Supreme Constitutional Court judgment, case 195 of judicial year 19 (constitutional review), hearing of 2 June 2001
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 195 of judicial year 19
- Hearing date
- 2 June 2001
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
اختصاص الجمعية العمومية للجنة النقابية بمحاسبة أعضائها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 2 يونيه سنة 2001 الموافق العاشر من ربيع الأول سنة 1422هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصى •
وحضور السيد المستشار / محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 195 لسنة 19 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد / شعبان عمر موسى عمر
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس إدارة النقابة العامة لأعمال النقل الجوى
3- السيد رئيس مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بهيئة ميناء القاهرة الجوى
" الإجراءات "
بتاريخ الثامن والعشرين من أكتوبر سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلباً للحكم بعدم دستورية نصوص المواد 7 ( فقرة اولي ) و 13، 25، 26، 27، 30، 61) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، وكذلك نص المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى ، كما قدم المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 827 لسنة 1997 أمام محكمة العمال الجزئية بالقاهرة ، ضد المدعى عليهما الثانى والثالث، إبتغاء القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثانى الم تضمن وقف المدعى عن مباشرة نشاطه النقابى وفى الموضوع بإلغائه، والتعويض عنه بمبلغ خمسين ألف جنيه، وقال شرحاً لها أن صحيفة الشعب نشرت بتاريخ 4/2/1997 تحقيقاً تناول مخالفات بميناء القاهرة الجوى ، وإثر ذلك أصدرت اللجنة النقابية للعاملين بالميناء، بياناً وقع عليه المدعى بصفته أحد أعضائها شجبت فيه ذلك التحقيق الصحفى ، بيد أن النقابة العامة استدعته للتحقيق أمامها فيما أسند إليه من مخالفات تسئ إلى التنظيم النقابى ؛ ثم أخطرته بوقفه عن ممارسة أى نشاط نقابى حتى انتهاء التحقيق معه، وبتاريخ 12/4/1997 ووجه فى التحقيق بما هو منسوب إليه، وأبدى دفاعه رداً عليه، إلا أن النقابة العامة أصدرت قرارها باستمرار إيقافه عن مباشرة نشاطه النقابى ، وعرض أمره على جميعتها العمومية فى أول انعقاد لها لاتخاذ قرار فصله من عضوية المنظمة النقابية ، وأثناء نظر تلك الدعوى ، دفع المدعى بعدم دستورية نص المواد (7/1، 13، 25، 26، 27، 30، 61) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، وكذلك نص المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 المعدل له، وبعد تقديرها جدية الدفع، صرحت محكمة الموضوع للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المواد المطعون فيها من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976- بعد تعديله بالقانون رقم 12 لسنة 1995- يجرى نصها على النحو التالى :
المادة (7/1): "يقوم البنيان النقابى على شكل هرمى وعلى أساس وحدة الحركة النقابية وتتكون مستوياته من المنظمات النقابية التالية :
اللجنة النقابية بالمنشأة أو اللجنة النقابية المهنية .
النقابة العامة .
الاتحاد العام لنقابات العمال.
المادة (13): "للعمال والعمال المتدرجين المشتغلين فى مجموعات مهنية أو صناعات متماثلة أو مرتبطة ببعضها أو مشتركة فى إنتاج واحد، الحق فى تكوين نقابة عامة على مستوى الجمهورية طبقاً للائحة التى يعدها التنظيم النقابى .......".
المادة (25): "لايجوز فصل عضو الجمعية العمومية للمنظمة النقابية إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة وذلك فى حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو لوائح الأنظمة الأساسية أو المالية للمنظمات النقابية أو ميثاق الشرف الأخلاقى .
ويتعين قبل عرض أمر فصله على مجلس إدارة النقابة إخطاره كتابة فى محل إقامته بما هو منسوب إليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يحدد فيه ميعاد لسماع أقواله وتحقيق دفاعه بعد أسبوعين على الأقل.......".
المادة (26): "لمجلس إدارة النقابة العامة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب مجلس إدارة اللجنة النقابية أن يصدر قراراً بأغلبية ثلثى أعضاء مجلس الإدارة بوقف عضو مجلس إدارة اللجنة النقابية عن مباشرة نشاطه النقابى إذا ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون أو لائحة النظام الأساسى أو المالى أو ميثاق الشرف الأخلاقى .....".
