Supreme Constitutional Court judgment, case 50 of judicial year 38 (enforcement dispute), hearing of 7 April 2018
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 50 of judicial year 38
- Hearing date
- 7 April 2018
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى ارقام 3 لسنة 23 و 28 لسنة 27 و 215 لسنة 26 قضائية "دستورية "
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 14628 لسنة 79 ق
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلســــــــــــــة 2/3/2008 فى القضية رقــــــــــم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008 فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 26/4/2011 فى الطعن رقم 14628 لسنة 79 "قضائية"، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من أبريل سنة 2018م، الموافق العشرين من رجب سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى اسكندر وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 50 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
الممثل القانونى للشركة العالمية للأجهزة المنزلية
ضــد
1 - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجــراءات
بتاريخ الثانى عشر من نوفمبر سنة 2016، أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمـــة النقض بجلسة 26/4/2011، فى الطعن رقم 14628 لسنة 79 قضائية، وفى الموضوع : بعدم الاعتداد بهذا الحكم والاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، و215 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية، وهى تعمل فى مجال الصناعة، قد استوردت آلات ومعدات رأسمالية، لازمة لتأسيس مصنعها واستخدامها فى الإنتاج، وقامت عند الإفراج الجمركى عنها بسداد قيمة الضريبة العامة على المبيعات المستحقة على الرسالة، ثم أقامت الدعوى رقم 1624 لسنة 2006 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضــــــــد المدعى عليهمــــــا وآخر، بطلــــــــب الحكــــــــم بـــــــرد مبلغ 178000 جنيه، والذى سبق سداده كضريبة مبيعات، دون وجه حق، مع الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد، وبراءة ذمتهـــا من مبلغ 432000 جنيهًا، وبجلسة 26 من نوفمبر سنة 2007، قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، ولم ترتض الشركة المدعية هذا الحكم، فطعنت عليه بالاستئناف رقم 42408 لسنة 124 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وعدلت طلباتها إلى طلب الحكم باسترداد مبلغ 940037 جنيهًا، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وبراءة ذمتها من مبلغ 1263885 جنيهًا، فقضت هذه المحكمة، بجلسة 29/6/2009، بإلغاء حكم محكمة أول درجة، والقضاء للشركة بطلباتها، وإذ لم يلق هذا الحكم قبول المدعى عليهم، طعنوا عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 14628 لسنة 79 قضائية، فقضت بجلســة 26/4/2011، بنقض الحكم الاستئنافى المطعون عليه، وفى موضوع الاستئناف بتأييد حكم محكمة أول درجة. وأقامت قضاءها تأسيسًا على خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات سواء أسلعًا رأسمالية كانت أم استهلاكية، ومن ثم أقامت الشركة الدعوى المعروضة، بغية الحكم لها بطلباتها السالفة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ، التى ناط نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بهذه المحكمة الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا، بمضمونها أو أبعادها، دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبـــــــــــــــــــة لتلك العوائق أو الناشئـــــــــــة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودهـــــــا؛ لضمـــــــان العــــــودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها. وعلى ذلك لا تُعد منازعــــــــــــــــة التنفيذ طريقًا للطعــــن فى الأحكــــــام القضائية، وهـــــــــو ما لا تمتد إليه ولايــــــــة هذه المحكمة، ولا تطرحه الدعوى المعروضة، التى تهدف فى حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا المشار إليها لآثارها، وتنفيذ مقتضاها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلسة 2/3/2008، فــــى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008، فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، بعدم قبول الدعوى، تأسيسًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المــــــــادة الثانية من قانــــــــون الضريبة العامـــــــة على المبيعات الصادر بالقانـــــــــــون رقم 11 لسنة 1991، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحليـــة والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ...."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملـــــــة دلالات ومفاهيم عناصر هذا بالالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعـــــــــرض وجوبًا لدلالات الألفـــــــــاظ حسبما أوردها المشــــرع بالمـــــــادة الأولى من هذا القانون، والتى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض من الاستيراد أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بأحكامها المتقدمة قد حددت، بطرق الدلالة المختلفة، معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون. وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله، ليُكَوّنَ معه وحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد إليه من المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامهـــــــــــا، وذلك فى مواجهة الكافــــــــــــــــــــــة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطات - بما فيها الجهات القضائية على اختلافها - باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح.
وحيث إن حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 26/4/2011، فى الطعن رقم 14628 لسنة 79 قضائية، قد قضى بنقض الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 29/6/2009 فى الاستئناف رقم 42408 لسنة 124 قضائية، القاضى بإلزام المدعى عليهما - فى الدعوى الموضوعية - برد قيمة ما تم سداده من الضريبة العامة على المبيعات على السلع الرأسمالية، كما قضى فى موضوع الدعوى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى برفض الدعوى، وقد قام هذا القضاء، حسب الثابت فى تدويناته، على خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعــــــــات، أيًّا كان الغرض من استيرادها، مخالفًا بذلك لمقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة البيان، بعدم خضوع السلع الرأسمالية للضريبة على المبيعات، ومن ثم فإن هذا الحكم يُعد عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه، فإن قيام هذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وبجلســــــــــــــة 2/3/2008 فى القضية رقــــــــــم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008 فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 26/4/2011 فى الطعن رقم 14628 لسنة 79 "قضائية"، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.