Supreme Court (1969-1979) judgment, case 2 of judicial year 6 (constitutional review), hearing of 6 March 1976
- Court
- Supreme Court (1969-1979)
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 2 of judicial year 6
- Hearing date
- 6 March 1976
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الأقدمية المحددة طبقاً لهذا القانون تعد نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من الوجوه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى ، وفى الموضوع بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية نهائية وغير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن كل دعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة 6 مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخاري وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمي حسن عشري أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد عبد الباري إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
القضايا أرقام من 1 إلى 18 و20 لسنة 6 قضائية عليا "دستورية "
المقامة من
1 - قائد عبد الجابر قائد
2 - محمد نجيب كامل
3- لطفى محمد شامخ
4- عز الدين حسنى حسن
5- احمد محمد احمد حمودة
6- محسن مراد حسن مراد
7- عثمان عبد الله
8- عباس محمود فرغلى
9- محمود محمد احمد محسن
10- يحيى ابو الفتوح عليش
11- محمود عبد الحليم الدالى
12- محمد محمد عيسي الشافعى
13- عبد الفتاح موسي مدكور
14- طه محمد عبد الله
15- محمد محمود علام
16- محمد محمد السعيد عزو
17- حسين صادق الملا
18- عبد الرازق جلال عبد الرازق
19- فرغلى احمد فرغلى
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس الوزراء
3 - السيد / وزير العدل
4 - السيد / رئيس ادارة قضايا الحكومة
" الإجراءات "
حاصل الوقائع على ما يبين من الأوراق، أن المدعين تقدموا بتظلمات إلى لجنة التأديب والتظلمات بإدارة قضايا الحكومة قيدت بأرقام 1 و2 و3 و4 و6 و7 و8 لسنة 71 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و9 و11 و12 و13 لسنة 72 و4 و7 لسنة 74 قالوا فيها أنهم كانوا يعملون بقسم قضايا وزارة الأوقاف، وفى 25 من مارس سنة 1959 صدر القانون رقم 84 لسنة 1959 بضم هذا القسم إلى إدارة قضايا الحكومة ، ثم صدر قرار وزير العدل رقم 22 لسنة 1959 بتعيينهم فى تلك الإدارة إعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار فى حين أن القانون المشار إليه قضى بنقل أعضاء قسم قضايا الأوقاف إلى إدارة قضايا الحكومة مستصحبين مراكزهم القانونية بهذا القسم وفى مقدمتها احتفاظهم بأقدمياتهم السابقة ، ولهذا فإنهم يطعنون فى قرار تعيينهم فيما يتعلق بتحديد أقدمياتهم، ودفعوا أمام اللجنة بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 التى تنص على أن القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية نهائية وغير قابلة لأى طعن أمام أى جهة قضائية .
وبجلسات 8 من فبراير سنة 1975 و7 من مارس سنة 1975 و9 من مارس سنة 1975 قررت لجنة التأديب والتظلمات وقف الفصل فى هذه التظلمات حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع المشار إليه وحددت لهم ميعاد ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا.
وبعرائض أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 6 مارس و16 مارس و29 مارس و7 من إبريل و8 من إبريل و16 من إبريل و 20 من إبريل و4 من مايو و 7 من مايو و10 مايو و26 مايو و7 يونيه سنة 1975 أقام المدعون دعاواهم بطريق المعافاة طالبين الحكم بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى كل دعوى انتهت فيه إلى طلب الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون المشار إليه فيما نصت عليه من أن القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية تكون غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية هيئة قضائية .
وقد نظرت هذه الدعاوى بجلسة 10 من يناير سنة 1976 فيما عدا الدعوى رقم 1 لسنة 6 ق فقد نظرت بجلسة 7 من فبراير سنة 1976 وذلك على الوجه المبين بمحاضر هاتين الجلستين وفيهما قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم مع الترخيص فى تقديم مذكرات وأودع كل من المدعين مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم برفض الدفع بعدم قبول الدعوى والحكم له بطلباته، كما أودعت إدارة قضايا الحكومة مذكرة فى كل دعوى انتهت فيها أيضاً إلى طلب الحكم برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الذى أبدته هيئة مفوضى الدولة وفوضت الرأى للمحكمة فى الحكم فى موضوع الدعاوى على النحو الذى تراه موافقاً لحكم الدستور. وقررت المحكمة بجلسة اليوم فتح باب المرافعة فى هذه الدعاوى للجلسة ذاتها وفيها قررت ضم الدعاوى من رقم 2 - 18 لسنة 6 ق ورقم 20 لسنة 6 ق إلى الدعوى رقم 1 لسنة 6 ق لوحدة الموضوع فيها كلها وليصدر فيها حكم واحد، ثم أرجأت إصدار الحكم لآخر الجلسة حيث صدر الحكم الآتى :
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث إن المدعين ينعون على المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 بضم قسم قضايا وزارة الأوقاف إلى إدارة قضايا الحكومة أنها إذ نصت على أن القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية نهائية وغير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية تكون مخالفة لأحكام الدستور لمصادرتها حق التقاضى وتحصينها قرارات إدارية ضد الرقابة القضائية فضلاً عن إخلالها بمبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة بحرمان طائفة معينة من هذا الحق.
