Supreme Constitutional Court judgment, case 71 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 4 April 2026
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 71 of judicial year 41
- Hearing date
- 4 April 2026
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
المؤيد بالطعن رقم 138 لسنة 12 ق طعون عسكرية لمخالفته الأحكام أرقام 33 ، 34 ، 35 لسنة 38 ق . تنازع
والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا أرقام 33 ، 34 ، 35 لسنة 38 ق . تنازع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن أبريل سنة 2026م،
الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 71 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
هاني السيد عبد السلام أبو شوشة
ضـد
1 – رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــوزراء
2 – وزيــــــــــر الدفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
3 – وزيــــــــــر الداخليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4 – النائــــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
5 – المدعي العام العسكــــــــــــــري
6 – رئيس مصلحة السجــــــــــــــون
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من ديسمبر سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية الصادر بجلسة 31/5/2016، في الجناية رقم 13 لسنة 2016، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 3/4/2018، في الطعن رقـــــــم 181 لسنة 12 قضائية "طعـون عسكريــــة عليا"، وفــــــــي الموضوع: بعـدم الاعتداد بهذيــــن الحكمين، والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية قدمت المدعي، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية، في الجناية رقم 13 لسنة 2016، وطلبت عقابهـم بالمواد (40/أولًا، ثانيًـــا و41/1، 2 و90/1، 2، 3، 5 و95 و96 و102(أ) و102(ب) و102(ج) و102(د) و102(ه) و119) من قانون العقوبات، والبنود 10، 60، 78، 79 من المادة الأولى من الجدول المرفق بقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات، والملحقة بالقانون ذاته، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن حماية المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 31/5/2016، قضت المحكمة بمعاقبته بالسجن المؤبد، وألزمتهم جميعًا متضامنين رد مبلغ أربعة وتسعين ألفًا وسبعمائة وخمسة وستين جنيهًا، قيمة ما أتلفوه حسب تقدير جهات الاختصاص، مع مصادرة المضبوطات موضوع الجناية. طعن المدعي وآخرون على هذا الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 181 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا". وبجلسة 3/4/2018، قضت برفض الطعن.
وإذ ارتأى المدعي أن هذين الحكمين يشكلان عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعـــــــات التنفيذ، على ما جــرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قــــد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص بذاتهــــا من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطــــــات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة إلى غيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفى مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قبل أشخاص –ليس من بينهم المدعي– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلـى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمَثّـلَ الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّــا وآخر مكانيًّــا لاختصاص القضــــــــــاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين – كذلك - من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًـــا وقتيًّـــا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهي المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــل اعتداءً مباشـــــرًا على أي من تلك المنشــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًــا فعليًّــا وليس حكميًّــا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقــــع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصــف طبقًــا لأحكــام قانــــون العقوبــــات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريـــــم والعقـــــاب في هذا الخصوص، التي تتحـــــدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين، فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنته أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، في شأن ضوابط اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (204) من الدستور، مقروءًا في مجال إعماله على نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحمايـة المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقـم 65 لسنة 2016، لا يناقضه حكم محكمة الجنايات العسكريـة بالإسكندرية، الصادر فـي الجناية رقم 13 لسنة 2016، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر في الطعن رقـــــــم 181 لسنة 12 قضائية "طعـون عسكريــــة عليا"، اللذان تستقل الخصومة فيهما بموضوعها وأطرافها عن الأحكام المنازع في تنفيذها، التي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها قِبل أطرافهـا وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًا لذلك فإن حكمي جهة القضاء العسكري المشار إليهما لا يُعدان عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمـة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية، في الجناية رقم 13 لسنة 2016، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 181 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.