Supreme Constitutional Court judgment, case 4 of judicial year 45 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 9 March 2024
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 4 of judicial year 45
- Hearing date
- 9 March 2024
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
فض تناقض تنفيذ أحكام
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مارس سنة 2024م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1445هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور محمد عماد النجار وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 45 قضائية "تنازع"
المقامة من
شركة دوسان للصناعات الثقيلة والمقاولات المحدودة
ضد
1- شركة دمياط الدولية للموانئ
2- بنك قطر الوطني الأهلــــــــــــــي (البنك الأهلي سوسيتيه جنرال سابقًا)
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من فبراير سنة 2023، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الصادر بجلسة 27/12/2022، في الدعوى رقم 791 لسنة 15 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاعتداد بحكم التحكيم الصادر من غرفة التجارة الدوليـــة ( ICC ) بباريس بتاريخ 15/1/2018، فـــــــي الدعوى التحكيميـــة رقـــــــم 21880/ ZF.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم البنك المدعى عليه الثاني مذكرة، طالبًا الحكم بالطلبات المبداة من الشركة المدعية، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1119 لسنة 2006، متضمنًا الموافقة على منح الشركة المدعى عليها الأولى عقد امتياز إنشاء وتشغيل محطة حاويات بميناء دمياط بنظام ( B.O.T )، أعقبه إبرامها عقدًا مع الشركة المدعية، لتوريد وتصنيع عدد (22) رافعة جسرية لتنفيذ ذلك العقد، وحصلت على ثلاثة خطابات ضمان صادرة من البنك المدعى عليه الثاني، بقيمة إجمالية مقدارها 18241671,43 دولارًا أمريكيًّا، ضمانًا للدفعات المقدمة التي قامت بسدادها للشركة المدعية. وبتاريخ 29/10/2015، أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2799 لسنة 2015 بفسخ عقد الامتياز المتقدم بيانه. وتعددت الأنزعة الناجمة عن تقاعس الشركة المدعى عليها الأولى عن الوفاء بالمديونية المستحقة عليها لصالح الشركة المدعية، فأقامت الأخيرة أمام هيئة التحكيم الدولي التابعة لغرفة التجارة الدولية (ICC) بباريس، الدعوى التحكيمية رقم 21880/ZF، ضـــــد الشركة المدعى عليها الأولى والشركة المالكة لها بالطلبات المبينة تفصيلًا بصحيفة تلك الدعوى. وفى المقابل أقامت الشركة المدعى عليها الأولى أمام محكمة القاهرة الاقتصادية، الدعوى رقم 213 لسنة 8 قضائية، طالبة الحكم بإلزام البنك المدعى عليه الثاني بتسييل خطابات الضمان الثلاثة. فتدخلت الشركة المدعية في تلك الدعوى هجوميًّا، وقامت بعرض أمر تلك الدعوى على هيئة التحكيم، فأصدرت هيئة التحكيم بجلسة 4/6/2017، تدبيرًا وقتيًّا - جرى تذييله بالصيغة التنفيذية بموجب الأمر الصادر من رئيس محكمة استئناف القاهرة برقم 39 لسنة 134 قضائية
"أوامر تحكيم" – أمرت بموجبه الشركة المدعى عليها الأولى بسحب دعواها ضد البنك المدعى عليه الثاني، والامتناع عن المطالبة بتسييل خطابات الضمان. وعلى أثر ذلك؛ أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمًا بسقوط الخصومة في الدعوى رقم 213 لسنة 8 قضائية. وبجلسة 15/1/2018، أصدرت هيئة التحكيم حكمًا في موضوع الدعوى التحكيمية، قضى بإثبات إخلال الشركة المدعى عليها الأولى باتفاق التوريد، وألزمها بأن تؤدى إلى الشركة المدعية مبلغ 73997559,71 دولارًا أمريكيًّا، وبعدم أحقيتها في استرداد مبالغ الدفعة المقدمة المسددة منها إلى الشركة المدعية، والبالغ مقدارها 18,4 مليون دولار، ورفض جميع المطالبات والطلبات الأخرى المقدمة منهما.