المادة (27): "يجب على مجلس إدارة النقابة العامة أو مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات العمال، حسب الأحوال، أن يعرض أمر عضو مجلس الإدارة الموقوف طبقاً للمادة السابقة على الجمعية العمومية للنقابة العامة فى أول اجتماع لها بالنسبة لعضو مجلس إدارة اللجنة النقابية أو النقابة العامة ، وعلى الجمعية العمومية للاتحاد العام بالنسبة لعضو مجلس إدارة الاتحاد، وذلك لاتخاذ ما تراه مناسباً فى شأنه سواء بسحب الثقة منه أو فصله".
المادة (30): "الجمعية العمومية للنقابة العامة أو الاتحاد العام حسب الأحوال هى السلطة العليا التى ترسم سياستها وتشرف على كافة شئونها طبقاً للقواعد والأحكام التى يحددها النظام الأساسى لكل منها بما يلى :
(أ) ............... (ب)...................... (ج) ........................ (د) إصدار قرارات بشأن أعضاء مجالس الإدارة الموقوفين عن مباشرة النشاط النقابى طبقاً لنص المادة (26) من هذا القانون أو بسحب الثقة أو الفصل طبقاً لنص المادة (27) من هذا القانون من كل أو بعض أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية ....".
المادة (61): "يضع الاتحاد العام لنقابات العمال نظاماً نموذجياً للمنظمات النقابية المختلفة ......".
المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995:
"تلغى المادتان (16، 47) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976".
وكانت المادة (16) تنص على عدم جواز تكوين أكثر من نقابة عامة لعمال المهن والصناعات التى تضمها مجموعة من المجموعات المحددة فى الجدول المرفق بهذا القانون. أما المادة (47) فكانت تنص على أن تختص الجمعية العمومية للمنظمة النقابية بالنظر فى منح أو سحب الثقة من عضو مجلس إدارتها الموقوف بالتطبيق لأحكام المادة (26)، فإذا قررت الجمعية العمومية سحب الثقة ورأى مجلس إدارة المنظمة النقابية أن المخالفة التى ارتكبها العضو الموقوف تستوجب فصله من عضويتها اتخذ المجلس بشأنه الإجراءات المنصوص عليها فى المواد (25، 27، 28) من هذا القانون.
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المثارة فى النزاع الموضوعى المرتبطة بهذه المسألة فلا تتعداها؛ وكان الفصل فى الطعن بالإلغاء على قرار تأديبى صادر فى شأن عضو إحدى المنظمات النقابية ، لا يستلزم بطبيعته إستجلاء دستورية واحدية الحركة النقابية ، أو حرية الاختيار النقابى من عدمه، وهما المسألتان اللتان انتظمتهما المادتان (7/1، 13) من قانون النقابات العمالية المشار إليه، وكذلك المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 فيما تضمنته من إلغاء المادة (16) من ذلك القانون، ومن ثم، فإن الدعوى فى هذا الشق منها تكون غير مقبولة .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت مسألة دستورية نص المادة (61) من قانون النقابات العمالية المطعون فيه بحكمها الصادر بجلسة 7/2/1998 فى القضية رقم 77 لسنة 19 قضائية "دستورية "، والذى قضى برفض الطعن بعدم دستوريته. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 19/2/1998؛ لما كان ذلك؛ وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية ، حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لايقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى بالنسبة لهذا النص تكون غير مقبولة كذلك؛ ويضحى نطاق الدعوى محصوراً فى نصوص المواد (25، 26، 27، 30) من قانون النقابات العمالية المشار إليه، وكذلك المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995، فيما تضمنته من إلغاء المادة (47) من ذلك القانون.
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة - فى نطاقها المتقدم- مناقضتها مبدأ الحرية النقابية ، قولاً بأنها تجور على اختصاص الجمعية العمومية للجنة النقابية بمحاسبة أعضائها، منتهكة بذلك مفهوم الدولة القانونية ، بالمخالفة للمادتين (56، 65) من الدستور.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن حق العمال فى تكوين تنظيمهم النقابى ، وكذلك حرية النقابات ذاتها فى إدارتها لشئونها، بما فى ذلك إقرار القواعد التى تنظم من خلالها اجتماعاتها وطرائق عملها وتشكيل أجهزتها الداخلية ، ومساءلتها لأعضائها عما يقع منهم مخالفاً لنظمها، لا ينفصلان عن انتهاجها الديموقراطية أسلوباً وحيداً ينبسط على نشاطها ويكفل بناء تشكي لاتها وفق الإرادة الحرة للعمال المنضمين إليها، بغض النظر عن آرائهم ومعتقداتهم أو توجهاتهم؛ ولايجوز بوجه خاص إرهاق ذلك بقيود تعطل مباشرة النقابات لوظائفها؛ ولا أن يكون تمتعها بالشخصية الاعتبارية معلقاً على قبولها الحد من ممارستها؛ ولا أن يكون تأسيسها موقوفاً على إذن من الجهة الإدارية ؛ ولا أن تُحِلَّ هذه نفسها محل المنظمة النقابية فيما تراه أكفل لتأمين مصالح أعضائها والنضال من أجلها، ومن ثم تنحل الحرية النقابية إلى قاعدة أولية فى التنظيم النقابى تمنحها بعض الدول، ومن بينها جمهورية مصر العربية - قيمة دستورية فى ذاتها؛ لتكفل لكل عامل حق الانضمام إلى المنظمة النقابية التى يطمئن إليها، وفى انتقاء واحدة أو أكثر من بينها ليكون عضواً فيها، وكذلك فى أن يعدل عن البقاء فى أى منها منهياً عضويته بها، أو أن ينعزل عنها جميعاً إذا شاء.
