Supreme Court (1969-1979) judgment, case 21 of judicial year 7 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 5 November 1977
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 21 of judicial year 7
- Hearing date
- 5 November 1977
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
بحكم معجل النفاذ بغير كفالة – ببراءة ذمته من مبلغ 534ر1419 جنيها يراد اقتطاعها من مرت به عن المدة من أول مايو سنة 1962 إلى آخر ديسمبر سنة 1964 وبرد ما خصم من مرت به بدون حق من مبالغ معلاه بأمانات الشركة المدعى عليها الثانية وصرف المبالغ المستحقة له كبدل أجازات لدى الشركة المدعى عليها الأولى ومقدارها 508ر576 جنيها مع إلزام هذه الشركة المصاريف. وقال بيانا للدعوى أنه بتاريخ 19 من أبريل سنة 1962 صدر القرار الجمهورى
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 5 من نوفمبر سنة 1977م الموافق 25 من ذي القعده سنة 1397 هــ .
برئاسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطيه نواب رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامه عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 21 لسنة 7 قضائية عليا " تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس ابراهيم فهمى دعبس
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس ادارة شركة مصر للهندسة والعدد
2 - السيد / المصفى للشركة العربية العامة للأعمال المدنية
" الوقائع "
أقام المدعى الدعوى رقم 992 لسنة 1968 عمال جزئى القاهرة أمام محكمة شئون العمال الجزئية ضد رئيس مجلس إدارة شركة مصر للهندسة والسيارات ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للأعمال المدنية طالبا القضاء – بحكم معجل النفاذ بغير كفالة – ببراءة ذمته من مبلغ 1419,534 جنيها يراد اقتطاعها من مرتبه عن المدة من أول مايو سنة 1962 إلى آخر ديسمبر سنة 1964 وبرد ما خصم من مرتبه بدون حق من مبالغ معلاه بأمانات الشركة المدعى عليها الثانية وصرف المبالغ المستحقة له كبدل أجازات لدى الشركة المدعى عليها الأولى ومقدارها 576,508 جنيها مع إلزام هذه الشركة المصاريف. وقال بيانا للدعوى أنه بتاريخ 19 من أبريل سنة 1962 صدر القرار الجمهورى رقم 1290 لسنة 1962 بتشكيل مجلس إدارة شركة مصر للهندسة والسيارات وبتعيينه رئيسا وعضوا منتدبا لمجلس الإدارة ، وبتاريخ 31 من مايو سنة 1962 أخطرت المؤسسة المصرية العامة للمقاولات المدنية الشركة المذكورة بصرف سلفة شهرية له مقدارها 200 جنيه شهريا تحت التسوية لحين صدور القرار الجمهورى بتحديد مرتبه فقامت الشركة بصرف هذا المبلغ له صافيا فى كل شهر وأعتبرت القيمة الإجمالية لهذا الصافى مبلغ 500,251 جنيها شهريا وقامت بتسديد أقساط التأمينات الاجتماعية والضرائب المستحقة على هذه القيمة الاجمالية ، وقد كان يصرف السلفة المذكورة بالاضافة إلى المعاش المستحق له من القوات المسلحة ومقداره 008,66 جنيها شهريا، وفى 20 من ديسمبر سنة 1962 صدرت لائحة العاملين بالشركات، فأوقف صرف المعاش ابتداء من شهر يناير سنة 1963، وفى شهر يناير سنة 1965 قررت المؤسسة المذكورة تخفيض اجمالى السلفة إلى 200 ج شهريا وقامت بإعادة تسوية حساب السلفة على هذا الأساس بأثر رجعى من تاريخ تعيينه وأجرت حساب أقساط التأمينات الاجتماعية والضرائب على أساس الاجمالى المخفض للسلفة وأمرت بالرجوع عليه بالفروق المستحقة عن الماضى بطريق الخصم من السلفة الشهرية فى حدود الربع وتوريدها إلى الشركة المدعى عليها الأولى نظرا لنقله إلى شركة وجه بحرى للأعمال المدنية المندمجة فى الشركة المدعى عليها الثانية ، ومن ثم أصدر مجلس إدارة شركة وجه بحرى للأعمال المدنية قرارا بخصم ربع السلفة ، وتعليته لدى الشركة المدعى عليها الثانية لتجرى التسوية بعد صدور القرار الجمهورى بتحديد المرتبات وأعتمدت المؤسسة المذكورة هذا القرار وتم تنفيذه من يناير 1967، وأستطرد المدعى قائلا أنه يستحق بدل أجازات تحت التسوية قيمته 800,744 جنيها وأن الشركة المدعى عليها الأولى رفضت صرف هذا البدل بحجة أنها قامت بتسويته خصما من مستحقاتها عليه مما أضطره إلى الإلتجاء إلى محكمة العمال الجزئية بطلب الحكم له بما تقدم.
