Supreme Constitutional Court judgment, case 14 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 2 July 2022
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 14 of judicial year 40
- Hearing date
- 2 July 2022
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا ارقام 33 لسنة 38 ق ،34 لسنة 38 ق ، 35 لسنة 38 دستورية علياوعدم الإعتداد بالحكم رقم 254 لسنة 2014 جنايات عسكرية اسكندرية المؤيد برقم 94 لسنة 10 ق طعون عسكرية عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن يوليه سنة 2022م، الموافق الثالث من ذي الحجة سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيـــــم سليــــم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1- محمد عبد الســـــــــــلام محمد أبو سريــــــــــــــــــــــــــــــة
2- محمود عبد الوهاب المرسي أبو شمعة
3- أحمــــــــــــــد جمــــــــــــــال أحمــــــــــــــد البنـــــــــــــــــــــــــــــا
4- رضــــــــــــــا جمــــــــــــــــــــــــال محمد الخيـــــــــــــــــــــــــــــاط
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــــوزراء
3- وزيـــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- النائـــــــــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــــــــام
5- وزيـــــــــــــــــر الدفـــــــــــــــــــــــــــــــاع
6- المدعي العام العسكري
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من أبريل سنة 2018، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين القضاء بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 254 لسنة 2014، جنايات عسكرية الإسكندرية، المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا في الطعن رقم 94 لسنة 10 قضائية، باعتباره عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام (33 و34 و35) لسنة 38 قضائية "تنازع"، والاستمرار في تنفيذ هذه الأحكام.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، وصرحت بالمذكرات في أسبوع، أودع خلاله المدعون مذكرة صمموا فيها على طلباتهم الواردة بصحيفة الدعوى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العسكرية قدمت المدعين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية في الجناية العسكرية رقم 254 لسنة 2014، أمام محكمة جنايات الإسكندرية العسكرية، متهمة إياهم، أنهم في يوم 22/7/2014، بدائرة مركز قطور – محافظة الغربية:
- المتهمون جميعًا:
(1) خربوا أموالًا ثابتة مملوكة لشركة الغاز الطبيعي "جاسكو" المملوكة للدولة على النحو المبين بالتحقيقات.
(2) وضعوا النار عمدًا في مال ثابت مملوك لشركة الغاز الطبيعي المملوكة للدولة بأن سكبوا مادة الجازولين على إطار من الكاوتشوك ووضعوا فوقه أسطوانة من الغاز، وأضرموا النيران بها فاشتعلت غرفة التحكم، وترتب على ذلك ضرر بمصلحة قومية ترتب عليها انقطاع الغاز الطبيعي عن مركز قطور.
(3) المتهم الثاني - المدعي الأول في الدعوى المعروضة: شرع في استعمال العنف والتهديد مع موظف عمومي، ......، الضابط بقطاع الأمن الوطني، والقوة المرافقة له، لحملهم بغير حق عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو ضبطه نفاذًا للإذن الصادر بضبطه وإحضاره على ذمة القضية المعروضة، بأن تعدى عليهم بالسب والشتم ودفعهم بيده، ولم يبلغ من ذلك مقصده.
(4) المتهـــــــــم الثالث - المدعي الثاني في الدعوى المعروضة: أحرز أداة "شمروخ" مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص والأموال.
وطلبت النيابة العسكرية عقابهم بالمواد (45، 46/3، 86، 86 مكرر، 119/أ، 252مكرر/1، 2، 3)، من قانون العقوبات، والمواد (1/1، 25مكرر/1، 30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، والجدول الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007، والقرار بقانون رقم 136 لسنة 2014. وأثناء المحاكمة الجنائية صححت المحكمة الخطأ المادي الوارد بقرار الاتهام، بإبدال نص المادة (90/1و2و3و5) من قانون العقوبات بنصي المادتين (86، و86 مكررًا) السالف بيانهما، وطلبت النيابة العسكرية تطبيق مواد الاتهام بعد التصحيح. وبجلسة 25/3/2015، قضت المحكمة بمعاقبة المدعين بالسجن المشدد مدة خمس عشرة سنة، ومعاقبة المدعي الثاني عن الاتهام الأخير بالسجن خمس سنوات. وقــــــد تصدق على الحكــــــم بتاريخ 9/5/2015، فطعن عليه المدعون أمام المحكمة العسكرية العليا بالطعن رقم 94 لسنة 10 قضائية، وبجلسة 19/9/2016، قضت المحكمة العسكرية العليا بقبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا. وقد ارتأى المدعون أن القضاء المشار إليه يُعد عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام 33، و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، التي وسدت الاختصاص بالفصل في الجرائم المنسوبة إليهم إلى جهة القضاء العادي، على سند من أن الوقائع جميعها قد ارتكبت ضد منشآت غير عسكرية، ومن أشخاص غير عسكريين، وأن تلك المنشآت لم تكن خاضعة وقت الاعتداء عليها لتأمين القوات المسلحة، وأن محل ارتكاب هذه الجرائم هو الشارع العام في مدينة قطور، ومن ثم فقد أقاموا دعواهم المعروضة بغية الحكم لهم بالطلبات السالفة البيان.
وحيث إن "منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام (33، و34، و35) لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي، والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب قضاء كلتا الجهتين من اختصاصه بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعون– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم. مستندة في ذلك القضاء إلــــــــى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمَثّـلَ الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها. كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّــا وآخر مكانيًّــا لاختصاص القضــــــــــاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين كذلك من نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016 أنها قد تضمنت حكمًـــا وقتيًّـــا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبيها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهي المنشآت العامة والحيوية بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها. وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم، ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــل اعتداءً مباشـــــرًا على أي من تلك المنشــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًــا فعليًّــا وليس حكميًّــا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقــــع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصــف طبقًــا لأحكــام قانــــون العقوبــــات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريـــــم والعقـــــاب في هذا الخصوص، التي تتحـــــدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم عدا ما استثنى بنص خاص وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليــــا بمقتضى نص المــــادة (195) من الدستور، يقتصــــر نطاقهــــا علــــى ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًــا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّــا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وكانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة في الدعاوى أرقام (33، و34 و35) لسنة 38 قضائية "تنازع" قد انصبت على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه طبقًــا لقواعد توزيع الاختصاص الولائي بين جهتي القضاء العادي، والعسكري - حال تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها -. وكان الثابت أن جهة القضاء العسكري في الدعوى المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المتهم فيها المدعون، وأصدرت فيها حكمها المتقدم، والتي تستقل الخصومة فيها، وموضوعها، وأطرافها عن الدعاوى الصادر فيهـــــا أحكـــــام المحكمة الدستورية العليا السالفة البيـــــان، ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر مــــــن محكمة الجنايــــــات العسكرية في الدعــــــوى رقــــــم 254 لسنة 2014 جنايات عسكرية الإسكندرية، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا فى الطعن رقم 94 لسنة 10 قضائية "طعون عسكرية عليا" عقبة في تنفيذ هذه الأحكام، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.