Supreme Constitutional Court judgment, case 39 of judicial year 41 (constitutional review), hearing of 3 April 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 39 of judicial year 41
- Hearing date
- 3 April 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
قصر اختصاص الفصل فى المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكام قانون التخلص من البرك والمستنقعات على المحكمة الابتدائية دون مجلس الدولة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة (9) من القانون رقم 57 لسنة 1978 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أبريل سنة 2021م، الموافق الحادى والعشرين من شعبان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 41 قضائية "دستورية" بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثامنة (عقود) بحكمها الصادر بجلسة 27/11/2018، ملف الدعوى رقم 7789 لسنة 67 قضائية.
المقامة من
عبداللطيف محمد أحمد خطاب الشويخ
ضد
1- محافـــــــــــظ الجيـــــــــــــــــــــــــــــــــزة
2- مدير إدارة أملاك الدولة
3- رئيس حى الــــــــــــــــــــــــــــوراق
الإجـراءات
بتاريخ الرابع عشر من أبريل سنة 2019، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الدعوى رقم 7789 لسنة 67 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثامنة (عقود)، بجلسة 27/11/2018، بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية المادة (9) من القانون رقم 57 لسنة 1978 فى شـــــأن التخلص من البـــــرك والمستنقعـــــات ومنع إحداث الحفـــــر، فيمـــــا تضمنته مـــــن أن " تختص المحكمـــــة الابتدائيـــــة الكائـــــنة بدائرتهــــــــــا أرض البركـــــة أو المستنقع بنظر المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكــــم الإحالــــــة وســــــائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 7789 لسنة 67 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثامنة، ضد محافظ الجيزة، وآخرين، طالبًا الحكم، بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 670 لسنة 1984، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها شطب القطعة موضوع النزاع من سجلات أملاك الدولة، على سند من أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها (105,75)م2 بحوض الرزقة والعشرين/38، بناحية وراق العرب، بموجب عقد بيع مؤرخ 14/5/1993، محرر بينه وبين سلامة أمين إبراهيم صالح، وقد شُيّد عليها مبنى مكون من طابـــق أرضى وطابقين علويين، إلا أنه فوجئ بتوجيه تنبيه إليه من الجهة الإدارية بأداء مبلغ 54000 جنيه، مقابل حق الانتفاع بتلك الأرض خلال الفترة من عام 1995 حتى عام 2010، وإنذاره بالحجز الإدارى عليه حال عدم الأداء، على سند من صدور قرار محافظ الجيزة رقم 670 لسنة 1984 بأيلولة ملكية تلك الأرض للدولة، ضمن مشروع البرك التى آلت لها عن طريق الردم، بناحية وراق العرب بإمبابة، وبتعلية هذه المسطحات على سجلات وخرائط تفتيش أملاك الجيزة (إصلاح زراعى) أملاك أميرية خاصة. ونعى المدعــــــى على هــــــذا القــــــرار مخالفته للقانــــــون، ذلك أن الأرض محـــــل التداعــــــى لــــــم تكن بركة تم ردمها، وإنما كانت أرضًا زراعية ضمن مساحة أكبر مملوكة للبائع له، وصادر لها بطاقة حيازة زراعية، وواردة ومكلفة باسمه، كما أنه لم يتبع فى شأنها إجراءات نزع الملكية. تدوولت الدعوى أمام محكمة القضــــــاء الإدارى، وقضت فيها بجلسة 27/11/2018، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية النص التشريعى المحال، على سند من أن قرار محافظ الجيزة رقم 670 لسنة 1984، المطعون عليه، يُعد قرارًا إداريًا، أفصحت بموجبه جهة الإدارة، بما لها من سلطة، عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث مركز قانونى معين، يتمثل فى أيلولة الأرض المملوكة لأشخاص معينين للدولة، ابتغاء تحقيق مصلحة عامة، ومن ثم فإن الطعن على هذا القرار يُعد من المنازعات الإدارية التى تختص بنظرها والفصل فيها محاكم مجلس الدولة، وتندرج ضمن الاختصاص المنصوص عليه فى المادة (190) من الدستور. وإذ أسند نص المادة (9) من القانون رقم 57 لسنة 1978 المشار إليه، الاختصاص بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون إلى المحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادى، فإنه يكون قد انتزع اختصاص مجلس الدولة بنظر تلك المنازعات، التى يغلب عليها الطبيعة الإدارية البحتة، مفتئتًا بذلك على استقـــلال السلطة القضائية.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى، بقالة إن قرار الإحالة الصادر من محكمة القضاء الإدارى قد جاء مُجهلاً، لخلوه من تعيين النص الدستورى المدعى مخالفته وأوجه تلك المخالفة، فمردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن ما تغياه المشرع بنص المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو ألا تكــــون صحيفة الدعوى الدستورية، أو قرار الإحالة الصادر من محكمة الموضوع مجهلاً بالمسائل الدستورية المطروحة على المحكمة، ضمانًا لتعيينها تعيينًا كافيًا، فلا تثير خفاءً فى شأن مضمونها، أو اضطرابًا حول نطاقها، ليتمكن ذوو الشأن جميعًا من إعداد دفاعهم ابتداءً وردًا وتعقيبًا فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من ذلك القانون، ولتتولى هيئة المفوضين بعد انقضاء تلك المواعيد تحضير الدعوى وإعداد تقرير يحدد المسائل الدستورية المثارة ورأيها فيها مسببًا. ومن ثم يكفى لتحقيق تلك الغاية أن يكون تعيين هذه المسائل