Supreme Constitutional Court judgment, case 36 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 3 October 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 36 of judicial year 41
- Hearing date
- 3 October 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بتاريخ 6/6/1998 في الدعوى رقم 28 لسنه 6ق "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018 في الدعوى 26 لسنة 38 ق "منازعة تنفيذ".
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 30/3/2017 في الدعوى رقم 154 لسنة 2013 مدني كلي حكومة دمنهور ، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بجلسة 29/8/2017 في الاستئناف رقم 1
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 36 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزير المالية
ضــد
1-ورثة سنية عبدالحميد إبراهيم نوار، وهم:
أولاً: فتحية عوض عمـــــــر سعيد عبيد
ثانيًا: ورثة عادل عوض عمر سعيد، وهم:
أ- سعدية عبدالمنعم عبدالعال المسيـــرى
ب- مصطفى عادل عوض عمر سعيد
ت- سنية عـــــــــادل عـــــــــوض عمـــر سعيد
ث- انتصار عادل عوض عمـــــــــر سعيد
ج- بهيــــــة عـــــــــادل عوض عمــــــر سعــــيد
ح- هــــــدى عــــــادل عــــــوض عمـــــر سعيد
خ- صفية عــــــادل عــــــوض عمــــــر سعـيد
ثالثًا: ورثة فوزية عوض عمر سعيد، وهم:
1- سمير محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
2- أحمد محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمـــر سعيد
3- ورثة محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد، وهم:
أ- سعدية عبدالمنعم عبدالعال المسيرى، عن نفسها، وبصفتها وصية على ابنها القاصر/ سعيد محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد.
ب- فايز محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
ت- هويدى عبدالحميد مبروك نوار.
ث- حازم محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
ج- سمير محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
ح- عمرو محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
خ- أحمد محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
د- محمود محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
ز- محمد محمد صبرى محمد عبدالفتاح عمر سعيد
رابعًا: ورثة فريدة عوض عمر سعيد، وهم:
أ - محمد فتحى عمر أحمد سعيد
ب- صبرى فتحى أحمد سعيد عبيد
ت- سامح فتحى أحمد سعيد
خامسًا: ورثة صفية عوض عمر سعيد، وهم:
1- ورثة عبيد محمد إبراهيم عبيد، وهم:
أ- عفاف محمود مداوى مداوى
ب- نبيلة عبيد محمد إبراهيم عبيد
ت- نرمين عبيد محمد إبراهيم عبيد
ث- نهلة عبيد محمد عبيد
ج- أحمد محمد إبراهيم عبيد
ح- محمد محمد إبراهيم عبيد
خ- سعد محمد إبراهيم عبيد
د- ناجى محمد إبراهيم عبيد
ذ- السيد محمد إبراهيم عبيد
2- نبيلة عبيد محمد إبراهيم عبيد
3- نهلة عبيد محمد عبيد
4- نرمين عبيد محمد إبراهيم عبيد
5- فتحية عوض عمر سعيد عبيد
سادسًا: رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من مايو سنة 2019، أودع المدعــــــى صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، بوقــــــف تنفيــــــــــــذ الحكم الصــــــادر من محكمة دمنهور الابتدائية، فــــــى الدعــــــوى رقــــــم 154 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، بجلسة 30/3/2017. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بذلك الحكم، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" الصادر بجلسة 29/8/2017، فى الاستئناف رقم 1236 لسنة 73 قضائية، وقرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة – الصادر بجلسة 8/11/2018، فى الطعن رقم 16158 لسنة 87 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، بجلسة 6/6/1998، والحكم الصادر فى الدعــــوى رقــــم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ" بجلسة 13/10/2018.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/9/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، صمم فيها على الطلبات، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليهم من أولاً إلى خامسًا، كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 154 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد المدعى، وآخرين، طلبًا للحكم بإلزامه بأن يؤدى إليهم قيمة التعويض المستحق لهم عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية المملوكة لمورثتهم، نفاذًا لأحكام القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانــــــون الإصـــــــلاح الزراعى، وقيمة الريع المستحق عنها من تاريخ الاستيلاء وحتى إيداع التقرير. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى، باشر مأموريته، وأودع تقريره عنها، اعتمدت المحكمة ما ورد به، وقضت بجلسة 30/3/2017، بإلزام المدعى بأن يؤدى إلى المدعــى عليهم مبلغ 449635 جنيهًا، قيمة التعويض المستحق لهم عن نصيبهم فى أطيان التداعى المستولى عليها، مع أداء قيمة الريع الذى يدره نصيبهم فى الأرض محل التداعى من تاريخ الاستيلاء حتى إيداع التقريــــــر، الذى يقدر بمبلــــــغ 214131 جنيهًا، وأداء فائدة قانونية مقدارها 4% على إجمالـــــــى تلك المبالـــــــغ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًّا، حتى تاريخ السداد الفعلى. طعـــــــن المدعى على ذلك الحكـــــــم، بالاستئناف رقم 1236 لسنة 73 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبجلسة 29/8/2017، قضت المحكمة بتأييد الحكـــــــم المستأنف. طعن على ذلك الحكم بطريــــــق النقض، وقيد طعنه برقم 16158 لسنة 87 قضائية، وبجلسة 8/11/2018، قضت المحكمة - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن.