وحيث إن المجتمع المدنى هو الإطار لكل تنظيم نقابى ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان مفتوحاً لكل الآراء، قائماً على ضمان فرص حقيقية لتداولها وتفاعلها، مقيداً بما يكون منها محققاً لمصلحة مبتغاة ، موازناً بين حقوق المن تمين إليه وواجباتهم، نائياً عما يعد بالمعايير الموضوعية إنحرافاً بالسلطة ؛ مؤمِّناً مباشرة أعضاء هذا التنظيم لحقوقهم وحرياتهم التى كفلها الدستور؛ وفى الصدارة منها حرية التعبير، فلا يكون العمل النقابى إملاءً أو التواءً؛ بل تراضياً وإلتزاماً، كافلاً للمنظمات النقابية على تعدد مستوياتها ديموقراطية بنيانها وفقاً للدستور والقانون، فلا يتنصل القائمون على تطبيقها من القواعد التى ارتضوها ضابطاً لأعما لهم، بل تتم محاسبتهم وفقاً لمعاييرها، ذلك أن تنظيماً نقابياً محدداً نطاقاً على ضوء هذه المفاهيم، لا يستقيم بتنحيتها، بل يكون التقيد بها- إنفاذاً لمحتواها- ضرورة لامحيص عنها.
وحيث إن المعايير والخصائص التى يقوم عليها التنظيم النقابى ، هى التى قنن الدستور مجمل أحكامها، بنص المادة (56) منه؛ الذى يجعل إنشاء النقابات على أساس ديموقراطى ، حقاً يكفله القانون؛ راعياً لدورها فى تنفيذ الخطط والبرامج التى ينشدها المجتمع، مرتقياً بكفايتها؛ وما ذلك، إلا اعترافاً من الدستور بأهمية وخطورة المصالح التى تمثلها النقابات، وعمق اتصالها بالحقوق المقررة قانوناً لأعضائها، وتوكيداً لضرورة أن يظل التنظيم النقابى تقدمياً فلا ينحاز لمصالح جانبية أو ضيقة ، ولا يرتسم نمطاً بيروقراطياً أو ممالئاً لصالح أرباب الأعمال- على تنوع مشاربهم- أو من يمثلونهم؛ بل يكون متبنياً نهجاً مقبولاً من جموع أعضائه، وميثاق شرف أخلاقياً نابعاً منهم، وملزماً لهم، يتم على هديه مساءلتهم عما يصدر منهم أثناء ممارستهم أنشطتهم النقابية ، أو بمناسبتها، من مسالك نابية عنه، أو خارجة عليه.
وحيث إن المادة (7) من قانون النقابات العمالية المشار إليه، تشيد البنيان النقابى على شكل هرمى ، بمراعاة وحدة الحركة النقابية ، وتجعل من النقابة العامة الأصل فى التشكي لات النقابية ، لتتفرع منها اللجان النقابية ، وتقيم الاتحاد العام لنقابات العمال على قمة التنظيم النقابى ، وغايته- عملاً بنص المادة (8) من هذا القانون- الدفاع عن حقوق أعضائه وحماية مصالحهم وتأمين أوضاعهم وشروط عملهم وتحسينها، والارتقاء بكفايتهم مهنياً، وكذلك بمستوياتهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية .
وحيث إن المادتين (32، 33) من قانون النقابات العمالية تدلان على أن كل منظمة نقابية وإن كان لها كيانها الخاص، إلا أن اتصالها ببعضها يؤكد تكامل بنيانها جميعاً؛ فالجمعية العمومية للنقابة العامة تتكون من ممثلى اللجان النقابية لمجموعات المهن أو الصناعات التى تضمها هذه النقابة على مستوى الجمهورية ، الذين يتم اختيارهم طبقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من الاتحاد العام لنقابات العمال، بما مؤداه: تبادل عضوية مجلس إدارة اللجنة النقابية - وهى قاعدة البنيان النقابى - التمثيل والتأثير فى المنظمة النقابية "الأصل" وهى النقابة العامة .