ممكنًا، ويتحقق ذلك كلما كان بُنيان عناصرها مُنبئًا عن حقيقتها. متى كان ذلك، وكان حكم الإحالة قد انطوى على النص المطعون عليه، وعلى نص الدستور المدعى مخالفته، كما أبان المثالب الدستورية التى رأى أنها تلحق به، ناعيًا عليه انتزاعه اختصاصًا أصيلاً مقررًا دستوريًا لمجلس الدولة، ومن ثم فإن وصف ذلك الحكم بالتجهيل لا يكون له من أساس، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفــــــاء المصلحــــــة مــــــن وجهين، أولهما: أن المنازعة الموضوعية تتعلق بقــــــرار إدارى، وهــــــو ما تختص بنظره والفصل فيه محاكم مجلس الدولة، ثانيهما: عدم وجود ارتباط بين الطلبات فــــــى الدعــــــوى الموضوعية والنص التشريعى المحال، ومن ثم، فإن الفصل فى دستوريته لا يرتب انعكاسًا على الفصل فى الدعوى الموضوعية، فضلاً عن أن نظر النزاع الموضوعى، سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة القضاء الإدارى، لن يرتب أى ضرر للمدعى، فمردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المصلحة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكـــون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصـــل فــــــى مسألــــــة كليـــة أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملهـــــا أو شق منها فى الدعوى الموضوعية. متى كان ذلك، وكان نص المادة (9) من القانون رقم 57 لسنة 1978 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر، قد عقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامه إلى المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها أرض البركة أو المستنقع. وكان من المقرر قانونًا أن الفصل فى اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة فى نظره والفصل فيه، ومن أجل ذلك كان التصدى له سابقًا بالضرورة على البحث فى موضوعه. إذ كان ذلك، وكانت المسألة الأولية المطروحة على محكمة القضاء الإدارى تحديد مدى اختصاصها بالفصل فى النزاع الموضوعى، الذى يدور حول قرار محافظ الجيزة بأيلولة مشروع البرك التى آلت إلى الدولـــة عن طريق الردم، وبتعلية تلك المسطحات على سجلات وخرائط تفتيش أملاك الجيزة (إصلاح زراعى) أملاك أميرية خاصة. وكان ما يحول بينها والفصل فى ذلك النزاع ما نصت عليه المادة (9) من القانون المشار إليه من عقد الاختصاص بنظر كافة المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون للمحكمة الابتدائية، ومن ثم فإن المصلحة فى الطعن على هذا النص تكون متحققة، بحسبان القضاء فى دستوريته سيكون له أثره وانعكاسه على الدعوى الموضوعية والطلبـــــات المطروحـــــة بها، وولايـــــة محكمة الموضـــــوع بالفصل فيها. ولا يغير من ذلك قالة إن المدعى لن يلحقه ضررٌ بأن تُنظر دعواه أمام محكمة بعينها، ذلك أن الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على النصوص التشريعية، مرجعها نصوص الدستور، ومن ذلك ما ورد فيه من تحديد الجهة القضائية التى ناط بها الفصل فى النزاع، لتعلقه بحق التقاضى. ومن ثم، يكون الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة – بوجهيه - بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة مفتقدًا لسنده، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع الدستورى، بدءًا من دستور سنة 1971، قد حرص على دعم مجلس الدولة، الذى أصبح بنص المادة (172) منه، جهة قضائيــة قائمة بذاتهــــا، محصنة ضد أى عــــدوان عليهـــا أو على اختصاصها المقرر دستوريًا، وهو ما أكده الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30/3/2011، الذى أورد الحكم ذاته فى المادة (48) منه، وكذلك المادة (174) من الدستور الصادر عام 2012، وأخيرًا المادة (190) من الدستور الحالى، التى تنص على أن " مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية .....". ولم يقف دعم المشرع الدستورى لمجلس الدولة عند هذا الحد، بل جاوزه إلى إلغاء القيود التى كانت تقف حائلاً بينه وبين ممارسته لاختصاصاته، فاستحدث بالمادة (68) من دستور سنة 1971، نصًا يقضى بأن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعــــة الفصل فى القضايا، ويحظــــر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء"، وهو ما انتهجه نص المادة (21) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011، ونص المادة (70) من الدستور الصادر عام 2012، وقد سار الدستور الحالى على النهج ذاته فى المادة (97) منه. وبذلك سقطت جميع النصوص القانونية التى كانت تحظر الطعن فى القرارات الإدارية، وأُزيلت جميع العوائق التى كانت تحول بين المواطنين والالتجاء إلى مجلس الدولة بوصفه القاضى الطبيعى للمنازعات الإدارية. وإذ كان المشرع الدستورى بنصه فى عجز المادة (97) من الدستور الحالى على أن " ولا يحاكم الشخص إلا أمام قاضيه الطبيعى "، قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة، تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم والدفاع عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعًا لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى، ولا فى نطـــــاق القواعـــــد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية، ولا فى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة، سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها. وفى ضوء تلك الأحكام، فقد غدا مجلس الدولة قاضى القانون العام، وصاحب الولاية العامة، دون غيره من جهات القضاء، فى الفصل فى كافة المنازعات الإدارية، عدا ما استثناه الدستور ذاته بنصوص صريحة ضمنها وثيقته.