ومن حيث إن هيئة المفوضين دفعت بعدم قبول الدعوى إستناداً إلى أن مناط قبول الدعوى الدستورية أن تكون إثارة الدفع بعدم الدستورية أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم فى حين أن لجنة التأديب والتظلمات لا تعد هيئة قضائية بل هى لجنة إدارية ذات اختصاص قضائى إذ أن خمسة من أعضائها يشتركون فى عضوية اللجنة الخماسية التى تقوم بدراسة التعيينات والترقيات والتنقلات الخاصة بأعضاء الإدارة قبل عرضها على المجلس الأعلى للهيئات القضائية ثم يشتركون بعد ذلك مع باقى أعضاء اللجنة فى الفصل فى طلبات الإلغاء والتعويض عن الأضرار المترتبة على القرارات المتعلقة بشئون الأعضاء والتى سبق لهم إبداء الرأى فيها مما لا يتفق ومبدأ استقلال القاضى وحيدته.
عن الدفع بعدم قبول الدعوى :
من حيث أن القانون رقم 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة ينص فى المادة (25) منه على أن " تشكل لجنة التأديب والتظلمات من أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليهم ستة من المستشارين بحسب ترتيبهم فى الأقدمية وتختص هذه اللجنة بتأديب أعضاء الإدارة وبالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم وفى طلبات التفويض المترتبة عليها مما يدخل أصلاً فى اختصاص القضاء وتفصل اللجنة فيما ذكر بعد سماع أقوال العضو والاطلاع على ما يبديه من ملاحظات وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة إلا فى حالة التأديب فتصدر قراراتها بأغلبية ثلثى أعضائها ويكون قرار اللجنة فى جميع ما تقدم نهائياً ولا تقبل الطعن بأى وجه من الوجوه أمام أية جهة ".
ومن حيث إنه يبين من استقصاء أصل هذا النص وحكمته أن الشارع استحدث بمقتضى القانون رقم 112 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة ، نظام القضاء الإدارى ، فخول محكمة القضاء الإدارى بهذا المجلس ولاية إلغاء القرارات الإدارية ولما كانت هذه الولاية تشمل منازعات أعضاء الهيئات القضائية بشأن القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم، فقد رأى الشارع رعاية لكرامتهم ودعماً لاستقلالهم أن يجنبهم حق التقاضى أمام تلك المحكمة حيث تنظر منازعاتهم فى جلسات علنية فعهد بالفصل فيها إلى كبار أعضاء الهيئات القضائية من ذوى المناصب الكبرى لأنهم - لما تتوافر فيهم من خبرة ودراية بشئون زملائهم - أقدر على الإحاطة بها وتحرى وجه الحق والصواب عند ما تعرض عليهم ظلاماتهم فيجلسون كأعضاء أسرة واحدة للفصل فيها على هدى من هذه الخبرة والدراية ، ولقد أرسى الشارع هذه السنة ابتداء فى المادة (23) من قانون نظام القضاء الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 1949 التى نقلت الاختصاص بالفصل فى طلبات إلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بشئون رجال القضاء والنيابة وفى طلبات التعويض عن الأضرار المترتبة عليها من محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة إلى محكمة النقض من عقدة بهيئة جمعية عمومية يحضرها على الأقل أحد عشر مستشاراً. وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون تعليقاً على تلك المادة أن "الشارع زاد على الضمانات المقررة لرجال القضاء ضمانة أخرى توكل أمر الفصل فى هذه الطعون لأعلى هيئة قضائية فى البلاد من عقدة بهيئة جمعية عمومية إمعاناً منه فى بث روح الثقة والطمأنينة فى نفوسهم.. ولعل فى تشكيل المحكمة على الوجه سالف الذكر ما يغنى عن ضمانة تعدد درجات التقاضى "، وقد نهج المشرع هذا النهج بالنسبة إلى أعضاء مجلس الدولة حيث أنشأ بمقتضى المادة (63) من القانون رقم 165 لسنة 155 بتنظيم مجلس الدولة لجنة سماها لجنة التأديب والتظلمات وعهد إليها تأديب أعضاء المجلس فضلاً عن ولاية الفصل بصفة قضائية فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم وفى طلبات التعويض المترتبة عليها مما كان يدخل أصلاً فى اختصاص القضاء ويكون قرارها فى هذه الطلبات نهائياً لا يقبل الطعن أمام أى جهة ، وقد ردد الشارع هذا الحكم فى المادة (69) من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة . وفى عام 1963 استحدث الشارع تنظم لجنة التأديب والتظلمات بإدارة قضايا الحكومة بمقتضى المادة (25) من القانون رقم 75 لسنة 1963 المتقدم ذكرها، وأصبح نصها على غرار نص المادة (63) من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة سالفة الذكر، وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لذلك القانون تعليقاً على المادة (25) منه المطعون فيها أن الشارع "استحدث أوضاعاً جديدة فى شأن تأديب أعضاء الإدارة والنظر فى قضايا الإلغاء والتعويض المتعلقة بشئونهم فجعل هذا وذاك من اختصاص لجنة يطلق عليها لجنة التأديب والتظلمات تشكل من أحد عشر عضوا هم أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليهم ستة من المستشارين حسب ترتيب أقدميتهم، والنظام مستمد فى جوهره مما هو متبع فى مجلس الدولة "، وقد صدر بعد ذلك القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية متضمناً نقل اختصاصات مجالس الهيئات القضائية ومن بينها المجلس الأعلى لإدارة قضايا الحكومة إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية – إلا أن لجنة التأديب والتظلمات بهذه الإدارة ظلت تمارس اختصاصاتها المشار إليها.