Supreme Constitutional Court judgment, case 102 of judicial year 33 (constitutional review), hearing of 28 August 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 102 of judicial year 33
- Hearing date
- 28 August 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 350 لسنة2007 فيما تضمنه بالمادتين الثالثة والرابعة منه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمـــــــــــة بعدم قبــــــــول الدعــــــــــــوى، ومصـــــــــــادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن والعشرين مــــن أغسطس سنة 2021م، الموافق العشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 102 لسنة 33 قضائية "دستورية".
المقامة من
حمدى سعيد عبد الشافى غزالة، الممثل القانونى لشركة غزالة ماركت
ضـد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزيــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــدل
3- محافظ جنوب سيناء
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من ديسمبر سنة 2011، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نصى المادتين الثالثة والرابعـــــــــــة مـــــــن قـــــــــرار رئيس مجلس الوزراء رقم 350 لسنة 2007.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظــــــــرت الدعـــــــوى على النحو المبيـن بمحضـر جلســـــــــــــــة 2021/7/3، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم، مع التصريح للمدعى بتقديم مذكرات خلال أسبوع، وانصرم هذا الأجل دون تقديم مذكرات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 169 لسنة 2010 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب سيناء الابتدائية، ضد المدعى، طالبًا الحكم بفسخ عقد الانتفاع المؤرخ 2/12/2007، وتسليم الأرض محل التداعى وما عليها من منشآت، خالية من الأشخاص والشواغل طبقًا للشرط الفاسخ الصريح، وإلزام المدعى بدفع مبلغ قدره 105824,88 جنيهًا، مقابل الانتفاع بتلك الأرض اعتبارًا من 2/12/2007 حتى 2010/3/31، وما يستجد من مقابل انتفاع، بواقع 3779,46 جنيهًا شهريًّا، حتى تاريخ تسليم الأرض. وذلك على سند من أنه بتاريخ 2/12/2007، أُبرم عقد انتفاع بين محافظ جنوب سيناء والمدعى، خُصصت بمقتضاه للأخير قطعة أرض مساحتها مائة ألف متر مربع، لإقامة مشروع قرية دهــــب الرياضية، إلا أنه تقاعس عن ســــداد الأقساط المستحقة عليه فى مواعيدها المقررة، ولم يقم بتنفيذ المشروع وفقًا للبرنامج الزمنى، إذ لم تتجاوز نسبة تنفيذ المشروع 4,5%، بالمخالفة للبندين الثالث والسابع من العقد. وبجلسة 2010/11/30، قضت المحكمة للمدعى عليه الثالث بطلباتــــه. لم يلــــق هــــذا القضــــاء قبــــولاً لــــدى المدعــــى، فطعــــن عليــــه بالاستئناف رقم 9 لسنة 21 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسماعيلية (مأمورية الطور)، طالبًا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيًا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى، لتقضى مجددًا برفض الدعوى. وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 2011/4/18، دفع المدعى بعدم دستورية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 350 لسنة 2007، لمخالفته نصى المادتين (5، 40) من الدستور. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة الثالثة من قــــــرار رئيس مجلس الــــــوزراء رقــــــم 350 لسنة 2007 تنص على أنــــــه " لا يجــــــوز للشركات والمنشآت تملك أى أراضــــــى أو عقارات بشبه جزيرة سيناء بما فيها الأرض الواقعة بها، والتى تدخل فى الحيز الجغرافى لمحافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد".
وأوردت المادة الثانية من ذلك القرار المناطق التى لا يجوز فيها تملك الشركات والمنشآت لأى أراضٍ أو عقارات واقعة فيها.
وتنص المادة الرابعة من هذا القرار على أنه " فيما عدا الأراضى المنصوص عليها فى المادة الثانية يجوز للشركات والمنشآت استغلال الأراضى والعقارات الكائنة بشبه جزيرة سيناء عن طريق حق الانتفاع فقط وبالشروط التالية:
1- إبرام عقد انتفاع محدد المدة ما بين سنة إلى 99 سنة مع الجهة صاحبة الولاية على الأرض طبقًا لطبيعة كل نشاط، ويجوز تجديد هذه المدة لمدد مماثلة بالاتفاق.
2- الحصول قبل تخصيص الأرض أو إبرام عقد الانتفاع على الموافقات اللازمة من (وزارة الدفاع - وزارة الداخلية - هيئة الأمن القومى - المحافظة المختصة).
