Supreme Constitutional Court judgment, case 47 of judicial year 37 (enforcement dispute), hearing of 13 October 2018
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 47 of judicial year 37
- Hearing date
- 13 October 2018
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الإستمرار فى تنقيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 1964 لسنة 82 قضائية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة العالي في الاستئناف رقم 11555 ورقم 11856 لسنة 128 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث عشر من أكتوبر سنة 2018م، الموافق الرابع من صفر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولــــــس فهمــــــــى إسكندر ومحمود محمــد غنيم والدكتور محمـــــــــــد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 47 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
ورثة المرحوم محمد عبدالفتاح إبراهيم لهيطة، وهم:
1- محمد محمد عبد الفتاح لهيطـــــــــة
2- عزة محمد عبد الفتاح لهيطــــــــة
3- ليلى محمد عبد الفتاح لهيطـــــة
4- سلوى محمد عبد الفتاح لهيطة
5- عبلة محمد عبد الفتاح لهيطـــة
ضـــد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير الزراعــــــــــــــــــــــــــــــــة
3- وزير الماليــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
5- الممثل القانونى لصندوق الأراضى الزراعية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية
الإجراءات
بتاريخ الأول من ديسمبر سنة 2015، أودع المدعون صحيفة هذه الدعــــــوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبيـــــن الحكم بالمضـــــــى فــــى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمـــــــــــة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، تمهيدًا لتنفيذ الحكم الصادر بجلسة 30/5/2011، من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 2187 لسنة 2008 تعويضــــــــــات جنـــوب القاهـــــــــرة، القاضى بأحقيـــــــة المدعيـــــــن فى التعويض عما أصابهم من ضرر وما فاتهم من كسب، والحكم بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالقرار الصادر بجلسة 19 أكتوبر سنة 2015 من محكمة النقض فى غرفة مشورة فى الطعن رقم 1964 لسنة 82 قضائية، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 12 ديسمبر سنة 2011، من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 11555 و11856 لسنة 128 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة 22/9/2018، طلب الحاضر عن المدعى عليه الأخير إخراجه من الدعوى بلا مصاريف، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2187 لسنة 2008 تعويضات كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهم طالبين الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليهم مبلغ التعويض العادل وفقًا لتقدير خبراء وزارة العدل على أساس قيمة سعر الأرض المستولى عليها فى تاريخ إقامة الدعوى، مضافًا إليه قيمة مقابل عدم الانتفاع (الريع) الذى لا يقل تقديره عن 16% سنويًا اعتبارًا من تاريخ الاستيلاء على تلك الأراضى، وحتـــــــى صــــــدور الحكــــــم بالتعويض المناســـــــــــب، وذلك على سند من أنه تطبيقًا لأحكام المرسوم بقانون رقـــــــم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدل بالقرار بالقانون رقم 127 لسنة 1961، استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على أطيان زراعية مملوكة لمورثهم، وقد لجأ المدعون إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى، والتى قررت عدم اختصاصها بنظر الطلب، مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم السالف بيانها، وبجلسة 30/5/2011، قضت تلك المحكمة بإلزام المدعى عليهما الثانى والرابع بأن يؤديا متضامنين إلى المدعين مبلغًا وقدره "ثلاثون مليونًا وخمسمائة وسبعون ألفًا وتسعمائة وستة وأربعون جنيهًا"، قيمة الأرض الزراعية المستولى عليها محل الدعوى، ومقداره 18507950 جنيهًا، وكذلك الريع المستحق عنها، ومقداره 12062966 جنيهًا، على