Supreme Constitutional Court judgment, case 4 of judicial year 43 (enforcement dispute), hearing of 15 October 2022
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 4 of judicial year 43
- Hearing date
- 15 October 2022
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
مأمورية دمياط في الاستئنافين رقمي 1518 , 1604 لسنة 50 ق مدني دمياط
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس عشر مــــن أكتوبر سنة 2022م، الموافق التاسع عشر من ربيع الأول سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
ضــد
الشركة القابضة لكهرباء مصر "هيئة كهرباء مصر سابقًـا"، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها
الإجراءات
بتاريخ السادس من فبراير سنة 2021، أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ حكم محكمة دمياط الابتدائية، الصادر بجلسة 29/10/2018، في الدعوى رقم 251 لسنة 2018 مدنـي كلي، المؤيـد بحكـم محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – الصادر بجلسة 9/4/2019، في الاستئنافين رقمي 1518، 1604 لسنة 50 قضائية. وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى أرقـام: 42 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ" بجلسة 29/11/2015 و24 لسنة 39 قضائية "تنازع" بجلسة 2/3/2019 و3 لسنة 38 قضائية "تنازع" بجلسة 6/7/2019.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، صممت فيها على الطلبات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن الشركة المدعى عليها، كانت قد أقامت الدعوى رقم 251 لسنة 2018 مدني كلي، ضد المدعي بصفته، أمام محكمة دمياط الابتدائية، طلبًــا للحكم بإلزامه برد مبلغ 15368850 جنيهًــا، والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًّــا من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد. على سند من أن ذلك المبلغ تم تحصيله منها بجمركي دمياط والإسكندرية، مقابل رسوم الخدمات، عن رسائل استوردتها لإنشاء محطات إنتاج وتوليد الكهرباء، إعمالاً لقراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993، 123 لسنة 1994، والقرارين المعدلين لهما رقمي 1208 لسنة 1996، و752 لسنة 1997، الصادرة جميعها بالتطبيق لنص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963. وأسست الشركة المدعية دعواها على أن المحكمة الدستورية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 5/9/2004، في الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، أولاً: عدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963. ثانيًــا: سقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك السالف البيان. ثالثًـا: سقوط قرار وزير الخزانة رقم 85 لسنة 1963، والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997. وخلصت الشركة من ذلك إلى أنه يحـق لهـا استرداد ما سبق أن سددته لمصلحة الجمارك استنادًا إلى النص الذي قُضي بعدم دستوريته. وبجلسة 29/10/2018، قضت المحكمة بإلزام وزير المالية بأن يؤدي للشركة المدعى عليها مبلغ 15368850 جنيهًــا، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية في 22/2/2018 حتى تاريخ السداد. وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى طرفي الخصومة، فقد طعنا عليه أمام محكمة استئناف المنصورة، "مأمورية دمياط"، بالاستئنافين رقمي 1518، 1604 لسنة 50 قضائية. ضمت المحكمة الاستئنافين، وبجلسة 9/4/2019، قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن وزير المالية على هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 11999 لسنة 89 قضائية. وبجلسة 28/1/2020، قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، وبجلسة 28/12/2020، أصدرت الهيئة حكمها القاضي، أولاً: بإقرار المبدأ الذي تبنته الأحكام التي انتهت إلى أن المنازعة بشأن رد رسوم الخدمات المحصلة استنادًا إلى المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وقرارات وزير المالية المنفذة لها، والمقضي بعدم دستوريتها، هي منازعة ذات طبيعة مدنية محضة، يختص بها القضاء العادي، والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة في هذا الشأن. ثانيًــا: بإعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه. وبجلسة 26/1/2021، قضت تلك الدائـرة برفض الطعـن.
