Supreme Constitutional Court judgment, case 36 of judicial year 11 (constitutional review), hearing of 27 May 1992
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 36 of judicial year 11
- Hearing date
- 27 May 1992
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
مخالفة اجراءات إصداره لأحكام الدستور
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وإلزام المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الاربعاء 27 مايو سنة 1992م، الموافق 24 ذو القعدة 1412 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
و حضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 36 لسنة 11 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد / نبيل عزيز عزب
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس الوزراء
3 - السيد / رئيس مجلس الشعب
4 - السيد / وزير العدل
5 - السيد / النائب العام
الإجراءات
فى السادس والعشرين من يونيو سنة 1989 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ، وبعدم دستورية المادتين السادسة فى فقرتيهما أ ، ب والخامسة عشرة منه، لمخالفة إجراءات إصداره لأحكام الدستور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية قبل المدعى فى القضية رقم 2282 لسنة 1989 جنح آداب القاهرة بوصف أنه حتى يوم 11 من ابريل سنة 1989 سهل دعارة المتهمات المبينة أسماؤهن بقرار الاتهام وعاونهن نسوة أخريات على ممارسة البغاء، وطلبت معاقبته وفقا للمادتين السادسة فى فقرتيها (أ)، (ب) والخامسة عشرة من القرار بقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ، وبالجلسة المحددة لمحاكمته دفع وكيله بعدم دستورية أحكام القرار بقانون المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية فقد صرحت له بإقامة دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى ينعى على القرار بقانون المشار إليه أن رئيس الجمهورية أصدره فى غيبة السلطة التشريعية دون أن تتوافر حالة الضرورة التى تخول رئيس الجمهورية وفقا لنص المادة (53) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958 أن يصدر حال غياب مجلس الأمة أى تشريع أو قرار مما يدخل أصلا فى اختصاص هذا المجلس على أن يعرض عليه فور انعقاده، كما ينعى المدعى على ذلك القرار بقانون عدم اقراره مادة مادة بالمخالفة لنص المادة (22) من الدستور المؤقت سالف البيان التى تنص على أن " لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة ولا يجوز تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة "، هذا بالاضافة إلى صدور القرار بقانون المطعون عليه بالمخالفة لنص المادة (13) من ذلك الدستور التى تنص على أن يتولى السلطة التشريعية مجلس يسمى مجلس الأمة يحدد أعضاؤه ويتم اختيارهم بقرار من رئيس الجمهورية على أن يكون نصفهم على الأقل من مجلس الأمة المصرى ومجلس الأمة السورى ، ذلك أن رئيس الجمهورية هو الذى يدعو مجلس الأمة إلى الانعقاد ويفض دورته وفقا لنص المادة (17) من الدستور المشار إليه، ومنذ قيام الوحدة وحتى يوليو سنة 1960 لم يصدر رئيس الجمهورية قرارا باحياء هذا النص المعطل ولا تكشف مضابط مجلس الأمة حين دعى إلى الانعقاد عن الكيفية التى تم بها تشكيله ولا دليل على أن أعضاء مجلس الأمة الذين اختارهم رئيس الجمهورية نصفهم على الأقل من أعضاء مجلس الأمة المصرى ومجلس الأمة السورى ، الأمر الذى يصم مجلس الأمة ببطلان التكوين، وهو بطلان يمتد إلى قراراته ومن بينها قراره بالموافقة على القرار بقانون المطعون عليه.
وحيث إن هذه المناعى – جميعها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر من المطاعن الشكلية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعى للأوضاع الإجرائية التى تطلبها الدستور سواء فى ذلك ما كان منها متصلا باقتراح النصوص التشريعية أو اقرارها أو اصدارها حال انعقاد السلطة التشريعية ، أو ماكان منها منصرفا إلى الشروط التى يفرضها الدستور لمباشرة الاختصاص باصدارها فى غيبة السلطة التشريعية أو بتفويض منها، ومن ثم ينسحب قضاء هذه المحكمة فى الدعوى الماثلة إلى تلك المطاعن وحدها ولا يعتبر الحكم الصادر برفضها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مطهرا للنصوص التشريعية المطعون عليها من العيوب الموضوعية التى تشوبها أو مانعا كل ذى مصلحة من طرحها على هذه المحكمة وفقا لقانونها.