ومن ناحية أخرى، عاودت الشركة المدعى عليها الأولى، مطالبة البنك المدعى عليه الثاني، بقيمة خطابات الضمان ذاتها، بموجب دعوى أخرى أقامتها أمام محكمة القاهرة الاقتصادية برقم 791 لسنة 15 قضائية، طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغًا مقداره 18422925 دولارًا أمريكيًّا قيمة تلك الخطابات، والفوائد القانونية؛ فتقدم البنك بطلب عارض قِبل الشركة المدعى عليها الأولى، لإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 47024 دولارًا أمريكيًّا كتعويض عن إساءتها استعمال حق التقاضي، استنادًا إلى صدور أمر وقتي من هيئة التحكيم بسحب دعوى سابقة بالطلبات ذاتها، فضلًا عما انتهى إليه حكم التحكيم الذى سبق أن وافقت عليه تلك الشركة، بموجب اتفاقية التسوية المبرمة بتاريخ 15/2/2022. كما تدخلت الشركة المدعية في تلك الدعوى هجوميًّا، متمسكة بما انتهى إليه حكم هيئة التحكيم. وبجلسة 27/12/2022، قضت المحكمة، أولًا: في الدعوى الأصلية: بإلزام البنك أن يؤدى إلى الشركة المدعى عليها الأولى قيمة خطابات الضمان الثلاثة، والفائدة القانونية بواقع 5 ٪ سنويًا من تاريخ المطالبة حتى تاريخ السداد، ورفضت الطلب العارض المقدم من البنك، والتدخل الهجومي المبدى من الشركة المدعية، وأسست قضاءها على سند من استقلال خطاب الضمان عن العلاقة الأصلية بين الآمر والمستفيد، بما لا يحق معه للبنك التمسك برفض رد قيمة خطابات الضمان حال طلبها ممن صدرت لصالحه، لأسباب ترتد إلى علاقة البنك بالآمر، أو علاقة الآمر بالمستفيد.
وإذ تراءى للشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين حكم هيئة التحكيم الصادر بتاريخ 15/1/2018، في الدعوى التحكيميـــة رقم 21880/ZF، والمتضمن قضاؤه عدم أحقية الشركة المدعى عليها الأولى في تسييل خطابات الضمان الثلاثة محل النزاع، وبين حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الصادر بجلسة 27/12/2022، في الدعوى رقم 791 لسنة 15 قضائية، القاضي بإلزام البنك المدعى عليه الثاني بأن يُؤدي للشركة المدعى عليها الأولى قيمة تلك الخطابات، وأن الحكمين قد تعامدا على محل واحد، واتحدا نطاقًا، وتناقضا على نحو يتعذر معه تنفيذهما معًا؛ فأقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المادة (192) من الدستور، والبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد أسندا إلى هذه المحكمة - دون غيرها - الاختصاص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها. ويتعين على كل ذي شأن - عملًا بنص الفقرة الثانية من المادة (32) من قانون هذه المحكمة - أن يبين في طلب فض التناقض بين الحكمين النهائيين، النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بينهما. وضمانًا لإنباء المحكمة الدستورية العليا - بما لا تجهيل فيه - بأبعاد النزاع، تعريفًا به، ووقوفًا على ماهيته على ضوء الحكمين المدعى تناقضهما، فقد حتم المشرع في المادة (34) من قانونها أن يرفق بطلب فض التناقض صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وأن يقدما معًا عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبار أن ذلك يُعد إجراءً جوهريًّا، تغيّا مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المشرع أقام في قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقـــم 27 لسنة 1994، توازنًا دقيقًا بين حـــــق الخصوم في إنفاذ حكم التحكيم، إعمالًا لإرادتهم، وبين ضرورة التحقق من استيفاء هذا الحكم للضمانات القانونية المقررة، لإصدار الأحكام في النظام القانوني المصري؛ انطلاقًا من حقيقة مؤداها: أن حكم التحكيم لا يستمد قوة نفاذه من اتفاق التحكيم وحده، وإنما من إرادة المشرع التي تعترف به. وتحقيقًا لهذا التوازن أقر اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في النزاع المعروض عليها استنادًا إلى اتفاق التحكيم بحكم حاسم للخصومة، حائز لحجية الأمر المقضي، ومُلزم للأطراف المحتكمة، إلا أنه لا تكون له قوة نفاذ الأحكام الوطنية إلى أن يستوفي الضمانات التي أقرها لإنفاذ أثره، فأقام المشرع تنظيمًا خاصًّا للاعتراف بقوة نفاذ الحكم الصادر من هيئات