أن يوزع على المدعين جميعًا، كل بحسب نصيبه الشرعى، مع خصم ما يكون قد تم صرفه مبدئيًا من تعويض طبقًا للمرسوم بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى. وإذ لم يرتض المدعى عليه الرابع هذا القضاء، فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 11555 لسنة 128 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، طالبًا الحكم برفض دعوى التعويض المار ذكرها، كما طعن على الحكم ذاته المدعى عليه الثالث بالاستئناف المقيد برقم 11856 لسنة 128 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة طالبًا الحكم برفض دعوى التعويض وسقوط حق المستأنف ضدهم - المدعون فى الدعوى المعروضة - فى المطالبة بالتعويض بالتقادم الطويل. وبجلسة 12/12/2011، قضت محكمة استئناف القاهرة بعد ضم الاستئنافين أولاً: بقبول الاستئنافين شكلاً. ثانيًا: فى الاستئناف رقم 11555 لسنة 128 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الاستئناف رقم 18230 لسنة 127 قضائية. ثالثًا: فى الاستئناف رقم 11856 لسنة 128 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قُضى به من ريع، وقدره اثنا عشر مليونًا واثنان وستون ألفًا وتسعمائة وستة وستون جنيهًا، وتأييده فيما قُضى به من تعويض، وقدره ثمانية عشر مليونًا وخمسمائة وسبعة آلاف وتسعمائة وخمسون جنيهًا توزع على المستأنف ضدهم بحسب النصيب الشرعى لكل منهم. وإذ لم يرتض المدعون هذا القضاء، فقد طعنوا عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 1964 لسنة 82 قضائية. وبجلسة 19/10/2015، قررت تلك المحكمة - فى غرفة مشورة - عدم قبول الطعن، ويبدى المدعون أن قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة السالف ذكرهما قد ناقضا حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" والذى قضى أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامســـــة من المرســــــوم بقانـــــون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقـــــــــدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشــــــــــار إليه، وبمراعـــــــاة الضريبـــــــــــة الساريـــــــة فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، وقد أسس المدعون دعواهم المعروضة على دعامتين: أولاهما: تناقض قرار محكمة النقض - فى غرفة مشورة - سالف الإشارة إليه مع أحكام سابقة لتلك المحكمة فى دعاوى مماثلة. ثانيتهما: أن قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة السالف ذكرهما قد أهدرا آثار حكم المحكمة الدستورية العليا السالف بيانه، ومن ثَمَّ فقد أقاموا دعواهم المعروضة.
وحيث إنه عن طلب المدعى عليه الأخير إخراجه من الدعوى المعروضة بلا مصاريف؛ لعدم وجود ما يسمى بصندوق الأراضى الزراعية، ولإلغاء صندوق أراضى الاستصلاح، وكان الثابت أن الصندوق الأخير أُلغى بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 374 لسنة 1997، وحلت محله الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية فى جميع حقوقه والتزاماته، وكانت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد انتهت بحكمها الصادر بجلسة 31/5/2010، فى الدعوى رقم 2187 لسنة 2008 كلى تعويضات إلى القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للصندوق، وتأيد ذلك من محكمة استئناف القاهرة بحكمها الصادر فى الاستئناف رقم 18230 لسنة 127 قضائية، ولم يتم اختصام الصندوق أمام محكمة النقض فى الطعن رقم 1964 لسنة 82 قضائية، ومن ثَمَّ لا يكون المدعى عليه الأخير ذا صفة فى الدعوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثَمَّ تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه بشأن ما ينعاه المدعون من وجود تناقض بين قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة فى الطعن رقم 1964 لسنة 82 قضائية المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 11856 لسنة 128 قضائية مع أحكام سابقة لمحكمة النقض استقرت على أن التاريخ المعول عليه فى تقدير قيمة الأطيان الزراعية المستولى عليها هو تاريخ رفع دعوى التعويض، فإن ذلك النعى مردود:- بأنه لا يجوز أن تكون مخالفة حكم صادر من إحدى دوائر محكمة النقض لأحكام صادرة من دوائر أخرى بالمحكمة ذاتها سببًا لإثارة اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر منازعات التنفيذ المعقودة لها بموجب نص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والذى يدور حول إزالة العوائق التى تعترض تنفيذ أحكامها، دون أن يمتد إلى تصحيح ما لحق الأحكام الصادرة من جهات القضاء الأخرى من عوار، إذ لا تعد المحكمة الدستورية العليا حال ممارستها هذا الاختصاص جهة طعن فى تلك الأحكام، مما يتعين معه الالتفات عما أثاره المدعون فى هذا الشأن.