Supreme Constitutional Court judgment, case 43 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 11 March 2023
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 43 of judicial year 41
- Hearing date
- 11 March 2023
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا ارقام 33و 34 و 35 لسنة 38 ق تنازع وعدم الاعتداد بالحكم رقم 257 لسنة 2014 ج . ع الاسكندرية و المؤيد بالطعن رقم 62 لسنة 12 ق طعون عسكرية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادي عشر مــــن مارس سنة 2023م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1 – محمد عبد التواب علي عدس
2 – أحمد محمد أحمد الخولـــــــــــــــــــي
3 – شعبان أبو الفتــــــــوح إبراهيــــــــم الشليبـــــي
4 – الحسيني عطا عبد الوهاب السمادوني
5 – إسلام عوض إبراهيم إبراهيم
6 – رمضان حمادة مصطفى عبد المجيد
7 – محمود حمادة مصطفى عبد المجيــــد
8 – عبد الفتاح مصطفى عبد المجيد عوض
9 – هشام أبو المجــــــــــــــد حسين الجمــــــــــــــــــــــــــــل
ضد
1 – رئيس مجلس الــــــــــــوزراء
2 – وزيـــــــــــــر الدفــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
3 – وزيــــــــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــــــة
4 – النائــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــــام
5 – المدعي العام العسكري
6 – رئيس مصلحة السجون
الإجراءات
بتاريخ السادس من يوليو سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات في الدعوى رقم 257 لسنة 2014، جنايات عسكرية الإسكندرية بجلسة 11/8/2015، المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا للطعون في الطعن رقم 62 لسنة 12 قضائية، بجلسة 19/2/2018، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، وإعادة محاكمة المدعين أمام قاضيهم الطبيعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العسكرية قدمت المدعين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية في الجناية العسكرية رقم 257 لسنة 2014، متهمة إياهم، أنهم في يوم 14/8/2014، بدائرة مركز شرطة حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ارتكبوا جنايات وجنح التجمهر والبلطجة والقتل العمد والشروع في القتل والتعدي على موظفين عموميين أثناء وبسبب تأدية وظائفهم، ومحاولة احتلال أحد المباني العامة ووضع النار عمدًا في مبنى شرطي، وتخريب عمدي لمبانٍ وأملاك عامة، وإتلاف عمدي لمنقولات الغير، والسرقة بإكراه والسرقة بواسطة الكسر من الخارج وإحراز وحيازة أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بإحرازها أو حيازتها وذخائر مما تستعمل عليها، وأسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتمكين المقبوض عليهم من الهرب من ديوان مركز شرطة حوش عيسى. وطلبت النيابة العسكرية معاقبتهم بالمنطبق من مواد قانون العقوبات، والقوانين العقابية الخاصة. قضت المحكمة بمعاقبة المدعين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، والمصادرة ووضع المتهمين تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، وإلزامهم متضامنين برد قيمة التلفيات موضوع الدعوى. وقــــــد تصدق على منطوق ذلك الحكــــــم، فطعن عليه المدعون أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون بالطعن رقم 62 لسنة 12 قضائية، وبجلسة 19/2/2018، حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا. وإذ ارتأى المدعون أن القضاء المشار إليه يُعد عقبة في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، التي وسدت الاختصاص بالفصل في الجرائم المنسوبة إليهم إلى جهة القضاء العادي، على سند من أن الوقائع جميعها قد ارتكبت ضد منشآت غير عسكرية، ومن أشخاص غير عسكريين، وأن تلك المنشآت لم تكن خاضعة وقت الاعتداء عليها لتأمين القوات المسلحة، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، كان حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ - على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور- إنما تلحق – نطاقًا – بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص بذاتها من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية – لزومًا – إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطــــــات الدولة، بما أقرتــــــــه في شأنهـــــــا من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى ثانيتها باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه، لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفى مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بشأن جرائم جنائية تم ارتكابها من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعون – تتمثل في المشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. واستعمال القوة مع موظف عام لحمله على الامتناع عن أداء وظيفته هو ضبط المتهمين المتظاهرين، وقد قضت المحكمة في كل من هذه الدعاوى باختصاص جهة القضاء العادي بنظر النزاع. وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره في الفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم. وقد تضمنت الفقرة الثانية من هذه المادة الضوابط الحاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها. وبذلك اعتمد الدستور معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة.
وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنته أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، في شأن اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًــا لنص الفقرة الثانية من المادة (204) من الدستور، لم يناقضه حكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية الصادر في الدعوى رقم 257 لسنة 2014، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 62 لسنة 12 قضائية، الذي تستقل الخصومة فيه بموضوعها وأطرافها عن الأحكام المنازع في تنفيذها، والتي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها في مواجهة أطرافها والمخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها، مما يكون محلاً لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًــا لذلك فإن حكم جهة القضاء العسكري السالف بيانه، لا يُعد عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.
ولا ينال مما تقدم، قالة إن الحكم المصور عقبة في التنفيذ، التفت عن الدفع بعدم اختصاص جهة القضاء العسكري ولائيًّــا بنظر الدعوى، على الرغم من أن الوقائع التي أدين عنها المدعون، قد ارتكبت في تاريخ سابق على سريان القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، إذ ينحل هذا النعي إلى طعن على حكم جهة القضاء العسكري، يخرج البت فيه عن ولاية هذه المحكمة، كونها لا تُعد جهــــة طعــــن في الأحكــــام الصــــــــادرة مــــن جهات القضاء.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات السالف البيان، فإنه يُعد فرعًــا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المار ذكره، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.