وبجلسة 5 من مايو سنة 1968 حكمت هذه المحكمة ببراءة ذمة المدعى من مبلغ 534ر1419 جنيها وبإلزام الشركة المدعى عليها الثانية بإيقاف خصم ربع مرتب المدعى لحساب الشركة المدعى عليها الأولى ورد ما سبق خصمه منه وبإلزام الشركة المدعى عليها الأولى بأن تؤدى للمدعى مبلغ 508,976 جنيها والمصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة .
ولم تقبل الشركة المدعى عليها الأولى هذا الحكم واستأنفته وقيد طعنها برقم 584 لسنة 1968 عمال مستأنف القاهرة وطلبت إلغاء الحكم ورفض الدعوى .
وبجلسة 7 من مايو سنة 1969 قضت محكمة العمال الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ، تأسيسا على أن رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الشركة يعتبرون موظفين عموميين بالنظر إلى أنهم يعينون من قبل المؤسسات العامة التى تتبعها هذه الشركات مما تكون معه علاقتهم بالمؤسسة العامة والوزير المختص علاقة تنظيمية لائحية يختص القضاء الإدارى بنظر المنازعات المتفرعة عنها.
وقد قيدت الدعوى بعد إحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى برقم 1637 لسنة 23 ق، وبجلسة 16 من يناير سنة 1976 قضت محكمة القضاء الإدارى – هيئة التسويات- بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الدعوى إستناداً إلى أن المدعى لا يعتبر موظفا عاما بالنظر إلى أن العلاقة القائمة بينه وبين الشركة التى يعمل بها هى علاقة عمل مما يخضع لأحكام القانون الخاص، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة صدور قرار من رئيس الجمهورية بتعيين المدعى رئيسا وعضوا منتدبا لمجلس إدارة الشركة أو صدور قرارات فى هذا الشأن من المؤسسة العامة التى تتبعها الشركة ، يؤكد ذلك أن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 قد أقتصر على تخويل المحاكم التأديبية سلطة الفصل فى بعض القرارات التأديبية المنصوص عليها فى المادة 49 منه دون تحديد المحاكم المختصة بنظر المنازعات الأخرى المتعلقة بهؤلاء العاملين مما يفيد بقاء الاختصاص بنظر المنازعات المذكورة معقودا للمحاكم العادية على ما هو عليه دون تعديل إلا فى الحدود التى نص عليها هذا القانون.
ونظراً لتخلى جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فى النزاع فقد أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 27 من نوفمبر سنة 1976 طالبا الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع. وقدمت هيئة المفوضين تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى طلب الحكم باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى موضوع التنازع،.
وحددت لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة أول أكتوبر سنة 1977 حيث نظرت على الوجه المبين بمحضر هذه الجلسة وأرجئ النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة .
من حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها المقررة قانوناً.
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها.
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى طبقا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وتخلت كلتاهما عن نظرها.
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن المدعى رفع دعواه أمام جهة القضاء العادى – محكمة شئون العمال الجزئية – ضد الشركتين المدعى عليهما وهما من شركات القطاع العام مطالبا بما يدعيه من حقوق مالية عن مدة عمله بهما كرئيس لمجلسى إدارتهما، فقضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن العلاقة التى تربط الطرفين هى علاقة تنظيمية لائحية وأن المدعى يعتبر موظفا عاما وأحالت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى التى قضت بدورها بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها استنادا إلى أن العلاقة المذكورة هى علاقة من علاقات القانون الخاص وأن المدعى لا يعتبر موظفا عاما، وبذا تكون جهتا القضاء العادى والإدارى قد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى .
ومن حيث إن القضاء بعدم اختصاص كل من جهتى القضاء يقوم على ما انتهت إليه كل منهما فى شأن التكييف القانونى لطبيعة العلاقة التى تربط المدعى بالشركتين المدعى عليهما، فبينما انتهت المحكمة المدنية إلى أن العلاقة المذكورة هى علاقة تنظيمية لائحية وأن المدعى يعتبر موظفا عاما، وبذا ينعقد الاختصاص بالفصل فى المنازعة المتفرعة عن هذه العلاقة لجهة القضاء الإدارى ، انتهت محكمة القضاء الإدارى إلى اعتبار العلاقة المذكورة من علاقات القانون الخاص، ولذا تكون المحكمة المدنية هى المختصة بالفصل فى المنازعات المتفرعة عنها.
