Supreme Constitutional Court judgment, case 63 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 8 May 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 63 of judicial year 41
- Hearing date
- 8 May 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا ارقام 34 لسنة 38 ق تنازع ، 35 لسنة 38 ق تنازع وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية بالاسكندرية رقم 18 لسنة 2017 جنايات عسكرية اسكندرية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من مايو سنة 2021م، الموافق السادس والعشرين من رمضان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 63 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عمر أحمد محمـد محمود خضر
ضــد
1 - وزير العدل
2 - النائب العام
3 - رئيس هيئة القضاء العسكري
4 - وزير الدفاع
5 - المدعي العام العسكري
6 - رئيس المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية
7 - رئيس جهاز المخابرات العامة
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية بالإسكندرية، فى الدعوى رقم 18 لسنة 2017 جنايات عسكرية. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفـــــــــة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العسكرية أسندت للمدعى، وآخرين، فى الدعوى رقم 18 لسنة 2017 جنايات عسكرية الإسكندرية، أنهم بتواريخ 6/9/2015، و13، 14/10/2015، حازوا وأحرزوا، بالذات والواسطة، مفرقعات تتكون من مادة نترات الأمونيوم، قبل الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا. وأسندت إلى المتهمين من السادس والعشرين حتى السادس والثلاثين- ومن بينهم المدعى – أنهم:
1- استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول؛ بغرض تخريب المنشآت المعدة للمصالح العامة، استعمالاً من شأنه تعريض حياة وأموال الناس للخطر، بأن وضعوها على قضبان السكة الحديد، بحوش محطة الإسكندرية، بمنطقة مناورة القطارات، وأسفل ماسورة المياه، بشارع جلال الدسوقي، بجوار المستشفى الإيطالى العسكرى، وقاموا بتفجيرها، ونتج عن ذلك الانفجار، حدوث التلفيات الموضحة تفصيلاً بالتحقيقات. كما أسفر عنه إصابة كلٍ من: جمال شوقى عبده بسطا، ووفاء عجبان حكيم، بالإصابات الواردة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق.
2- خربوا عمدًا أملاكًا عامة مخصصة لمصالح حكومية، وهي العربة رقم 16307 بالقطار رقم 199، والعربة رقم 15768 بالقطار رقم 25، المملوكتين لهيئة سكك حديد مصر، المملوكة للدولة، والمتواجدتين على السكة الحديد رقم 55 بحوش التخزين، بمحطة قطارات الإسكندرية، بأن وضعوا عبوتين ناسفتين بمنطقة مناورة القطارات، وقاموا بتفجيرهما، ونتج عن ذلك حدوث تلفيات بعربتي القطارين سالفتي البيان، وقد قدرت جهات الاختصاص قيمة تلفياتهما، بمبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه، وقيمة تعطيل مرفق القطارات بمبلغ تسعة آلاف وثلاثمائة وواحد وتسعين جنيهًا، وثمانية وستين قرشًا. وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي، وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى.
3- خربوا عمدًا أملاكًا عامة، مخصصة لمصالح حكومية، وهي ماسورة المياه الموجودة بشارع جلال الدسوقي، بجوار المستشفى الإيطالي، دائرة قسم باب شرق، والمملوكة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي– شركة مياه الشرب بالإسكندرية– المملوكة للدولة. بأن وضعوا عبوة ناسفة أسفل ماسورة المياه سالفة البيان، وقاموا بتفجيرها، ونتج عن ذلك حدوث تلفياتها، وقد قدرت جهات الاختصاص القيمة المادية لتلك التلفيات، بمبلغ خمسة عشر ألف وخمسمائة واثنين وسبعين جنيهًا، وخمسة وعشرين قرشًا. وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي، وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى.
