Supreme Court (1969-1979) judgment, case 1 of judicial year 7 (constitutional review), hearing of 6 November 1976
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 1 of judicial year 7
- Hearing date
- 6 November 1976
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
احالة جلب الجواهر المخدرة الى القضاء العسكرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماه.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 6 من نوفمبر سنة 1976 - الموافق 14 من ذي القعده سنة 1396 .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية وطه أحمد أبو الخير أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ سيد عبد الباري إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم واحد لسنة 7 القضائية " دستورية "
المقامة من
السيد / حسنى احمد العزبى
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - رئيس الوزراء
3 - وزير الحربية
" الوقائع "
تتحصل الوقائع، على ما يبين من الأوراق، فى أن حسنى أحمد العزبى قدم إلى المحكمة العسكرية العليا، متهماً فى القضية رقم 102 لسنة 1974 جنايات عسكرية إسكندرية ، بجلب جواهر مخدرة إلى داخل أراضى الجمهورية دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة المختصة وذلك تطبيقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 1144لسنة 1973 - بشأن إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى الذى صدر إستناداً إلى الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية التى أضيفت إلى هذه المادة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 وهى تنص على أن "لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أياً من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر" وقد دفع المدعى أمام المحكمة العسكرية العليا بجلسة 7 من سبتمبر سنة 1975 بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 الذى أحيل إلى القضاء العسكرى بمقتضى أحكامه، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 5 يناير سنة 1976 كى يرفع الدعوى أمام المحكمة العليا بعدم دستورية هذا القرار، فأقام هذه الدعوى ضد المدعى عليهما بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 4 من يناير سنة 1976 طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وذلك للأسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى . وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ومصادرة الكفالة مع إلزام المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها مع مصادرة الكفالة وإلزام المدعى المصروفات وقد حدد لنظر الدعوى جلسة 3 من يوليه سنة 1976 ثم تأجل نظرها إلى جلسة 2 من أكتوبر سنة 1976 وفيها قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث أن المدعى يستند فى دعواه إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 بشأن إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى قد صدر بناء على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 بإضافة فقرة ثانية إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تخول رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أياً من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، وقد صدر هذا القانون إستناداً إلى التفويض التشريعى المخول لرئيس الجمهورية بالقانون رقم 15 لسنة 1967، وكلا القانونين غير دستورى للأسباب الآتية : أولاً- أن المادة (120) من دستور سنة 1964 الذى صدر قانون التفويض فى ظل أحكامه تشترط لصحة التفويض التشريعى لرئيس الجمهورية أن يكون التفويض لمدة محددة وأن يعين الموضوعات التى يجرى فيها التفويض والأسس التى تقوم عليها، وقد صدر القانون رقم 15 لسنة 1967 المشار إليه دون مراعاة لهذه الشروط، فلم يحدد مدة معينة للتفويض، بل استعاض عنها بعبارة الظروف الاستثنائية ، وهى عبارة مرنة غير محددة ولا يمكن التكهن بانتهاء تلك الظروف الاستثنائية التى حلت بالبلاد من جراء حرب سنة 1967، ولم يعين لرئيس الجمهورية الموضوعات التى فوض فيها، بل اكتفى بتفويضه فى كل ما يتصل بأمن الدولة وسلامتها، وفى كل ما يراه ضرورياً لمواجهة الظروف الاستثنائية ، وهى عبارة تتسع لكل ما يخطر على البال، مما ينطوى على تخلى السلطة التشريعية عن أخطر اختصاصاتها للسلطة التنفيذية ، كما خلا قانون التفويض من بيان الأسس التى تقوم عليها موضوعات التفويض. ثانياً: أن القانون رقم 5 لسنة 1970 الذى أضاف فقرة جديدة إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، قد صدر إستناداً إلى قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967، ولما كان هذا القانون الأخير باطلاً من الناحية الدستورية لافتقاده الشروط المقررة دستورياً لصحة التفويض، فإن القانون رقم 5 لسنة 1970 الذى بنى عليه، يكون من الناحية الدستورية باطلاً مثله، هذا فضلاً عن أنه لم يعرض على مجلس الشعب مما أدى إلى سقوطه تلقائياً طبقاً لما تقضى به المادة (147) من دستور سنة 1971 التى أوجبت عرض لوائح الضرورة على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائماً، وأن تعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل أو وقف جلساته، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى صدور قرار بذلك، ولما كان القانون رقم 5 لسنة 1970 -باعتباره تشريعاً استثنائياً- لم يعرض على مجلس الشعب ولم يقره، فقد زالت عنه بحكم النص المشار إليه صفته التشريعية ولو كان صادراً بناء على تفويض سليم، بل هو على العكس تشريع بنى على باطل وما بنى على الباطل فهو باطل، وعلى ذلك يكون الاختصاص المعقود للمحاكم العسكرية للفصل فى قضايا المخدرات قد زال وانتهى ، ولما كان القضاء العسكرى ليس هو القضاء الطبيعى بالنسبة إلى المدعى باعتباره من المدنيين الذين لا ينطبق عليهم قانون الأحكام العسكرية فمن حقه طبقاً للمادة (68) من الدستور أن تنظر دعواه أمام محكمة الجنايات بوصفها قاضيه الطبيعى .
وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة جاء فيها أن طعن المدعى بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 لا تقوم على أساس سليم للأسباب الآتية :
أولاً:- أن قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 هو قانون صحيح استوفى الأوضاع والضوابط المقررة دستورياً طبقاً لأحكام المادة (120) من دستور سنة 1964 الذى صدر فى ظله هذا القانون، ولا تعتريه أسباب بطلان إجرائية أو موضوعية ، وقد أقرت المحكمة العليا دستورية القانون المذكور ودستورية القرارات الجمهورية الصادرة إستناداً إليه.
ثانياً:- أن القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية تخول رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أياً من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، قد صدر إستناداً إلى التفويض التشريعى المخول لرئيس الجمهورية بالقانون رقم 15 لسنة 1967 وفى حدود هذا التفويض ودون أى مخالفة لأحكام الدستور، وقد انتهت المحكمة العليا إلى دستورية هذا القرار بقانون فيما تضمنه من إضافة فقرة جديدة إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، ولما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 بإحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى قد صدر تنفيذاً للقرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 ودون مخالفة لأى قاعدة دستورية مقررة ، فإنه يكون هو الآخر- و تبعاً لما قضى به من دستورية قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 والقرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 - غير مخالف للدستور.
ثالثاً:- أن إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القرار - أمر اقتضته المصلحة العليا للدولة للحفاظ على أمن وسلامة القوات المسلحة فى وقت الحرب وأثناء قيام حالة الطوارئ المعلنة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967 طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وذلك رداً لمقاصد العدو الإسرائيلى التى تستهدف إدخال الجواهر المخدرة كمقابل للحصول على أسرار القوات المسلحة مما رؤى معه إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة وما يرتبط بها من جرائم إلى القضاء العسكرى ، ولا شك أن حماية القوات المسلحة وقت الحرب من أخص المسائل التى تتصل بأمن الدولة وسلامتها.
ومن حيث أن الوجه الأول من أوجه الطعن، الذى يقوم على أن قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 غير دستورى لفقد انه الشرائط المقررة لصحة التفويض طبقاً لما تقضى به المادة (120) من دستور سنة 1964 الذى صدر هذا القانون فى ظل أحكامه، هذا الوجه مردود بأن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قانون التفويض المشار إليه فيما تضمنه من تفويض رئيس الجمهورية فى إصدار قرارات لها قوة القانون فى الموضوعات التى تتعلق بأمن الدولة وسلامتها وتعبئة كل إمكانياتها البشرية والمادية ودعم المجهود الحربى ، قد صدر مستوفياً لجميع الشرائط التى تطلبتها المادة (120) من دستور سنة 1964 لصحة التفويض.