ومن حيث إن تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى رهين بتحديد الطبيعة القانونية للعلاقة التى تربط المدعى بالشركتين المدعى عليهما – وهما من شركات القطاع العام- لبيان ما إذا كان المدعى يعتبر موظفا عاما فتكون المنازعة القائمة بينه وبين الشركتين المذكورتين حول ما يستحقه فى ذمتهما من مبالغ منازعة إدارية فينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم القسم القضائى بمجلس الدولة طبقا لنص المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أم أن المدعى لا يندرج فى عداد الموظفين العموميين ومن ثم لا تكون المنازعة من قبيل المنازعات الإدارية فينعقد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء العادى باعتبارها الجهة القضائية ذات الولاية العامة فى غير المنازعات الإدارية طبقا لنص المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972.
ومن حيث إن قضاء المحكمة العليا قد استقر على أن الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة - قبل إلغائها بالقانون رقم 111 لسنة 1975- ومنها شركات القطاع العام لا تعتبر من أشخاص القانون العام وإنما تعتبر رغم تأميمها وانتقال ملكيتها إلى الدولة شخصا من أشخاص القانون، يؤيد ذلك:
أولاً : حرص الشارع على النص فى المادة الرابعة من القانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت – الذى كان يحكم شركات القطاع العام قبل صدور القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الذى ألغى وحل محله القانون المعمول به حاليا وهو القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام- حرص الشارع على النص على أن تظل هذه الشركات والمنشآت محتفظة بشكلها القانونى عند صدوره وأن تستمر فى مزاولة نشاطها، ومقتضى ذلك أن تظل خاضعة لأحكام القانون الخاص دون أحكام القانون العام.
ثانياً : أن توزيع النشاط الاقتصادى العام فى الدولة بين المؤسسات العامة - قبل إلغائها بالقانون رقم 111 لسنة 1975 – بوصفها سلطة تخطيط ومتابعة وتنسيق وبين الوحدات الاقتصادية التابعة لها والتى تعتبر أدواتها التنفيذية ، والتفرقة بين النوعين فى الشكل القانونى وإفراغ الوحدات الاقتصادية فى شكل الشركة المساهمة أو الجمعية التعاونية – وهما من أشكال القانون الخاص- دليل واضح على القصد الذى توخاه الشارع من هذا الشكل وهو السير على أنظمة القانون الخاص بعد تطويرها بما يلائم طبيعة المشروعات الاقتصادية العامة التى تستهدف الخير العام للشعب.
ثالثا: أن النظام القانونى لشركات القطاع العام حسبما تضمنه القانون رقم 32 لسنة 1966 الملغى والقانون رقم 60 لسنة 1971 الذى حل محله قد أخذ كثيرا من الوسائل والأسباب المقررة أصلا لشركات القانون الخاص من ذلك شهر نظام الشركة وتأسيس الشركة بموجب عقد ابتدائى يوقع بين المؤسسين عند تعددهم وصدور قرار إدارى بتأسيس الشركة وشهر هذا القرار بطريق النشر وتقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية فى القيمة لا تقل قيمة السهم الأسمية عن جنيه واحد وأن يتم التصرف فى الأسهم بين المتعاقدين بالاتفاق واتباع الشركة بعض أساليب الإدارة الخاصة كحساب الأرباح والخسائر والاحتفاظ بجزء من الأرباح للاستعانة به فى تمويل نشاطها.
رابعاً : أن الشارع قد عدل فى كثير من المشروعات الاقتصادية عن شكل المؤسسة العامة إلى شكل الشركة المساهمة ، فقد أتخذت بعض البنوك أثر تأميمها شكل المؤسسة العامة وهى بنك مصر والبنك الأهلى وبنك بور سعيد وذلك بمقتضى القوانين أرقام 39 لسنة 1960 ورقم 40 لسنة 1960 ورقم 288 لسنة 1960، ثم ما لبث أن عدل عن شكل المؤسسة العامة وأفرغها فى شكل الشركة المساهمة وصدر بذلك القرار الجمهورى رقم 782 لسنة 1965 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بالبنوك الذى ينص فى مادته الأولى على أن " يحول كل من البنك الأهلى وبنك مصر وبنك بور سعيد إلى شركة مساهمة عربية " كما صدرت فى شهر سبتمبر سنة 1962 أربعة قرارات جمهورية بتحويل بعض المؤسسات العامة إلى شركات مساهمة وهى مؤسسة ضاحية المعادى ومؤسسة ضاحية مصر الجديدة ومؤسسة مدينة نصر والمؤسسة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية والمؤسسة العامة لكبس القطن، ولا شك فى أن عدول الشارع عن شكل المؤسسة العامة إلى شكل الشركة المساهمة بالنسبة إلى هذه المشروعات وأمثالها له دلالته الواضحة التى تجاوز الشكل والمظهر إلى المضمون والجوهر لتعبر عن رغبته فى اتباع أسلوب الإدارة الخاصة فى هذه المشروعات.
