Supreme Constitutional Court judgment, case 6 of judicial year 8 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 21 May 1989
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 6 of judicial year 8
- Hearing date
- 21 May 1989
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
طالبًا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين أحدهما صادر من محكمة أمن الدولة العليا فى الجناية رقم 5655 لسنة 1973 الزيتون المقيدة برقم 261 لسنة 1973 كلى شرق القاهرة القاضى بإدانته والآخر صادر من محكمة جنايات شرق القاهرة فى الجناية ذاتها قاضيًا ببراءة المدعى من الاتهام المسند إليه، وذلك لما بين الحكمين من تعارض .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الأحد 21 مايو سنة 1989م، الموافق 16 شوال سنة 1409 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : منير أمين عبدالمجيد وفوزى أسعد مرقس وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبدالحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبدالواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 8 قضائية " تنازع " .
المرفوعة من
السيد / محمد كمال الدين حمودة
ضد
1- السيد وزير العدل
2- السيد النائب العام
الإجراءات
بتاريخ 4 يونيه سنة 1986 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين أحدهما صادر من محكمة أمن الدولة العليا فى الجناية رقم 5655 لسنة 1973 الزيتون المقيدة برقم 261 لسنة 1973 كلى شرق القاهرة القاضى بإدانته والآخر صادر من محكمة جنايات شرق القاهرة فى الجناية ذاتها قاضيًا ببراءة المدعى من الاتهام المسند إليه، وذلك لما بين الحكمين من تعارض .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى فى الجناية رقم 5655 لسنة 1973 الزيتون المقيدة برقم 261 لسنة 1973 كلى شرق القاهرة بالاشتراك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخرين فى الاستيلاء على مهمات مملوكة لإحدى شركات القطاع العام قيمتها 939 جنيهًا وأنه وباقى المتهمين سرقوا هذه المهمات حالة كون بعضهم يحمل سلاحًا ظاهرًا، كما اتهمته وحده بإخفاء قطع غيار مملوكة للشركة قيمتها 339 جنيهًا متحصلة من جناية الاستيلاء مع علمه بذلك . وأمرت النيابة العامة بإحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا لمعاقبة المتهمين بمقتضى مواد الاتهام وفقًا للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ والأمر الجمهورى رقم 7 لسنة 1967 . وفى 30 نوفمبر سنة 1978 قضت محكمة أمن الدولة العليا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة لواقعة الإخفاء المسندة إلى المدعى على أساس أنه لم يثبت لدى المحكمة أن قطع الغيار التى ضبطت فى مسكنه والبالغ قيمتها 339 جنيهًا مملوكة لشركة القطاع العام المجنى عليها فى جناية الاستيلاء، وبإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها، وقضت بإدانة المتهمين عن استيلائهم على مهمات قيمتها ستمائة جنيه وعاقبتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات والعزل من الوظيفة وتغريمهم متضامنين مبلغ ستمائة جنيه، كما عاقبت الشريك - المدعى فى الدعوى الماثلة - بالسجن لمدة ثلاث سنوات فضلاً عن تضامنه فى الغرامة المقضى بها على باقى المحكوم عليهم، وقد صدق نائب الحاكم العسكرى العام فى 22 مارس سنة 1979 على هذا الحكم . وإذ قامت النيابة العامة بإحالة الأوراق عن واقعة الإخفاء المسندة إلى المدعى إلى محكمة جنايات شرق القاهرة بالوصف السابق إسباغه عليها، فقد قضت المحكمة الأخيرة غيابيًا فى 30 أكتوبر سنة 1980 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ببراءة المتهم استنادًا إلى ان الثابت من الحكم الذى أصدرته محكمة أمن الدولة العليا أن المهمات التى ضبطت فى مسكن المتهم ( المدعى ) ليست من متعلقات الشركة المجنى عليها ولذلك فقد استبعدتها محكمة أمن الدولة العليا من الاتهام المسند إلى المتهمين جميعهم وبالتالى فإن جريمة الإخفاء لا تكون متوافرة الأركان .
وحيث إن المدعى قد ارتأى أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة أمن الدولة العليا القاضى بإدانته وحكم محكمة جنايات شرق القاهرة الذى قضى ببراءته، فقد أقام دعواه الماثلة طالبًا الفصل فى النزاع القائم بين الحكمين سالفى الذكر لما بينهما من تعارض . واستند فى دعواه إلى أن الحكمين قد تناقضا فى أسبابهما وفى قضائهما . ففى الوقت الذى أثبت فيه الحكم الأول أن المدعى قد اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع باقى المتهمين فى الاستيلاء على مهمات شركة القطاع العام المجنى عليها وعاقبته عن هذه الجناية ، فإن الحكم الثانى قد قطع بأن المهمات التى ضبطت فى مسكنه ليست مملوكة للشركة المذكورة وقضى ببراءته من الاتهام المسند إليه . وإذ كان الحكم الأول قد أصبح نهائيًا بعد تصديق نائب الحاكم العسكرى العام عليه، وكان الحكم الثانى القاضى بالبراءة لم يطعن فيه من النيابة العامة بطريق النقض وصار بدوره نهائيًا فإن التنازع بينهما يكون قائمًا ويتعين الفصل فيه .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى بمقولة أن الحكمين المدعى بحصول التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى . وهذا الدفع مردود، ذلك أن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقًا لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادى فقد اختصها المشرع فى المادة السابعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ، وأجازت المادة الثامنة منه تشكيل هذه المحاكم من الضباط . كما تقضى المادة الثانية عشرة بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة منها والتى تعد نهائية بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه . ولرئيس الجمهورية طبقًا للمادتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدلها بعقوبة أخرى اقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها سواء عند عرض الحكم للتصديق أو بعد التصديق عليه .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند ( ثالثًا ) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضا ويكون تنفيذ أحدهما متعارضًا مع تنفيذ الحكم الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيًا .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا قد أدان المدعى عن واقعة الاشتراك مع باقى المحكوم عليهم فى الاستيلاء على مهمات مملوكة لشركة القطاع العام المجنى عليها تبلغ قيمتها ستمائة جنيه بعد أن استبعدت المحكمة من نطاق الاتهام المسند إليهم جميعًا مهمات أخرى تبلغ قيمتها 339 جنيهًا كانت قد ضبطت فى مسكن المدعى لم يثبت لدى المحكمة أنها مملوكة للشركة المذكورة . وهذه المهمات الأخيرة وحدها هى التى كانت محلاً لتهمة الإخفاء التى أسندت إلى المدعى وطرحت على محكمة جنايات شرق القاهرة والتى ينصرف إليها الحكم الصادر بالبراءة . ومن ثم فإن موضوع كل من الحكمين يختلف عن الآخر فلا يقوم التناقض بينهما بالمعنى الذى يقصده المشرع من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
__________________________________________________________________________________
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيدان المستشاران منير أمين عبدالمجيد والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين اللذان سمعا المرافعة وحضرا المداولة ووقعا مسودة هذا الحكم فقد جلس بدلهما عند تلاوته السيدان المستشاران محمد كمال محفوظ ومحمد ولى الدين جلال .
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.