والإدارية ، وبإثباتها للمدعى عليهم -فى الدعوى الماثلة - أو نفيها عنهم، تتحدد مشروعية القرار رقم 167 لسنة 1985 الصادر عن الجهة الإدارية بإزالة تعديهم عن أرض النزاع، وهو ما يعنى وحدة هاتين المنازعتين فى موضوعيهما باعتبار أن الخلاف حول الملكية ، هو جوهر النزاع الموضوعى أمام جهة القضاء العادى ، وهو -وفى الوقت ذاته- عين المسألة الأولية التى تتحدد على ضوئها مشروعية القرار المطعون فيه أمام جهة القضاء الإدارى ، وكان ينبغى عليها بالتالى أن تتربص قضاء جهة القضاد العادى فى شأنها بلوغا لغاية الأمر فيها·
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق، أنه على خلاف قضاء قاطع عن محكمة القضاء الإدارى بأن عين النزاع من الأموال العامة للدولة وأن رد يد المدعى عليهم عنها، وإزالة تعديهم عليها بالقرار المطعون فيه، يعد عملاً مشروعاً مستوجبا رفض طلبهم إلغاء هذا القرار، فإن قضاء المحكمتين الابتدائية والاستئنافية أقيم على دعامتين: أولاهما: أن عين النزاع كانت أصلاً من الأموال العامة للدولة بحكم تخصيصها للمنفعة العامة ، إلا أن زوال هذا التخصيص عنها فعلاً يخرجها من نطاقها لتدخل فى أموال دومينها الخاص · ثانيتهما: أن أموال هذا الدومين كان يجوز تملكها بالتقادم إلى ما قبل صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل نص المادة 970 من القانون المدنى ، إذ حال هذا التعديل -واعتبارا من تاريخ نفاذه- دون تملكها أو كسب أى حق عينى عليها من خلال هذا الطريق · وعلى ضوء هاتين الدعامتين خلص قضاء المحكمتين الابتدائية والاستئنافية إلى إثباتها ملكية الأرض المتنازع عليها للمدعى عليهم باعتبار أن حيازتهم لها -وبوصفها واقعة مادية تحققها محكمة الموضوع- مستوفية لشرائطها المقررة قانونا، وأن استجماعهم لشرائطها هذه -بما فى ذلك اكتمال مدتها- قد تم قبل تعديل نص المادة 970 من القانون المدنى · متى كان ذلك، وكان ما قرره هذان الحكمان مما تقدم، لا يعدو أن يكون فصلا فى حقوق الملكية التى يدخل تحقيقها ابتداء وانتهاء فى ولاية جهة القضاء العادى ، ولا يجوز لجهة القضاء الإدارى أن تصدر قضاء قاطعاً فيها تستبق به جهة القضاء الأصيل بالفصل فيها؛ وكان من المقرر قانوناً أن أولى الحكمين المدعى تناقضهما بالتنفيذ، إنما يكون للجهة التى اختصها المشرع بولاية الفصل فى الخصومة القضائية ، محددة على ضوء القواعد التى حدد المشرع بها لكل جهة قضائية نصيبها أو قسطها فى المنازعات التى عهد إليها بالفصل فيها، فإن الحكم الصادر عن جهة القضاء العادى يكون هو الأجدر والأحق بالتنفيذ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكمين النهائيين الصادرين من جهة القضاء العادى فى الاستئنافين رقمى 539 لسنة 23 قضائية ، 699 لسنة 25 قضائية ·
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.