Supreme Constitutional Court judgment, case 29 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 2 March 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 29 of judicial year 40
- Hearing date
- 2 March 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا فى القضية رقم 11827 لسنة 53 ق ادارية عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكــــــــــم الصـــــادر من المحكمـــــة الإداريـــــة العليـــــا بجلسة 25/2/2018، فى الطعن رقم 11827 لسنة 53 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو، ورجب عبد الحكيم سليم، والدكتور حمدان حسن فهمى، وحاتم حمد بجاتو، والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة السويفى للتجارة
ضد
1- وزيـــــــــــــــــــــــــــر الماليـــــــــــــــــــــــة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
2- رئيس مصلحة الجمارك
3- مدير عام الشئون القانونية بجمارك المحمودية
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يوليو سنة 2018، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبةً الحكم:
أولاً: وبصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإداريـــــــــة العليا بجلســـــــــة 25/2/2018، فـــــــــى الطعـــــــــن رقـــــــــم 11827 لسنة 53 قضائية.
ثانيًا: الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 1324 لسنة 59 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ضد المدعـــــــــى عليهـــــــــم، طلبًا للحكــــــم باسترداد ما سبق أن حصلته منها مصلحة الجمارك، كرسوم خدمات بمبلغ 157225 (مائة وسبعة وخمسين ألفًا ومائتين وخمسة وعشرين جنيهًا) بالإضافة إلى الفوائد القانونية المقررة بنسبة 4%، وذلك عن مشمول الرسائل الجمركية التى استوردتها من الخارج، التى سبق أن قررتها لدى قيامها بإنهاء إجراءات الإفراج الجمركى، إنفاذًا لقرارى وزير المالية رقمى 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة الخامس من سبتمبر سنة 2004، فى الدعوى رقـــــم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963، وسقوط قرارات وزير المالية سالفة الذكر، الصادرة تنفيذًا للنص المقضى بعدم دستوريته. وبجلسة 1/3/2007، حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية الشركة فى استرداد المبالغ التى حصلتها مصلحة الجمارك منها كرسوم خدمات إضافية على الرسائل المستوردة من الخارج، والفوائد القانونية. وتم تنفيذ الحكم، واستردت الشركة رسوم الخدمات المحكوم بها. طعن المدعى عليهم على هــــــــــذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعــــــــن رقم 11827 لسنة 53 قضائية، وبجلسة 25/2/2018، حكمت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدعوى، تأسيسًا على أن الشركة قامت باستيراد رسائل من الخارج خلال الفترة من عام 2001 حتى عام 2004، وأن سدادها المبلغ المطالب به كرسوم خدمات استنادًا إلى قرارات وزير المالية المشار إليها، والتى قضى بعدم دستوريتها، لا يعنى بالضرورة أحقيتها فى استرداد هذا المبلغ، إلا إذا أثبتت عدم بيع البضاعة أو عدم تحميل قيمة الرسوم ضمن عناصر تكلفة البضاعة قبل بيعها، وأنه لا يجوز لها التذرع بأنها قد تحملت قيمة المبالغ المسددة منها كرسوم خدمات إضافية، دون تحميلها على سعر السلعة، لأن هذا الادعاء يخالف ما جرى عليه العرف التجارى، كما لم تقدم الشركة ما يفيد أن البضائع التى فرضت عليها رسوم الخدمات الإضافية لم يتم بيعها إلى المستهلكين، أو تحملها بقيمة هذه الرسوم، وعدم إضافتها إلى سعر السلع المستوردة، عند بيعها للمستهلكين، وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه يعد عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهــــــــــــــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــــــــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعن فـــــى الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 تنص على أنه "يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر؛ وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومفاد نص الفقرة السابق ذكرها، أن الأصل أن يكون لأحكام هذه المحكمة بعدم الدستورية أثر رجعى يرتد إلى تاريخ صدور النص المقضى بعــــــــــدم دستوريته، ما لم تستقر المراكز القانونية التى نشأت فى ظله بحكم بات، ولا يستثنى مـــــــن ذلك إلا النصوص الضريبية، المحكوم بعدم دستوريتها، فيسرى حكم المحكمة من اليوم التالى لنشره، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه على الخصوم فى المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، ولا كذلك الرسوم التى تفرض لقاء خدمة تؤديها جهة الإدارة، ذلك أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره. وإذ كان النص قد خص بهذا الأثر المباشر الضرائب وحدها، فقد دل بمفهوم المخالفة على عدم سريان هذا الحكم الاستثنائى على الرسوم، ومن ثم يجوز المطالبة بها بأثر رجعى من تاريخ نفاذ النص المخالف للدستور.
وحيث إن الثابت أن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 5/9/2004، في الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية":
"أولاً: بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمـــــارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية.
ثانياً : بسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان.
ثالثاً : بسقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسـنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمـى 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993 ، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسـنة 1994 والقـرارين المعـدلين له رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997".
ونُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 38 تابع (أ) بتاريخ 16/9/2004.
متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد خلصت إلى تكييف هذه الفريضة المالية بحسبانها رسما، وكانت الشركة المدعية قد أقامت دعواها الموضوعية بغية القضاء برد المبالغ السابق سدادها منها، تحت حساب هذا الرسم، الذى فرض استنادًا للنصوص المقضى بعدم دستوريتها، وكان التزامها ومسئوليتها قبل مصلحة الجمارك بتوريد الرسم نابعًا من التزامها الأصلى، وعلاقتها بالسلع التى تم فرض الرسم عليها، ليظل عبئها بحكم علاقتها بالسلع المستوردة – مناط فرض الرسم- ومسئوليتها القانونية قبل مصلحة الجمارك واقعًا فى ذمتها، ولو جرى العرف على تحميل المستهلكين عبء هذا الرسم، عند طرح السلعة للبيع للجمهور، ومن ثم فإن مطالبتها بإزاحة العوائق التى تحول دون رد ما سبق سداده منها تحت حساب هذا الرسم، بعد القضاء بعدم دستورية النصوص الحاكمة لفرضه والالتزام بأدائه، وإنفاذًا لهذا القضاء، يكون فى محله، وموافقًا لصحيح القانون، ليصير قضاء المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن رقم 11827 لسنة 53 قضائية عقبة تحول دون ترتيب آثار حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، متعينًا لذلك القضاء بعدم الاعتداد به، والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكم هذه المحكمة.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى الفصـــــــــــل فى موضوعها، بما مؤداه: أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكــــــــــم الصـــــادر من المحكمـــــة الإداريـــــة العليـــــا بجلسة 25/2/2018، فى الطعن رقم 11827 لسنة 53 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.