4- شرعوا فى التخريب العمدي لأملاك عامة، مخصصة لمصالح حكومية، وهي القطار رقم 23، القادم من القاهرة إلى الإسكندرية، المملوك لهيئة سكك حديد مصر، المملوكة للدولة. بأن قاموا بوضع عبوة ناسفة داخل القطار سالف البيان، بأحد المقاعد، إلا أنه أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم به، وهو ضبط العبوة وتفكيكها بمعرفة رجال الحماية المدنية، قبل انفجارها، على النحو المبين بالتحقيقات. وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي، وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى.
5- شرعوا فى التخريب العمدي لأملاك عامة، مخصصة لمصالح حكومية، وهو كوبري التجنيد، دائرة قسم شرطة سيدي جابر، التابع لمديرية النقل والطرق بالإسكندرية، المملوك للدولة. بأن قاموا بوضع عبوة ناسفة أسفل الكوبري سالف البيان، وقاموا بتفجيرها، إلا أنه خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم به، هو عدم إحكام وضع العبوة بمكان مؤثر على سلامة الكوبري، ويسمح بحدوث تلفيات به عند انفجارها. وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي، وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى.
6- عطلوا عمدًا وسيلة من وسائل خدمات المرافق العامة والإنتاج، موضوع الاتهامين الثاني والثالث. وكان ذلك بقصد الإضرار بالإنتاج، والإخلال بسير مرفق عام.
7- عرّضوا للخطر عمدًا سلامة وسيلة من وسائل النقل العام، وعطلوا سيرها، بأن قاموا بالتخريب عمدًا، والشروع فيه، للقطارات موضوع الاتهامين الثاني والرابع، بالكيفية الثابتة بالتحقيقات، والتي نتج عنها تعطيل حركة القطارات، وقد قدرت جهات الاختصاص قيمة التعطيل، بمبلغ تسعة آلاف وثلاثمائة وواحد وتسعين جنيهًا، وثمانية وستين قرشًا.
8- أتلفوا عمدًا أموالاً ثابتة ومنقولة، لا يمتلكونها، وهي العربة رقم 16307 بالقطار رقم 199، والعربة رقم 15768 بالقطار رقم 25، المملوكتان لهيئة سكك حديد مصر، وماسورة المياه الموجودة بشارع جلال الدسوقي، دائرة قسم باب شرق، والمملوكة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، المملوكتان للدولة، والسيارة رقم (س ص و 5412)، المملوكة للمدعو/ جمال شوقي عبده بسطا، والسيارة رقم (س ع ل 8492)، المملوكة للمدعوة/ وفاء حامد السيد. بأن قاموا بوضع عبوات مفرقعة بمنطقة تواجد القطارين سالفى البيان، وتفجيرها، ونتج عن ذلك حدوث تلفياتهما، ووضع عبوة مفرقعة أسفل ماسورة المياه سالفة البيان، وتفجيرها، حال تصادف مرور السيارتين سالفتى البيان، محدثين تلفياتهما، وقد تجاوزت قيمة تلفيات كل منها خمسين جنيهًا، ونشأ عن ذلك تعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة، وترتب على ذلك جعل حياة الناس وأمنهم في خطر، وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي.
9- أحدثوا جرحًا بالمجني عليهما جمال شوقي عبده بسطا، ووفاء عجبان حكيم، بأن قاموا بوضع عبوات مفرقعة، أسفل ماسورة المياه، الموجودة بشارع جلال الدسوقي، دائرة قسم شرطة باب شرق، وتفجيرها، حال تصادف مرور المجني عليهما بالمنطقة سالفة البيان، مستقلين السيارة رقم (س ص و 5412)، مما أدى إلى إصابتهما بالإصابات الواردة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق.