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" تساند إلى أن تقدير التعويض عن الأراضى الزراعية المستولى عليهــــا بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية المربوطة على الأراضى فى تاريخ الاستيلاء، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًا منفصلاً عن قيمتها السوقية، منطويًا على مصادرة خاصة للأموال لا تجوز إلا بحكم قضائى، وأن التعويض العادل المنصف إنما يكون بما يتكافأ وقيمتها السوقية فى تاريخ الاستيلاء عليها، وعلى ضوء العناصر التى ترتبط بمقوماتها، وبالنظر إلى ما فات من نُزعت ملكيتهم من مغانم وما لحقهم من خسران من جراء أخذها عنوة منهم، تقديرًا بأن هــــذه وتلك تمثل مضـــــار دائمة لا موقوتة، ثابتة لا عرضية، ناجمة جميعها عن تجريد ملكيتهم من مقوماتها، ويندرج تحتها ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها، فلا يجبها إلا تعويض يكون جابرًا لها، ولا ينحل بالتالى تفريطًا أو تقتيرًا.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 11856 لسنة 128 قضائية قد تساند فى شأن التعويض العادل الذى قضى به إلى أن "المحكمة إعمالاً لسلطتها التقديرية فى تحديد مقدار الضرر الذى لحق بمورث المستأنف عليهم، فأنها تراه ممثلاً فى عدم صرف القيمة الحقيقية للأرض المستولى عليها فى تاريخ الاستيلاء، وتفاقم ذلك الضرر بحرمانه من استغلال ذلك المبلغ طوال المدة الواقعة من تاريخ الاستيلاء على الأراضى المستولى عليها حتى تاريخ رفع دعوى التعويض، وهو ما يشكل ربحًا فائتًا".
وحيث إن قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة فى الطعن رقم 1964 لسنة 28 قضائية قد ساق فى أسبابه بشأن ريع الأراضى المستولى عليها أن ملكية القدر الزائد من الأراضى الزراعية عن الحد الأقصى الجائــــــــز تملكه، تؤول ملكيته - منذ تاريخ الاستيلاء عليها - إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى. بما مؤداه عدم استحقاق المستولى لديه على القدر الزائد عن الحد الأقصى المسموح تملكه، ريعًا عن هذا القدر، وينحصر حقه فقط فى طلب التعويض، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون".
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" قد قضى بإبطال النصوص القانونية التى وضعت معايير جزافية مجحفة بحقوق أصحاب الأراضى الزراعية الزائدة عن الحــــــد الأقصى المقــــــــــرر للملكية الزراعية والتى تم الاستيلاء عليهـــــــا، فى حين قضى قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة السالف ذكرهما بتعويض المدعين وفق أسس التعويض المقررة قانونًا لجبر الأضرار الناشئة عن نزع الملكية بعنصريها مــــــن "الخســـارة اللاحقة والكســــب الفائـــت"، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لم يعرض لمسألة ريع الأراضى الزراعية المستولى عليها، وهى المسألة عينها التى عيب المدعون فى شأنها حكم محكمة الاستئناف، وقرار محكمة النقض السالف ذكرهما، ومن ثَمَّ فلا يكون ثمة صلة بين الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، والمؤيد بقرار محكمة النقض فى غرفة مشورة، المنازع فى تنفيذهما، وتنحل المنازعة المعروضة إلى طعن فى ذلك القضاء، لا يستنهض ولاية هذه المحكمة، مما تكون معه الدعوى المعروضة قمينة بعدم القبول برمتها.
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ المثار من المدعين، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبولها، فإن مباشرة هذه المحكمة اختصاص البت فى هذا الطلب يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.