Supreme Constitutional Court judgment, case 53 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 4 July 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 53 of judicial year 41
- Hearing date
- 4 July 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 1737 لسنة 74 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/1/2004، فى الدعوى رقم 13308 لسنة 2003 مدنى كلى، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 23/6/2004، فى الاستئناف رقم 4757 لسنة 121 قضائية، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض - فى غرفة مشورة - بجلسة 12/2/2015، فى الطعن رقم 1737 لسنة 74 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 53 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة شركة الحصن للمنسوجات
ضد
وزير الماليـــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من أغسطس سنة 2019، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقـــــــــف تنفيذ الحكـــــــــم الصـــــــــادر مـــــــــن محكمـــــــــة النقض بجلسة 12/2/2015، فى الطعن رقم 1737 لسنة 74 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركــــة المدعية كانت قد استوردت آلات ومعدات لازمة لمباشرة نشاطها، إلا أن مصلحة الضرائب أخضعتها للضريبة العامة على المبيعات عند الإفراج الجمركى عنها، مما اضطر الشركة لســـداد مبلغ (826379,4) جنيهًا، تحـــــــت حســـــــاب هـــــــذه الضريبــــــــــــــة، وتقسيط المتبقــــــــــــــى منهــــــــــــــا، ومقــــــــــــــداره (854171,58) جنيهًا، على أقســــاط، للإفراج عن مشمول الرسالة، وأقامت الدعوى رقم 13308 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبالغ المستحقة عليها لحساب الضريبـــــــة العامـــــــة علـــــــى المبيعـــــــات، واسترداد مـــــــا سبق ســـــــداده منهـــــــا. وذلك على سند من بطلان فرض ضريبة مبيعات على الآلات والمعدات التى قامت باستيرادها، لكونها سلعًا رأسمالية لازمــــــة لمباشــــــرة نشــــــاط الشركــــــة. وبجلسة 25/1/2004، قضت المحكمة برفض الدعوى. لم ترتض الشركة المدعية هذا القضاء، فطعنت عليه بالاستئناف رقم 4757 لسنة 121 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، التى قضت بجلسة 23/6/2004، برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبول الشركــــة المدعيــــة، فطعنت عليه أمــــام محكمــــــــة النقض، بالطعــــــــن رقم 1737 لسنة 74 قضائية، وبجلسة 12/2/2015، قضت المحكمة - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن. وأقامت قضاءها تأسيسًا على خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، سواء كانت سلعًا رأسمالية أم استهلاكية. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ذلك الحكم يُشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، فأقامت منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائـــق التنفيذ القانونيـــة هى ذاتهـــا موضـــوع منازعـــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهـــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــــــــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعن فـــــى الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن هذه المحكمة قضت بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقـم 3 لسنة 23 قضائيـــــــة " دستورية "، بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا م.ا استثنى بنص خاص ..............."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون، التى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده. وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على خط الإنتاج والماكينات المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون. وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله، ليُكَوِن معه وحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانــــــون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/2/2015، فى الطعـــــن رقـــــم 1737 لسنة 74 قضائية، القاضى - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن، تأييدًا لما سبق أن انتهى إليه الحكم الصادر بجلسة 23/6/2004، فى الاستئناف رقم 4757 لسنة 121 قضائية، المؤيد للحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/1/2004، فى الدعوى رقم 13308 لسنة 2003 مدنى كلى، قد استندت جميعها إلى خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامــــة على المبيعات، حتى ما كان منها يمثل سلعًا رأسمالية، مستوردة لغير غرض الاتجار، ومن ثم فإن هذه الأحكام بما خلصت إليه من قضاء تُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء فى موضوع هذه المنازعة، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/1/2004، فى الدعوى رقم 13308 لسنة 2003 مدنى كلى، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 23/6/2004، فى الاستئناف رقم 4757 لسنة 121 قضائية، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض - فى غرفة مشورة - بجلسة 12/2/2015، فى الطعن رقم 1737 لسنة 74 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.