وحيث إن المواد (25، 26، 27) الطعينة ، قد نظمت المسئولية التأديبية لأعضاء التنظيمات النقابية بمختلف مستوياتها، فأبانت المخالفات التى يمكن نسبتها إليهم -وتتمثل فى انتهاك أحكام قانون النقابات العمالية ، أو لائحة النظام الأساسى أو المالى أو ميثاق الشرف الأخلاقى - وحددت الجزاء على مقارفتها متدرجاً من وقف عضو مجلس الإدارة ؛ إلى سحب الثقة منه أو فصله، والأغلبية اللازمة لإصدار أى من هذه القرارات، والجهة المختصة بإصدارها، وهى مجلس إدارة النقابة العامة - من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب مجلس إدارة اللجنة النقابية - أو مجلس إدارة الاتحاد العام بنفسه أو بطلب من مجلس إدارة النقابة العامة - بحسب الأحوال، وكفلت لهؤلاء الأعضاء حق الدفاع عن أنفسهم أثناء التحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم؛ ومفاد ذلك: أن المساءلة التأديبية التى اشتملت عليها المواد (25، 26، 27) من قانون النقابات العمالية ، لا تخالطها مظنة تدخل من جانب أية جهة أياً كان وزنها أو صفتها فى المجال المحجوز على وجه التفرد والاستقلال للتنظيمات النقابية ؛ ومن ثم فإن هذه النصوص تغدو لا نشوز فيها على مبدأ الحرية النقابية الذى اعتنقه الدستور.
وحيث إن النص فى المادة (30/د) على اختصاص الجمعية العمومية للنقابة العامة - بحسبانها السلطة العليا التى ترسم سياستها وتشرف على كافة شئونها- بإصدار القرار الذى تراه مناسباً فى شأن عضو مجلس إدارة اللجنة النقابية الموقوف عن مباشرة النشاط النقابى طبقاً لنص المادة (26) من القانون؛ سواء بسحب الثقة منه أو بفصله عملاً بالمادة (27) من القانون ذاته؛ لا ينطوى على شبهة مساس بالأساس الديموقراطى الذى تقوم عليه الحركة النقابية ، لما هو مسلم به من أن الجمعية العمومية صاحبة هذا الاختصاص مشكلة من أعضاء نقابيين من بينهم ممثلو اللجنة النقابية التى ينتمى إليها عضو مجلس الإدارة الموقوف؛ وبما لا يعكس من زاوية دستورية افتئاتاً على اللجنة النقابية ، أو أعضاء جمعيتها العمومية ، أو مجلس إدارتها، أو قيداً على حريتهم، أو تهويناً من الضمانات المكفولة لهم.
وحيث إن مبدأ خضوع الدولة للقانون- محدداً على ضوء الأسس التى يعتبر التسليم بها فى الدول الديموقراطية مفترضاً أولياً لقيام الدولة القانونية - لا يناقضه اعتبار النقابة العامة هى الأصل فى التشكيل النقابى ، ذلك أن مفردات هذا التشكيل لا تمثل فى ذاتها قيمة دستورية يحظر مخالفتها أو الخروج عليها، بل العبرة دوماً بهيمنة العمال أعضاء التنظيمات النقابية - بسائر مستوياتها- على تسيير شئونها، وأن تكون قراراتها نابعة من غالبية آراء جمعياتها العمومية ، بناء على تداول حر للآراء، تقرع فيه الحجة بالحجة ، ولا تداخله وصاية إدارية ، وأن تكون مرجعيتها إلى النظم الأساسية والمواثيق التى تضعها بنفسها لنفسها من خلال الاتحاد العام لنقاباتها؛ ومن ثم، فإن اتجاه المشرع بنص المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 المعدل لقانون النقابات العمالية ، إلى إلغاء نص المادة (47) منه بما يحجب الجمعية العمومية ومجلس إدارة اللجنة النقابية معاً عن منح أو سحب الثقة من عضو مجلس الإدارة الموقوف، أو فصله؛ يغدو متسقاً مع هذا الأصل، وبما لا مخالفة فيه لأحكام الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Articles of the law the ruling mentions
- 35/1976 · Article 7not on the website yet
- 35/1976 · Article 16not on the website yet
- 35/1976 · Article 47not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.