Supreme Constitutional Court judgment, case 19 of judicial year 40 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 2 March 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 19 of judicial year 40
- Hearing date
- 2 March 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 9/12/2010، فى الطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار، والدكتور عادل عمر شريف، وبولس فهمى إسكندر، ومحمود محمـد غنيم، والدكتور محمـد عماد النجار، والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 40 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة شركة بلوسكاى للنقل السياحى
ضــــــد
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
الإجراءات
بتاريخ الرابع من يونيه سنة 2018، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 9/12/2010، فى الطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، وتنفيذ حكم محكمة جنوب القاهرة الصادر بجلسة 29/3/2008، فى الدعوى رقم 7939 لسنة 2006 مدنى كلى جنوب القاهرة، القاضى بإلزام مصلحة الضرائب على المبيعات برد مبلغ 1713388,33 جنيهًا، والفوائد القانونية للشركة، المؤيد استئنافيًّا بالحكـــــم الصـــــادر بجلسة 4/2/2009، فى الاستئناف رقــــم 20813 لسنة 125 قضائية استئناف عالى القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية، وهى تعمل فى مجال النقل السياحى، كانت قد استوردت سيارات لزيادة قوتها الإنتاجية، وقامت عند الإفراج الجمركى عنها بسداد مبلغ مليون وسبعمائة وثلاثة عشر ألف وثلاثمائة وثمانية وثمانين جنيها وثلاثة وثلاثين قرشًا، قيمة الضريبة العامـــــــــــة على المبيعـــــــات المستحقة عليهـــا، ثم أقامت الشركة الدعوى رقم 7939 لسنة 2006 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طلبًا للحكم باسترداد ما سبق سداده كضريبة مبيعات، والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تمام التنفيذ، وبجلسة 29/3/2008، قضت تلك المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته بــــــــرد مبلغ المطالبة وفوائده القانونيـــــة بواقــــــــــــــع 4%. لم يرتض المدعى عليه هذا القضـــــــــاء فطعـــــــــــن عليه بالاستئناف رقم 20813 لسنة 125 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، التى قضت بجلسة 4/2/2009، بتأييد الحكم المستأنف، فطعن عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، وبجلسة 9/12/2010، قضت بنقض الحكم المطعون فيه، وفى موضوع الاستئناف رقم 20813 لسنة 125 قضائية استئناف القاهرة، بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء برفض الدعوى، وأقامت قضاءها تأسيسًا على خضوع كافة السلع والآلات التى استوردتها الشركة من الخارج للضريبة على المبيعات، ولو كان استيرادهـــــــا بقصد توسعة إنتاجهـــــــا، ومـــــــن ثـــــــم أقامـــــــت الشركـــــــة المدعية الدعـــــــــــوى المعروضة، بغية الحكم لها بطلباتها المتقدمة، وبتاريخ 9/1/2019، أودعت الشركة المدعية صحيفة بطلباتها المعدلة، وسددت عنها الرسم، طالبةً فى ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 9/12/2010، فى الطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادر أولها بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيها بجلسة 2/3/2008 فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، والصادر ثالثها بجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى على سند من أن الدعوى المعروضة بحسب قيدهـــــا، وطلبات المدعــــــــى فيها، هى دعوى تنازع بين حكمين صادرين عن جهة قضاء واحدة - فإنه مردود بأن الشركة المدعية عدلت طلباتها فى الدعوى، طالبة الحكم بالمضى فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، باعتبار أن حكــــــم محكمة النقض الصــــــادر بجلسة 9/12/2010، فى الطعــــــن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، إنما يمثل عقبة قانونية تحول دون جريان تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا سالفة الذكر بالنسبة للشركة، ومن ثم فإن طلبات المدعى تندرج - بهذه المثابة - فى عداد المنازعات التى عنتها المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بنصها على اختصاص هذه المحكمة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، الأمر الذى يضحى معه هذا الدفع فى غير محله متعين الرفض.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــــــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبـــة لتلك العوائــــــق، أو الناشئة عنهـــا، أو المترتبـــة عليهـــا، ولا يكـــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها - هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكناً، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة الثالث عشر من مايو سنة 2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلسة الثانى من مارس سنة 2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة الرابع من مايو سنة 2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ....."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هـــــذا الالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهــــــو مـــــــــا لا يتأتـــــــى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون، التى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها، والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية، بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بأحكامها المتقدمة قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون. وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقـــــه ويكمله، لِيُكَوّنَ معه وحـــــدة لا تقبل التجزئــــــة، لتمتد إليـــــــه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطــــــات – بما فيها الجهــــــات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها، وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح.
وحيث إن حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 9/12/2010، فى الطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، قد قضى بنقض الحكم الصادر بجلسة 4/2/2009 من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 20813 لسنة 125 قضائية، القاضى بإلزام المدعى عليه بصفته برد قيمة ما تم سداده من الضريبة العامة على المبيعات على السلع الرأسمالية، إعمالا لمقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة البيان، بعدم خضوع السلع الرأسمالية للضريبة على المبيعات، كما قضى فى موضوع الدعــــــوى برفضهــــــا، وقد أقــــــام قضاءه بإلغــــــاء ذلك الحكم الاستئنافى - حسب الثابت فى تدويناته- إلى خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، أيًّا كان الغرض من استيرادها ، ومن ثم فإن هذا الحكم يعد عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 9/12/2010، فى الطعن رقم 5923 لسنة 79 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.