Supreme Constitutional Court judgment, case 129 of judicial year 22 (constitutional review), hearing of 12 January 2003
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 129 of judicial year 22
- Hearing date
- 12 January 2003
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
لجان الطعن الضريبى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 12 يناير سنة 2003 الموافق 9 ذو القعدة سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق و الدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 129 لسنة 22 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد / عزت أحمد شحاته
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد وزير المالية
6 - السيد مدير عام مصلحة الضرائب العامة بزفتى
" الإجراءات "
بتاريخ التاسع عشر من يوليو سنة 2000، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المواد (157، 158، 159، 160) من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل.
وقدمت هيئة قضايا الحكومة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث أن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1758 لسنة 1996 ضرائب طنطا الإبتدائية ، بطلب الحكم بتعديل قرار لجنة الطعن الضريبى وتخفيض صافى أرباحه فى السنوات من 1986 حتى 1989، مع استبعاد تطبيق المادة (24) من القانون رقم 157 لسنة 1981 لعدم إمساكه دفاتر تجارية . وبعد أن حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المدعى هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 781 لسنة 48 ق. وبجلسة 18/6/2000 دفع المدعى بعدم دستورية المواد (157، 158، 159، 160) من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث أن المواد الطعينة تنص على ما يأتى :
مادة (157) "مع عدم الإخلال بحكم المادة (65) من هذا القانون يكون للممول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بربط الضريبة فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرة (ب) من المادة (105) والمادة (106) والفقرة (2) من المادة (125) من هذا القانون أو من تاريخ توقيع الحجز عليه فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (149) من هذا القانون أن يطعن فى الربط فإذا انقضى هذا الميعاد دون طعن أصبح الربط نهائياً .... ويرفع الطعن بصحيفة من ثلاث صور يودعها الممول المأمورية المختصة .... وعلى المأمورية خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم صحيفة الطعن أن ترسلها إلى لجنة الطعن مشفوعة بملخص الخلاف والإقرارات والمستندات المتعلقة به وأن تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعرض الخلاف على لجنة الطعن .......... ".
مادة (158) " تشكل لجنة الطعن من ثلاثة من موظفى مصلحة الضرائب يعينون بقرار من وزير المالية ويكون من بينهم الرئيس ويجوز بناء على طلب الممول أن يضم إليهم عضوان يختارهما الممول من بين التجار أو رجال الصناعة أو الممولين .... ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحاً إلا إذا حضره أعضاؤها الموظفون ويتولى الأعمال الكتابية فى اللجنة موظف تندبه مصلحة الضرائب " .
مادة (159) " تختص لجان الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة فى المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون ......... وتخطر اللجنة كلا من الممول والمصلحة بميعاد الجلسة قبل انعقادها بعشرة أيام على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ولها أن تطلب من كل من المصلحة والممول تقديم ما تراه ضرورياً من البيانات والأوراق وعلى الممول الحضور أمام اللجنة إما بنفسه أو بوكيل عنه، وإلا اعتبر طعنه كأن لم يكن ما لم يبد عذراً تقبله اللجنة ......... "
مادة (160) " تكون جلسات اللجنة سرية وتصدر قراراتها بأغلبية الأصوات وفى حالة تساوى أصوات الحاضرين يرجح الجانب الذى منه الرئيس ......... وتلتزم اللجنة بمراعاة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضى .........."
وحيث أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط قبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية مؤثراً فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان المدعى يتوخى بدعواه الموضوعية إلغاء القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبى فى ربط الضريبة المفروضة عليه فى سنوات النزاع؛ وكانت النصوص الطعينة تتناول تشكيل اللجنة المذكورة ، والإجراءات المتبعة أمامها، وإجراءات الطعن فى القرارات الصادرة منها، ومن ثم تتوفر للمدعى مصلحة شخصية مباشرة فى الدعوى الراهنة .
وحيث أن المدعى ينعى على النصوص المطعون فيها إخلالها بضمانات التقاضى المفروض توفيرها أثناء التعامل مع لجان الطعن الضريبى ،و تبدى ذلك فى تشكيلها وإجراءات مباشرتها لمهامها، فلم تفرد لها كياناً مستقلاً عن مصلحة الضرائب، وافتقدت العنصر القضائى فى تكوينها، اكتفاء بعضوية العاملين بالمصلحة المذكورة ، الذين يفتقرون بحكم تبعيتهم لضمانتى الاستقلال والحيدة ، بالإضافة إلى عدم تنظيم إجراءات ردهم، بما يخرج القرار الصادر من تلك اللجان عن مفهوم القرار القضائى ، كما حالت هذه النصوص بين الممولين واللجوء إلى قاضيهم الطبيعى مباشرة ، وفرضت عليهم أن يلجوا فى البداية طريق اللجان المذكورة ، وألزمتهم بالانتظار فترة زمنية قبل التداعى أمام المحاكم، وهو ما يخل بمبدأى المساواة وتكافؤ الفرص ويخالف المواد (40، 68، 165، 167) من الدستور.
