Supreme Constitutional Court judgment, case 195 of judicial year 23 (constitutional review), hearing of 14 December 2003
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 195 of judicial year 23
- Hearing date
- 14 December 2003
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 56 من لائحة العاملين بمجلس الشورى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 ديسمبر سنة 2003 الموافق 20 من شوال سنة 1424 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ود . حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 195 لسنة 23 قضائية " دستورية ""بعد أن أحالت لجنة التوفيق فى بعض المنازعات رقم (1) بمجلس الشورى ملف الطلب رقم (2) لسنة 2001.
المقدم من
السيد / عبد المنعم عبد الرحمن خضر
ضد
السيد رئيس مجلس الشورى
الإجراءات
بتاريخ 7/7/2001 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الطلب رقم (2) لسنة 2001 ، بعد أن قررت لجنة التوفيق فى بعض المنازعات رقم (1) بمجلس الشورى وقف الطلب ، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 56 من لائحة العاملين بمجلس الشورى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان يعمل بمجلس الشورى ، وكانت ظروف عمله تتطلب تواجده يومياً فى العمل وعدم حصوله على أية أجازة اعتيادية له ، حتى انتهت خدمته فى 3/3/1998 ، حيث تقاضى مقابلاً لرصيد أجازاته بحد أقصى ستة أشهر إعمالاً لنص المادة 56 من لائحة العاملين بمجلس الشورى ، فتقدم بطلب إلى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات بمجلس الشورى للحصول على المقابل النقدى لكامل رصيد أجازاته ، ونظرت اللجنة هذا الطلب ، وبعد أن تراءى لها بجلسة 4/7/2001 أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 56 من لائحة العاملين بمجلس الشورى ، الذى يجعل الحد الأقصى للأجر الذى يتقاضاه العامل عند انتهاء خدمته لا يجاوز ستة أشهر ، مخالفاً للدستور ، فقد أحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذا النص.
وحيث إن القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها ، ينص فى المادة الأولى منه على أن " ينشأ فى كل وزارة أو مصلحة أو هيئة عامة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " ، وينص فى المادة الثانية على أن " تشكل اللجنة بقرار من وزير العدل ، برئاسة أحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية السابقين من درجة مستشار على الأقل ، ممن لا يشغلون وظيفة أو يمارسون مهنة ، ومن ممثل للجهة الإدارية بدرجة مدير عام على الأقل أو ما يعادلها ، تختاره السلطة المختصة ، وينضم إلى عضوية اللجنة الطرف الآخر فى النزاع أو من ينوب عنه ، فإذا تعدد أشخاص هذا الطرف وجب عليهم اختيار نائب واحد عنهم ، فإذا تعارضت مصالحهم ، كان لكل منهم ممثل فى اللجنة " ، وينص فى المادة التاسعة على أن " تصدر اللجنة توصياتها فى المنازعة مع إشارة موجزة تثبت فى محضرها .........، وتعرض التوصية خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها على السلطة المختصة والطرف الآخر فى النزاع ، فإذا اعتمدتها السلطة المختصة ، وقبلها الطرف الآخر كتابة ، خلال الخمسة عشر يوماً التالية لحصول العرض ، قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون له قوة السند التنفيذى ، ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه " ، كما ينص فى المادة العاشرة منه على أنه " إذا لم يقبل أحد طرفى النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار إليها فى المادة التاسعة أو ان قضت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض ، أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوماً ، يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة " .
وحيث إن الدستور أفرد المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص حدد قواعده فى الفصل الخامس من الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم ، فناط بها دون غيرها فى المادة 175 منه مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ، وإعمالاً لهذا التفويض الذى يستمد أصله من الدستور حدد قانون المحكمة الدستورية العليا القواعد الموضوعية والإجرائية التى تباشر هذه المحكمة من خلالها وعلى ضوئها الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية ؛ فرسم لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة طرائق محددة فصلتها المادتان 27 ، 29 من قانونها ، باعتبار أن ولوجها وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها يُعد من الأشكال الجوهرية التى لا تجوز مخالفتها ، كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى إطارها وفقاً لأحكامها .
وحيث إن البين من نص المادة "29" من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع حدد طريقاً لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه المحكمة ، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا تراءى لها مخالفة أى نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع لأحكام الدستور ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن اختصاص هذه الجهة محدد بقانون ، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى ، الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال ، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة ، ودون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها ، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً ، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً الحقيقة القانونية ، ومبلوراً لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها .
وحيث إنه يتضح من استقراء نصوص القانون رقم 7 لسنة 2000 سالفة الذكر ، أن لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها ، والتى أنشأها هذا القانون ، يغلب على تشكيلها العنصر الإدارى ، ولا تتقيد بقواعد قانونية محددة سلفاً ، كما أن ما يصدر عنها توصية مرهون نفاذها بقبول طرفى النزاع لها ، ومن ثم لا تتمتع هذه اللجان بالحيدة والكفاية والاستقلال اللازمين للفصل فى النزاع المعروض عليها ، ولا تؤكد التوصيات الصادرة عنها فى الأنزعة المعروضة عليها الحقيقة القانونية ، أو تبلور مضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها ، فهى ليست أعمالاً قضائية تتمتع بالحجية لتفرض نفسها على كل من ألزمه المشرع باللجوء إليها ، إذ يتوقف قبولها على إرادة طرفى النزاع . ولا يغير من ذلك رئاسة أحد رجال القضاء لهذه اللجان ، وأن تكون توصياتها مسببة ، إذ لا يكفى ذلك لإضفاء الصفة القضائية على أعمالها ، طالما أنه لم تتوافر لها باقى العناصر الرئيسية للعمل القضائى على نحو ما سلف بيانه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، فإن اللجان المشار إليها لا تُعد جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى مما عنته المادة " 29 " من قانون المحكمة الدستورية العليا ، وبالتالى لا تكون الدعوى الماثلة قد اتصلت بهذه المحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.