خامساً : أن القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام والقانون رقم 60 لسنة 1971 الذى حل محله لم يخول الشركات والجمعيات التعاونية التابعة للمؤسسات العامة أى نصيب من اختصاصات السلطة العامة أو شيئا من الحقوق والامتيازات المستمدة من القانون العام كحق التنفيذ المباشر وحق توقيع الحجز الإدارى ونزع الملكية للمنفعة العامة وإصدار القرارات الإدارية وإبرام العقود الإدارية مع أنهما أجازا تخويل المؤسسة العامة مثل هذه الاختصاصات.
سادساً : أن شركات القطاع العام لا تدار عن طريق الحكومة ولا عن طريق المؤسسات التابعة لها، بل هى تدار إدارة ذاتية عن طريق أجهزتها الداخلية وهو ما أكده القانون صراحة بالنص على أن يختص مجلس إدارة الشركة بإدارتها وتصريف شئونها، ولا يغير من الطبيعة القانونية لشركات القطاع العام كأشخاص اعتبارية خاصة ما قد يكون للجهات الإدارية المختصة من وصاية إدارية محدودة الأثر على الشركات المذكورة مثل حق المؤسسات العامة – قبل إلغائها بالقانون رقم 111 لسنة 1975 – وفى وضع الخطط التى تكفل تطوير الإنتاج وأحكام الرقابة على جودة وحسن استخدام الموارد المتاحة استخداما اقتصاديا سليما والتنسيق بين الوحدات الاقتصادية والتصديق على قرارات الوحدات الاقتصادية المتعلقة بالموازنة التخطيطية والهيكل التنظيمى للوحدات وبرامج الإنتاج والتمويل وغير ذلك لأن هذه الوصاية اقتضاها الحرص على أموال الشعب التى تقوم هذه الشركات على إستغلالها فى المشروعات الاقتصادية التى نيطت بها مما يوجب التزام هذه الشركات بالسياسة العامة للدولة وخضوعها لإشرافها حتى لا تحيد عن إطار الخطة الاقتصادية العامة ، والشأن فى ذلك يماثل ما تمارسه الدولة من إشراف ورقابة على كثير من الهيئات المعتبرة من أشخاص القانون الخاص للتحقق من مدى مطابقتها للنظام العام والقوانين واللوائح مثال ذلك رقابة الدولة على الجمعيات والمؤسسات الخاصة فإن هذه الرقابة على تعدد مظاهرها واختلاف وسائلها وتغلغلها إلى حد التدخل فى الشئون التنفيذية للجمعيات الخاصة لا ينال شيئا من طبيعتها القانونية كأشخاص اعتبارية خاصة .
سابعاً : صدر القانون رقم 55 لسنة 1970 بتعديل المادة 970 من القانون المدنى التى كانت تنص فى فقرتها الثانية على أنه " لايجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الأوقاف الخيرية أو كسب حق عينى عليها بالتقادم" ، وبمقتضى هذا التعديل بسط الشارع الحماية المقررة بتلك المادة على أموال الوحدات الاقتصادية التابعة " للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة " وجاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن التعديل يهدف إلى حماية أموال الوحدات الاقتصادية التابعة " للمؤسسات العامة " والهيئات العامة نظراً لأن شركات القطاع العام التى تملك الدولة جميع أسهمها تعتبر من أشخاص القانون الخاص ولا تمتد إليها الحماية التى يوفرها نص هذه المادة .
ومن حيث إنه متى كانت الوحدات الاقتصادية التابعة " للمؤسسات العامة " ومنها شركات القطاع العام لا تعتبر من أشخاص القانون العام بل تدخل طبقا لنظامها القانونى ضمن أشخاص القانون الخاص، وكان الموظف العام هو كل من يعمل فى خدمة شخص من أشخاص القانون العام فإن العاملين بشركات القطاع العام لا يعتبرون موظفين عموميين وإنما هم عاملون بالشركات المذكورة تربطهم علاقة عمل تخضع لنظام العاملين بها.
ومن حيث إن الدعوى مثار النزاع تتعلق بتقدير المرتب الذى يستحقه المدعى عن مدة عمله كرئيس لمجلس إدارة شركة مصر للهندسة والسيارات كما تقوم المنازعة فى مدى استحقاقه البدل النقدى عن الأجازات التى لم يقم بها خلال هذه المدة ولا تنطوى على الطعن فى جزاء تأديبى أو فى قرار إدارى ومن ثم تكون خارجة عن ولاية محاكم القسم القضائى بمجلس الدولة داخلة فى ولاية القضاء العادى .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.