3- تؤول المبانى والمنشآت المقامة على الأرض الممنوحة بموجب حق الانتفاع فى نهاية مدته إلى الجهة الأصلية المالكة للأرض ".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - لا تعتبر متحققة بالضرورة بناء على مجرد مخالفة النص التشريعى المطعون فيه للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص - بتطبيقه على المدعى - قد أخل بأحد الحقوق التى كفلها الدستور على نحو ألحق به ضررًا مباشرًا، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية مرتبطًا بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة، ولا يجوز بالتالى الطعن فى النص التشريعى إلا بعد توافر شرطين أوليين يحددان معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة، أولهما: أن يقيم المدعى - فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا اقتصاديًّا أو غيره قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، ذلك أن إسناد الرقابــــة الدستورية إلى هــــذه المحكمة لا يتوخى الفصــــل فــــى خصومــــة تكــــون المصلحــــة بشأنهــــا نظريــــة كتلك التــــى تتغيا تقرير حكم الدستور مجردًا فى موضــــوع معين لأغراض أكاديمية أو أيديولوجية، أو دفاعًا عن قيم مثالية يرجى تثبيتها، أو كنوع من التعبير فى الفراغ عن وجهة نظر شخصية، أو لتوكيد مبدأ سيادة القانون فى مواجهة صور من الإخلال بمضمونه لا صلة للطاعن بها، أو لإرساء مفهـــــــوم معين فى شــــأن مســــــــألة لم يترتب عليها ضـــــــــــرر بالطاعن، ولو كانت تثير اهتمامًا عامًا، وإنما قصد المشرع بهذه الرقابة التى تقوم عليها المحكمة الدستورية العليا، أن تقدم من خلالها الترضية التى تقتضيها أحكام الدستور عند وقوع عدوان على الحقوق التى كفلها، ومن ثم تكون هذه الرقابة موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها. وثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون الضرر المدعى به ناشئًا عن هذا النص مترتبًا عليه، فإذا لم يكن النص التشريعى المطعون فيه قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركــــــزه القانونى بعد الفصـــــل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
متى كان ما تقدم، وكان جوهر النزاع المردد أمام محكمة الموضوع يدور حول طلب الحكم بفسخ عقد الانتفاع المؤرخ 2/12/2007، وتسليم الأرض محل التداعى للمدعى عليه الثالث، خالية من الأشخاص والشواغل، مع إلزام المدعى بأداء مقابل الانتفاع بالأرض محل النزاع اعتبارًا من 2/12/2007، حتى تاريخ تسليم الأرض، وذلك على سند من أن المدعى تقاعس عن سداد الأقساط المستحقة فى ذمته للجهة الإدارية فى مواعيدها المقررة، وعدم تنفيذه المشروع بالكامل وفق البرنامج الزمنى، وذلك بالمخالفة لنص البند الثالث من عقد الانتفاع المبرم بينه وبين محافظة جنوب سيناء، الذى تضمن تحديدًا لمواعيد سداد أقساط مقابل الانتفاع بالأرض محل العقد، ورتب جزاء الفسخ دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه أو استصدار حكم قضائى، وأيلولة الأرض وما قد يوجد عليها من منشآت للطرف الأول، فى حالة عدم سداد الأقساط المستحقة فى المواعيد المحددة. كما ألزم البند السابع من هذا العقد الطرف الثانى بالانتهاء من إقامة المشروع خلال فترة لا تزيد على عامين من تاريخ توقيع العقد، وفى حالة ثبوت عدم جدية الطرف الثانى فى التنفيذ وفق البرنامج الزمنى للأعمال المقدمة منه يتم إعمال الأثر الفاسخ للعقد، ويعتبر تواجد الطرف الثانى فى الأرض بعد فسخ العقد تعديًا على أملاك الدولة. ومن ثم فقد باتت الأحكام المتقدمة من عقد الانتفاع، هى الأساس القانونى الذى ارتكنت إليه الجهة الإدارية فى طلب الفسخ، وتسليم الأرض محل النزاع، وسداد مقابل الانتفاع المستحق لها، دون النصين المطعون فيهما، اللذين يحظر أولهما، على الشركات والمنشآت تملك أى أراض أو عقارات بشبه جزيرة سيناء، وهى المسألة التى لا تطرحها الدعوى الموضوعية، ولا تتصل بالطلبات المعروضة بها، على حين أفاد المدعى من ثانيهما، وهو نص المادة الرابعة من هذا القرار، الذى تم على أساسه تقرير حق انتفاع له على الأرض موضوع التداعى.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت طلبات الجهة الإدارية فى الدعوى الموضوعية قد تحددت فى طلب الحكم بفسخ العقد المشار إليه وإلزام المدعى بأداء مقابل الانتفاع، وتسليم الأرض خالية من الأشخاص والشواغل إعمالاً لبنود ذلك العقد، بما مؤداه أن الفصــــــــــل فى دستورية النصين المطعون فيهما لن يكون ذا أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، فمن ثم تنتفى بذلك المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الطعــــــن عليهما، مما يتعين معه القضــــــاء بعــــــدم قبــــــول الدعــــــوى. وعلى ذلك، فلا تثريب على محكمة الموضوع، إن هى استمرت فى نظر الدعوى الموضوعية، والفصل فيها، دون أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المعروضة، بعد أن غدت تلك الدعوى - لما تقدم - غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمـــــــــــة بعدم قبــــــــول الدعــــــــــــوى، ومصـــــــــــادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.