وحيث أن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أنه وفقاً للمادة (119) من الدستور، تتولى السلطة التشريعية تنظيم أوضاع الضريبة العامة بقانون يصدر عنها، يكون متضمناً تحديد وعائها وأسس تقديره،وبيان مبلغها، وقواعد ربطها وتحصيلها، وما يجوز أن يتناولها من الطعون اعتراضاً عليها، وكافة الأمور المتصلة ببنيانها، وذلك كله فى إطار من العدالة الاجتماعية ، بما يضمن أن يتم تحصيل الضريبة وفق أسس موضوعية تنفى عنها العنت، وتنأى بها عن العسف. لما كان ذلك، وكانت النصوص المطعون فيها قد انتظمت تشكيل لجان الطعن الضريبى ، وإجراءات مباشرتها لمهامها، على نحو يبين منه أن هذه اللجان لا تعدو أن تكون هيئات إدارية ، أناط بها القانون مهمة الفصل فى المنازعات التى تتردد بين مصلحة الضرائب والممولين،باعتبار أن اللجوء إليها يمثل مرحلة أولية ، قُصد بها إعادة النظر فى اختلاف وجهتى النظر بين الطرفين سالفى الذكر قبل أن يتجها صوب القضاء، ودون أن تُضفى النصوص الطعينه على اللجان المذكورة الصبغة القضائية ، إذ المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إسباغ الصفة القضائية على جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين،يفترض أن يكون تشكيلها واستقلالها كاشفين عن حيدتها عند الفصل فى النزاع، كما ينبغى أن يثير النزاع المطروح عليها خصومة قضائية ، يرتكن الفصل فيها إلى قاعدة قانونية نص المشرع عليها، وبما لا يخل بالضمانات القضائية الرئيسية ، متى كان ما تقدم، وكانت هذه الشروط لا تتوافر فى لجان الطعن الضريبى ، التى يغلب على تشكيلها الطابع الإدارى ، ولا يباشر أعضاؤها عملاً من أعمال الخصومة القضائية ، فإنها تظل مجرد هيئات إدارية تنأى عن مظلة السلطة القضائية ، وإذا كان الحق فى الرد يبقى وثيق الصلة بمن يباشر عملاً من أعمال الخصومة القضائية المسندة إلى قضاة فرض الدستور استقلالهم وحيدتهم، ومن ثم فإن تشكيل هذه اللجان من عناصر غير قضائية ، يؤدى بطريق اللزوم المنطقى إلى وجوب استبعاد قواعد وإجراءات الرد فى شأن أعضائها، وهو استبعاد حتمى لا انتهاك فيه لأحكام الدستور.
وحيث أن الحق فى التقاضى يفترض ابتداء تمكين كل متقاض من النفاذ إلى قاضيه الطبيعى ، نفاذاً ميسراً لا تثقله أعباء مالية ولا تحول دونه عوائق إجرائية ، على أن يكون للخصومة القضائية فى نهاية المطاف حلاً منصفاً يتمثل فى الترضية القضائية التى يسعى إليها من يطلبها لمواجهة الإخلال بحقوقه التى يدعيها. لما كان ذلك، وكانت سلطة المشرع فى تنظيم الحقوق -ومن بينها حق التقاضى - أنها سلطة تقديرية جوهرها المفاضلة التى يجريها بين البدائل المختلفة التى تتصل بالموضوع محل التنظيم،لاختيار أنسبها وأكفلها لتحقيق الأغراض التى يتوخاها. وقد جرى قضاء هذه المحكمة ،على أن التنظيم التشريعى لحق التقاضى ، لا يتقيد بأشكال جامدة ، بل يجوز أن يغاير المشرع فيما بينها وأن يقدر لكل حال ما يناسبها، ليظل هذا التنظيم مرناً يفى بمتطلبات الخصومة القضائية . لما كان ما تقدم، وكان المشرع قد كفل لكل من الممول ومصلحة الضرائب ضمانات التقاضى كافة ، بأن نص فى المادتين (161, 162) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المار ذكره، على أن للطرفين الحق فى الطعن فى قرار لجنة الطعن الضريبى أمام المحكمة الإبتدائية المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان قرار اللجنة ، ولهما استئناف الحكم الصادر من تلك المحكمة أمام محكمة الاستئناف أياً كانت قيمة النزاع، فإن النصوص الطعينة باشتراطها عرض الخلاف بداءة على لجان الطعن الضريبى لا تكون قد استهدفت بأحكامها إلا فتح الطريق أمام محاولة التوفيق بين الممول ومصلحة الضرائب، توخياً لدرء المضى فى خصومة ، يمكن تسوية عناصرها توفيقاً، فإذا لم تتحقق مثل هذه التسوية ، فقد أتاحت النصوص التالية للطرفين أن يلجئا إلى القضاء بدرجاته الم تعددة . وبذا فإن النصوص المطعون فيها تكون قد توخت مصلحة مشروعة غايتها صون المال، وحفظ الوقت، وتجنب إهدار الجهد، دون المساس بولاية القضاء، ولا تكون قد نالت من استقلال السلطة القضائية أو القضاة ، ولم تناقض أحكام الدستور.
وحيث أن النصوص الطعينة لا تقيم تمييزاً بين مراكز قانونية تتحد عناصر تكوينها، ولا تناقض ما بينها من اتساق، بل يظل المخاطبون بها ملتزمين بقواعد موحدة فى مضمونها وأثرها، كما لا تقوم لها صلة بفرص قائمة تقدمها الدولة يجرى التزاحم عليها، وبالتالى لا تكون قد نافرت مبدأى المساواة وتكافؤ الفرص، ومن ثم يكون النعى عليها غير قائم على أساس مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Articles of the law the ruling mentions
- 157/1981 · Article 157not on the website yet
- 157/1981 · Article 158not on the website yet
- 157/1981 · Article 159not on the website yet
- 157/1981 · Article 160not on the website yet
- 157/1981 · Article 24not on the website yet
- 157/1981 · Article 161not on the website yet
- 157/1981 · Article 162not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.