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن الشارع إذ أنشأ الهيئات الثلاث المتقدم ذكرها وألفها من كبار أعضاء الهيئات القضائية بنصاب يبلغ أضعاف النصاب العادى للمحاكم العليا، وعهد إليها الفصل فى منازعاتهم بصفة قضائية بعد سماع أقوالهم والاطلاع على ما يبدون من ملاحظات وذلك بقرارات حاسمة للخصومة تصدر بالأغلبية ، وتلك جميعها إجراءات قضائية . إن الشارع إذ نهج هذا النهج إنما يستهدف كما أفصحت عن ذلك المذكرات الإيضاحية لقوانين الهيئات الثلاث توفير ضمانة جديدة لأعضاء هذه الهيئات تكفل بث روح الثقة والطمأنينة فى نفوسهم. كما رأى الشارع أن تشكيل الهيئات الثلاث بالنصاب المذكور ومن كبار رجال الهيئات القضائية تغنى عن تعدد درجات التقاضى ، فجعل أحكامها نهائية حاسمة للخصومة ، وإذ كان ذلك هو هدف الشارع من إنشاء الهيئات الثلاث ومنها لجنة التأديب والتظلمات بإدارة قضايا الحكومة فليس معقولاً أن ينقل الاختصاص بنظر منازعاتهم من جهة قضائية وهى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة حيث الضمانات والإجراءات القضائية مكفولة إلى هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى ، وعلى مقتضى ذلك تكون لجنة التأديب والتظلمات بإدارة قضايا الحكومة هيئة قضائية تمارس اختصاصاً قضائياً ومن ثم يجوز إبداء الدفع أمامها بعدم دستورية قانون مطلوب تطبيقه فى إحدى القضايا المطروحة عليها وذلك تطبيقاً للمادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقرار بقانون رقم 81 لسنة 1968، ولذلك يتعين رفض الدفع بعدم قبول الدعوى .
ومن حيث إن ما أثير بشأن صلاحية أعضاء اللجنة الخماسية بإدارة قضايا الحكومة للفصل فى منازعات أعضائها بمعرفة لجنة التأديب والتظلمات التى يشتركون فى عضويتها لسبق إبداء رأيهم فى المسائل مثار هذه المنازعات، مردود بأن هذا القول بفرض صحته إنما يعنى قيام تعارض بين النص المطعون فيه وبين نصوص قانون المرافعات فى شأن صلاحية القضاة للفصل فى الخصومات ولا يرقى إلى حد مخالفة الدستور.
عن الموضوع:
من حيث أن المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 تنص على أن "تكون القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية وفقاً لأحكام المادة السابعة نهائية وغير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية " وهذا النص إنما يحصن هذه القرارات وذلك بسلب جهات القضاء ولاية النظر فى الطعون التى توجه إليها بينما هى بطبيعتها من صميم الأعمال الإدارية التى تجريها الحكومة فى إشرافها على المرافق العامة .
ومن حيث إن المادة (68) من الدستور القائم تنص على أن "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء" وظاهر من هذا النص أن المشرع الدستورى لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى ضد رقابة القضاء، وقد خص المشرع الدستورى هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة وذلك توكيداً للرقابة القضائية على القرارات الإدارية وحسماً لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، وقد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة حق التقاضى للأفراد وذلك حين خولهم حقوقاً لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها.
ومن حيث إن الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منه نصاً على أن المواطنين لدى القانون سواء وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة (المادة 31 من دستور سنة 1951، 7 من دستور سنة 1958، 24 من دستور سنة 1964) كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة (40) منه، ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها، فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق مع تحقق مناطه وهو قيام المنازعة فى حق من حقوق أفرادها ينطوى على إهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا هذا الحق.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون نص المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 المشار إليه على أن "تكون القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية نهائية وغير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية " يكون مخالفاً للدستور ومن ثم يتعين الحكم بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى ، وفى الموضوع بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية نهائية وغير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن كل دعوى .
Articles of the law the ruling mentions
- 147/1949 · Article 23not on the website yet
- 55/1959 · Article 69not on the website yet
- 75/1963 · Article 25not on the website yet
- 165/1955 · Article 63not on the website yet
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.