Supreme Constitutional Court judgment, case 18 of judicial year 42 (enforcement dispute), hearing of 4 December 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 18 of judicial year 42
- Hearing date
- 4 December 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 5 لسنة 4 قضائية دستورية بتاريخ 2/7/1984 وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات بنها في القضية رقم 7411 لسنة 2015 جنايات مركز كفر شكر والمقيدة تحت رقم 3542 لسنة 2015 كلي شمال بنها الصادر بجلسة 6/2/2017 والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 26/10/2019 في الطعن رقم 8320 لسنة 87 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن ديسمبر سنة 2021م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
أحمد رفعت خطاب خطاب
ضد
1- وزير العــــــــــدل
2- النائب العـــــــام
3- وزير الداخلية
3- مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من أغسطس سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولًا: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 4 قضائية "دستورية" بجلسة 2/6/1984. ثانيًا: عدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات بنها، فى الدعوى رقم 7411 لسنة 2015 جنايات مركـــــــز كفـــــــر شكـــــــر، المقيدة برقـــــــم 3542 لسنة 2015 كلى شمال بنها، الصادر بجلسة 6/2/2017، والمؤيد بالحكم الصـــــادر مـــــن محكمة النقض، بجلسة 26/10/2019، فى الطعن رقم 8320 لسنة 87 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوي على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى، وآخرين، بأنهم فى يوم 22/8/2015، بدائرة مركز شرطة كفر شكر، بمحافظة القليوبيــــــــــة: 1- حــــــازوا وأحــــــرزوا سلاحين ناريين مششخنين " بندقيتين آليتين" مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه. 2- سرقوا السيارة الرقيمة " 21512 ملاكى البحر الأحمر " والمنقولات والمبلغ النقدى، المبينة وصفًا وقدرًا بالأوراق المملوكة للمجنى عليه/............، وكان ذلك ليلاً، بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع عليه. 3- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحًا ناريًّا مششخنًا. 4- حازوا وأحرزوا ذخائر نارية مما تستعمل فى الأسلحة النارية السالفة، بغير ترخيص، ومما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها. 5- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص صديرى واقٍ من الرصاص على النحو المبين بالتحقيقات. وقد أحالت النيابة المتهمين إلى محكمة جنايات بنها. وبجلسة 6/2/2017، حكمت المحكمة حضوريًا بمعاقبة المدعى، وباقى المتهمين، - عن التهم السالفة البيان – بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيه، ومصادرة المضبوطات. لم يرتض المدعى هذا القضاء فطعن عليه بطريق النقض، بالطعن رقم 8320 لسنة 87 قضائية. وبجلسة 26/10/2019، قضت المحكمة برفض الطعن. وإذ ارتأى المدعى أن الحكمين المشار إليهما، إذ سوغا دخول وتفتيش المسكن في حالة التلبس تطبيقًا للمادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية، قد جاءا مناقضين لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/6/1984، في الدعوى رقم 5 لسنة 4 قضائية "دستورية"، الذى قضى بعدم دستورية نص تلك المادة، ومن ثم يُعد الحكم الصادر بإدانته، المؤيد من محكمة النقض عقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًــــا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًــا - بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًــــا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخــــــى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبــــــة لتلك العوائــــق، أو الناشئة عنهـــــا، أو المترتبـــــة عليهـــــا، ولا يكـــــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًــــا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهــــم، يفترض ثلاثة أمــــور، أولها: أن تكــــون هــــذه العــــوائق – ســــواء بطبيعتها أو بالنظــــر إلى نتائجهــــا – قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًــا مكتملاً ، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ تدور وجودًا وعدمًا، مع نطــــاق حجية الحكم الصادر مــــن المحكمة الدستورية العليا، ولا تتعداه إلى غيرها من النصوص التشريعية، ولو تشابهت معها، ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعوى الدستورية، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، دون تلك التى لم تكن مطروحة على المحكمة ولــــم تفصل فيها بالفعل، فلا تمتد إليها تلك الحجية. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتميًا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فمن ثم لا يجوز الارتكان إلى تلك الأسباب إلا إذا تعلقت العقبة التى تحول دون تنفيذ الحكم الصادر فى المسألة الدستورية بما ورد بأسباب ذلك الحكم المرتبطة بالمنطوق، للقول بأن هناك عقبات تحول دون سريان تلك الأسباب.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 2/6/1984، فى الدعوى رقم 5 لسنة 4 قضائية " دستورية "، بعدم دستورية المادة ( 47 ) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، التى كانت تجيز لمأمور الضبط القضائى فى حالة التلبس بجناية أو جنحة أن يفتش منزل المتهم، لمخالفته للمادتين ( 44،41 ) من دستور 1971.
وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر بجلسة 6/2/2017، فى الدعوى رقم 7411 لسنة 2015 جنايات كفر شكر، المقيدة برقم 3542 لسنة 2015 جنايات كلى شمال بنها، قد أدان المدعى عن التهم التى قدم بسببها إلى المحاكمة، بالسجن المؤبد وتغريمه عشرين ألف جنيه والمصادرة، قد جاء مرتكنًا إلى أن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت فى الدعوى، واستخلصت منها أن المتهمين كونوا تشكيلًا عصابيًا لسرقة السيارات وتهديد مستقليها بالأسلحة النارية والاستيلاء عليها ومساومة المجنى عليهم لإعادتها مرة أخرى مقابل مبالغ مالية. وتناول الحكم الرد على الدفع المبدى من المتهمين ببطلان تفتيش مساكن كل منهم لعدم وجود إذن من النيابة العامة، بأن هذا الدفع مردود بما هو ثابت بالأوراق من أن المتهمين تم ضبطهم ضبطًا قانونيًا بعد توافر الدلائل الكافية على ارتكابهم واقعة السرقة على النحو السالف البيان، وقد أقر كل منهم على نفسه وعلى الآخرين باحتفاظهم بالمسروقات والأقنعة والذخيرة المستخدمة فى الحادث بمساكنهم، ومن ثم فإن انتقال الضابط إلى منازلهم وضبط المضبوطات – المسروقات والذخيرة والأقنعة – بإرشادهم يكون إجراءً صحيحًا في القانون، إعمالًا للمادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية.
وقد أيدت محكمة النقض هذا الحكم، وجاء فى أسباب حكمها ردًا على الدفع المبدى ببطلان تفتيش منازل المتهمين، أن ما قاله الحكم من ذلك سائغ وصحيح في القانون، ذلك أن الرضا بالتفتيش يكفى فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها، واستنتجته من دلائل مؤدية إليه، فإن التفتيش على الصورة التى انتهت إليها المحكمة يكون صحيحًا مشروعًا، وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك وأدانت الطاعنين استنادًا إلى الدليل المستمد منه لم تخالف القانون في شيء. وكان لا يعيب الحكم ما استطرد من تقريرات قانونية خاطئة مما لم يكن الحكم بحاجة إليها ولم يكن لها أثر فى منطوقه أو فى النتيجة التى خلص إليها.
وحيث كان ما تقدم، وكان ما أورده الحكمان المعتبران عقبة في تنفيذ حكم المحكمــــــة الدستورية العليا المشــــــــار إليه، لا صلة لهما بقضاء هذه المحكمة. ولا ينال من ذلك استناد المدعى إلى ما أورده حكم محكمة الجنايات، المؤيد بحكم محكمــــــــة النقض من إشــــــــــارة إلى المــــــادة (47) من قانــــــــون الإجــــــراءات الجنائية، إذ إن ذلك لا يعدو أن يكون من قبيل التقريرات القانونية الخاطئة التى لا تنال من النتيجة التى خلص إليها الحكم، الذى أقام قضاءه على رضا المتهم بالتفتيش، وليس استنادًا إلى سلطة مأمور الضبط القضائى التى كانت ترتكن إلى المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية. ومـن ثم لا يكــــــون حكمــــــا محكمة جنايــــــات بنهــــــا ومحكمة النقض المشار إليهما مصادمين لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 4 لسنة 5 قضائية "دستورية" السابق بيانه، ولا يشكلان عقبة فى تنفيذه، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعـن على هذين الحكمين، لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمـــــــــة، إذ لا تُعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.