وحيث إن ما ينعاه المدعى من مخالفة القرار بقانون المطعون عليه لنص المادة (22) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958 التى تنص على ألا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة ، ولا تجيز تقديم مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة , مردود بأن حكمها ينسحب إلى القوانين التى تقرها السلطة التشريعية الأصلية ممثلة فى مجلس الأمة ولا شأن لها بالتدابير العاجلة التى يتخذها رئيس الجمهورية لمواجهة حالة الضرورة فى اطار الرخصة التشريعية الاستثنائية التى يملكها وفقا لنص المادة 23 من الدستور المؤقت التى تخوله أن يصدر أى قرار أو تشريع مما يدخل أصلا فى اختصاص مجلس الأمة إذا ما دعت الضرورة إلى اتخاذه فى غيابه.
وحيث إن المدعى ينعى على المجلس التشريعى الذى أقر القرار بقانون المطعون عليه – عند عرضه عليه فور انعقاده ، بطلان تكوينه وهو بطلان يمتد إلى قراراته ومن بينها قراره بالموافقة على ذلك القرار بقانون.
وحيث أن هذا النعى مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن بطلان تكوين المجلس التشريعى - عند ثبوته – لا ينسحب إلى القوانين التى أقرها ولا إلى القرارات أو التدابير التى اتخذها قبل نشر الحكم ببطلان تكوينه فى الجريدة الرسمية ، بل تظل جميعها محمولة على أصلها من الصحة بما مؤداه بقاؤها نافذة معمولا بها إلى أن تقرر الجهة المختصة دستوريا الغاءها أو تعديلها أو تقضى هذه المحكمة بعدم دستورية نصوصها التشريعية إذا كانت المطاعن الموجهة إليها تقوم على وجه آخر غير بطلان تكوين المجلس التشريعى ذاته.
وحيث أن المدعى ينعى على القرار بقانون المطعون عليه صدوره عن رئيس الجمهورية لمجرد دعم الأخلاق وصونها وهو مالا تقوم به حالة الضرورة التى تخول رئيس الجمهورية استخدام الرخصة التشريعية الاستثنائية المخولة له بمقتضى المادة (53) من الدستور المؤقت.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الدساتير المصرية المتعاقبة بدءا من دستور سنة 1923 وانتهاء بالدستور القائم تفصح جميعها عن اعتناقها لنظرية الضرورة وتضمينها لأحكامها فى صلبها تمكينا للسلطة التنفيذية فيما بين أدوار انعقاد السلطة التشريعية أو حال غيابها من مواجهة أوضاع قاهرة أو ملحة تطرأ خلال هذه الفترة الزمنية وتلجئها إلى الاسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير فى شأنها ومن ثم يكون تدخلها بهذه التدابير وتطبيقها لها، مبررا بحالة الضرورة ومستندا اليها وبالقدر الذى يكون متناسبا مع متطلباتها، بوصفها تدابير من طبيعة استثنائية، ذلك أن الأصل فى نصوص الدستور – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – أنها تمثل القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم فى الدولة ، وهى باعتبارها كذلك تتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين احترامها والعمل بموجبها باعتباره أسمى القواعد الآمرة وأحقها بالنزول على أحكامها، واذ كان الدستور قد حدد لكل سلطة عامة وظائفها الأصلية وما تباشره من أعمال أخرى لا تدخل فى نطاقها،بل تعد استثناء يرد على أصل انحصار نشاطها فى المجال الذى يتفق مع طبيعة وظائفها، وكان الدستور قد حصر هذه الأعمال الاستثنائية وبين بصورة تفصيلية قواعد ممارستها، تعين على كل سلطة فى مباشرتها لها أن تلتزم حدودها الضيقة وأن تردها إلى ضوابطها الدقيقة التى عينها الدستور، وإلا وقع عملها مخالفا لأحكامه .