ومن حيث أنه عن الوجه الثانى من أوجه الطعن، ويخلص فى عدم دستورية القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 المنفذ له، لصدورهما إستناداً إلى قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 - وهو من وجهة نظر المدعى غير دستورى - فقد إنهار هذا الوجه من أوجه الطعن بانهيار الأساس الذى بنى عليه -وهو عدم دستورية قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 - بعد أن استقر قضاء هذه المحكمة على عدم مخالفة هذا القانون للدستور، على نحو ما تقدم، هذا وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 الذى أضاف فقرة ثانية إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية تخول رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أياً من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، فقد صدر بناء على تفويض مستوف لشرائطه الدستورية وفى مجال تنظيم اختصاص القضاء العسكرى ، وهو أمر يتصل - عند قيام ظروف استثنائية تقتضى إعلان حالة الطوارئ- بأمن الدولة ، ويدخل من ثم فى نطاق الموضوعات التى عينها قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967، وأنه يبين من نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970، أنها خولت القضاء العسكرى اختصاصاً واسعاً إذ ناطت به الفصل فى الجرائم كافة سواء تلك التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو التى يعاقب عليها أى قانون آخر، وجعلت هذا الاختصاص مرتبطاً بإعلان حالة الطوارئ موقوتاً بقيامها، ويقوم هذا الاختصاص الذى يقتضيه أمن الدولة وسلامتها خلال فترة قيام حالة الطوارئ جنباً إلى جنب مع الاختصاص المخول للمحاكم الأخرى بالفصل فى هذه الجرائم بمقتضى التشريعات المحددة لاختصاصها، وأما سلطة الإحالة إلى القضاء العسكرى التى ناطها القرار رقم 1144 برئيس الجمهورية ، وقصد بها تخويله وزن الاعتبارات التى تقتضى المحاكمة أمام المحاكم العسكرية بالنسبة إلى هذا الاختصاص المشترك بينها وبين المحاكم الأخرى ، فإنها لا تنشئ اختصاصاً للقضاء العسكرى ولا تعدو أن تكون أداة لتنفيذ حكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بالقرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 التى خولت القضاء العسكرى ولاية الفصل فى الجرائم كافة عند قيام حالة الطوارئ على النحو المتقدم ذكره، ولا ينتقص إعمال هذه السلطة من الاختصاص المقرر للمحاكم الأخرى بالفصل فى الجرائم ما دام هذا الاختصاص مخولاً أيضاً للقضاء العسكرى بنص له قوة القانون على ما تقدم وأن إعمال سلطة الإحالة إنما يتم تنفيذاً لهذا النص، وخلصت المحكمة إلى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970.
ومن حيث أنه عن الاحتجاج بعدم عرض القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 المشار إليه على مجلس الشعب للنظر فى إقراره بما يستتبع - على ما يقول المدعى - سقوطه تلقائياً وزوال ما كان له من قوة القانون طبقاً لما تقضى به المادة (147) (وصحتها المادة 108) من دستور سنة 1971، فإن هذا الاحتجاج مردود بأن القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 صدر بناء على قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 فى ظل دستور سنة 1964 الذى لم يكن يشترط فى المادة (120) منه عرض القرارات التفويضية على مجلس الأمة للنظر فى إقرارها، ومن ثم لا يسرى عليه الحكم المستحدث بنص المادة (108) من دستور 1971 فيما أوجبه من عرض القرارات التفويضية على مجلس الشعب فى أول جلسة له بعد انتهاء مدة التفويض.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 غير مخالف للدستور، ومن ثم تكون الدعوى غير قائمة على أساس سليم، ويتعين لذلك رفضها ومصادرة الكفالة ، وإلزام المدعى المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماه.
Articles of the law the ruling mentions
- 5/1970 · Article 108not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.