التحكيم، أوردها في نصوص المواد (56 و57 و58) من القانون المار ذكره، وأوجب بمقتضاها أن يُصْدِرَ القاضي صاحب الاختصاص، بموجب نص المادة (9) منه أمرًا بتنفيذ حكم التحكيم، بناء على طلب يقدم إليه من صاحب المصلحة، مرفقًا به: أصل الحكم، أو صورة موقعة منه، وصورة من اتفاق التحكيم، وترجمة مصدق عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية، متى كان صادرًا بغير اللغة العربية، وصورة من المحضر الدال على إيداع الحكم. ولا يقبل هذا الطلب إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضى، أو لم يفصل في دعوى البطلان إذا كانت محكمة البطلان قد أمرت بوقف تنفيذ الحكم، فضلًا عما أوجبه على القاضي الآمر، قبل إصدار هذا الأمر، بالتحقق من أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم المصرية في موضوع النزاع، ولا يتضمن ما يخالف النظام العام في جمهورية مصر العربية، وأنه قد تم إعلانه للمحكوم عليه إعلانًا صحيحًا. فإن مؤدى ذلك أن الأمر الصادر من القاضي المختص بتنفيذ حكم التحكيم يكون بمثابة اعتداد من النظام القضائي الوطني بحكم التحكيم، وإقرارًا بصلاحيته لأن يكون صنوًا للأحكام الوطنيـة القابلة للتنفيــذ، ودون صدور هذا الأمر لا يعتد بحكم التحكيم كسند تنفيذي.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حكم التحكيم لا يصلح لأن يكون حدًّا للتناقض في دعوى فض تناقض الأحكام، إلا بعد تقديم المحكوم له صورة رسمية من حكم التحكيم - أو ترجمته المعتمدة قانونًا إلى اللغة العربية- مستخرجة من الصورة التنفيذية للحكم، بما يكشف عن تطبيق القاضي الآمر للشـــــروط والضوابط المنصوص عليهــا في المـــــواد (56 و57 و58) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية، أما إذا أقام المحكوم ضده في خصومة التحكيم، دعوى فض التناقض، فيتعين أن يقدم ورقة رسمية تدل على صدور الصيغة التنفيذية المشار إليها، فإذا لم يستوف المدعي في دعوى فض تناقض الأحكام هذا الشرط الشكلي المتعلق بالنظام العام عند إيداع صحيفتها؛ افتقدت الدعوى مناط قبولها.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن الشركة المدعية لم ترفق بصحيفة الدعوى المعروضة، عند إيداعهــــــا قلم كتاب هــــــذه المحكمة، صورة رسمية من حكم التحكيم المار بيانه – أحد حدي التناقض المدعى به - أو ترجمته المعتمدة مستخرجة من الصورة التنفيذية له، مكتفية بتقديم صورة من الحكم المشار إليه، مصدقًا عليها من القنصلية المصريـــــة بباريس، ومـــــن مكتب تصديقات وزارة الخارجيـــــة، وهى لا تُعد – بهذه المثابــة - من قبيل الصور الرسمية، وفقًا لأحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية السالف بيانها، ومن ثم فإن الدعوى المعروضة يكون قد تخلف عن شرائط قبولها الشكلية، أحد الشروط الجوهرية التي استلزمتها المادة (34) من قانون هذه المحكمة المشار إليه، بما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
ولا يقدح فيما تقدم، إرفاق الشركة المدعية بصحيفة دعواها، صورة ضوئية من محضر الإيداع رقم 27 لسنة 135 قضائية استئناف القاهرة، بإيداع حكم التحكيم المار ذكره، كون الإيداع يتم على مسئولية المودع، ولا يغني عن صدور أمر القاضي المختص بتنفيذ حكم التحكيم.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ، فإنه يُعدُّ فرعًا من أصل النزاع في الدعوى المعروضة، وإذ انتهت هذه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى؛ فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب - طبقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه - يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Supreme Constitutional Court Law · Article 25المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- Arbitration Law · Article 56المـــــواد (56 و57 و58) من قانون التحكيم في ال
- Arbitration Law · Article 57المـــــواد (56 و57 و58) من قانون التحكيم في ال
- Arbitration Law · Article 58المـــــواد (56 و57 و58) من قانون التحكيم في ال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.