وحيث إن سن القوانين هو ما تختص به السلطة التشريعية تباشره وفقا للدستور فى اطار وظيفتها الأصلية ، وكان الأصل أن تتولى السلطة التشريعية بنفسها مباشرة هذه الوظيفة التى أسندها الدستور لها، وأقامها عليها، إلا أن الدساتير المصرية جميعها، كان عليها أن توازن ما يقتضيه الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من تولى كل منهما لوظائفها فى المجال المحدد لها أصلا، بضرورة المحافظة على كيان الدولة واقرار النظام فى ربوعها ازاء ما تواجهه – فيما بين أدوار انعقاد السلطة التشريعية أو حال غيابها – من مخاطر تلوح نذرها أو تشخص الأضرار التى تواكبها، يستوى فى ذلك أن تكون هذه المخاطر من طبيعة مادية أو أن يكون قيامها مستندا إلى ضرورة تدخل الدولة بتنظيم تشريعى يكون لازما لمواجهة التزاماتها الدولية الحالة ، ولقد كان النهج الذى التزمته هذه الدساتير على اختلافها – وعلى ضوء موجبات هذه الموازنة – هو تخويلها السلطة التنفيذية الاختصاص باتخاذ التدابير العاجلة اللازمة لمواجهة أوضاع استثنائية سواء بالنظر إلى طبيعتها أو مداها. وتلك هى حالة الضرورة التى اعتبر الدستور قيامها من الضوابط التى تطلبها لمزاولة هذا الاختصاص الاستثنائى، ذلك أن الاختصاص المخول للسلطة التنفيذية فى النطاق لا يعدو أن يكون استثناء من أصل قيام السلطة التشريعية على مهمتها الأصلية فى المجال التشريعى . إذ كان ذلك، وكانت التدابير العاجلة التى تتخذها السلطة التنفيذية لمواجهة حالة الضرورة نابعة من متطلباتها، فان انفكاكها عنها يوقعها فى حومة المخالفة الدستورية ، ذلك أن توافر حالة الضرورة - بضوابطها الموضوعية التى لا تستقل السلطة التنفيذية بتقديريها – هى علة اختصاصها بمواجهة الأوضاع الطارئة والضاغطة بتلك التدابير العاجلة، بل هى مناط مباشرتها لهذا الاختصاص، واليها تمتد الرقابة الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة للتحقق من قيامها فى الحدود التى رسمها الدستور لها ولضمان الا تتحول هذه الرخصة التشريعية – وهى من طبيعة استثنائية - إلى سلطة تشريعية كاملة ومطلقة لا قيد عليها ولا عاصم من جموحها وانحرافها.
وحيث إن البين من الاطلاع على المذكرة الايضاحية لقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ، أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 884 بتاريخ 11 من مايو سنة 1959 مقررا بمقتضاه انضمام الجمهورية العربية المتحدة الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار فى الأشخاص واستغلال دعارة الغير الموقعة فى ليك سكس بتاريخ 21 مارس سنة 1950 وكانت المادة الأولى منها تقرر موافقة الدول أطرافها على معاقبة أى شخص يقوم بقصد اشباع شهوة الغير بحمل أى شخص آخر أو ترغيبه أو تقديمه لأغراض الدعارة أو استغلال دعارته ولو كان بموافقته، كما تلزم الاتفاقية الدول اطرافها بالعمل على معاقبة كل من يفتح بيتا للدعارة أو يديره أو يقوم بتمويله مع علمه بذلك، وكذلك كل من يؤجر بناء أو مكانا أو جزء من بناء أو مكان أو يستأجره بقصد دعارة الغير إلى غير ذلك من الأعمال التى تعتبر شروعا فى ارتكاب أى جريمة مما تقدم أو تعد من الأفعال التحضيرية لها، اذ كان ذلك، وكان انضمام الجمهورية العربية المتحدة إلى تلك الاتفاقية يجعلها طرفا فيها ويلزمها بالعمل على تنفيذ أحكامها ومن بينها الغاء الدعارة فى كل صورها باعتبار أن الدعارة