وإذ ارتأى المدعي أن الحكم الصادر من محكمة دمياط الابتدائية، المؤيد استئنافيًّا ومن محكمة النقض، يُعد عقبة في تنفيذ ثلاثة من أحكام المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولها بجلسة 29/11/2015، في الدعوى رقم 42 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ"، وثانيها بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 24 لسنة 39 قضائية "تنازع"، وثالثها بجلسة 6/7/2019، في الدعوى رقم 3 لسنة 38 قضائية "تنازع"، فيما تضمنته تلك الأحكام من تقرير مبدأ الحجية المطلقة لجميع أحكام وقرارات المحكمة الدستورية العليا، وعدم قصر تلك الحجية على الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية وطلبات التفسير التشريعي، وذلك إعمالاً لنصـــــوص الدستور القائم، مغايرًا بذلك النهج الـذي اتبعه دسـتور 1971، وكذا ما تضمنته تلك الأحكام من إقرار الطبيعة الإدارية للطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم، وأن المرجع في تحديد مقدار الرسوم الجمركية ورسوم الخدمات التي تقدمها مصلحة الجمارك، وعناصرها ومقوماتها والسلع الخاضعة لها والملتزمين بسدادها، هو القانون المقرر لهذه الرسوم والقرار الصادر من الجهة الإدارية تنفيذًا لأحكامه، وكون المنازعة في هذا القرار تُعد منازعة إدارية بطبيعتها، تندرج ضمن الاختصاص المحجوز للقضاء الإداري، باعتباره صاحب الولاية العامة في كافة المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعي، مما تكون معه الأحكام الصادرة في النزاع الموضوعي عقبة تحول دون جريان آثار أحكام المحكمة الدستورية العليا السالف ذكرها، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى فـي ختام مطافها إنهاء الآثـار المصاحبة لتلك العوائـق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المـادة (195) من الدستور، إنما تلحَق – نطاقًـا – بما قد تتضمنه هذه الأحكام، من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص – بذاتها – من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية – لزومًا – إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها مـن مفاهيم، متعينًا، ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًــا حتميًّــا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفى مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه، وإعمال آثاره.
وحيث إن الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، المنازع فى تنفيذها، قـد قضى أولها، أولاً: بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 8/9/2015، في الطلب رقم 96 لسنة 85 قضائية "رجال القضاء" – منازعة تنفيذ، وكذا الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "دائرة رجال القضاء"، بجلسة 25/5/2015، في الدعوى رقم 570 لسنة 131 قضائية، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان.... وقضى ثانيها، بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، بجلسة 24/11/2013، في الدعوى رقم 13364 لسنة 63 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 24/4/2012، في الدعوى رقم 386 لسنة 2009 مدني كلي، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 13/2/2013، في الاستئنافين رقمي 250، 281 لسنة 68 قضائية. وقضى ثالثها، بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة 26/1/2010، في الدعوى رقـم 12282 لسنة 61 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 14/5/2014، في الاستئناف رقم 1944 لسنة 17 قضائية، المؤيد بالقرار الصادر من محكمة النقض، في غرفة مشورة، بجلسة 24/12/2017، في الطعن رقم 13872 لسنة 84 قضائية.
وحيث إن الأحكام الثلاثة المنازع في تنفيذها، الآنف بيانها، لم تتضمن أية تقريرات دستورية تعرض لنصوص – بذاتها - من الوثيقة الدستورية، كان لها محل من الإعمال بالنسبة لمنطوق الحكم المصور عقبة في التنفيذ والأسباب المرتبطة به، والذي تستقل الخصومة الصادرة فيه، بموضوعها وأطرافها، عن الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الآنفة الذكر. ومن ثم، فإن الحكم الصادر من محكمة دمياط الابتدائية المشار إليه، لا يكون له من صلة بالأحكام الثلاثة المشار إليها، التي تثبتت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها، في مواجهـة أطرافهـا والمخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهـم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلاً لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخـــــرى، وتبعًــا لذلك فإن حكـم محكمة دمياط الابتدائية السالف بيانه، لا يُعد عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمة المنازع في تنفيذها، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة دمياط الابتدائية، المؤيد استئنافيًّــا، الذي صار باتًّــا بحكم محكمة النقض، السالف الإشارة إليها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 66/1963 · Article 111not on the website yet
- Customs Law · Article 111not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.