وطلبت النيابة العسكرية عقاب المتهمين بالمواد (39، 40، 41، 43، 45، 46، 90/1، 2، 3، 5، 102/أ، 102/ب، 102/ج، 102/د، 119، 167، 242/1، 3، 4، 361، 361 مكرر(أ)) من قانون العقوبات، والمادة (26/6، 7) مـــــن القانـــــون رقـــــم 394 لسنة 1954 بشـــــأن الأسلحة والذخـــــائر وتعديلاتـــــه، والمـــــواد (1، 2، 3، 4، 5، 6) من القرار الوزاري رقم (1) لسنة 1950 بشأن الشروط والإجراءات الخاصة بالحصول على التراخيص المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة (10 (أ))، والبند رقم 79 من قرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات، والملحقة بالقانون ذاته، والمادتين الثانية والثالثة من القرار بقانون رقم 57 لسنة 2014، والقرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن حماية المنشآت العامة.
وبجلسة 15/6/2017، قضت المحكمة: بالنسبة للمتهم السادس والعشرين (المدعي في الدعوى المعروضة)، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة، مع وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، نظير ما أسند إليه بقرار الاتهام. كما حكمت بإلزام المتهمين المحكوم عليهم متضامنين- ومن بينهم المدعى-: برد مبلغ مقداره تسعة وأربعون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وستون جنيهًا، وتسعون قرشًا، قيمة ما تم تخريبه، حسب تقدير جهـــــــــــة الاختصـــــــــاص. مع مصادرة الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والأدوات والمضبوطات، والسيارتين رقمى (س ع ج 3648) و (س ر ص 4597)، المضبوطة موضوع الدعوى.
وقد ارتأى المدعى أن حكم محكمة الجنايات العسكرية الصادر بجلسة 15/6/2017، وقد رفض الدفع بعدم اختصاص القضاء العسكرى ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالة الدعوى للقضاء العادى، على الرغم من أن الوقائع جميعها قد ارتكبت ضد منشآت غير عسكرية، ومن أشخاص غير عسكريين، وأن تلك المنشآت لم تكن خاضعة لتأمين القوات المسلحة وقت الاعتداء عليها، ومحل وقوعها هو الشارع العام بالإسكندرية، يكون قد تعارض مع الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، ويُعد عقبة فى تنفيذهما، ومن ثم أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن "منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعويين رقمى 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والقضاء العسكرى، بشأن جرائم جنائية تم ارتكابها من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعى – تتمثل فى المشاركة فى تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت المحكمة فى كل من هاتين الدعويين بتعيين جهة القضاء العادى بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد فى الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكرى دون غيره فى الفصل فى الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم. وقد تضمنت الفقرة الثانية من هذه المادة الضوابط الحاكمة لاختصاص القضاء العسكرى بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها. وبذلك اعتمد الدستور معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكرى بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التى تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. هذا والبين من نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016 أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التى تدخل فى حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التى تقع عليها ومرتكبيها لولاية القضاء العسكرى، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية بما فى ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها. وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل فى تلك الجرائم، ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــــــــــــل اعتداءً مباشــــــــــــرًا على أى من تلك المنشــــــــــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذى يقـــــــــع على أى منها مؤثمًا بهذا الوصــــــــف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريم والعقاب فى هذا الخصوص، التى تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبى أى من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف فى الفعل أو مرتكبه أى من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادى صاحب الولاية العامة بالفصل فى الجرائم عدا ما استثنى بنص خاص وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وكان الحكمان الصادران من هذه المحكمة فى الدعويين رقمى 34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع" قد انصبا على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعى والفصل فيه، طبقًا لقواعد توزيع الاختصاص الولائى بين جهات القضاء المختلفة. وكان الثابت أن جهة القضاء العسكرى فى الحالة المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المتهم فيها المدعى، وأصدرت فيها حكمها المتقدم، والتى تستقل الخصومة فيها، وموضوعها، وأطرافها عن الدعويين الصادر فيهما حكما المحكمة الدستورية العليا السالفى البيان، ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية فى الدعوى رقم 18 لسنة 2017 جنايات عسكرية الإسكندرية عقبة فى تنفيذ هذين الحكمين، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات السالف البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المار ذكره، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.