Supreme Constitutional Court judgment, case 30 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 7 December 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 30 of judicial year 40
- Hearing date
- 7 December 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الإستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية " .
وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة ( الدائرة الجنائية ) في الطعن رقم 23375 لسنة 85 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
سامى محمد أحمد القرينى
ضــــد
1- وزير العــــدل
2- النائب العام
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يوليو سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى غرفة مشورة (دائرة نقض الجنح) الصادر بجلسة 13/12/2017 فى الطعن رقم 23375 لسنة 85 قضائية، وفى الموضوع: بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 22/2/1997 فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 364 لسنة 2014 مصر الجديدة، لارتكابه جريمة النصب المؤثمة بالمادة (336/1) من قانون العقوبات، فقضت محكمة الجنح الجزئية بإدانة المدعى عن ذلك الاتهام، فطعـــــــن على ذلك الحكـــــــم بالاستئناف المقيد برقم 1542 لسنة 2014 شرق القاهرة، أمام محكمة الجنح الاستئنافية، التى قضت ببراءته من الاتهام المنسوب إليه. طعنت النيابة العامة على حكم براءة المدعى بالنقض، وقيد الطعن برقم 23375 لسنة 85 قضائية، وبجلسة 13/12/2017، قررت محكمة استئناف القاهرة – فى غرفة مشورة – "دائرة نقض الجنح" نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد بهيئة جنح استئنافية أخرى. وإذ ارتأى المدعى أن القرار الصادر من محكمة استئناف القاهرة المشار إليه يُمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 22/2/1997 فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" - قولاً منه أن الواقعة محل الاتهام، المحالة مجددًا إلى محكمة الجنح الاستئنافية، لم يعد معاقبًا عليها بصدور القانون رقم 4 لسنة 1996 -، فقد أقام دعواه المعروضة بطلباته المتقدمة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمـــــــــة، فصلاً حاسمًا بقضائهــــــــــــــــــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصـــــــــــوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه يبين من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 22/2/1997، فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" أنه قد تناول تحديد نطاق الدعوى الدستورية، فحصره فى نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، بعد ربطها بالعقوبة على مخالفتها، المقررة بنص المادة (77) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر؛ ثم عمد إلى تحقيق شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى؛ استمساكًا بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن عينية الدعوى الدستورية لا تعنى اعتبار هذا الشرط منفكًّا عنها؛ بل هو مناط قبولها، فلا يكفى أن يتوافر عند رفعها، بل يتعين أن يظل قائمًا إلى حين الفصل فيها، توكيدًا لمبدأ حاصله أن المصلحة الشخصية المباشرة هى شرط ابتداء، واستمرار لقبول الدعوى الدستورية. واستظهارًا لهذا الشرط فى إطاره ذاك؛ وبمراعاة أن الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" – الصادر فيها الحكم المطلوب الاستمرار فى تنفيذه – قد صادفها، أثناء نظرها، صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها، والأماكن التى انتهت عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، فقد أقامت المحكمة منطـــــــوق قضائها بعـــــــدم قبـــــــول الدعوى على دعامات رئيسة؛ لا قوام لهذا المنطوق دونها، وتكوّن معه كلاًّ واحدًا لا يقبل التجزئة؛ مدادها الدستور؛ نصًّا وروحًا؛ لحمتها مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وسداها "صون الحرية الشخصية؛ وبنيتها تقدير "الضرورة الاجتماعية" التى أملتها سياسة تشريعية، يتعين على المحكمة استنباط مقاصدها؛ ورصد غاياتها، متلائمة معها، ملتزمة بها؛ غير قاصرة على مفاهيم حرفية عفا عليها الزمن، بمنهجية تأخذ فى اعتبارها دومًا، أن الدستور وثيقة تقدمية نابضة بالحياة؛ فلا تصد عن التطور آفاقه الرحبة.
متى كان ذلك؛ وكانت المحكمة الدستورية العليا؛ قد شيدت حكمها بانتفاء مصلحة المدعى فى الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (6) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وما يرتبط به من نص المادة (77) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، على انهدام الجزاء الجنائى، الذى فرضه النص الأخير – من منظور دستورى – منذ العمل بالقانون رقم 4 لسنة 1996 – المشار إليه؛ فإن حكمها هذا، يكون مرتبطًا بهذين النصين، فى الإطار الذى حددته لهما؛ بما مؤداه: وجوب القضاء - فى أية منازعة متعلقة بتنفيذ ذلك الحكم - بإهدار جميع أشكال العوائق التى يكون من شأنها إعادة إحياء العقوبة، المقررة بنص المادة (77) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وهى تلك العقوبة التى انتهى الحكم سالف الذكر إلى سقوطها فى مجال تطبيق الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الجنائى الصادر فى الطعن بالنقض رقم 23375 لسنة 85 قضائية - الذى يطلب المدعى عدم الاعتداد به، باعتباره عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" - قد صدر بنقض الحكم المطعون فيه، والذى كان قد قضى ببراءة المتهم (المدعى) من التهمة المنسوبة إليه، المؤثمة بالمادة (336/1) من قانون العقوبات، وكان هذا القضاء لم يتعرض للنصوص التشريعية محل الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية"، واقتصر الحكم على إعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة لتتولى تحديد التكييف القانونى للواقعة المطروحة عليها، وتطبيق نصوص القانون عليها تطبيقًا صحيحًا، مما تنتفى معه صلته بالحكم الصادر من هذه المحكمة، ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة الجنائية) فى هذا الشأن، لا يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل الدعوى المعروضة فى حقيقتها إلى طعن فى هذا الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل فى الدعوى بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الطعن بالنقض من محكمة استئناف القاهرة سالف البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبولها، مما يصير معه طلب وقف التنفيذ قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.