وشيد القضاء بالتعويض عن الأرض الزراعية محل الاستيلاء على أسباب حاصلها: أنه لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحد الأفراد أو حقوقه، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، فالمعاصرة جزء من العدل الذى يقتضى ألا يحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين، ماله الذى انتزع، أو التعويض المستحق عنه، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى، باعتبار أن تأخير صرف التعويض أو بخسه من الظروف الملابسة التى تؤثر على مدى الضرر ومقدار التعويض، سواء بتغير قيمة النقد أو الحرمان من ثمرات الشيء، أو عوضه، إلى آخر هذه الاعتبارات التى لا يوصف التعويض بأنه عادل إن لم يراعها، فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل، ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ، وإن تراخــــى التقدير أو بخــــــــس، تعين على القاضـــــــــى مراعـــــــاة ذلك، ســــــــواء فى تقديـــــــــره للقيمة أو الريع، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته، فبات من الواجب التعويض عما يحدثه من ضرر. ومن ثم، يستحق التعويض عن الأرض – محل الدعوى الموضوعية – حسب قيمتها وقت رفع الدعوى على النحو الذى قدره الخبير بتقريره بالمبلغ المقضى به، فضلاً عن فوائده من تاريخ الحكم حتى السداد، مخصومًا منه ما تم صرفه من تعويضات.
وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية، وقرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة – السابق بيانها، تُعد عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلصت الأحكام الموضوعية المشار إليها، إلى الاعتداد بقيمة الأرض الزراعية المستولى عليهـــا وفق أســـــــــس التقدير الواردة بتقرير الخبرة المودع فى الدعوى رقم 154 لسنة 2013 مدنى كلى دمنهور، والمعول فيه على قيمة تلك الأرض فى تاريخ لاحق على الاستيلاء عليها، مما تكون معه تلك الأحكام عقبة تحول دون جريان آثار حكمى هذه المحكمة السالف ذكرهما، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستوريـــــة نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمــــــــــة فصلاً حاسمًا بقضائهــــــــــــا، ولا تمتــــــــــد إلى غير تلك النصــــــــــــوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت، بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن " تقدير التعويض عن الأراضى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين، فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، فمن ثم تكــــــون التقريرات الدستوريــــــة التــــــى وردت بحكم المحكمة المشــــــــــــار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض - فى غرفة مشورة، المؤيد لحكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وحكم محكمة دمنهور الابتدائية، السالف ذكرها، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به. فمن ثم، لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصـــــــادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحال كذلك، إلى طعن فيما قضت به المحكمة الابتدائية بدمنهــــــور، ومحكمة استئناف الإسكندريــــــة ومحكمة النقض، فى غرفــــــة مشــــــورة، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة، فى هذا الشق منها، قمينة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريــــة العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. وأن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى - أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـــا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة. ومن ثم، فإن الأحكام الموضوعية المدعى أنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لاصلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه ، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة دمنهور الابتدائية، السالف الإشارة إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.