وحيث إنه المستفاد من استعراض نصوص القانون رقم 57 لسنة 1978 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر، أنه يندرج ضمن القوانين المتعلقة بالضبط الإدارى، ويطلق عليها القوانين الضبطية، التى تدور أحكامها فى فلك القانون العام، ومن بينها القوانين التى تنظم حقوق وحريات الأفراد فى مجال الصحة العامة، بهدف المحافظة على صحة المواطنين والوقايــــــة مــــــن الأمراض وانتشــــــار الأوبئة، وما يستلزمه ذلك من تدخل الجهة الإدارية، بما لها من سلطة عامة، فى إصدار قرارات إدارية لضمان تنفيذ أحكام هــــــذا القانــــــون. ويبدو هذا جليًّا من نصوص المـــــواد (2، 3، 5، 6، 7، 8، 13) من القانـــــون المشـــــار إليه. إذ منح المشرع بموجبها الوحــــــدات المحلية – كل فى نطاق اختصاصهــــــــا – سلطـــــــة التخلص من البرك والمستنقعــــــــــات التى لم يقـــــم ملاكها أو واضعى اليد عليها بالتخلص منها، بإحدى الوسائل التى يحددها وزير الإسكان، وفى هذا الحالة فإنه على الوحدة المحلية إخطارهم بالطريق الإدارى بعزمها على التخلص منها، وللمحافظ بناء على طلب الوحدة المحلية المختصة أن يصــــــدر قــــــــرارًا بالاستيلاء المؤقــــــــت على الأرض التى بهــــــا البركــــــــة أو المستنقع للقيام بأعمال التخلص منها، وتقوم الوحدة المحلية بإخطار ملاك البرك والمستنقعات التى تم الاستيلاء عليها بإتمام أعمال التخلص منها، ويتضمن الإخطار قيمة البركة أو المستنقع قبل التخلص منها ومصاريف أعمال التخلص وكذلك قيمتها بعد إتمام تلك الأعمال، ويتم هذا التقدير بواسطة لجان إدارية يصدر بتشكيلها قرار من المحافظ المختص، وعلى الملاك خلال سنة من تاريخ إخطارهم أن يقوموا بأداء مصاريف التخلص المشــــــــار إليهــــــــا أو الزيادة فــــــــى قيمة البركــــــــة أو المستنقع أيهما أقل، فإذا لم يقم الملاك بأداء المبالغ المستحقة نقدًا أو عينًا للوحدة المحلية المختصة، آلت ملكية أرض البركة أو المستنقع إلى الوحدة المحلية من تاريخ صدور قرار الاستيلاء عليها وذلك مقابل قيمتها قبل البدء فى أعمال التخلص منها. ولملاك البرك والمستنقعات التى تم ردمها وفقًا لأحكام القوانين السابقة للقانون رقم 57 لسنة 1978، ولم تــــــــؤد تكاليف ردمها أو يتنازل عنها أصحابها، وانقضت مواعيد استردادها، الحق فى شرائها بثمن يعادل تكاليف ردمها مضافًا إليها 10% مصاريف إدارية، والفوائد القانونية بواقع 4% سنويًا، ويسقط حق المالك فى الشراء إذا لم يتقدم بطلب الشراء أو لم يؤد الثمن خلال المدة المحددة لذلك.
وحيث إنه يتبين مما تقدم، أن الغالب الأعم من المنازعات التى قد تنشأ عن تطبيق أحكام القانون رقم 57 لسنة 1978 المشار إليه، هى منازعات ذات طبيعة إدارية بحتة، وينضوى تحت لوائها، المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية التى تصدرها جهة الإدارة تنفيذًا لأحكامه، مما يندرج تحت الولاية العامة المقررة لمحاكم مجلس الدولة، باعتباره القاضى الطبيعى لكافة المنازعات الإدارية. ومن ثم، فإن إيلاء الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية المتعلقة بتنفيذ أحكام ذلك القانون إلى المحكمة الابتدائية، على النحو الذى قررته المادة (9) منه، خصمًا من الاختصاص المعقود لمحاكم مجلس الدولة، يكون متصادمًا مع الالتزام الدستورى بكفالة الحق لكل مواطن فى الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، فضلاً عما يمثله من إخلال باستقلال السلطة القضائية، وانتقاص من اختصاص مجلس الدولة، باعتباره صاحب الولاية العامة، دون غيره، بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى، بالمخالفـــــة لنصوص المـــــواد (94، 97، 184، 190) مـــــن الدستور، مما يتعين معه القضاء بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة (9) من القانون رقم 57 لسنة 1978 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 57/1978 · Article 9not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 30المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.