وما يتبعها من شر الاتجار فى الأشخاص بقصد اشباع شهوات الغير تناقض كرامة الانسان وتعرض للخطر مصالح الفرد والأسرة والجماعة وهو ما واجهته الاتفاقية بذهابها إلى حد الزام الدول أطرافها بأن تعمل على اتخاذ التدابير التى من شأنها منع البغاء وضمان تأهيل ضحاياه واصلاحهم اجتماعيا عن طريق الخدمات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتعليمية وغيرها من الخدمات المتعلقة بها، وكذلك اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم دعاية لتحذير الجمهور من مخاطر الاتجار بالأشخاص فى مجال الدعارة فضلا عن ابلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالقوانين واللوائح المعمول بها لديها فى شأن المسائل التى تنظمها الاتفاقية ، وكذلك نصوص القوانين واللوائح الجديدة وكافة التدابير التى تتخذ لتنفيذ أحكامها، اذ كان ذلك، وكان البغاء – عند انضمام الجمهورية العربية المتحدة الى الاتفاقية السالف بيانها- محظورا فى اقليمها الجنوبى ومنظما فى اقليمها الشمالى ، وكان انفاذ أحكام تلك الاتفاقية يقتضى تطبيقها على اقليميها لفرض العقوبة الملائمة على الصور المختلفة للبغاء سواء ذلك ما تعلق منها بالتحريض على البغاء أو المساعدة عليه أو استغلاله أو احترافه أو غير ذلك من أشكاله، فقد أصدر رئيس الجمهورية العربية المتحدة القرار بقانون رقم10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ، مؤكدا بالأحكام التى تضمنها ما يقتضيه النزول على الاتفاقية الدولية المشار إليها من اتخاذ التدابير التشريعية العاجلة التى تكفل الغاء البغاء ومكافحته فى اقليمى الجمهورية ، وآية ذلك أن هذه الاتفاقية وان كان لها قوة القانون عملا بنص المادة (56) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958 ، والمادة (151) من الدستور القائم، الا أن أحكامها تحيل إلى القوانين والنظم فى الدول أطرافها وتتطلب اقرار ما يكون لازما منها لتفصيل الأحكام التى أجملتها الاتفاقية بمراعاة أغراضها كى تحدد على ضوئها جرائم الفجور والدعارة فى أشكالها المختلفة وتقرر كذلك عقوباتها إلى غير ذلك من التدابير الاجتماعية والتعليمية والصحية التى تتصل بمكافحة البغاء فى صوره المتعددة وتأهيل ضحاياه، مما لا يجوز معه القول بانتفاء حالة الضرورة التى تسوغ اصدار رئيس الجمهورية للقرار بقانون المطعون عليه، الأمر الذى يعتبر معه هذا الوجه من النعى على غير أساس.
وحيث إن ما ينعاه المدعى من أن القرار بقانون المطعون عليه لم يعد ساريا لوقوع انفصال بين اقليمى الجمهورية العربية المتحدة مردود بأن قالة انتهاء العمل بأحكام ذلك القرار بقانون- بفرض صحتها – لا تدل بذاتها على أن عوارا دستوريا شابها، وان ما يتمحض هذا الوجه من النعى - فى حقيقته – عن أن النصوص القانونية المتصلة بالتهمة التى نسبتها النيابة العامة اليه لا ينبغى تطبيقها عليه لسقوطها تبعا لانفصال سوريا عن الدولة التى كانت تضمها مع مصر. بما يعنيه ذلك من وجوب تبرئته من هذه التهمة عملا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وهو أمر يعود قانونا الى محكمة الموضوع ذاتها التى تختص دون غيرها بالتحقق مما اذا كانت الأفعال التى اتاها المدعى تشكل جريمة معاقبا عليها وفقا للقانون.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وإلزام المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.