Supreme Constitutional Court judgment, case 46 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 1 February 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 46 of judicial year 41
- Hearing date
- 1 February 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 28 لسنة 6ق دستورية والحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 38 ق.(منازعة تنفيذ)
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الطعن بالنقض رقم 16734 لسنة 81 ق، والحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 258 / 327 لسنة 49 ق، والحكم الصادر بجلسة في الدعوى رقم 183 لسنة 2010 مدني كلي حكومة بني سويف .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 46 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزير المالية
ضد
أولاً: ورثة المرحومة / سيادة إسماعيل زعزوع، وهم:
1- إبراهيم شريف محمد إبراهيم حجاب
2- محمـــــد وفيق محمد إبراهيم حجـــــــاب
3- إسماعيل محمد إبراهيم حجــــــــــــــــــــــاب
4- سوزان محمد إبراهيم حجـــــــــــــــــــــــــــــاب
5- سهير محمد إبراهيم حجـــــــــــــــــــــــــــــــاب
6- عبلة محمد إبراهيم حجـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
ثانيًا: ورثة المرحومة / سامية محمد إبراهيم حجاب، وهم:
1- عمرو عبدالوهاب حسن زعزوع
2- هانـــى عبدالوهاب حسن زعزوع
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من يوليو سنة 2019، أودع المدعــــــى صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، أولاً: وبصفة مستعجلة: بوقــــــف تنفيــــــــــــذ الحكم الصــــــادر من محكمة بنى سويف الابتدائية فــــــى الدعــــــوى رقــــــم 183 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة بنى سويف، بجلسة 27/2/2010، والمؤيد بالحكـــم الصادر من محكمة استئناف بنى سويف فى الاستئنافين رقمى 258، 327 لسنة 49 قضائية، بجلسة 22/8/2011، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض، فى غرفة مشورة، فى الطعن رقم 16734 لسنة 81 قضائية، بجلسة 18/2/2018. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بالحكمين الابتدائى والاستئنافى، وقرار غرفة المشورة سالفى الإشارة، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/6/1998، والحكم الصادر بجلسة 13/10/2018، فى الدعــــوى رقــــم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
وقدم المدعى عليهم أولاً مذكرة، طلبوا فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 4/1/2020، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، صممت فيها على الطلبات، كما قدم الحاضر عن المدعى عليهم أولاً حافظة مستندات، طويت على شهادة وفاة المدعى عليه الثانى من أولاً بتاريخ 27/7/2014. وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 183 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة بنى سويف الابتدائية، ضد المدعى، طلبًا للحكم بإلزامه بأن يؤدى إليهم قيمة التعويض المستحق لهم عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية المملوكة لمورثتيهما، نفاذًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، والمقدر بمبلغ 20740083 جنيهًا، والفوائد القانونية بواقع 4% اعتبارًا من تاريخ المطالبة فى 14/10/2004 وحتى تاريخ السداد، وبجلسة 27/2/2011، قضت تلك المحكمة بإلزام المدعى بصفته بأن يؤدى إلى المدعــى عليهم المبلغ المالى المطالب به، كل حسب نصيبه الشرعـــــــى، تعويضًا عن الاستيـــــــلاء على أرض التداعى، مع خصم ما سبق صرفه من تعويض، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وشيدت قضاءها على أن المبلغ المقضى به يُعد تعويضًا عما فات المدعين من كسب وما لحق بهم من أضرار، تمثلت فى تجريدهم من ملكيتهم، وعدم حصولهم على السعر الحقيقى لقيمة أطيان التداعى. طعن المدعى على ذلك الحكم، بالاستئناف رقم 327 لسنة 49 قضائية، أمام محكمة استئناف بنى سويف، كما طعن المدعى عليهم على ذلك الحكم، بالاستئناف رقم 258 لسنة 49 قضائية، أمام المحكمة ذاتها. وبجلسة 22/8/2011، قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً، ورفضهما موضوعًا، وتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى على حكم محكمة الاستئناف المشــــــار إليه بطريــــــق النقض، وقيد طعنه برقم 16734 لسنة 81 قضائية، وبجلسة 18/2/2018، قضت المحكمة - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن.
وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة – المؤيد لحكم محكمة استئناف بنى سويف، والحكم الصادر من محكمة بنى سويف الابتدائية، السابق بيانها، تُعد عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلصت الأحكام المشار إليها إلى الاعتداد بقيمة الأرض الزراعية المستولى عليهـــا وفق أســـــــــس التقدير الواردة بتقرير الخبرة المودع فى الدعوى رقم 1860 لسنة 2004 مدنى كلى بنى سويف، والمعول فيه على قيمة تلك الأرض فى تاريخ لاحق على الاستيلاء عليها، مما تكون معه تلك الأحكام عقبة تحول دون جريان آثار حكمى هذه المحكمة السالف ذكرهما، ومن ثم أقام المدعى الدعوى المعروضة.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن المدعو/ محمد وفيق محمد إبراهيم حجاب، المدعى عليه رقم (2) من المدعى عليهم أولاً، قد توفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 27/7/2014، قبل إقامة الدعوى المعروضة، الأمر الذى تصير معه الخصومة منعدمة فى مواجهته، ومنعقدة فى مواجهة باقى المدعى عليهم.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت، بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن: "تقدير التعويض عن الأراضى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا.
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، ومن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم هذه المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض - فى غرفة مشورة - الصادر، بجلسة 18/2/2018، فى الطعن رقم 16734 لسنة 81 قضائية، المؤيد لحكم محكمة استئناف بنى سويف الصادر، بجلسة 22/8/2011، فى الاستئنافين رقمى 258، 327 لسنة 49 قضائية، وحكم محكمة بنى سويف الابتدائية الصادر، بجلسة 27/2/2011، فى الدعوى رقم 183 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة، لم يتخذ من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به، ومن ثم لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصـــــــادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، ولا يشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحال كذلك، إلى طعن فيما قضت به المحكمة الابتدائية ببنى سويف، ومحكمة استئناف بنى سويف ومحكمة النقض فى غرفة مشورة، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة فى هذا الشق منها قمينة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريــــة العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، الذى قضى بعدم قبول الدعوى، كان محله أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـــا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة ومن ثم ، فالأحكام الموضوعية المدعى بأنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لاصلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها ، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه ، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب المدعى الحكم بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة، المؤيد لحكم محكمة استئناف بنى سويف، وحكم محكمة بنى سويف الابتدائية، سالفة البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.