Supreme Constitutional Court judgment, case 39 of judicial year 30 (enforcement dispute), hearing of 1 August 2015
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 39 of judicial year 30
- Hearing date
- 1 August 2015
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوتين رقمى 3 لسنة 23 ق دستورية 28 لسنة 27 ق دستورية و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، وبجلسة 2/3/2008 فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 14/6/2008 فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2015م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 30 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / محمد شريف صلاح الدين هاشم بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتكنولوجيا الغاز (غاز تك)
ضد :
السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الأول من سبتمبر سنة 2008، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً فى ختامها الحكم؛ أولاً: بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية ", و28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، فيما تضمناه من عدم خضوع الآلات والمعدات وكافة السلع الرأس مالية المستوردة دون غرض الاتجار فيها، للضريبة العامة على المبيعات، ثانياً: بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 10538 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليه، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات رقم 559 لسنة 1991 فيما تضمنه من إخضاع السلع المستوردة اللازمة لأغراض تكوين الشركة وليس لأغراض الاتجار فيها للضريبة العامة على المبيعات، وإلزام المدعى عليه بأن يرد له مبلغ 94ر679642 جنيهاً؛ قيمة الضريبة المحصلة بدون وجه حق، مع الفوائد القانونية . وبجلسة 26/9/2006 قضت المحكمة بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعي المبالغ المحصلة منه لحساب الضريبة على المبيعات؛ تأسيساً على أن السلع المستوردة موضوع الدعوى بغرض استخدامها في الإنتاج وليس بغرض الاتجار، فطعن المدعى عليه على هذا الحكم بالطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا؛ حيث قضت بجلسة 14/6/2008 بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى ؛ تأسيساً على أن الشركة التى يمثلها المدعى استوردت السلع الرأس مالية بغرض تكوينها وأن ما قامت به مصلحة الضرائب على المبيعات من فرض ضريبة مبيعات عليها يكون مبرراً؛ لتحقق مناط خضوعها لهذه الضريبة ، وهو تحقق واقعة الإفراج عنها. وإذ ارتأى المدعى أن هذا الحكم يُعتبر عقبة أمام تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا في القضيتين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية ", و28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، فيما تضمناه من عدم خضوع الآلات والمعدات وكافة السلع الرأس مالية المستوردة دون غرض الاتجار فيها، للضريبة العامة على المبيعات ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقاً لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانوناً بمضمونها دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التي يُفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه. بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين؛ أولهما: أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكناً. فإذا لم تكن لها بها من صلة ؛ فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في كل من حكميها الصادرين فى القضيتين رقمي 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " بجلسة 13/5/2007, و28 لسنة 27 قضائية "دستورية " بجلسة 2/3/2008 إلى عدم قبول الدعوى ، وكان محل القضية الأولى الطعن بعدم دستورية نص كل من الفقرة الأولى من المادة الثانية ، والفقرات (2و3و4) من المادة السادسة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وهى النصوص التشريعية المتعلقة بإخضاع قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى أعمال الصيانة والإحلال والتجديد لمعدات المصانع للضريبة على المبيعات، على حين أن محل القضية الأخيرة الطعن بعدم دستورية نص الفقرة (2) من المادة السادسة المشار إليها، وهو النص المتعلق بإخضاع الماكينات والآلات المستوردة لتلك الضريبة ، وأسست المحكمة قضاءها فى كل من القضيتين على أنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في حمأة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة فى ذاتها، وأن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعاً، وكانت نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 تُعتبر كلاً واحداً يكمل بعضها بعضاً، ويتعين أن تفسر عباراته بما يمنع أى تعارض بينها، إذ أن الأصل في النصوص القانونية التى تنتظمها وحدة الموضوع هو امتناع فصلها عن بعضها، باعتبار أنها تكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها، ليكون نسيجاً متسقاً، وكان الواضح بجلاء من نصوص القانون المشار إليه اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار، لضريبة المبيعات المقررة وفقاً لهذا القانون، وقد ربط دوماً فى نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وكان الهدف من الدعوى الموضوعية الإعفاء من الخضوع لهذه الضريبة ، على الماكينات والآلات المستوردة ، لاستخدامها فى التصنيع بهدف زيادة الانتاج وتطويره وليس بغرض الاتجار، وكذلك الأمر بالنسبة لاستيراد قطع الغيار لاستخدامها فى أعمال الصيانة والإحلال والتجديد لمعدات المصانع، فإن التطبيق الصحيح لنصوص القانون المشار إليه يكون محققاً للمدعى بغيته من دعواه الموضوعية ، ولا يكون ثمة مصلحة فى الطعن على النصوص الطعينة ، بحسبان أن الضرر المدعى به ليس مرده إلى ذلك النص، وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، ومن ثم فإن المدعى يمكنه بلوغ طلباته الموضوعية من خلال نجاحه فى إثبات الغرض من استيراد الآلات والماكينات وقطع الغيار المجلوبة من الخارج، وذلك شأنه أمام محكمة الموضوع، دون حاجة إلى التعرض للنص التشريعى من الناحية الدستورية ، الأمر الذي تنتفي معه المصلحة فى الدعوى الدستورية .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكميها السالفين قد حددت بطرق الدلالة المختلفة معنى معيناً لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف البيان، منتهية ً من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى ، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التي انبنى عليها هذا القضاء، ولازم للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه ويكمله ليكون معه وحدة واحدة لا تقبل التجزئة ، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التي أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة على أحكامها فى الدعاوى الدستورية جميعها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وبحيث تلتزم تلك السلطات - بما فيها الجهات القضائية على اختلافها - باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، فلا يجوز لأية جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايراً لما قضت به، وهو ما تتوافر معه للمدعي المصلحة الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الماثلة ، والتى تهدف إلى إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بالنسبة لها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بجلسة 14/6/2008 فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى - على ما سلف بيانه - تأسيساً على صحة فرض ضريبة المبيعات على السلع الرأس مالية المستوردة بغرض تكوين الشركة التى يمثلها المدعى ، ومن ثم يكون هذا الحكم مخالفاً لما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكميها الصادرين فى القضيتين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " بجلسة 13/5/2007, و28 لسنة 27 قضائية "دستورية " بجلسة 2/3/2008، وتبعاً لذلك يشكل حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه عقبة عطلت تنفيذ هذين الحكمين، مما يتعين معه القضاء بإزالتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، وبجلسة 2/3/2008 فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 14/6/2008 فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.