Supreme Court (1969-1979) judgment, case 9 of judicial year 7 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 5 February 1977
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 9 of judicial year 7
- Hearing date
- 5 February 1977
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
طلب الحكم بإلزام مزراحى سالومون بأن يدفع لها مبلغ 12 جنيه و275 مليم مستحقًا لها فى ذمته بموجب عقد اشتراك تليفون مبرم بينها وبينه، وبجلسة أول أبريل سنة 1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى ، وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت بجدولها برقم 406 لسنة 21 القضائية ، وبجلسة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من فبراير سنة 1977 - الموافق 18 من صفر سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة وكمال سلامة عبدالله أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 9 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / مزراحى سالومون
الوقائع
تتحصل الوقائع - على ما يبين من الأوراق - فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ، أقامت الدعوى رقم 920 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية تطلب الحكم بإلزام مزراحى سالومون بأن يدفع لها مبلغ 12 جنيه و275 مليم مستحقًا لها فى ذمته بموجب عقد اشتراك تليفون مبرم بينها وبينه، وبجلسة أول أبريل سنة 1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى ، وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت بجدولها برقم 406 لسنة 21 القضائية ، وبجلسة 20 من يناير سنة 1975 قضت هذه المحكمة بدورها بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى استنادًا إلى أن عقد اشتراك التليفون عقد مدنى ، وقد طعنت الهيئة فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الإسكندرية ) بالطعن رقم 44 لسنة 7 القضائية ، وبجلسة 7 من ابريل سنة 1976 قضت المحكمة المذكورة بهيئة استئنافية بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، فأقامت المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعتها قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 21 من يونيه سنة 1976، جاء فيها إنه إزاء تخلى كل من جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى عن الفصل فى المنازعة القائمة بين الهيئة والمدعى عليه والناشئة عن عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما، وقيام حالة من حالات التنازع السلبى على الاختصاص مما تختص بحسمه والفصل فيه المحكمة العليا طبقًا لنص المادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت إليها المادة الرابعة من قانون إنشاء المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1969، فقد أقامت هذه الدعوى بطلب تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فى المنازعة تأسيسًا على أن المحكمة العليا سبق أن قضت بأن عقد اشتراك التليفون هو عقد مدنى ، ولم يرد المدعى عليه على الدعوى ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى ، وقد نظرت الدعوى بجلسة أول يناير 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، ثم أرجئ الحكم فيها لجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تطلب الحكم باختصاص جهة القضاء العادى بالفصل فى المنازعة القائمة بينها وبين المدعى عليه حول استحقاقها مبلغ 12 جنيه و275 مليم بموجب عقد اشتراك تليفون مبرم بينها وبينه، بعد تخلى جهتى القضاء العادى والإدارى عن نظرها .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقًا لنص الفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تطرح دعوى الموضوع الواحد أمام جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتتخلى كلتا الجهتين عن نظرها .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى " محكمة سيدى جابر الجزئية " قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، تأسيسًا على أن أحد طرفى العقد شخص معنوى عام " الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية . وأن العقد يتصل بمرفق عام هو مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية ، وأنه ينطوى على شروط غير مألوفة فى روابط القانون الخاص، تجعل للهيئة سلطة مراقبة تنفيذ العقد وتعديل شروطه المتعلقة بسير المرفق بإرادتها المنفردة حسبما تقتضيه المصلحة العامة ، كما تجعل لها حق توقيع الجزاءات وفسخ العقد وإنهاءه دون رضا المتعاقد معها، ومن ثم فهو عقد إدارى مما تختص جهة القضاء الإدارى بالفصل فى المنازعات الخاصة به .
ومن حيث إن جهة القضاء الإدارى قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادًا إلى أن عقد اشتراك التليفون يعتبر من العقود المدنية المحضة ، وأن إبرام العقد بين شخص من أشخاص القانون العام وأحد الأفراد لا يستلزم بذاته أن يكون العقد إداريًا ما دام - كما هو الشأن فى عقد الاشتراك فى التليفون - غير متصل بنشاط المرفق من حيث تنظيمه وتسييره، وأن واقع الأمر أن هذا العقد قد قصد من إبرامه تحقيق مصلحة فردية خاصة بالمشترك، ومن ثم فإنه لا يعد من العقود الإدارية التى تختص جهة القضاء الإدارى بنظر المنازعات الخاصة بها .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المنازعة القائمة بين الطرفين والتى أثارها عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما قد طرحت أمام جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، وقد تخلت كلتاهما عن الفصل فيها الأمر الذى يشكل إحدى حالات التنازع السلبى على الاختصاص، التى يدخل فى ولاية المحكمة العليا حسمها وتعيين الجهة القضائية المختصة بنظرها .
ومن حيث إن كلاً من حكمى جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، قد أقام قضاءه بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر الدعوى على أساس تكييفه لطبيعة العلاقة الناشئة عن عقد اشتراك التليفون، وهل هو عقد مدنى تختص بالفصل فى منازعاته جهة القضاء العادى أم أنه عقد إدارى تختص بالفصل فى منازعاته جهة القضاء الإدارى ، ومن ثم فإنه يتعين للفصل فى الدعوى تحديد التكييف القانونى السليم لعقد اشتراك التليفون الذى ينظم العلاقة بين الطرفين .
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه يتعين لاعتبار العقد عقدًا إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تنتهج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص، وأن العقد مثار النزاع بين الطرفين، وهو عقد اشتراك التليفون، يبرم بين المشترك وبين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ، وهى مرفق اقتصادى ، بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك، وليست له أى صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها، ولا يؤثر فى هذا النظر ما يتضمنه هذا العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية ، هى عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد، فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها كما أجاز له تعديلها إذا تضمنت شروطًا تعسفية وأخيرًا فقد حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن عقد اشتراك التليفون عقد مدنى ومن ثم تكون المنازعة المشار إليها التى ثارت بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية وبين المدعى عليه حول أحد الالتزامات المترتبة عليه، هى منازعة بشأن عقد من العقود المدنية ، مما تختص جهة القضاء العادى بنظرها والفصل فيها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 43/1965 · Article 17not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.