Supreme Constitutional Court judgment, case 61 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 3 October 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 61 of judicial year 41
- Hearing date
- 3 October 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
2073 لسنة 2011 تعويضات كلي شمال القاهرة وبالحكم الصادر بجلسة 13/5/2015 في الاستئناف رقم 4115 لسنة 18 ق استئناف القاهرة وبالحكم الص
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيــــــر الماليـــة، بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعى
ضــــد
أولاً: ورثة زينب صلاح الدين محمد صابر، وهم:
1- محمد عصام الدين عبدالحكيم محمد يوســـف
2- خالد عصام الدين عبدالحكيم محمد يوسف
3- نائلة عصام الدين عبدالحكيم محمد يوسف
ثانيًا: وزير الزراعة
ثالثًا: رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإجـراءات
بتاريخ السابــــــع من نوفمبر سنة 2019، أودع المدعــــــى صحيفة هــــــذه الدعــــــوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بجلسة 30/3/2014، فـــــى الدعويين رقمى 218، 2073 لسنة 2011 تعويضات كلى، المؤيد بالحكم الصــــــادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 13/5/2015، فــــــــــــى الاستئناف رقــــــــــــم 4115 لسنة 18 قضائيــــــة، المقضى بتعديله بالحكم الصادر بجلسة 19/3/2017، فى الطعن بالنقض رقم 12673 لسنة 85 قضائية. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بتلك الأحكام، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستوريــــــة"، والحكم الصادر مــــــن هــــــذه المحكمــــــة، بجلســــــة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/9/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، صمم فيها على الطلبات، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليهم أولاً، كانوا قد أقاموا الدعويين رقمى 218، 2073 لسنة 2011 تعويضات كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد المدعى وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم تعويضًا مقداره مليونان وثمانمائة وستة وستون ألف جنيه، والفوائد المستحقة حتى تمام السداد. على سند من أنه تم الاستيلاء على قطعة أرض زراعية مخلفة عن مورثتهم، نفاذًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدل بالقانون رقم 127 لسنة 1961، وهو ما يُعد غصبًا أصابهم بأضرار جسيمة يستحقون التعويض عنها. وبجلسة 30/3/2014، قضت المحكمة بإلزام المدعى – وزير المالية – أن يؤدى إلى المدعى عليهم الأول والثانى من أولاً مبلغًا مقداره مليون ومائة وأربعة وخمسون ألف ومائتان وثمانية وخمسون جنيهًا لكل منهما، وأن يؤدى إلى المدعى عليها الثالثة من أولاً مبلغًا مقداره خمسمائة وسبعة وسبعون ألف ومائة وتسعة وعشرون جنيهًا، على أن تسرى فائدة قانونية قدرها 4% على المبلغ المقضى به من تاريخ المطالبة القضائية فى 15/10/2009، حتى تمام السداد. واستند الحكم فيما قضى به من تعويض، إلى ما ورد بتقرير الخبير المودع ملف الدعوى، الذى قدر التعويض على أساس القيمة السوقية للأرض موضوع الدعوى فى تاريخ كتابته للتقرير. استأنف المدعى الحكم بالاستئناف رقم 4115 لسنة 18 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، وبجلسة 13/5/2015، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى على هذا الحكم، أمام محكمة النقض، بالطعن رقم 12673 لسنة 85 قضائية، وبجلسة 19/3/2017، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به بشأن تاريخ استحقاق الفوائد، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 4115 لسنة 18 قضائية بتعديل الحكم المستأنف بجعل استحقاق الفائدة من تاريخ صيرورة الحكم نهائى حتى تمام السداد.
وشيد القضاء بالتعويض عن الأرض الزراعية محل الاستيلاء على أسباب حاصلها أنه لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحد الأفراد أو حقوقه، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، فالمعاصرة جزء من العدل الذى يقتضى ألا يحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين، ماله الذى انتزع، أو التعويض المستحق عنه، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى، باعتبار أن تأخير صرف التعويض أو بخسه من الظروف الملابسة التى تؤثر على مدى الضرر ومقدار التعويض، سواء بتغير قيمة النقد أو الحرمان من ثمرات الشيء، أو عوضه، إلى آخر هذه الاعتبارات التى لا يوصف التعويض بأنه عادل إن لم يراعها، فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل، ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ، وإن تراخــــى التقدير أو بخس، تعين على القاضى مراعاة ذلك، سواء فى تقديره للقيمة أو الريع، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته، فبات من الواجب التعويض عما يحدثه من ضرر. ومن ثم، يستحق التعويض عن الأرض – محل الدعوى الموضوعية – حسب قيمتها وقت رفع الدعوى على النحو الذى قدره الخبير بتقريره بالمبلغ المقضى به، فضلاً عن فوائده من تاريخ الحكم حتى السداد، مخصومًا منه ما تم صرفه من تعويضات.
وإذ ارتأى المدعى أن حكم محكمة النقض، المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة، والحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية، السالف بيانها، تشكل عقبة فى تنفيذ حُكْمَيْ المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلصت الأحكام المشار إليهـــــا، إلى الاعتــــــداد بقيمة الأرض الزراعية المستولـــــى عليهـــــا، فى تاريخ لاحق على الاستيلاء عليها، فضــــــلاً عمــــــا قضت به من شمول التعويض لريع الأرض المستولى عليها، مما رأى معه المدعى أن تلك الأحكام، تُشكل عقبة تحول دون جريان آثار حكمى هذه المحكمة السالف ذكرهما، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائــــــق التنفيذ القانونية هــــــى ذاتهــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلهــــــا، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعــــدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هـــــذه العوائـــــق إلى تلك الأحكـــــام، وربطهـــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهـــــا مـــــن صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقـــــوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصــــــلاً حاسمًا بقضائهــــــا، ولا تمتد إلــــــى غير تلــــــك النصــــــوص، حتــــــى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءهــــــــــــا على أن " تقدير التعويض عن الأراضــــــــــى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا.
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين، فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، فمن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقـــــدم، وكان كـــــل مـــــن حكـــــم محكمة النقض، وحكم محكمة استئناف القاهرة، وحكم محكمة شمال القاهـــــرة الابتدائية، السالفة البيان، لـــــم يتخـــــذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به. وكان الحكم فى الدعوى الدستورية المنازع فى تنفيذه، لم يعرض لمسألة ريع الأراضى الزراعية المستولى عليها، وهى المسألة عينها، التى عيب المدعى فى شأنها الأحكام المصورة عقبة فى التنفيذ، فيما قضت به من تعويض المدعى عليهم أولاً عن ريع الأراضى الزراعية التى تم الاستيلاء عليها. فمن ثم، لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصادر فى الدعـوى الدستوريـة المشـــار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضـــــة، والحـــــال كذلك، إلى طعن فيما قضت به الأحكام القضائية السالف بيانها، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة، فى هذا الشق منها، قمينة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريــــة العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك. وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى - أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـــا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة. ومن ثم، فإن الأحكام الموضوعية المدعى بأنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لا صلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها ، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه ، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض وحكم محكمة استئناف القاهرة، وحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية، السالف بيانها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.